الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
استعمال اللام في مثل ذلك في الوقت ومنه قوله تعالى {أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} إلى غير ذلك.
[باب ما جاء أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة
(1)] مطابقة هذا الباب للحديث الوارد فيه ظاهرة وظهر من عقد الترجمة بما عقدها المؤلف به أن الظرف وهو قوله عند كل صلاة لا يتعلق إلا بقوله تتوضأ فقط وأن قوله تغتسل غير مقيد به فأفهم.
[قال أحمد وإسحاق] هذا جمع منهما بين الروايات الثلاثة بأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر كلاً من تلك النسوة بشيء منها، ومن المعلوم أن أحكام الشرع لا تختص فردًا دون فرد علم منها جواز العمل لكل امرأة على كل منها حسب ما يوافقها.
[فقد منعتني الصيام والصلاة] وذلك لأنها زعمتها حيضة فلم يسغ لها الإتيان بالصلاة ولا الصوم حسب زعمها غير أنها بعد زمان يسير أو كثير أتت النبي صلى الله عليه وسلم تسأله ذلك فكان المنع عنهما قبل الورود إليه أول ورود الاستحاضة عليها بحملها على الحيض فلما كبر عليها تركهما أتت تستفتيه ثم في قول النبي صلى الله عليه وسلم.
[أنعت لك الكرسف] وغيره دلالة على أن المعذور يجب عليه رد عذره ما استطاع وذلك لأن الحكم بجواز الصلاة مع سيلان الدم وانفلات الريح وسلسل البول وغير ذلك من أسباب العذر مبني على كونه غير قادر على الامتناع عنه وأما إذا قدر عليه بنوع معالجة فلا ومن ههنا يعلم أن المعذور إن كان بحيث لو صلى يركع ويسجد سأل عذره ولو قائمًا أو قاعدًا يؤمى بالركوع والسجود لا فإنه يصلي بالإيماء لأنه قادر على أداء الصلاة بالطهارة مع أن للركوع والسجود بدلاً إلى غير ذلك من الجزئيات التي فيها كثرة.
[قوله سآمرك بأمرين] يعني بعد بيان (2) ما يجب عليك لأجل جواز
(1) وقدمنا قريبًا مذاهب الأئمة في ذلك مع الاختلاف فيما بينهم.
(2)
حاصل ما أفاده حضرة الشيخ وبه جزم جمع من شراح الحديث كشيخنا في البذل والقارئ في المرقاة وغيرهم أن المراد بالأمرين الغسل لكل صلاة والجمع بين الصلاتين بغسل مستدلين على ذلك بما ورد في الروايات في قصة أم حبيبة المفسرة من تفصيل الأمرين بهما وما يخطر في بالي من زمان أن حمل روايات حمنة على قصة أم حبيبة ليس بوجيه بل هما روايتان مختلفتان، ولم أجد (وما قال أبو دؤاد في حديث ابن عقيل الأمر أن جميعًا لا يتعلق بحديث حمنة عندي كا حررته قفي حاشيتي على بذل المجهود) في رواية في قصة حمنة الغسل لكل صلاة فالأوجه عندي إن كان صوابًا فمن الله وإن كان خطًا فمني ومن الشيطان، إن المراد بالأمرين في قصة حمنة، الأول التحري في تعيين أيام الحيض فتترك الصلاة بالتحري ستة أيام أو سبعة أيام ثم تغتسل وتتوضأ لكل وقت صلاة، والثاني الجمع بين = الصلاتين بغسل واحد وجعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا الثاني أعجبهما إليه لأن فيه براءة الذمة باليقين بخلاف الأول فإن فيه براءة الذمة بالتحري فتأمل فإنه لطيف.
صلاتك وتحصيل طهارتك كما يرشدك إليه سين التسويف فإنها لا تؤتى بها في الكلام إلا إذا قصد الإمهال والإرخاء وههنا قد أخذ النبي صلى الله عليه وسلم في أمرها بما كان لها أن تأتمر به فلا يصح (1) إتيانه بالسين إلا للبناء على ما قلنا من أنه بين لها أولاً ما يجب عليها من الغسل أول انقطاع حيضتها ثم الاكتفاء بالوضوء لكل وقت صلاة إلا أن الرواة أوردوها في بعض طرقها بحيث يلتبس المراد كما ههنا وإلا فالأمر أظهر كما ستقف عليه.
[قوله أيهما فعلت أجزأ (2) عنك] في شفاء مرضك وتقليل دمك حتى لا تثجين
(1) قلت: وأما على ما قررت لك فيكفي للتأخير في إتيان السين قوله صلى الله عليه وسلم بأيهما فعلت أجزأ عنك من الآخر فإن قويت عليهما فأنت أعلم فإن هذا القدر كاف للتسويف.
