المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌تَمْهِيدٌ:   لعل من الأفضل قبل أن نمضي في البحث، وتتشعب بنا - الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري

[عبد المجيد محمود]

فهرس الكتاب

- ‌مُقَدِّمَةٌ:

- ‌تَمْهِيدٌ:

- ‌البَابُ الأَوَّلُ: المَدْرَسَةُ الفِقْهِيَّةُ لِلْمُحَدِّثِينَ:

- ‌الفَصْلُ الأَوَّلُ: أَهْلُ الحَدِيثِ وَأَهْلُ الرَّأْيِ:

- ‌(تَتَبُّعٌ وَتَحْدِيدٌ):

- ‌فِي القَرْنِ الثَّانِي:

- ‌فِي القَرْنِ الثَّالِثِ:

- ‌اضْطِرَابُ المُؤَرِّخِينَ فِي تَعْيِينِ أَهْلِ الرَّأْيِ وَأَهْلِ الحَدِيثِ:

- ‌الفَصْلُ الثَّانِي: الخُصُومَةُ بَيْنَ المُحَدِّثِينَ وَغَيْرِهِمْ، أَسْبَابُهَا وَنَتَائِجُهَا:

- ‌الخُصُومَةُ بَيْنَ المُحَدِّثِينَ وَالفُقَهَاءِ:

- ‌مِنْ نَتَائِجِ صِرَاعِ المُحَدِّثِينَ مَعَ الفُقَهَاءِ وَالمُتَكَلِّمِينَ:

- ‌الفَصْلُ الثَّالِثُ: فُقَهَاءُ المُحَدِّثِينَ وَمَذْهَبُ أَهْلِ الحَدِيثِ:

- ‌الفَصْلُ الرَّابِعُ: رُوَّاةُ الحَدِيثِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَتَأْثِيرُهُمْ فِي أَهْلِ الحَدِيثِ:

- ‌حَدُّ الصَّحَابِيِّ:

- ‌تَفَاوُتُ الصَّحَابَةِ فِي العِلْمِ:

- ‌المُحَدِّثُونَ مِنَ الصَّحَابَةِ:

- ‌1 - المُوَازَنَةُ بَيْنَ المَجْمُوعَتَيْنِ فِي كَمِّيَّةِ الفَتْوَى:

- ‌2 - المُوَازَنَةُ بَيْنَهُمَا فِي المَلَكَةِ الفِقْهِيَّةِ:

- ‌3 - المُوَازَنَةُ بَيْنَهُمَا فِي نَقْدِ الحَدِيثِ:

- ‌[أ] نَقْضُ الوُضُوءِ بِمَا مَسَّتْ النَّارُ:

- ‌[ب] الوُضُوءُ مِنْ حَمْلِ الجَنَازَةِ:

- ‌[ج] قَطْعُ الصَّلَاةِ إِذَا مَرَّ أَمَامَ المُصَلِّي امْرَأَةٌ أَوْ كَلْبٌ أَوْ حِمَارٌ:

- ‌[د] تَعْذِيبِ المَيِّتِ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ:

- ‌[هـ] مُتْعَةُ النِّسَاءِ:

- ‌[و] تَحْرِيمُ أَكْلِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ:

- ‌[ز] نَفَقَةُ المُبَانَةِ وَسُكْنَاهَا:

- ‌4 - المُوَازَنَةُ بَيْنَهُمَا فِي البَحْثِ عَنْ عِلَلِ الأَحْكَامِ:

- ‌البَابُ الثَّانِي: الاِتِّجَاهُ إِلَى الآثَارِ:

- ‌تَمْهِيدٌ:

- ‌الفَصْلُ الأَوَّلُ: السُنَّةُ وَعَلَاقَتُهَا بِالقُرْآنِ:

- ‌1 - السُنَّةُ وَعَلَاقَتُهَا بِالقُرْآنِ:

- ‌2 - عَرْضُ السُّنَّةِ عَلَى القُرْآنِ:

- ‌3 - وُرُودِ السُنَّةِ بِحُكْمٍ زَائِدٍ عَلَى مَا فِي القُرْآنِ:

- ‌4 - نَسْخُ السُنَّةِ بِالقُرْآنِ وَالعَكْسِ:

- ‌فمن أمثلة نسخ السنة بالقرآن:

- ‌5 - تَخْصِيصُ القُرْآنِ بِالسُنَّةِ:

- ‌الفَصْلُ الثَّانِي (*): خَبَرُ الوَاحِدِ بَيْنَ المُحَدِّثِينَ وَغَيْرِهِمْ:

- ‌المُرْسَلُ:

- ‌أَقْوَالُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ:

- ‌المَوْضُوعِيَّةُ بَيْنَ المُحَدِّثِينَ وَغَيْرِهِمْ:

- ‌الفَصْلُ الثَّالِثُ (*): نَتَائِجُ الاِتِّجَاهِ إِلَى الآثَارِ:

- ‌[أ] التَّوَقُّفُ فِيمَا لَا أَثَرَ فِيهِ:

- ‌[ب] كَرَاهِيَةُ الفِقْهِ التَّقْدِيرِيِّ:

- ‌[ج] كَرَاهِيَةُ إِفْرَادِ الفِقْهِ بِالتَّدْوِينِ:

- ‌[د] كَرَاهِيَةُ القِيَاسِ:

- ‌[هـ] تَأْلِيفُ الجَوَامِعِ وَالسُّنَنِ:

- ‌مَنْهَجُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ:

- ‌مَنْهَجُ البُخَارِيِّ:

- ‌مَنْهَجُ التِّرْمِذِيِّ:

- ‌مَنْهَجُ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ:

- ‌مَنْهَجُ الدَّارِمِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ:

- ‌مَنْهَجُ مُسْلِمٍ:

- ‌مَنْهَجُ المُحَدِّثِينَ فِي الأَحَادِيثِ المُخْتَلِفَةِ:

- ‌فِي نَوَاقِضِ الوُضُوءِ:

- ‌المَاءُ مِنَ المَاءِ:

- ‌نِكَاحُ المُحْرِمِ بِالحَجِّ وَالعُمْرَةِ:

- ‌البَابُ الثَّالِثُ: الاِتِّجَاهُ إِلَى الظَّاهِرِ:

- ‌الفَصْلُ الأَوَّلُ: بَيْنَ أَهْلِ الحَدِيثِ وَأَهْلِ الظَّاهِرِ:

- ‌مَظَاهِرُ هَذَا الاِتِّجَاهِ فِي فِقْهِ المُحَدِّثِينَ:

- ‌1 - غَسْلُ اليَدَيْنِ عِنْدَ الاِسْتِيْقَاظِ مِنَ النَّوْمِ:

- ‌2 - حُكْمُ السِّوَاكِ وَتَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ:

- ‌3 - حُكْمُ صَلَاةِ الجَمَاعَةِ:

- ‌4 - إِذَا أَدْرَكَ المَأْمُومِ إِمَامَهُ وَهُوَ رَاكِعٌ، فَرَكَعَ مَعَهُ، لَا يُعْتَدُّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ:

- ‌5 - إِذَا صَلَّى المَأْمُومُ وَحْدَهُ خَلْفَ الصَّفِّ بَطُلَتْ صَلَاتُهُ وَعَلَيْهِ الإِعَادَةِ:

- ‌6 - التَّفْرِيقُ بَيْنَ المُفْطِرِ بِالوِقَاعِ عَمْدًا فِي رَمَضَانَ، وَالمُفْطِرُ عَمْدًا بِالأَكْلِ وَالشُّرْبِ:

- ‌7 - حُكْمُ الكِتَابَةِ:

- ‌8 - وُجُوبُ الوَلِيمَةِ عِنْدَ الزَّوَاجِ:

- ‌9 - النَّهْيُ عَنْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ:

- ‌المَذْهَبُ الظَّاهِرِيُّ وَأَثَرُ المُحَدِّثِينَ فِي نَشْأَتِهِ:

- ‌الفَرْقُ بَيْنَ المُحَدِّثِينَ وَأَهْلِ الظَّاهِرِ:

- ‌الفَصْلُ الثَّانِي: أُصُولُ الظَّاهِرِيَّةِ:

- ‌مَفْهُومُ الأَمْرِ وَالنَّهْيِ عِنْدَ الظَّاهِرِيَّةِ:

- ‌نَقْلُ النُّصُوصِ فِي المِيزَانِ الظَّاهِرِي:

- ‌مَفْهُومُ الإِجْمَاعِ عِنْدَ الظَّاهِرِيَّةِ:

- ‌أَقْسَامُ الدَّلِيلِ:

- ‌مَوْقِفُ الظَّاهِرِيَّةِ مِنَ الرَّأْيِ:

- ‌القِيَاسُ الذِي يُنْكِرُهُ دَاوُدُ:

- ‌الفَصْلُ الثَّالِثُ: عَلَاقَةُ الظَّاهِرِيَّةِ بِالمَذَاهِبِ الأَرْبَعَةِ، وَنَقْدِ المَذْهَبَ الظَّاهِرِيَّ:

