الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يعطيه الله رجلاً في القرآن وما في هذه الصحيفة
(1)
. ومن هذا المنطلق عُرف بأن هذا الفهم قدرٌ زائد على معرفة موضوع اللفظ وعمومه وخصوصه.
واستمرت عناية العلماء بالاستنباط من القرآن فظهرت في تآليفهم المختلفة عموما، وفي تفاسير القرآن خصوصا، فالمتأمل في كتب التفسير يقف على استنباطات كثيرة عند المفسرين المتقدمين منهم والمتأخرين كلٌ بحسب ما يفتح الله عليه.
وإن جمع مواضع الاستنباط من القرآن عند أحد المفسرين المتقدمين ممن كان ذا شهرة عالية، ومكانة رفيعة فيه إبراز لهذا العلم من علوم القرآن من وجه، وفيه بيان لبراعة المفسر من وجه آخر.
لذا عقدت العزم - متوكلاً على الله مستعيناً به- على اختيار موضوع:
استنباطات السمعاني في كتابه "تفسير القرآن" ومنهجه فيها.
أهمية الموضوع وأسباب اختياره:
• القيمة العلمية لهذا الموضوع لتعلقه بعلم الاستنباط الذي هو علم من علوم القرآن وثمرة تدبر كلام الله تعالى.
• مكانة تفسير أبي المظفر السمعاني رحمه الله بين كتب التفسير، فقد أودع فيه مؤلفه دررا حقيق بطالب علم التفسير الإفادة منها، حتى قال عنه حفيده أبو سعد السمعاني:" صنف التفسير الحسن المليح الذي استحسنه كل من طالعه ".
(2)
وقال عنه ابن خلكان: " له تفسير القرآن العزيز، وهو كتاب نفيس ".
(3)
،
(1)
أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب: فكاك الأسير، حديث رقم (2882)، 3/ 110.
(2)
الأنساب للسمعاني (7/ 139).
(3)
وفيات الأعيان لابن خلكان (3/ 211).
ووصفه ابن عماد في شذرات الذهب: بأنه تفسير جيد حسن.
(1)
• في دراسة موضوع الاستنباط تيسير لاستخراج الفوائد والأحكام من القرآن، وذلك بمعرفة الطرق الصحيحة التي يسلكها العلماء في استنباط الأحكام والفوائد والأسرار القرآنية.
• شهرة أبي المظفر السمعاني رحمه الله ومكانته بين المفسرين، مع كونه على معتقد أهل السنة والجماعة، محاربا لأهل البدع والطوائف الضالة عامة، وللقدرية والمعتزلة خاصة، إضافة إلى تقدم عصره إذ كان رحمه الله من علماء القرن الخامس الهجري ت 489 هـ.
• في دراسة منهج أبي المظفر السمعاني في الاستنباط تأصيل قرآني لهذه الاستنباطات.
• أن دراسة " استنباطات السمعاني ومنهجه فيها " لم يسبق أن كتبت فيها رسالة علمية فأحببت أن أضيف بهذا العمل إلى المكتبة القرآنية جديدا ينتفع الناس به.
• أن الغالب فيمن تعرض للاستنباط فيما يختص بتخصص التفسير وعلوم القرآن إنما يتعرض بما هو متعلق بالاستنباطات الفقهية فقط، مع أن القرآن فيه الهداية في جميع علوم الشريعة المختلفة من الفقه والعقيدة والآداب والسلوك والتربية والدعوة، فلذا أحببت أن أبين شمولية استنباط هذا العالم الجليل - أبي المظفر السمعاني - في جميع هذه الجوانب لجميع علوم الشريعة وعدم اقتصاره على جانب واحد فقط.
• تتيح معرفة منهج السمعاني في استنباطاته وموازنتها باستنباطات المفسرين التعرف على مناهج وطرق العلماء في الاستنباط، وتسهم في بناء شخصية الباحث في هذا العلم من علوم القرآن.
• شرفه لكونه متعلق بتحرير مسائل القرآن، الذي هو من أشرف العلوم وأجلها، فشرف العلم بشرف المعلوم.
(1)
شذرات الذهب لابن عماد الحنبلي (3/ 393).