الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسألة
جمع: على جواز التعليل بالعدم مطلقا. ومنع منه الأكثر في الثبوتي.
لمن جوز:
(أ) العلة بمنع الـ (معرف)، وهو لا ينافي العدم، فإن عدم امتثال العبد أمر سيده يعرف سخطه عليه، وعدم اللازم والشرط يعرف عدم الملزوم والمشروط، و - حينئذ - يجوز قيامها بالعدم كالوجود.
(ب) الدوران قد يفيد ظن عليته.
(ج) العلية ليست ثبوتية، وإلا: لكانت واجبة، فلا تفتقر إلى معروضها، أو ممكنة فتفتقر إلى علة، والكلام في عليته كالكلام في الأول، ولزم التسلسل.
و- أيضا - فإما قديمة: فيمتنع قيامها بالمحدثات، ولزم - أيضا - قدم المعلول، أو حادثة، فيلزم التسلسل. ولأنها من النسبية، وهي عدمية. ولأن الخصم والعرف يساعدان على أن العدم علة العدم، ويمتنع قيام الثبوتي والعدمي، و - حينئذ - يجوز قيامها بالعدم، إذ الأصل عدم مانع آخر، وهي عندنا معرفة لا موجبة، حتى يجعل الإيجاب مانعا من علية العدم.
للمانع:
(أ) أن العلية ثبوتية، لأنها نقيض اللاعلية، المحمولة على العدم، فيمتنع قيامها بالعدم.
(ب) أنه يطلب بحدوث الأشياء وجودها، ولو كان التعليل بالعدم جائزا لما كان كذلك.
(ج) العلة متميزة ولا شيء من العدم بمتميز، فلا شيء من العلة عدم.
(د) العلة له نسبة خاصة إلى الحكم، وإلا: لم يكن باقتضائه أولى من العكس، والنسبة نقيض للانتساب المحمول على العدم، فيمتنع قيامها به.
(هـ) يجب على المجتهد سبر ما يصلح للعلية، ولا يجب عليه سبر الإعدام، لعدم تناهيها.
(و) العدم ليس سعي الإنسان فلا يترتب عليه حكم، لقوله تعالى:{وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} [النجم: آية 39].
و(ز) العلة في الأصل بمعنى (الباعث)، وضابط الغرض يجب أن يكون مقدورا للمكلف
إيجادا أو عدما، والعدم ليس كذلك، فلا يكون علة.
وأجيب:
منع أن العلة ثبوتية، والاستدلال بصورة النفي على الوجود دور، ثم إنه منقوض باللاامنتاع، ثم الدليل منقوض بالعدم، فإنه يجوز أن يكون علة العدم وفاقا.
وعن (ب) بمنع أن ذلك لخصوصية الوجود، بل لعموم الحدوث.
وعن (ج) بمنع الثانية.
وعن (د) ما سبق، سلمناه، لكنه معارض بما يدل على أن السب والإضافات لا وود لها في الأعيان.
وعن (هـ) بمنع الثانية، فإنه يجب عندنا سبر ما يصلح لها ثم لا نسلم عدم تناهيها، ثم إنه لتعذره أو تعسره.
وعن (و) بمنع أن لا يترتب الحكم على ما ليس فعله، ثم إن العدم الطارئ قد يكون من فعله.
(وقد) أجيب عنه: بالنقض بالمناهي، ولو كان اللامتناع فعلا، لكان الممتنع عن الفعل فاعلا. وهو ضعيف، لأن متعلق النهي فعل الضد، ولا بعد في أنه ممتنع عن فعل الفاعل لفعل آخر، ثم إنه مناقض لما اختاره المجيب: من أن متعلق النهي فعل الضد.
وعن (ز) بمنعه في مطلق العدم، بل ذلك في العدم الأصلي، ثم إنه ينفي تعليل حكم الأصل به، دون حكم الفرع، فإن العلة فيه قد تكون بمعنى الإمارة.
تنبيه:
التعليل بالإضافي جائز إن قيلك بوجودها، أو بجواز التعليل بالعدم، وإلا: فلا.