- ‌نَقْدُ ابْنِ القَيِّمِ لِلْظَّاهِرِيَّةِ:

- ‌نَقْدُنَا لِلْظَّاهِرِيَّةِ:

- ‌البَابُ الرَّابِعُ: الاِتِّجَاهُ الخُلُقِيُّ النَّفْسِيُّ:

- ‌مَعْنَى هَذَا الاِتِّجَاهِ:

- ‌[أ] تَأْثِيرُ هَذَا الاِتِّجَاهِ عَلَى سُلُوكِ المُحَدِّثِينَ عِنْدَ الاِسْتِنْبَاطِ:

- ‌[ب] تَأَثُّرُ المُحَدِّثِينَ بِهَذَا الاِتِّجَاهِ عِنْدَ عِلَاجِ المَوْضُوعَاتِ الفِقْهِيَّةِ:

- ‌[ج] النَّظَرُ إِلَى المَقَاصِدِ وَمَآلَاتِ الأَفْعَالِ:

- ‌مَوْقِفُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيَّ مِنْ اعْتِبَارِ المَقَاصِدِ:

- ‌التَّوَافُقُ وَعَدَمُهُ بَيْنَ النِيَّةِ وَالعَمَلِ:

- ‌نَتَائِجُ هَذَا الاِتِّجَاهِ:

- ‌مَوْقِفُ المُحَدِّثِينَ مِنْ سَدِّ الذَّرَائِعِ:

- ‌اعْتِبَارُ أَحْمَدُ بْنِ حَنْبَلَ لِلْذَّرَائِعِ:

- ‌مَوْقِفُ البُخَارِيِّ مِنَ الذَّرْائِعِ:

- ‌الاِتَّجَاهُ العَقْلِيُّ:

- ‌البَابُ الخَامِسُ: مَوْضُوعَاتُ الخِلَافِ بَيْنَ أَهْلِ الحَدِيثِ وَأَهْلِ الرَّأْيِ:

- ‌تَمْهِيدٌ:

- ‌الفَصْلُ الأَوَّلُ: بَيْنَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبِي حَنِيفَةَ:

- ‌1 - طَهَارَةُ المَاءِ:

- ‌2 - وُجُوبُ الإِنْقَاءِ فِي الاِسْتِجْمَارِ:

- ‌3 - غَسْلُ اليَدِ قَبْلَ إِدْخَالِهَا فِي الإِنَاءِ:

- ‌4 - الرَّشُّ عَلَى بَوْلِ الصَّبِيِّ:

- ‌5 - شُرْبُ أَبْوَالِ الإِبِلِ:

- ‌6 - نَضْحُ مَكَانِ الاِحْتِلَامِ فِي الثَّوْبِ:

- ‌7 - سُؤْرُ السِّنَّوْرِ:

- ‌8 - وُلُوغُ الكَلْبِ:

- ‌9 - تَخْلِيلُ اللِّحْيَةِ:

- ‌10 - المَسْحُ عَلَى العِمَامَةِ:

- ‌11 - المَسْحُ عَلَى الجَوْرِبَيْنِ:

- ‌12 - كَيْفِيَّةِ التَّيَمُّمِ:

- ‌المَسَائِلُ المُنْتَقَدَةُ فِي الصَّلَاةِ:

- ‌1 - الصَّلَاةُ فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ:

- ‌2 - الصَّلَاةُ بَيْنَ القُبُورِ:

- ‌3 - صَلَاةُ المُؤْتَمِّ مُنْفَرِدًا خَلْفَ الصَّفِّ:

- ‌4 - إِمَامَةُ القَاعِدِ:

- ‌5 - الجَهْرُ بِآمِينْ:

- ‌6 - زِيَادَةُ رَكْعَةٍ خَامِسَةٍ سَهْوًا:

- ‌7 - سُجُودُ السَّهْوِ بَعْدَ الكَلَامِ:

- ‌8 - رَدُّ السَّلَامِ بِالإِشَارَةِ فِي الصَّلَاةِ:

- ‌9 - التَّصْفِيقُ لِلْنِّسَاءِ:

- ‌10 - الجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ:

- ‌11 - وَقْتُ العِشَاءِ:

- ‌12 - اقْتِدَاءُ المُتَنَفِّلِ بِالإِمَامِ فِي الفَجْرِ:

- ‌13 - طُلُوعُ الشَّمْسِ أَثْنَاءَ الصُّبْحِ:

- ‌14 - صَلَاةُ المُسْتَيْقِظِ فِي أَوْقَاتِ الكَرَاهَةِ:

- ‌15 - تِكْرَارُ الجَمَاعَةِ:

- ‌16 - الطُّمَأْنِينَةُ وَتَعْدِيلِ الأَرْكَانِ:

- ‌17 - وُجُوبُ الوِتْرِ:

- ‌18 - صَلَاةُ الوِتْرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ:

- ‌19 - الوِتْرُ بِرَكْعَةٍ:

- ‌20 - القِرَاءَةُ فِي الوِتْرِ:

- ‌21 - صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى:

- ‌22 - قَضَاءُ سُنَّةِ الفَجْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ:

- ‌23 - قَضَاءُ الأَرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ:

- ‌24 - صَلَاةُ الطَّوَافِ بَعْدَ صَلَاةِ الفَجْرِ، وَبَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ:

- ‌25 - الأَذَانُ وَالإِقَامَةُ عِنْدَ قَضَاءِ الفَائِتَةِ:

- ‌26 - كَلَامُ الإِمَامِ فِي أَثْنَاءِ خُطْبَتِهِ لِلْجُمُعَةِ:

- ‌27 - تَحِيَّةُ المَسْجِدِ لِمَنْ دَخَلَ المَسْجِدَ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ:

- ‌28 - القِرَاءَةُ فِي الجُمُعَةِ وَالعِيدَيْنِ:

- ‌29 - صَلَاةُ العِيدِ فِي اليَوْمِ الثَّانِي:

- ‌30 - الجِلْسَتَانِ فِي خُطْبَةِ الجُمُعَةِ:

- ‌31 - الصَّلَاةُ فِي خُسُوفِ القَمَرِ:

- ‌32 - صَلَاةُ الاِسْتِسْقَاءِ:

- ‌33 - الصَّلَاةُ عَلَى المَقْبُورِ:

- ‌34 - الصَّلَاةُ عَلَى الشَّهِيدِ:

- ‌المَسَائِلُ المُنْتَقَدَةُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ فِي الصَّوْمِ:

- ‌1 - صَوْمُ الوَلَدِ عَنْ وَالِدَيْهِ:

- ‌2 - كَفَّارَةُ الصَّوْمُ:

- ‌مَا انْتَقَدَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ فِي الزَّكَاةِ:

- ‌1 - الصَّدَقَةُ عَلَى الفَقِيرِ الصَّحِيحِ:

- ‌2 - حُكْمُ الأَوْقَاصِ فِي الزَّكَاةِ:

- ‌3 - زَكَاةُ الخَيْلِ وَالرَّقِيقِ:

- ‌4 - حُكْمُ الخَرْصِ فِي التَّمْرِ:

- ‌5 - لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ:

- ‌6 - حُكْمُ التَّصَدُّقِ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم

- ‌المَسَائِلُ المُنْتَقَدَةِ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ فِي الحَجِّ:

- ‌1 - إِشْعَارُ الهَدْيِ:

- ‌2 - وُجُوبُ الدَّمِ عَلَى المُحْرِمِ، إِذَا لَبِسَ السَّرَاوِيلَ بِعُذْرٍ:

- ‌3 - الأَكْلُ مِنَ الهَدْيِ:

- ‌4 - رُكُوبُ الهَدْيِ:

- ‌5 - المَرْأَةُ تُهِلُّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ تَحِيضُ:

- ‌6 - حُكْمُ مَنْ أَخَّرَ المَنَاسِكَ بَعْضَهُ عَنْ بَعْضٍ:

- ‌7 - تَخْمِيرُ رَأْسَ مَنْ مَاتَ مُحْرِمًا:

- ‌8 - حَرَمُ المَدِينَةِ:

- ‌المَسَائِلُ المُنْتَقَدَةُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ فِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ:

- ‌1 - النِّكَاحُ بِوَلِيٍّ:

- ‌2 - أَقَلُّ المَهْرِ:

- ‌3 - هَلْ يَكُونُ العِتْقُ صَدَاقًا

- ‌4 - الطَّلَاقُ قَبْلَ النِّكَاحِ:

- ‌5 - زَوَاجُ المُحَلِّلِ:

- ‌6 - المُلَاعَنَةُ بِالحَمْلِ:

- ‌7 - نِكَاحُ المُلَاعَنِ بَعْدَ المُلَاعَنَةِ:

- ‌8 - اخْتِيَارُ الأَرْبَعِ مِنَ الزَّوْجَاتِ:

- ‌9 - اسْتِئْنَافُ النِّكَاحِ بَعْدَ إِسْلَامِ زَوْجَتِهِ:

- ‌مَا انْتَقَدَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ فِي البُيُوعِ:

- ‌1 - بَيْعُ المُدَبَّرِ:

- ‌2 - حُكْمُ بَيْعِ المُصَرَّاةِ:

