الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الاستنباط من هذه الآية أيضا: السمرقندي، والماوردي، وابن الجوزي، والقرطبي، وابن القيم.
(1)
وقد ذكر السعدي استنباطا من وجه آخر بأن عزمهم للتوبة قبل فعلهم للذنب فيه وقوع في مصيدة من مصائد الشيطان وحيله حيث أنه يسهل فعل المعاصي ويهونها وذلك من تبييت نية التوبة قبل فعل الذنب قال رحمه الله: " فقدموا العزم على التوبة قبل صدور الذنب منهم تسهيلا لفعله، وإزالة لشناعته، وتنشيطا من بعضهم لبعض".
(2)
دلالة نزع قميص يوسف حين ألقوه إخوته في البئر
.
قال تعالى: {وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ} [يوسف 18]
• قال السمعاني رحمه الله: " قوله تعالى: {وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ} هذا دليل على أنهم نزعوا قميصه عنه حين ألقوه في البئر، فروى أنه قال لهم: دعوا لي قميصي أتستر به، فقالوا له: ادع الشمس والقمر والكواكب تسترك - يعنون: ما رأى من الرؤيا".
(3)
الدراسة:
استنبط السمعاني من إتيان إخوة يوسف أبيهم بالقميص أنه يدل على أنهم حين ألقوه في البئر قد خلعوا قميصه عنه، وقد ذكر هذا القول جل المفسرين بأن
(1)
انظر: بحر العلوم (2/ 366)، والنكت والعيون (3/ 11)، وزاد المسير (3/ 403)، والجامع لأحكام القرآن (9/ 131)، ومدارج السالكين (1/ 399).
(2)
تفسير السعدي ص 394.
(3)
تفسير السمعاني (3/ 15)، وانظر: مفاتيح الغيب (18/ 82).
خبر يوسف عليه السلام يدل على هذا الأمر، قال النيسابوري:" أن يعقوب لما سمع بخبر يوسف صاح بأعلى صوته وقال: أين القميص؟ فأخذه وألقاه على وجهه وبكى حتى خضب وجهه بدم القميص. وقال: تالله ما رأيت كاليوم ذئباً أحلم من هذا أكل ابني ولم يمزق عليه قميصه ".
(1)
وممن ذكر هذا أيضا: الزمخشري، والرازي، وابن عادل الحنبلي، وجلال الدين المحلي، والسيوطي.
(2)
(1)
انظر: غرائب القرآن ورغائب الفرقان (4/ 70)، واللباب في علوم الكتاب (1/ 2941).
(2)
انظر: الكشاف (2/ 494)، ومفاتيح الغيب (18/ 82)، واللباب في علوم الكتاب (1/ 2941)، وتفسير الجلالين (4/ 118)، والدر المنثور (8/ 202)،.