الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قوله [قالوا من صلى خلف الضعف وحده يعيد] أي وجوبًا لارتكابه المحرم وقد قدمنا أن هذا إذا ما وجد في الصف موضعًا يقوم فيه.
[فقال بعضهم حديث عمرو بن مرة إلخ] ولا بعد (1) في كونهما صحيحين بأن يكون هلال أخذ من زياد بن أبي الجعد وعمرو بن راشد كليهما وأخذ عمرو بن مرة وحصين كلاهما عن هلال.
[باب الرجل يصلي ومعه رجل]
.
قوله [برأسي من ورائي] حاصله أخذ (2) القفا وفيه ما يدل على جواز مثل ذلك الفعل في الصلاة.
[باب الرجل يصلي مع الرجلين]
.
قوله [أن يتقدمنا أحد] فإن كانوا (3) من أول الأمر، فالأمر ظاهر وإن كانا اثنين ثم ثلثهما غيرهما فأما أن يجر اللاحق السابق إلى خلف أو يتقدم الإمام عليهما ولا فرق في جر اللاحق قبل دخوله (4) في الصلاة وبعده.
قوله [وفي الباب عن ابن مسعود إلخ] يعني الصلاة بالرجلين لا أنه إذا صلى بهما يتقدمهما لثبوت ما يخالفها عنه فكيف برواية ما هو عامل بخلافها، وأما
(1) حكاه الزيلعي عن ابن حبان فقال رواه ابن حبان بالإسنادين المذكورين ثم قال وهلال بن يساف سمعه من عمرو بن راشد ومن زياد عن وابصة فالخبران محفوظان وبسط الكلام على طرقه.
(2)
وفي أخذه صلى الله عليه وسلم من قفاه وكان إدارته من بين يديه أيسر دليل لمن قال لا يجوز تقدم المأموم على الإمام، وهل يفسد الصلاة فيه خلاف بين العلماء.
(3)
وموقف الإمام إذا كان من ورائه اثنان أن يتقدمهما عند الأئمة الأربعة وقال أبو يوسف تبعًا لعبد الله بن مسعود أن يقوم الإمام وسطهما. كذا في الأوجز.
(4)
صرح بجوازها معًا في العالمكيرية.
على (1) ما سيأتي من حمل فعله على الجواز وإظهار أن الصلاة جائزة بهذا أيضًا فلا ضير في أن يكون روى رواية التقدم على اثنين إذا صلى بهما ويكون ما روى عنه صلى الله عليه وسلم محمولاً على ذلك أيضًا.
قوله [وقد روى عن ابن مسعود أنه صلى بعلقمة والأسود فأقام أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره] هذا ما اشتهر (2) من مذهبه ولا يبعد أن يقال إنه فعل ذلك تعليمًا للجواز فلا يحتاج حينئذ إلى ما أجيب عنه بأن ابن مسعود لم يبلغه حديث التقدم فإنه بعيد عن مثله.
قوله [ما لبس] فيه دلالة لما ذهب إليه الصاحبان من حرمة فراش الحرير لإطلاق اللباس على ما يفرش أيضًا.
قوله [فنضحته] لإزالة الخشونة والدنس منه.
[فقام عليه إلخ] فيه رد على ما ذهب إليه إفهام العامة من كراهية تخصيص الإمام بفرش شيء دون القوم وعكسه فمن الظاهر أن حصيرهم هذا لم يكن يسع الإمام والرجلين خلفه والعجوز من ورائهما لأن بواريهم لم تكن تسع ثلاثة صفوف إلا أن للخلاف فيه مجالاً، وفي الحديث دلالة على سنية الدعوة وسنية قبولها والدعاء للمضيف وجواز الصلاة بهم بركة لهم ثم إن فيه دلالة على جواز التطوع بجماعة كما قال المؤلف وذلك أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن ليصلي الفريضة في البيت ولكن النفل بالجماعة مقصورة عندنا على الثلاثة (3)، وأما إذا زاد على ذلك فإنه يكره لعدم
(1) أي على المحمل الذي حملنا عليه أثر ابن مسعود وهو بيان الجواز كما سيأتي إلا أن الأوجه هو المعنى الأول لأن المعروف من رواية ابن مسعود مرفوعًا وموقوفًا هو التوسط لا تقدم الإمام.
(2)
وجه فعل ابن مسعود بوجوه أحسنها عندي ما قال العيني الجواب الثاني أنه كان لضيق المكان رواه الطحاوي عن ابن سيرين أنه قال الذي فعله ابن مسعود كان لضيق المكان أو لعذر آخر لا على أنه من السنة، انتهى.
(3)
ففي الدارالمختار لا يصلي الوتر ولا التطوع بجماعة خارج رمضان أي يكره ذلك لو على سبيل التداعي بأن يقتدي أربعة بواحد كما في الدرر ولا خلاف في صحة الاقتداء إذ لا مانع قال ابن عابدين، والتداعي هو أن يدعو بعضهم بعضًا كما في المغرب وفسره الوافي بالكثرة وهو لازم معناه ما اقتداء واحد أو اثنين بواحد فلا يكره وثلاثة بواحد فيه خلاف وهذا كله لو كان الكل متنفلين أما لو اقتدى متنفلون بمفترض فلا كراهة، انتهى.