الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جواز أن يكون هناك فرح بحق
.
قال تعالى: {ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ} [غافر 75].
• قال السمعاني رحمه الله: " قوله تعالى: {ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} هذا دليل على أنه قد يكون فرح بحق ".
(1)
الدراسة:
لما عاتب الله الكفار بفرحهم المذموم بالشرك والطغيان، ووصفه بأنه فرح بغير حق، استنبط السمعاني بدلالة مفهوم المخالفة أنه يكون هناك فرح بحق. ويؤيد صحة ما استنبطه السمعاني دلالات وأنواع الفرح التي ذكرت في القرآن، والتي من جملتها أمر الله سبحانه للمؤمنين بالفرح ولا يأمر الله سبحانه بالفرح إلا لكونه حقا، من ذلك قوله تعالى:{قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} ، وهذا الفرح هو الفرح بالعلم النافع، والعمل الصالح ومنه أيضا قوله تعالى:{وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ} .
(1)
تفسير السمعاني (5/ 32). والفرح: هو انشراح الصدر، بلذة تقع في القلب، من إدراك المحبوب، ونيل المشتهى، فيتولد من إدراكه حالة تسمى الفرح والسرور. انظر مفردات القرآن للراغب الأصفهاني (1/ 628)، مدارج السالكين لابن القيم (3/ 158)، ولباب التأويل للخازن (2/ 448).
قال السعدي مؤيدا هذا الاستنباط بعدما ساق أمثلة للفرح المحمود والمذموم: "فصار الفرح تبعا لما تعلق به، إن تعلق بالخير وثمراته فهو محمود، وإلا فهو مذموم".
(1)
وممن أشار إلى ما استنبطه السمعاني: ابن القيم، والخازن، والشوكاني، وابن عاشور.
(2)
(1)
تيسير اللطيف المنان للسعدي (2/ 62). وقد ذكر ابن القيم نوعي الفرح المذكور وعلى أي الأنواع يكون حال الاطلاق وحال التقييد وفصل فيها. للاستزادة انظر: مدارج السالكين (3/ 158 - 160).
(2)
انظر: مدارج السالكين (3 - 158 - 160)، ولباب التأويل (2/ 448)، وفتح القدير (3/ 388)، والتحرير والتنوير (6/ 101).