(2)
فهذا السياق كالنص على أجزاء كل من الحكمين عن الآخر فترك الصلاة مع التحري ثم الوضوء لكل صلاة يجزئ عن الجمع بين الصلاتين وكذا العكس وإن قويت عليهما معًا بأن تتحرى ثم تجمع بين الصلاة بالغسل فهي أعلم بحال استطاعتها وقدرتها فهذا السياق كالنص على ما ابتدعت في تقرير الحديث.
كما تثجين، ثم بين لها أن الذي وقع لها من ترك الصوم والصلاة.
[إنما هي ركضة من الشيطان] وهو مجاز عن سروره بذلك وانشراح صدره به وضمير هي راجعة إلى الوسوسة التي هجست في قلبها حتى منعتها الصوم والصلاة ولا يبعد إرجاعها إلى الحيضة لكونها سببًا لتلك الوسوسة.
[وقوله إن قويت عليهما فأنت أعلم] بما تختارين منهما لنفسك وهذا مشير إلى أن هذين الأمرين اللذين أمرها بهما لم يكونا بحسب التشريع لها ولا إيجابًا عليها وإنما هي معالجة وتدبير لإزالة مرضها وتقليل دمها وإلا لما كان للتخيير معنى ويؤيده قوله إنك أعلم وربما (1) يتوهم أن التخيير لا يمكن أن يجعل دليلاً على كون المذكور ههنا معالجة لا تشريعًا إذ ربما يخير المكلف بين أمرين أو أمور أيهما فعله سقط عنه الواجب وإن لم يكن الواجب واحدًا عينًا حتى يلزم أن لا يفرغ ذمته بفعل أحدهما وله في الشرع نظائر منها جمعة المسافر وظهره فإنه مخير بين إتيانه هذه أو هذه وكمن حلق رأسه في الإحرام بعد زفافه مخير في إحدى الخصال الثلاثة المذكورة في النص مع أنه ليس شيء منها واجبًا عليه عينًا فالتخيير لا يتمشى دليلاً على أنه معالجة لجواز كونه واجبًا والجواب أن التخيير بين نوعي جنس واحد غير معقول، وإنما المعهود التخيير بين أجناس مختلفة كما في الحلق وقتل صيد الحرم، وأما صلاة المسافر فليس له تخيير فيها وإنما الواجب عليه هو الظهر
(1) هذا كله مبنيًا على ما اختاره حضرة الشيخ وعامة الشراح من تفسير الأمرين بالغسل لكل صلاة والجمع بين الصلاتين وما قرره هذا المبتلى بالسيئات والمقر بالتقصيرات فلا يتمشى فيه شيء من ذلك فإن الأخذ بالتحري مبائن للأخذ باليقين كلية كما لا يخفى.
عينًا لا أحدهما لا بعينه غاية الأمر أن فريضة الظهر تسقط عنه بالجمعة فضلاً من الله ومنة ولئلا تجتمع الوظيفتان في وقت واحد مع أنا لواد عينًا أن الجمعة والظهر لبون بائن بين أحكامهما من الاختلاف الكثير في شرائط الوجوب والأداء وعدد الركعات وغير ذلك فأما مقام الجنسين لا نوعي جنس واحد لم يبعد وههنا الغسل في كل وقت صلاة لكل صلاة أو في كل وقت مشترك بين الصلاتين لأجلهما معًا لا يخفى كونهما نوعي جنس واحد فلا يكون التخيير فيهما من هذا القبيل ويمكن الجواب عن أصل التوهم أيضًا بأن الرواية (1) المذكورة مفصلة في سنن أبي داؤد ذكر فيها الأمرين اللذين ذكرهما علاجًا فلو حملاً على التشريع لأحدهما عين كما ذكره المتوهم لم يكن معنى (2) لقوله فتحيضي ستة أيام إلى أن قال صومي وصلى وكذلك فأفعلي بلفظ الإيجاب فإن مقتضاه الإتيان بالصوم والصلاة مع أنه لم يذكر فيه الغسل بعد فبقى على ما هو الظاهر من الاكتفاء بالوضوء لكل صلاة ثم أكد ذلك بالتشبيه حيث قال كما تحيض النساء وكما يطهرن لميقات إلخ وليس فيه تخيير حتى يلزم ما لزم فعلم إنما التخيير إنما هو في أمر آخر وراء ما أمرها به عينًا ونص رواية (3) أبي داؤد في سننه هكذا أن سهلة بنت سهيل استحيضت فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن تغتسل عند كل صلاة فلما جهدها ذلك أمرها أن تجمع بين الظهر والعصر بغسل والمغرب
(1) إلا أن الروايات المفصلة التي في أبي داؤد وغيره التي فيها الغسل لكل صلاة والجمع بين الصلاتين ليست في قصة حمنة ولم أجد مع التتبع الكثير في قصة حمنة في رواية ذكر الغسل لكل صلاة فتأمل إلا أن الشراح عامة فسروا حديث حمنة هذا بأحاديث غيرها فتأمل.