- ‌3 - بَيْعُ الثَّمَرِ قَبْلَ بَدْوِ صَلَاحِهِ:

- ‌4 - ثَمَنُ الكَلْبِ:

- ‌5 - بَيْعُ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ:

- ‌6 - تَلَقِّي البُيُوعِ:

- ‌7 - النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ حَاضِرٍ لِبَادٍ:

- ‌8 - حُكْمُ العَرَايَا:

- ‌9 - مَالُ العَبْدِ عِنْدَ البَيْعِ:

- ‌10 - خِيَارُ الشَّرْطِ:

- ‌11 - خِيَارُ المَجْلِسِ:

- ‌12 - النَّهْيُ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ:

- ‌13 - اشْتِرَاطُ الوَلَاءِ لِلْبَائِعِ فِي البَيْعِ:

- ‌14 - الوَكَالَةُ فِي الشِّرَاءِ:

- ‌15 - البُرُّ بِالبُرِّ مِثْلاً بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ:

- ‌16 - شِرَاءُ السَّيْفِ المُحَلَّى بِنَوْعِ حِلْيَتِهِ:

- ‌17 - الاِنْتِفَاعُ بِالمَرْهُونِ:

- ‌المَسَائِلُ المُنْتَقَدَةُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ فِي القَضَاءِ وَالقَصَاصِ وَالحُدُودِ:

- ‌1 - قَضَاءُ القَاضِي بِشَهَادَةِ الزُّورِ:

- ‌2 - شُهُودُ الرَّضَاعَةِ:

- ‌3 - القَسَامَةُ:

- ‌4 - القَضَاءُ بِيَمِينِ الشَّاهِدِ:

- ‌5 - قَتْلُ الحُرِّ بِالعَبْدِ:

- ‌6 - فَقْءُ عَيْنِ المُتَطَلِّعِ:

- ‌7 - مَا تُتْلِفُهُ المَاشِيَةُ بِاللَّيْلِ:

- ‌8 - كَسْرُ القَصْعَةِ وَضَمَانُهَا:

- ‌9 - مَنْ وُجِدَ مَتَاعُهُ عِنْدَ مُفْلِسٍ:

- ‌10 - قَتْلُ نَاكِحِ المَحَارِمِ:

- ‌11 - نَفْيُ الزَّانِي وَالزَّانِيَةِ:

- ‌12 - جَلْدُ السَّيِّدِ أَمَتَهُ إِذَا زَنَتْ:

- ‌13 - رَجْمُ اليَهُودِيِّ وَاليَهُودِيَّةِ:

- ‌14 - نِصَابُ قَطْعِ اليَدِ فِي السَّرِقَةِ:

- ‌15 - هِبَةُ المَسْرُوقِ لِلْسَّارِقِ:

- ‌16 - قَتْلُ مَنْ يَسُبَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم

- ‌17 - قَتْلُ المَرْأَةِ إِذَا ارْتَدَّتْ:

- ‌المَسَائِلُ المُنْتَقَدَةُ فِي الكَرَاهِيَة:

- ‌1 - اقْتِنَاءُ الكَلْبِ:

- ‌2 - إِنْفَاقُ الأَبِ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ:

- ‌3 - حُكْمُ انْتِبَاذِ الخَلِيطَيْنِ:

- ‌4 - تَخْلِيلُ الخَمْرِ:

- ‌5 - وَضْعُ الخَشَبَةِ عَلَى جِدَارِ الجَارِ:

- ‌6 - أَكْلُ لَحْمِ الخَيْلِ:

- ‌7 - التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الأَوْلَادِ فِي العَطِيَّةِ:

- ‌8 - الجُلُوسُ عَلَى جُلُودِ السِّبَاعِ:

- ‌الآثَارُ المُنْتَقَدَةُ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ فِي أَبْوَابٍ مُخْتَلِفَةٍ:

- ‌1 - نَذْرُ الجَاهِلِيَّةِ:

- ‌2 - العَقِيقَةُ:

- ‌3 - الأُضْحِيَةِ عَلَى المُسَافِرِ:

- ‌4 - ذَكَاةُ الجَنِينِ:

- ‌5 - سِنُّ البُلُوغِ:

- ‌6 - اللُّقَطَةُ:

- ‌7 - القُرْعَةُ فِي العِتْقِ:

- ‌8 - الوَقْفُ:

- ‌9 - المُزَارَعَةُ:

- ‌10 - مَنْ زَرَعَ أَرْضَ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ:

- ‌11 - سَهْمُ الفَارِسِ مِنَ الغَنِيمَةِ:

- ‌12 - السَّفَرُ بِالمُصْحَفِ إِلَى أَرْضِ العَدُوِّ:

- ‌تَعْقِيبٌ:

- ‌الفَصْلُ الثَّانِي: بَيْنَ البُخَارِيِّ وَأَهْلِ الرَّأْيِ:

- ‌رَفْعُ اليَدَيْنِ عِنْدَ الرَّكُوعِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ:

- ‌القِرَاءَةُ خَلْفَ الإِمَامِ:

- ‌المَسَائِلُ التِي انْتَقَدَهَا البُخَارِيُّ فِي " صَحِيحِهِ " عَلَى أَهْلِ الرَّأْيِ:

- ‌الرِّكَازُ: حَقِيقَتُهُ، وَحُكْمُهُ:

- ‌فِي الهِبَةِ:

- ‌شَهَادَةُ القَاذِفِ بَعْدَ التَّوْبَةِ:

- ‌إِقْرَارُ المَرِيضِ لِوَارِثِهِ بِدَيْنٍ:

- ‌لِعَانُ الأَخْرَسِ، وَحَدُّهُ إِذَا قَذَفَ:

- ‌مَفْهُومُ النَّبِيذِ بَيْنَ البُخَارِيِّ وَأَهْلِ الرَّأْيِ:

- ‌فِي الإِكْرَاهِ:

- ‌الحِيَلُ وَالمَسَائِلُ التِي نَقَدَ البُخَارِيُّ أَهْلَ الرَّأْيِ بِسَبَبِهَا:

- ‌تَقْسِيمُ الشَّاطِبِيِّ:

- ‌أَدِلَّةُ المُجِيزِينَ لِلْحِيَلِ:

- ‌أَدِلَّةُ المَانِعِينَ مِنَ الحِيَلِ:

- ‌لَمْ يَنْفَرِدْ الأَحْنَافُ بِإِجَازَةِ الحِيَلِ:

- ‌الحِيَلُ بَيْنَ البُخَارِيِّ وَأَهْلِ الرَّأْيِ:

- ‌ فِي الصَّلَاةِ)

- ‌فِي الزَّكَاةِ:

- ‌فِي النِّكَاحِ:

- ‌تَأْثِيرُ شَهَادَةِ الزُّورِ فِي النِّكَاحِ:

- ‌فِي الغَصْبِ:

- ‌فِي الهِبَةِ وَالشُّفْعَةِ:

- ‌الحِيَلُ فِي إِسْقَاطِ الشُّفْعَةِ:

- ‌تَعْقِيبٌ:

- ‌خَاتِمَةٌ:

- ‌قَائِمَةُ المَرَاجِعِ:

- ‌تَصْحِيحُ الأَخْطَاءِ:

- ‌الفَهَارِسُ العَامَّةُ لِلْكِتَابِ:

- ‌فَهْرَسْ المَوْضُوعَاتِ:

- ‌فَهْرَسْ الآيَاتِ:

- ‌ الهمزة

- ‌ الباء

- ‌ التاء

- ‌ الحاء

- ‌ الخاء

- ‌ الزاي

- ‌ الصاد

- ‌ الفاء

- ‌ القاف

- ‌ الكاف

- ‌ اللام

- ‌ الميم

- ‌ الهاء

- ‌ الواو

- ‌ الياء

- ‌ اللام ألف

- ‌فَهْرَسْ الأَحَادِيثِ القَوْلِيَّةِ وَالفِعْلِيَّةِ:

- ‌ الهمزة

- ‌ الباء

- ‌ التاء

- ‌ الثاء

- ‌ الجيم

- ‌ الحاء

- ‌ الخاء

- ‌ الدال

- ‌ الذال

- ‌ الراء

- ‌ الزاي

- ‌ السين

- ‌ الشين

- ‌ الصاد

- ‌ الطاء

- ‌ الظاء

- ‌ العين

- ‌ الغين

- ‌ الفاء

- ‌ القاف

- ‌ الكاف

- ‌ اللام

- ‌ الميم

- ‌ النون

- ‌ الهاء

- ‌ الواو

- ‌ الياء

- ‌ اللام ألف

- ‌فهرس الآثار والأقوال:

- ‌1 - الأسماء

- ‌ الهمزة

- ‌ الآمدي:

- ‌ أبان بن عثمان:

- ‌ إبراهيم بن محمد الفزاري:

- ‌ إبراهيم التيمي:

- ‌ إبراهيم النخعي:

- ‌ أبي بن كعب:

- ‌ الأثرم:

- ‌ أحمد أمين:

- ‌ أحمد بن حنبل:

- ‌ أحمد شاكر:

