الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(ج) الأصل صدق الراوي، وعدم التعارض، فإذا تعارضا تساقطا، والأصل عدم القبول.
وجواب (ب) ما سبق قبيله، إذ لا يخلو خبر عن معارضة أصل، كبراءة أصلية.
وعن (ج) أن التعارض بعد القبول.
ولا تقبل رواية المتساهل في حديث الرسول وفاقا. أما المتساهل في غيره دونه، فتقبل روايته لغير العالم بهما.
ثم إن أكثر - ولم يعرف بكثرة مخالطتهم - لم يقبل، وإلا: قبل.
مسألة
الأصل إن كذب الفرع سقط وفاقا، لكذب أحدهما، وعدالة واحد منهما باق، لأنه غير معين، فلا يرفع بالشك، كالبينتين المتنافيتين وكالطلاق في مسألة الغراب، فتقبل شهادة كل (واحد) منهما، إذا انفرد.
وإن شك أو ظن والفرع جازم:
قبل عند الشافعي ومالك وأحمد - في رواية - والقاضي وأكثر المتكلمين.
خلافا لأكثر الحنفية وأحمد - في الأخرى. ولذا لم يقبلوا حديث "القضاء بالشهاد واليمين"، لأنه روي عن سهيل بن أبي صالح، وقال: لا أعرفه، و"أيما امرأة نكحت
نفسها" الحديث، لأنه روي عن الزهري، وقال: مثله وإن شك الأصل، والفرع ظان - فالأشبه أنه من صور الخلاف، وإن ظنا فمن الوفاق.
لنا:
(أ) أنه قبل بعض التابعين، فإن سهيلا كان يروي حديث:"القضاء بالشاهد واليمين" عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن نفسه، ولم ينكر عليه، مع شيوعه، فكان إجماعا، وفيه نظر، فإن أبا حنيفة تابعي، فكيف ينعقد مخالفته، فإن ثبت أن خلافه بعده فينبني على انقراض العصر.
(ب) المقتضى لقبول قوله موجود، وما عرض غير معارض، لاحتمال أنه نسي، فظنه لا يعارض قطعه.
(ج) تصديقه إياه غير معتبر، وإلا: لما قبل عمن سكت عنهم، وحينئذ - يقبل إذا قال: لا أدري، فإنه ليس منه سوى عدم التصديق، وهو من صور الخلاف، والقياس على من روى عمن جن أو مات بعد الرواية غير صحيح، للفرق.
للمخالف:
(أ) أن عمر لم يقبل من عمار ما ذكره من حديث التيمم للجنب.