(2)
إلا أني لم أجد هذا اللفظ في أحاديث وردت فيها الغسل لكل صلاة والجمع بين الصلاتين فتفكر.
(3)
وبنحو ذاك فسره شيخنا في البذل وتبعهما عامة الشراح ومحشو زماننا لكن كما ترى هذه الروايات كلها في غير قصة حمنة فتدبر.
والعشاء بغسل وتغتسل للصبح، وفي رواية له بعد هذه أن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت منذ كذا وكذا سنة إلخ (1) ثم قال ورواه مجاهد عن ابن عباس لما اشتد عليها الغسل أمرها أن تجمع بين الصلاتين، وفي رواية له جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر خبرها قال ثم اغتسلي ثم توضئ لكل صلاة وصلى فهذا كله (2) يرشدك إلى أن الواجب شرعًا إنما كان هو الوضوء لا غير نعم أمرها بالغسل إفرادًا أو جمعًا معالجة ومن أصرح ما يدل على ما ذكرنا ما في سنن أبي داؤد أيضًا أن امرأة كانت تهراق الدم وكانت (3) تحت عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن تغتسل عند كل صلاة وتصلي فهذا الاختلاف في أمرها لا يجتمع إلا بما ذكرنا وكم من رواية (4) دلت على أن الواجب في مثل هذا هو الوضوء
(1) ولفظها منذ كذا وكذا فلم تصل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحان الله هذا من الشيطان لتجلس في مركن فإذا رأت صفرة فوق الماء فلتغتسل للظهر والعصر غسلاً واحدًا وتغتسل للمغرب والعشاء غسلاً واحدًا وتغتسل للفجر غسلاً واحدًا وتوضأ فيما بين ذلك.
(2)
أي النظر على مجموع هذه الروايات والجمع بينهما يدل على أن الواجب هو الوضوء فقط كما لا يخفى.
(3)
والتي كانت تحت عبد الرحمن هي أم حبيبة، وأما حمنة فقد كانت تحت مصعب بن عمير فقتل عنها يوم أحد فتزوجها طلحة بن عبيد الله كما في الإصابة وغيره.
(4)
يعني إذا اتحدت الروايات كلها مع قطع النظر عن نسائها وإلا فظاهر ما وقفت عليها بعد أن حمنة كانت متحيرة وحكم المتحيرة عندنا كما في الفروع أنها تتحرى فإن وقع تحريها على طهر تعطي حكم الطاهرة وإن كانت على حيض تعطي حكمه لأن غلبة الظن من الأدلة الشرعية وإن لم يغلب ظنها على شيء فمتى ترددت بين طهر ودخول حيض تتوضأ لكل صلاة ومتى ترددت بين حيض ودخول طهر تغتسل لكل صلاة، كذا في الشامي وغيره.
لا غير وسيأتي لذلك زيادة بيان ثمة.
[قال أحمد وإسحاق إلخ] هذا جمع منهما رضي الله تعالى عنهما بين الروايات المختلفة الواردة في حكم المستحاضة فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر بأمور ثلاثة مختلفة ومن المعلوم أن الأحكام لا تختلف بحسب اختلاف أشخاص المكلفين وأفرادهم إذا كانوا من نوع واحد لزم القول بجواز كل من تلك الثلاث لكل من النسوة اللاتي تبتلين بأمر الاستحاضة ثم هذا تكرار ظاهر فيما يبدو للناظر حيث كان المؤلف ذكر مذهبهما أولاً ثم عاد إلى بيانه ثانيًا من غير فائدة جديدة في إحداهما لا تكون في الأخرى مع أن ما ههنا لو حمل على الإيجاب كان مناقضًا لما تقدم حيث ذكر التخيير لكل منها بكل منها وههنا ليس كذلك، والجواب أن ما ذكر أولاً كان بيانًا للمذهب وما ههنا جمع بين الروايات بحمل كل منها على اختلاف أحوال السائلات أو بأن الأول كان بيانًا لما يجوز لكل من النسوة وهذا بيان الأفضلية والاستحباب أو المراد في الأول ليس هو الإطلاق في العمل لكل امرأة بل المراد العمل بكل من الروايات لكل من كانت داخلة في مصداق تلك الرواية المعينة وإنما التخيير بحسب ظاهر الحال لعدم العلم بحال تلك المرأة المعينة وعلى هذا فلم يكن بد من بيان التفصيل ثانيًا ليتقيد ما أطلقه في أول بيان مراده والله أعلم بمعاني كلمات عباده.