- ‌ إسحاق بن إبراهيم بن هانئ:

- ‌ إسحاق بن راهُويه:

- ‌ أسماء بنت أبي بكر:

- ‌ إسماعيل بن أبي خالد:

- ‌ الأعمش:

- ‌ أنس بن سيرين:

- ‌ أنس بن مالك:

- ‌ الأوزاعي:

- ‌ الباء

- ‌ الباقلاني:

- ‌ البخاري (محمد بن إسماعيل):

- ‌ البراء بن عازب:

- ‌ بشر بن الحارث الحافي:

- ‌ بلال بن رباح:

- ‌ البلخي:

- ‌ البيهقي:

- ‌ التاء

- ‌ الترمذي:

- ‌ الجيم

- ‌ جابر بن زيد (أبو الشعثاء):

- ‌ جابر بن سمرة:

- ‌ جابر بن عبد الله الأنصاري:

- ‌ جرير بن عبد الله البجلي:

- ‌ الجصاص:

- ‌ الحاء

- ‌ الحجوي الثعالبي:

- ‌ حذيفة بن اليمان:

- ‌ حسان بن عطية:

- ‌ الحسن البصري:

- ‌ الحسن بن صالح بن حي الهمداني:

- ‌ الحسن بن علي بن أبي طالب:

- ‌ الحسين بن علي بن أبي طالب:

- ‌ حفصة بنت عمر بن الخطاب (أم المؤمنين):

- ‌ الحكم بن عتيبة:

- ‌ حماد بن أبي سليمان:

- ‌ حماد بن سلمة:

- ‌ حمزة بن عبد المطلب:

- ‌ حميد بن هلال:

- ‌ الخاء

- ‌ الخرباق السلمي:

- ‌ الخضري (محمد الخضري بك):

- ‌ الخطابي:

- ‌ الخطيب البغدادي:

- ‌ خنساء بنت خدام:

- ‌ الدال

- ‌ الدارمي:

- ‌ داود الظاهري:

- ‌ الذال

- ‌ الذهبي:

- ‌ الراء

- ‌ رافع بن خديج:

- ‌ الرامهرمزي:

- ‌ ربيعة الرأي:

- ‌ رجل من الأنصار:

- ‌ الزاي

- ‌ الزرقاني (محمد بن عبد الباقي):

- ‌ زُفر بن الهذيل:

- ‌ زوجة قيس بن صرمة الأنصاري:

- ‌ زيد أبو عياش:

- ‌ زيد بن أرقم:

- ‌ زيد بن ثابت:

- ‌ زيد بن خالد الجهني:

- ‌ الزيلعي (جمال الدين):

- ‌ السين

- ‌ سارة (زوجة إبراهيم الخليل عليه السلام

- ‌ سالم بن عبد الله بن عمر:

- ‌ السرخسي:

- ‌ سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف:

- ‌ سعد بن أبي وقاص:

- ‌ سعد بن عُبادة الأنصاري:

- ‌ سعيد بن جبير:

- ‌ سعيد بن المسيب:

- ‌ سفيان بن حسين الواسطي:

- ‌ سفيان بن عيينة:

- ‌ سفيان الثوري:

- ‌ سلمان الفارسي:

- ‌ سمرة بن جندب:

- ‌ سليمان بن موسى:

- ‌ سليمان بن يسار:

- ‌ السندي:

- ‌ سهل بن أبي حثمة:

- ‌ سهل بن حنيف:

- ‌ سهل بن سعد الساعدي:

- ‌ سهيل بن أبي صالح:

- ‌ سيرين (غُلَامُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ):

- ‌ الشين

- ‌ الشاطبي:

- ‌ الشافعي:

- ‌ شريح:

- ‌ شريك:

- ‌ الشعبي:

- ‌ الشعراني:

- ‌ شمس الحق العظيم آبادي:

- ‌ شهر بن حوشب:

- ‌ الشهرستاني:

- ‌ الصاد

- ‌ صالح بن كيسان:

- ‌ صالح بن مسلم:

- ‌ صفوان بن أمية:

- ‌ صهيب الرومي:

- ‌ الضاد

- ‌ الضحاك بن مزاحم الخرساني:

- ‌ الطاء

- ‌ طاووس بن كيسان:

- ‌ الطحاوي:

- ‌ طلحة بن عبيد الله:

- ‌ العين

- ‌ عائشة (أم المؤمنين):

- ‌ عامر بن سعد البجلي الكوفي:

- ‌ عامر بن شراحيل:

- ‌ عبادة بن الصامت:

- ‌ عبد الله بن أبي أوفى:

- ‌ عبد الله بن أحمد بن حنبل:

- ‌ عبد الله بن الزبير:

- ‌ عبد الله بن عباس:

- ‌ عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة:

- ‌ عبد الله بن عتبة بن مسعود:

- ‌ عبد الله بن عمر:

- ‌ عبد الله بن عمرو بن العاص:

- ‌ عبد الله بن المبارك:

- ‌ عبد الله بن مسعود:

- ‌ عبد الجبار المعتزلي:

- ‌ عبد الرحمن بن أذينة:

- ‌ عبد الرحمن بن حاطب:

- ‌ عبد الرحمن بن عوف:

- ‌ عبد الرحمن بن مهدي:

- ‌ عبد الفتاح أبو غدة:

- ‌ عبيد الله بن عمر:

- ‌ عبيد بن عبد الله بن عتبة:

- ‌ عبيد بن جريج:

- ‌ عثمان بن عفان:

- ‌ عروة بن الزبير:

- ‌ عطاء بن أبي رباح:

- ‌ عطاء بن السائب:

- ‌ عقبة بن الحارث:

- ‌ عقبة بن عامر:

- ‌ عكرمة (مولى عبد الله بن عباس):

- ‌ علي بن أبي طالب:

- ‌ علي بن حسين (زين العابدين):

- ‌ علي بن المديني:

- ‌ عمار بن ياسر:

- ‌ عمران بن حصين:

- ‌ عمر بن الخطاب:

- ‌ عمر بن عبد العزيز:

- ‌ عمرو بن دينار:

- ‌ عمرو بن عبيد:

- ‌ عمرو بن النضر:

- ‌ عمرو بن هرم الأزدي:

- ‌ عياض اليحصبي (القاضي عياض):

- ‌ عيسى عليه السلام

- ‌ عيسى بن أبان:

- ‌ العيني (بدر الدين):

- ‌ الغين

- ‌ غايثة (عمة سنان بن عبد الله الجهني):

- ‌ الغزالي (أبو حامد):

- ‌ غُندر:

- ‌ غيلان بن سلمة:

- ‌ الفاء

- ‌ فاطمة بنت قيس:

- ‌ فضالة بن عبيد:

- ‌ الفضل بن عباس:

- ‌ القاف

- ‌ القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود:

- ‌ القاسم بن محمد بن أبي بكر:

- ‌ قتادة بن دعامة السدوسي:

- ‌ قتيبة بن سعيد:

- ‌ القسطلاني:

- ‌ قيس بن صرمة الأنصاري:

- ‌ الكاف

- ‌ كبشة بنت كعب:

- ‌ الكرماني:

- ‌ كعب بن مالك:

- ‌ الكوثري (محمد زاهد):

- ‌ اللام

- ‌ لقمان الحكيم:

- ‌ لقيط بن صبرة:

- ‌ الليث بن سعد:

- ‌ الميم

- ‌ المأمون:

- ‌ مالك بن أنس:

- ‌ مجاهد بن جبر:

- ‌ محارب بن دثار الكوفي:

- ‌ محمد أبو زهرة:

- ‌ محمد بن إسحاق بن يسار:

- ‌ محمد بن الحسن الشيباني:

- ‌ محمد بن عبد الله الصيرفي الشافعي:

- ‌ محمد بن عبد الرحمن الصيرفي:

- ‌ محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (أبو جعفر):

- ‌ محمد بن كعب القرظي:

- ‌ محمد بن مسلمة:

- ‌ محمد بن وضاح:

- ‌ محمد الشطي:

- ‌ المرغيناني:

- ‌ مروان بن الحكم:

- ‌ المُزني:

- ‌ مسروق بن الأجدع:

- ‌ مسلم بن الحجاج النيسابوري:

- ‌ المسور بن مخرمة:

- ‌ مصطفى زيد:

- ‌ مطر الوراق:

- ‌ معاذ بن جبل:

- ‌ معاوية بن أبي سفيان:

- ‌ معاوية بن قرة بن إياس البصري:

- ‌ معمر بن راشد:

- ‌ المغيرة بن شعبة:

- ‌ مغيرة بن مقسم الضبي:

- ‌ المقداد بن الأسود:

- ‌ مكحول الشامي:

- ‌ موسى بن أنس:

- ‌ موسى بن طلحة:

- ‌ ميمون بن مهران:

- ‌ ميمونة بنت الحارث (أم المؤمنين):

- ‌ النون

- ‌ نافع (مولى عبد الله بن عمر):

- ‌ نافع بن جبير بن مطعم:

- ‌ النسائي:

- ‌ النظام (إبراهيم بن سيار):

