الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بجميع المال واجبة.
سلمنا أنه نسخ، فلعله كان متواترا إذ ذاك، ثم ضعف نقله، لحصول الإجماع على مقتضاه، وهو وإن كان خلاف الأصل، لكن يجب المصير إليه جمعا بين الدليلين.
وعن (د) أنه يتناول الوحي إلى تلك الغاية، فلا ينسخه ما بعده، سلمناه، لكنه مخصص، إذ لم تبطله بالكلية.
وعن (هـ) أنه مخصص لا ناسخ، إلا: إذا بينوا أنه ورد بعد العمل به، وهو متعذر، سلمناه؛ لكنه لتلقي الأمة إياه بالقبول.
مسألة
يجوز نسخ الكتاب بالخبر المتواتر عند الجمهور: كمالك، وأبي حنيفة، وأحمد في إحدى الروايتين، وأكثر المتكلمين من الفريقين، وقالوا: بوقوعه.
ونقل عن الشافعي وأكثر أصحابه، والظاهرية منعه، وهو الرواية الأخرى عن الإمام أحمد، وهو اختيار القلانسي، والحارث المحاسبي، وعبد الله بن سعيد القطان،
والأستاذ أبي إسحاق وأبي منصور.
قال ابن سريج: يجوز، لكنه لم يقع.
ونقل الإمام عن الشافعي رضي الله عنه مشعر بهذا، وهو خلاف نقل الجماعة عنه.
للمجوز:
أنهما متساويان في معلومية المتن، والدلالة، لو فرضنا كذلك، فيجوز كما في نسخ الكتاب بمثله، والخبر بمثله.
واستدل على الوقوع.
بأنه نسخ قوله تعالى: (ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام) بما روي: (أنه أمر بقتل ابن خطل وإن كان متعلقا بأستار الكعبة)، ونسخت آية الجلد بما ثبت في السنة: من الرجم للمحصن.
وأجيب:
بمنعه، بل نسخ بقوله تعالى:{فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [التوبة: آية 5]، فلو
كان منسوخا لزم نسخه بالآحاد، إذ هو متواتر.
وعن (ب): أنه نسخ بما كان قرآنا، وهو:(الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله)، إذ روي أنه كان قرآنا.
فإن قلت: كونه قرآنا لا يثبت بخبر الواحد، وبأنه لو كان قرآنا لما قال عمر:(لولا أن يقول الناس: أن عمر زاد في كتاب الله شيئا، لألحقت ذلك بالمصحف).
قلت: سبق جواب الأول.
وجواب الثاني: أنه لما نسخ تلاوته، وحكم بإخراجه من المصحف، كفى ذلك في صحة قوله رضي الله عنه.
للنافي:
(أ): {نأت بخير منها} [البقرة: آية 106]، وأن الثاني من جنس الأول، كقوله:(ما آخذه من ثوب آتيك بخير منه) وأنه خير من الأول.
(ب) قوله تعالى: {قل نزله روح القدس} [النحل: آية 102] ورد لإزالة تهمة الافتراء، عند تبديل الآية بالآية فما لا ينزله روح القدس لا يزيلها.
(ج){لتبين للناس} [النحل: آية 44] الآية، والنسخ رفع وإبطال، فهو ضد البيان.
(د){قل ما يكون لي أن أبدله} [يونس: آية 15] الآية، وهو ينفي جواز تبديل القرآن بغيره.
(هـ) أنه يوجب التهمة والنقرة.
(و) السنة فرع الكتاب، إذ وجوب العمل بها إنما هو به، والفرع لا يرفع الأصل.
وأجيب:
عن (أ) بأنه نسخ تلاوتها، أو بنسخها مع حكمها، فلم قلت: إن في نسخ الحكم كذلك، سلمناه، لكن لا يفيد أن ذلك الخير ناسخ، بل يفيد أنه غيره، لأنه رتبه على النسخ،