[قوله فتحيضي] عدي نفسك حائضًا وعاملي معك معاملة الحيض سبعة (1) أيام أو ستة وتفصيل تحقيق الترديد مذكور في الحاشية (2) بما لا يزيد عليه غير
(1) والأوجه عندي أن قوله صلى الله عليه وسلم سبعة أو ستة إيماء إلى أكثر عادة النساء إلى ذلك فتتحرى على وفق عادتها وذلك أن النساء على ثلاثة أحوال رطبة الأمزجة فيحضن عشرة أيام ونحوها ويابسة الأمزجية فيحضن ثلاثة أيام ونحوها ومعتدلة فيحضن ستة أو سبعة واعتدال المزاج هو الأصل.
(2)
إذ قال كلمة أو ليست للشك ولا للتخيير بل المراد اعتبري ما وافقك من عادات النساء وقيل للشك من الراوي، وقيل أمر ببناء الأمر على ما تبين لها من أحد العددين على سبيل التحري، انتهى مختصرًا.
أن الأوجه بناء الأمر على ما هو العادة في نسائهم فلما كانت مختلفة أورد على الترديد.
[فإن ذلك يجزئك] أي يفرض طهارتك وكذلك فأفعلي كل شهر كما تحيض النساء وكما تطهرن أي ليس بينك وبين سائر تلك النسوة اللاتي تعرفين حكمين فرق وهو الذي ذكرنا سابقًا من الاكتفاء بالوضوء لكل صلاة.
[وقوله فإن قويت على أن تؤخري إلخ] بيان لأول (1) الأمرين الموعود بهما وقد ترك الرواة ثانيهما وقد ذكرنا لك ما يبين أن الثاني مذكور في كثير من الروايات وإن لم يبين ههنا وأيضًا فقد علمت في غير ما رواية أن الواجب لأجل جواز الصلاة إنما هو الوضوء لا غير وإنما كان الاكتفاء بالغسل لكل صلاتين أعجب إليه صلى الله عليه وسلم لسهولته وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب ما سهل (2) على أمته ولم يتعسر سواء كان من أمور دينهم أو دنياهم مع أن الدوام على السهل أسهل وعلى العسير أعسر فينجر تعسره إلى الترك أصلاً.
[قال الشافعي] رحمه الله تعالى وهذا وإن كان مستحسن الظاهر لما فيه من البناء على الأقل في أمر الحيض فيما مر وما يأتي لإلزام القضاء في أوله والأمر بالأداء فيما بعد ذلك إلا أنه لا يخلو من مفسدة الأداء في أيام الحيض فإن اليوم الثاني من الشهر الثاني من أيام استمرار الدم الذي بعد أول الاستمرار متردد بين كونه حيضًا واستحاضة فالأمر بأداء الصلاة في أمثال تلك الأيام ليس في شيء من الاحتياط مع أن ترك الواجب أهون من أداء الواجب (3) وأما ما ذهب إليه
(1) على مختار الشيخ وغيره، وأما عندي فبيان الأمر الثاني كما عرفت سابقًا.
(2)
وهذا لا شك فيه فقد ورد ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما إلا أن الأوجه عندي ههنا أن أعجبيته صلى الله عليه وسلم لبراءة الذمة باليقين بخلاف ما في التحري من غلبة الظن بالبراءة.
(3)
كذا في الأصل والأولى عندي على الظاهر بدله من فعل الحرام وإن أمكن تأويل كلام الشيخ بأن المراد من أداء الواجب أداء الصلاة في حالة الحيض وهو مستلزم لفعل الحرام أو يقال إن ترك الحرام واجب فهو بعينه أداء الواجب فتأمل ثم الأئمة مختلفة في مدة الحيض فقالت الحنفية أقلها ثلاثة أيام ولياليها وأكثرها عشرة، وقال أحمد والشافعي أقله يوم وليلة وأكثره قيل خمسة عشر يومًا ولياليها، وقيل سبعة عشر، وعند مالك لا حد لأقله وأكثره سبعة عشر يومًا وقيل ثمانية عشر يومًا وفي مختصر الخليل: أكثره للمبتدأة نصف شهر وللمعتادة ثلاثة استظهارًا على أكثر عادتها واستنبط الرازي مسلك الحنفية بما ورد في الروايات الكثيرة الشهيرة في الصحاح الستة من قوله صلى الله عليه وسلم: «لتنظر إلى عدد الليالي والأيام التي كانت تحيضهن» فقال إطلاق الأيام من ثلاثة إلى عشرة وأما قبله فيقال يوم ويومان وبعده يقال أحد عشر يومًا، كذا في الأوجز، وقد ورد نصًا مرفوعًا في روايات عديدة أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام ذكر طرقها الزيلعي والحافظ في الدراية مع الكلام على رواتها ليس هذا محلها وقد أقر ابن قدامة وغيره من محققي أهل الفقه أنهم لم يجدوا دليلاً على أن أكثره خمسة عشر يومًا فتأمل.