- ‌ النعمان بن بشير:

- ‌ النووي:

- ‌ الهاء

- ‌ هشام بن إسماعيل:

- ‌ هشام بن عروة:

- ‌ هشام الدستوائي:

- ‌ هلال الرأي:

- ‌ الواو

- ‌ وابصة بن معبد:

- ‌ واصل بن عطاء:

- ‌ وكيع بن الجراح:

- ‌ ولي الله الدهلوي:

- ‌ الياء

- ‌ يحيى بن آدم:

- ‌ يحيى بن أبي كثير:

- ‌ يحيى بن سعيد القطان:

- ‌ يحيى بن محمد العنبري:

- ‌ يحيى بن معين:

- ‌ يحيى بن يحيى الليثي:

- ‌ يزيد بن هارون بن زاذان السلمي:

- ‌2 - الكنى

- ‌ من الرجال

- ‌ أبو إسحاق:

- ‌ أبو الأسود الأسدي:

- ‌ أبو أُسيد الساعدي:

- ‌ أبو بكر الأبهري:

- ‌ أبو بكر الإسماعيلي:

- ‌ أبو بكر الأثرم (أحمد بن محمد بن هانئ):

- ‌ أبو بكر بن حزم:

- ‌ أبو بكر الصديق:

- ‌ أبو بكر بن عبد الرحمن:

- ‌ أبو بكر محمد بن عبد العزيز:

- ‌ أبو بكرة الثقفي:

- ‌ أبو ثور:

- ‌ أبو جعفر الطحاوي:

- ‌ أبو جمرة:

- ‌ أبو حاتم الرازي:

- ‌ أبو حامد الغزالي:

- ‌ أبو الحسن الكرخي:

- ‌ أبو الحسين البصري:

- ‌ أبو حميد الساعدي:

- ‌ أبو حنيفة النعمان:

- ‌ أبو داود السجستاني:

- ‌ أبو الدرداء:

- ‌ أبو ذر الغفاري:

- ‌ أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌ أبو زرعة الرازي:

- ‌ أبو الزناد:

- ‌ أبو السائب (مولى هشام بن زهرة):

- ‌ أبو سعيد الخدري:

- ‌ أبو سلمة بن عبد الرحمن:

- ‌ أبو طالب المكي:

- ‌ أبو الطفيل:

- ‌ أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي:

- ‌ أبو العلاء بن الشخير:

- ‌ أبو قتادة الأنصاري:

- ‌ أبو مجلز:

- ‌ أبو مقاتل السمرقندي:

- ‌ أبو موسى الأشعري:

- ‌ أبو هريرة:

- ‌ أبو الوفاء بن عقيل:

- ‌ أبو يوسف القاضي:

- ‌ من النساء

- ‌ أم سلمة (أم المؤمنين):

- ‌ أم عطية (نسيبة بنت كعب الأنصارية):

- ‌ أم قيس بنت محصن:

- ‌ أم ولد زيد بن أرقم:

- ‌3 - من نسب إلى أبيه أو جده

- ‌ ابن أبي حاتم الرازي:

- ‌ ابن أبي ليلى:

- ‌ ابن أبي مليكة:

- ‌ ابن بطال:

- ‌ ابن جريج:

- ‌ ابن جرير الطبري:

- ‌ ابن الجوزي:

- ‌ ابن الحاجب المالكي:

- ‌ ابن حبيب:

- ‌ ابن حجر العسقلاني:

- ‌ ابن حزم الظاهري:

- ‌ ابن راهويه:

- ‌ ابن رجب الحنبلي:

- ‌ ابن رشد الحفيد:

- ‌ ابن السبكي (تاج الدين):

- ‌ ابن سيرين:

- ‌ ابن شبرمة:

- ‌ ابن شهاب الزهري:

- ‌ ابن الصلاح:

- ‌ ابن عبد البر:

- ‌ ابن عبد الشكور (محب الله الهندي):

- ‌ ابن العربي المالكي:

- ‌ ابن عقيل الحنبلي:

- ‌ ابن عون (عبد الله):

- ‌ ابن فورك:

- ‌ ابن القاسم:

- ‌ ابن قتيبة:

- ‌ ابن قدامة:

- ‌ ابن القيم:

- ‌ ابْنُ المُنَيِّرِ:

- ‌ ابن الهُمام السيواسي:

- ‌ ابن هرمز:

- ‌ ابن وهب:

الفصل: ‌ ‌تَمْهِيدٌ:   لعل من الأفضل قبل أن نمضي في البحث، وتتشعب بنا

‌تَمْهِيدٌ:

لعل من الأفضل قبل أن نمضي في البحث، وتتشعب بنا مسائله أن نحدد معاني بعض الألفاظ التي عليها مدار الموضوع، وأن نوضح العلاقة بين معانيها ومعاني ألفاظ قريبة منها في الاستعمال.

وسأتناول في هذا التمهيد النقاط الآتية بإيجاز:

• بين الاتجاهات والمنهج.

• بين الحديث والسنة.

• الفقه: معناه، لمحة عن تطوره، علاقته بالحديث، فضله.

[أ] بَيْنَ الاِتِّجَاهَاتِ وَالمَنْهَجِ:

نعني (بالاتجاهات) الطرق التي سار فيها المُحَدِّثُونَ ليصلوا إلى استنباط الأحكام، مع التجاوز عن المنحنيات اليسيرة التي سار فيها فريق منهم دون إغفال لمفارق الطرق التي تباعد بينهم وبين غيرهم.

أو هي الخصائص والسمات العامة المُمَيِّزَةِ لفقه أهل الحديث.

أو هي القضايا الكلية التي كانت تحكم المُحَدِّثِينَ عند نظرهم في الفقه.

أما المنهج فهو أخص من ذلك، إذ هو الطريق الواضح الذي يبين كيفية التطبيق لهذه القضايا والسمات.

ويمكن أن أقول إن كاتبًا ما له اتجاه اجتماعي، لكن منهجه هو سلوكه إزاء قضايا المجتمع، وكيفية علاجه لها، وتنبيهه لمشكلات عصره، واقتراحاته لحلها.

ص: 11

فالاتجاه عام وصفي، أما المنهج فهو خاص تطبيقي.

وقد يعين على هذه التفرقة قول الله عز وجل {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} (1).

فالشرعة - أي الشريعة - هي الفرائض والحدود والحلال والحرام. والمنهاج هو كيفية تقنين هذه الأحكام، وطريقة تنفيذها، وبيان السبل التطبيقية لها، وغير ذلك مما يختلف باختلاف الأديان.

وبهذا تبرز العلاقة الوثيقة بين الاتجاه والمنهج، فللحصول على الاتجاه، يلزم التعرف على الجزئيات، وإعمال النظر في المنهج، وتلك طريقة تجمع بين التحليل والتركيب.

[ب] بَيْنَ الحَدِيثِ وَالسُنَّةِ:

الحديث في اللغة، يطلق على الجديد، ضد القديم، كما يطلق على الخبر والقصص. في " القاموس المحيط ":«والحديث: الجديد، والخبر، كالحديثي» وفي " لسان العرب ": «والحديث: الجديد من الأشياء، والحديث: الخبر، يأتي على القليل والكثير والجمع أحاديث، كقطيع وأقاطيع، وهو شاذ على غير قياس

» ثم قال صاحب " اللسان ": «ورجل حدِث، وحدوث، وحدْث، وحديث، ومحدث، بمعنى واحد: كثير الحديث، حسن السياق له، والأحاديث في الفقه وغيره معروفة» .

وعند إطلاق لفظ الحديث الآن ينصرف إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ما نقل عنه من قول أو فعل أو تقرير.

(1)[المائدة: 48]. و «الشرعة» : إما من شرع بمعنى وَضَّحَ وَبَيَّنَ وإما من الشروع في الشيء، وهو الدخول فيه، الشريعة بمعنى المشروعة: وهي الأشياء التي أوجب الله على المكلفين أن يشرعوا فيها و «المنهاج» : هو الطريق الواضح. انظر " مفاتيح الغيب " للرازي؛ و" تفسير المنار ": 6/ 413، 414.

ص: 12

وتخصيص الحديث بما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم وُجِدَ في وقت مبكر أي في حياته عليه الصلاة والسلام.

يَشْهَدُ لِهَذَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ فَأَجَابَهُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم: «لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لَا يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا الحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ. لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الحَدِيثِ» (1) ثم اتسع استعمال الحديث بعد وفاة الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فأصبح يشمل مع القول فعله وتقريره صلى الله عليه وسلم.

وللحديث أقسام كثيرة باعتبارات مختلفة ليس هنا موضع بحثها.

أما السُنَّةُ فلها استعمالات كثير في اللغة، فتستعمل بمعنى الطريقة، والطبيعة والسيرة: حسنة كانت أو قبيحة.

«فَسُنَّةُ كُلِّ أَحَدٍ مَا [عُهِدَتْ] مِنْهُ المُحَافَظَةُ عَلَيْهِ، وَالْإِكْثَارُ مِنْهُ، كَانَ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ الحَمِيدَةِ أَوْ غَيْرِهَا» (2). وإذا أضيفت إلى لفظ الجلالة، فقيل:(سُنَّةُ اللَّهِ) فمعناها أحكامه وأمره ونهيه أو قوانينه الطبيعية والإنسانية.

والسنة في الشرع لها عدة إطلاقات (3)، يجمعها أنها الطريقة المرضية المسلوكة في الدين. ومن أشهر هذه الإطلاقات:

1 -

أنها المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعد الكتاب العزيز، وعرفها بعض العلماء حينئذٍ بأنها «مَا صَدَرَ عَنِ الرَّسُولِ مِنَ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ مِمَّا لَيْسَ بِمَتْلُوٍّ، وَلَا هُوَ مُعْجِزٌ وَلَا دَاخِلٌ فِي الْمُعْجِزِ

وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ أَقْوَالُ النَّبِيِّ

(1)" البخاري بحاشية السندي ": 4/ 126.

(2)

" الإحكام " للآمدي: 1/ 241.

(3)

انظر هذه الإطلاقات في " كشاف اصطلاحات الفنون ": 1/ 703 وما بعدها؛ و" الموافقات ": 3/ 2، 3.

ص: 13

- عليه السلام، وَأَفْعَالُهُ وَتَقَارِيرُهُ» (1) وقد قرر ابن بدران «أَنَّ هَذَا مَعْنَاهَا بِاعْتِبَارِ العُرْفِ الخَاصِّ (2) وَهِيَ بِهَذَا تُشَارِكُ الحَدِيثَ فِي مَعْنَاهَا المُتَقَدِّمِ» وإن كان الحديث يشمل ما ينقل في الأحكام وغيرها، أما السنة فهي خاصة بما يقرر حكمًا أو يستدل بها عليه.

3 -

كما تطلق السُنَّةُ على ما كان من العبادات نافلة منقولة عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فإن تعلقت بتركها كراهة وإساءة فهي سُنَّةُ الهُدَى، وَتُسَمَّى سُنَّةً مُؤَكَّدَةً، كالأذان والجماعة وسنة الفجر وغيرها، وإنْ لم تتعلق بتركها كراهة وإساءة تسمى سنن الزوائد «أَوْ سُننًا غَيْرَ مُؤكَّدَةٍ» (3).

وقد تطلق السنة على العادة الدينية أو القانونية التي أقرها الرسول صلى الله عليه وسلم وكانت سائدة في عصره، ونُقلت عن السلف من الصحابة والتابعين وغيرهم من الأئمة المُقتدى بهم. وهذا معناها باعتبار العرف العام (4).

وهذا الإطلاق الثالث للسنة كان هو الأسبق، وهو الذي كان شائعًا في العصر. قال السرخسي:«وَالسَّلَفُ كَانُوا يُطْلِقُونَ اسْمَ السُنَّةِ عَلَى طَرِيقَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما، وَكَانُوا يَأْخُذُونَ البَيْعَةَ عَلَى سُنَّةِ العُمَرَيْنِ» (5) كما كان شائعًا على ألسنة العلماء في القرن الثاني للهجرة. يَقُولُ ابْنُ مَهْدِي (6)

عَنْ

(1)" الإحكام " للآمدي: 1/ 241.

(2)

" المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ": ص 89.

(3)

" كشاف اصطلاحات الفنون ": 1/ 704.

(4)

" المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ": ص 89؛ " نظرة عامة في [تاريخ] الفقه الإسلامي " للدكتور علي حسن عبد القادر: 1/ 115.

(5)

" أصول السرخسي ": 1/ 114.

(6)

" تهذيب التهذيب ": 3/ 10؛ و" تقدمة الجرح والتعديل ": ص 177.

ص: 14

حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ: «لَمْ أرَ أَحَدًا قَطُّ أَعْلَمَ بِالسُنَّةِ وَلَا بِالحَدِيثِ الذِي يَدْخُلُ فِي السُّنَّةِ مِنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ» . والمتبادر من هذا اللفظ أنّ السنة تغاير الحديث، وأنها أعم منه، وقال عبد الرحمن بن مهدي أيضًا:«النَّاسُ عَلَى وُجُوهٍ. فَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ إِمَامٌ فِي السُنَّةِ إِمَامٌ فِي الحَدِيثِ وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ إِمَامٌ فِي السُنَّةِ وَلَيْسَ بِإِمَامٍ فِي الحَدِيثِ، وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ إِمَامٌ فِي الحَدِيثِ لَيْسَ بِإِمَامٍ فِي السُنَّةِ، فَأَمَّا مَنْ هُوَ إِمَامٌ فِي السُنَّةِ وَإِمَامٍ فِي الحَدِيثِ فَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ» (1).

ولأن السنة كانت شائعة بهذا المعنى - وهو الحض على اتباع التقاليد الإسلامية، والتمسك بما كان عليه المسلمون في خير أوقاتهم - سُمِّيَتْ المَدِينَةُ (مَهْدَ السُنَّةِ) وَ (دَارَ السُنَّةِ). وهو ما حمل مالك بن أنس رضي الله عنه على أن يُخَصِّصَ لعمل أهل المدينة وإجماعهم مكانًا بين أدلة الشرع.

ولهذا الاستعمال الشائع للسنة أيضًا كانت مثار اختلاف العلماء عند إطلاقها كما إذا قيل: «مِنَ السُنَّةِ كَذَا» ، فهل المراد حينئذٍ سنة الرسول خاصة، أو سنة غيره من السلف الصالح؟ فالذين لا يأخذون أقوال الصحابة كدليل شرعي يقصرونها على الرسول صلى الله عليه وسلم، والذين يأخذون بأقوال الصحابة يوسعون في مدلولها. وفي هذا يقول البزدوي:«لَا خِلَافَ فِي أَنَّ السُّنَّةَ هِيَ الطَّرِيقَةُ المَسْلُوكَةُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا الخِلَافُ فِي أَنَّ لَفْظَ السُّنَّةُ [إذَا أُطْلِقَ يَنْصَرِفُ] إلَى سُنَّةِ الرَّسُولِ أَوْ إلَيْهَا، [وَإِلَى سُنَّةِ الصَّحَابِيِّ]» .

وثمرة هذا الخلاف تظهر إذا قال الراوي: «مِنَ السُنَّةِ كَذَا» فهل يحمل هذا القول على سُنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم «وَلَا يَجِبُ حَمْلُهُ عَلَى سُنَّةِ الرَّسُولِ إِلَّا بِدَلِيلٍ» (2).

(1)" تقدمة الجرح والتعديل ": ص 118.

(2)

" كشاف اصطلاحات الفنون ": 1/ 704.

ص: 15

ونستطيع أن نحدد العلاقة بين الحديث والسنة بهذا الإطلاق الأخير بأن الحديث أمر علمي نظري، وأن السنة أمر عملي، إذ أنها كانت تعتبر المثل الأعلى للسلوك في كل أمور الدين والدنيا وكان هذا سبب الاجتهاد في البحث عنها والاعتناء بحفظها والاقتداء بها (1).

والسنة بهذا الإطلاق العام قد تنتظم الفرض والواجب، مع اشتمالها على المستحب والمباح (2)، فَقَدْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال:«السُّنَّةُ سُنَّتَانِ سُنَّةٌ فِي فَرِيضَةٍ وَسُنَّةٌ فِي غَيْرِ فَرِيضَةٍ: السُّنَّةُ التَّي فِي الفَرِيضَةِ أَصْلُهَا في كِتَابِ الله تَعَالَى، أَخْذُها هُدًى وَتَرْكُهَا ضَلَالَةٌ، وَالسُّنَّة التَّي أَصْلُهَا لَيْسَ في كِتَابِ الله تَعَالَى: الأَخْذُ بِهَا فَضِيلَةٌ وَتَرْكُهَا لَيْسَ بِخَطِيئَةٍ» (3) ولهذا قال مكحول: «السُّنَّةُ سُنَّتَانِ. سُنَّةٌ الْأَخْذُ بِهَا فَرِيضَةٌ وَتَرْكُهَا كُفْرٌ، وَسُنَّةٌ الْأَخْذُ بِهَا فَضِيلَةٌ وَتَرْكُهَا إِلَى غَيْرِ حَرَجٍ» (4).

ولن يكون ترك السُنَّةِ كُفْرًا إلا إذا كانت عادة إسلامية، وشعيرة من شعائر الإسلام، بحيث إذا خلا منها بلد مسلم كان في ولائه للإسلام شك، ويشرح السرخسي هذه العبارة بقوله: «حُكْمُ السُنَّةِ هُوَ الاتِّبَاعُ

وَهَذَا الاتِّبَاعُ الثَّابِتُ بِمُطْلَقِ السُنَّةِ خَالٍ عَنْ صِفَةِ الفَرْضِيَّةِ وَالوُجُوبِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ أَعْلَامِ الدِّينِ، فَإِنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الوَاجِبِ فِي حُكْمِ العَمَلِ بِهْ، عَلَى مَا قَالَ مَكْحُولٌ رحمه الله: " السُّنَّةُ سُنَّتَانِ. سُنَّةٌ أَخْذُهَا هُدًى وَتَرْكُهَا ضَلَالَةٌ، وَسُنَّةٌ أَخْذُهَا

(1) انظر " نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي ": 1/ 116.

(2)

انظر " كليات أبي البقاء ": ص 103.

(3)

" مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ": 1/ 122 نقلاً عن الطبراني في " الأوسط "، وقال: لم يروه عن أبي أسامة إلَاّ عيسى بن واقد، تَفَرَّدَ به عبد الله بن الرومي ولم أر من ترجمه وفي الهامش نقلاً عن هامش الأصل أنَّ ابن الرومي هذا وثَّقَهُ أبو حاتم وغيره.

(4)

" سنن الدارمي ": 1/ 145.

ص: 16

حَسَنٌ وَتَرْكُهَا لَا بَأْسَ فِيهِ "، فَالأَوَّلُ نَحْوُ صَلَاةِ العِيدِ وَالأَذَانِ وَالإِقَامَةِ وَالصَّلَاةِ بِالجَمَاعَةِ، وَلِهَذَا لَوْ تَرَكَهَا قَوْمٌ اسْتَوْجَبُوا اللَّوْمَ وَالعِتَابَ وَلَوْ تَرَكَهَا أَهْلُ بَلْدَةٍ وَأَصَرُّوا عَلَى ذَلِكَ قُوتِلُوا عَلَيْهَا لِيَأْتُوا بِهَا» (1).

ويُعَرِّفُ ابن حزم السُنَّةَ تعريفًا يقترب من هذا الإطلاق العام للسُنَّة، فيقول: «وَالسُنَّةُ هِيَ الشَّرِيعَةُ نَفْسُهَا، وَهِيَ فِي أَصْلِ اللُّغَةِ: وَجْهُ الشَّيْءِ وَظَاهِرُهُ. قَالَ الشَّاعِرُ:

تُرِيكَ سُنَّةَ وَجْهٍ غَيْرَ مُقْرِفَةٍ

مَلْسَاءُ لَيْسَ بِهَا خَالٌ وَلَا نَدْبُ

وَأَقْسَامُ السُنَّةِ فِي الشَّرِيعَةِ: فَرْضٌ أَوْ نَدْبٌ، أَوْ إِبَاحَةٌ أَوْ كَرَاهَةٌ، أَوْ تَحْرِيمٌ، كُلُّ ذَلِكَ قَدْ سَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ اللَّهِ عز وجل» (2).

مِنْ تَقْسِيمَاتِ السُنَّةِ:

ومع أنّ العلماء متفقون على وجوب الاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم، ولزوم اتباع سنته قد يختلفون في الأمر من قول الرسول أو فعله: هل هذا القول أو الفعل جرى من الرسول مجرى الجبلة والعادة، أو التجربة الشائعة في قومه، فالاتباع فيه غير لازم، كما لا يلزم إذا كان الفعل من خواص الرسول. أم أن القول والفعل مقصود بهما التشريع فيلزم حينئذٍ الاتباع؟.

ومرجع ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم بشر، له مطالب البشر، ويحتاج إلى ضرورات الحياة وخبرتها وتجاربها، وَقَدْ نبَّهَ عليه الصلاة والسلام أصحابه إلى التفرقة بين أمور التشريع وأمور الحياة العادية في قوله أو فعله، فقال: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ دِينِكُمْ فَخُذُوا بِهِ،

(1)" أصول السرخسي ": 1/ 114.

(2)

" الإحكام " لابن حزم: 1/ 47.

ص: 17

وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْيٍ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ». وقال في قصة تأبير النخيل: «فَإِنِّي إِنَّمَا ظَنَنْتُ ظَنًّا، فَلَا تُؤَاخِذُونِي بِالظَّنِّ، وَلَكِنْ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ اللَّهِ شَيْئًا فَخُذُوا بِهِ» (1).

وكما نبه الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه إلى مراعاة الفرق بين التشريع وغيره في قوله وفعله - نبه الصحابة بدورهم تلامذتهم من التابعين إلى مراعاة هذا الفرق. فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ نَفَرًا مِنَ الحَرِيصِينَ عَلَى الحَدِيثِ دَخَلُوا عَلَى زَيدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه فَقَالُوا: «حَدِّثْنَا أَحَادِيثَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: كُنْتُ جَارَهُ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ بَعَثَ إِليَّ فَكَتَبْتُهُ لَهُ، فَكُنَّا إِذَا ذَكَرْنَا الدُّنْيَا ذَكَرَهَا مَعَنَا، وَإِذَا ذَكَرْنَا الآخِرَةَ ذَكَرَهَا مَعَنَا، وَإِذَا ذَكَرْنَا الطَّعَامَ ذَكَرَهُ مَعَنَا، فَكُلُّ هَذَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟!» (2).

وفي ذلك يقول البطليوسي: «أَنَّهُ عليه السلام كَانَ يَذْكُرُ فِي مَجْلِسِهِ الأَخْبَارَ حِكَايَةً، وَيَتَكَلَّمُ بِمَا لَا يُرِيدُ بِهِ أَمْرًا وَلَا نَهْيًا. وَلَا أَنْ يُجْعَلَ أَصْلاً فِي دِينِهِ. وَذَلِكَ مَعْلُومٌ مِنْ فِعْلِهِ مَشْهُورٌ مِنْ قَوْلِهِ» (3).

(1)" حُجة الله البالغة "، للدهلوي بتحقيق سيد سابق: 1/ 171 - 173؛ وجاء في " مجمع الزوائد ": 1/ 178 (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَطُوفُ فِي النَّخْلِ بِالمَدِينَةِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: فِيهَا وَسْقٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " فِيهَا كَذَا وَكَذَا "، فَقَالُوا: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: [" إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، فَمَا حَدَّثْتُكُمْ عَنِ اللَّهِ فَهُوَ حَقٌّ، وَمَا قُلْتُ فِيهِ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي] فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أُصِيبُ وَأُخْطِئُ»). رواه البزار وإسناده حسن، وانظر أيضًا " مجمع الزوائد ": 1/ 79. في قصة تلقيح النخل.

(2)

" حُجة الله البالغة ": 1/ 102.

(3)

" نظرة عامة في [تاريخ] الفقه الإسلامي ": 1/ 118، 120.

ص: 18

لهذا أفاض العلماء في الكلام عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقسيمها إلى سنة تشريعية وسنة عادية كما قسموا التشريعية إلى أقسام مختلفة عبروا عنها أحيانًا بشخصيات الرسول (1).

[جـ]- الفِقْهُ، تَعْرِيفُهُ:

كلمة «الفقه» كانت موجودة في كلام العرب قبل الإسلام، لا بالمعنى الاصطلاحي الذي اكتسبته في الإسلام، إذ لم يكن لديهم ما يمكن أن تطلق عليه، ولهذا أيضًا لم يوجد عندهم من يطلق عليهم «الفقهاء» وإنما كانت الكلمة تستعمل بمعنى العلم بالشيء وتفهمه والوصول إلى أعماقه. قال تعالى:{وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي، يَفْقَهُوا قَوْلِي} (2) أي يعلموا المراد منه ويفهموه.

وقد فرق الآمدي بين العلم والفهم فقال: «الفَهْمُ عِبَارَةٌ عَنْ جَوْدَةِ الذِّهْنِ مِنْ جِهَةِ تَهْيِئَتِهِ لِاقْتِنَاصِ كُلِّ مَا يَرِدُ عَلَيْهِ مِنَ المَطَالِبِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ المُتَّصِفُ بِهِ عَالِمًا كَالعَامِّيِّ الفَطِنِ» (3) أما ابن القيم فإنه يجعل الفقه في درجة أعلى من الفهم فيقول: «وَالفِقْهُ أَخَصُّ مِنْ الفَهْمِ، وَهُوَ فَهْمُ مُرَادِ المُتَكَلِّمِ مِنْ كَلَامِهِ، وَهَذَا قَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى مُجَرَّدِ فَهْمِ وَضْعِ اللَّفْظِ فِي اللُّغَةِ، وَبِحَسَبِ تَفَاوُتِ مَرَاتِبِ النَّاسِ فِي هَذَا تَتَفَاوَتُ مَرَاتِبُهُمْ فِي الفِقْهِ وَالعِلْمِ» (4).

(1) انظر " الفروق " للقرافي: 1/ 205، 209، ومقال المرحوم الشيخ شلتوت. بمجلة " الرسالة " في 30 مارس 1942 وللشيخ الخضر حسين نقد له نشر بمجلة " الهداية الإسلامية " في العددين جمادى الآخرة 1361 هـ ورجب وشعبان من العام نفسه، وانظر " دروس في فقه الكتاب والسنة - البيوع منهج وتطبيقه " للمرحوم محمد يوسف موسى.

(2)

[طه: 27 - 28].

(3)

" الإحكام " للآمدي: 1/ 7.

(4)

" إعلام الموقعين ": 1/ 264.

ص: 19

ثم خصت الكلمة في الاصطلاح «بِالْعِلْمِ الحَاصِلِ بِجُمْلَةٍ مِنَ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ [الفُرُوعِيَّةِ] بِالنَّظَرِ وَالِاسْتِدْلَالِ» (1) وهذا التعريف بجعل الفقه صفة علمية للإنسان، ولكننا عندما نقول:«إِنَّ الفِقْهَ الإِسْلَامِيَّ يَتَّسِمُ بِالمُرُونَةِ وَالشُّمُولِ» ، فإننا نعني بالفقه حينئذٍ «مَجْمُوعَةَ الأَحْكَامِ العَمَلِيَّةِ وَالمَشْرَوعَةَ فِي الإِسْلَامِ» (2).

وهذا التجديد الاصطلاحي لكلمة الفقه، لم يتم فجأة وإنما استغرق وقتًا كافيًا تقلبت فيه الكلمة في مراحل مختلفة قبل أن تنتهي إلى هذا الاصطلاح، فقد وجدنا علماء القرنين الأول والثاني يطلقون كلمة الفقه على ما يشمل موضوعات الزهد وعلم الكلام: فَقَدْ رَوَى " الدَّارِمِيُّ " بِسَنَدِهِ عَنْ عِمْرَانَ المِنْقَرِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ يَوْمًا فِي شَيْءٍ قَالَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، لَيْسَ هَكَذَا يَقُولُ الفُقَهَاءُ. فَقَالَ:«وَيْحَكَ وَرَأَيْتَ أَنْتَ فَقِيهًا قَطُّ؟، إِنَّمَا الفَقِيهُ الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا، الرَّاغِبُ فِي الْآخِرَةِ، البَصِيرُ بِأَمْرِ دِينِهِ، المُدَاوِمُ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ» (3).

وَرَوَى أَيْضًا عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (*)، قَالَ: قِيلَ لَهُ: «مَنْ أَفْقَهُ أَهْلِ المَدِينَةِ؟» ، قَالَ:«أَتْقَاهُمْ لِرَبِّهِ [عز وجل]» (4).

كَمَا رَوَى بِسَنَدِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: «إِنَّ الفَقِيهَ حَقَّ الفَقِيهِ، مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ، وَلَمْ يُؤَمِّنْهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَلَمْ يَدَعْ القُرْآنَ رَغْبَةً عنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، إِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَا عِلْمَ فِيهَا، وَلَا عِلْمٍ لَا فَهْمَ فِيهِ، وَلَا قِرَاءَةٍ لَا تَدَبُّرَ فِيهَا» (5).

وقد استمر عدم التحديد هذا حتى منتصف القرن الثاني، فقد رأينا أن أبا حنيفة ألف في العقائد ما سمي بـ " الفقه الأكبر ".

(1)" الأحكام " للآمدي: 1/ 7.

(2)

" المدخل الفقهي العام " للزرقا: ص 24، 25.

(3)

: (5)" سنن الدارمي ": 1/ 89.

[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ / البَاحِثُ: تَوْفِيقْ بْنُ مُحَمَّدٍ القُرَيْشِي]:

(*) سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، انظر " السنن "، الدارمي (ت 255 هـ)، تحقيق حسين سليم أسد الداراني، حديث رقم 303، 1/ 338، (حاشية 1)، الطبعة الأولى: 1421 هـ - 2000 م، دار المغني للنشر والتوزيع - المملكة العربية السعودية.

ص: 20

وفي تحقيق هذا التطور التاريخي لكلمة «الفِقْهِ» يقول الغزالي: «وَلَقَدْ كَانَ اسْمُ الفِقْهِ فِي العَصْرِ الأَوَّلِ مُطْلَقًا عَلَى عِلْمِ الآخِرَةِ، وَمَعْرِفَةِ دَقَائِقِ وَآفَاتِ النُّفُوسِ وَمُفْسِدَاتِ الأَعْمَالِ، وَقُوَّةِ الإِحَاطَةِ بِحَقَارَةِ الدُّنْيَا، وَشِدَّةِ التَّطَلُّعِ إِلَى نَعِيمِ الآخِرَةِ، وَاسْتِيلَاءِ الخَوْفِ عَلَى القَلْبِ» إلى أن قال: «وَلَسْتُ أَقُولُ إِنَّ اسْمَ الفِقْهِ لَمْ يَكُنْ مَتْنًا وَلَا لِلْفَتَاوَى فِي الأَحْكَامِ الظَّاهِرَةِ، وَلَكِنْ بِطَرِيقِ العُمُومِ وَالشَّمُولِ لَا بِطَرِيقِ التَّخْصِيصِ كَمَا حَدَثَ فِي العُصُورِ المُتَأَخِّرَةِ» (1).

وقد لاحظ بعض العلماء هذه الإطلاقات المتعددة لكلمة الفقه، فوضع تعريفًا يمكن أن يشملها فقال:«الفِقْهُ مَعْرِفَةُ النَّفْسِ مَا لَهَا وَمَا عَلَيْهَا» وهذا يشمل الاعتقاديات والوجدانيات، فإذا أضفت إلى التعريف كلمة (عَمَلاً) خرج علم الكلام والتصوف (2).

مَرَاحِلُ التَّطَوُّرِ لِلْفِقْهِ الإِسْلَامِيِّ: (3).

لا شك أن العرب قبل الإسلام كانت لهم طقوس دينية، وعادات اجتماعية، وعلاقات تجارية وحربية، وبعض هذه العلاقات والعادات والطقوس بقايا دين إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ورثها العرب عن آبائهم مشوهة أو صحيحة وبعضها أملته عليهم طبيعة البيئة البدوية التي يعيشون فيها، وبعض ثالث كان نتيجة احتكاكهم بالأمم المجاورة لهم وتأثرهم بها في بعض شؤون حياتهم. هذه العادات والأعراف المختلفة المصادر كان لها قوة القانون، بل كانت هي القانون النافذ فيهم فلما جاء الإسلام ألغى

(1) انظر " إحياء علوم الدين " للغزالي: 1/ 21 - 28. المطبعة الأزهرية المصرية 1316 هـ.

(2)

انظر " التوضيح على التنقيح " لصدر الشريعة: 1/ 68. المطبعة الخيرية بمصر 1306 هـ.

(3)

انظر " موسوعة جمال عبد الناصر في الفقه الإسلامي ": الجزء الأول، فقد صدر ببحوث قيمة في كل نواحي الفقه: من ص 9، 59.

ص: 21

الأعراف الفاسدة، والعادات السيئة وأبقى على ما كان منها صالحًا أو تناوله بالتهذيب والتقويم، كقولهم في القصاص:«القَتْلُ أَنْفَى لِلْقَتْلِ» ، وكحكمهم بأن الدية على العاقلة، إلى غير ذلك من القواعد القليلة التي كانت شائعة بينهم والتي لم تكن تكفي لسد حاجات شَعْبٍ مُتَحَضِّرٍ.

وقد قسم الأستاذ مصطفى الزرقا الأدوار التي مر بها الفقه الإسلامي إلى سبعة أدوار:

1 -

عصر حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكانت سلطة التشريع والفتوى والقضاء بيده وحده، ولم يترك عليه السلام فِقْهًا مُدَوَّنًا، وإنما ترك جملة من الأصول والقواعد الكلية والأحكام الجزئية مثبوتة في القرآن والسنة.

2 -

عصر الخلفاء فما بعده إلى منتصف القرن الأول حيث استبد الأمويون بالأمر. وهذان الدوران هما المرحلة التمهيدية للفقه الإسلامي.

3 -

من منتصف القرن الأول إلى أوائل القرن الثاني، حيث استقل علم الفقه وأصبح اختصاصًا يقصر العلماء جهودهم عليه، وتكونت المدارس الفقهية أو الاجتهادات المسماة بالمذاهب. وهذا الدور هو المرحلة التأسيسية في الفقه.

4 -

من أوائل القرن الثاني إلى منتصف القرن الرابع، حيث بلغ الفقه الأوج في الاجتهاد والتدوين والتفريغ المذهبي، وتم فيه وضع أصول الفقه وتكامل. وهذا الدور هو دور الكمال في الفقه الإسلامي.

5 -

من منتصف القرن الرابع إلى سقوط بغداد في أيدي التتار في منتصف القرن السابع وفيه نشطت حركة التحرير والتخريج والترجيح في المذاهب مع غلبة التقليد والتعصب.

ص: 22

6 -

من منتصف القرن السابع إلى ظهور " مجلة الأحكام العدلية " سنة 1286 هـ، والتي عمل بها منذ سنة 1292 هـ. وهذا هو دور الانحطاط الفقهي.

7 -

منذ ظهور المجلة إلى اليوم (1).

ولقد يختلف المؤرخون للفقه الإسلامي في تحديدهم للمراحل التي مر بها تطور الفقه، تبعًا لاعتبارات خاصة، وسمات معينة تميز في نظرهم مراحله المختلفة. لهذا فإني أرى أن المرحلتين الثانية والثالثة من هذه المراحل المذكورة تشكلان مرحلة واحدة يمكن أن نطلق عليها (عصر الصحابة والتابعين) كما يلاحظ أَنَّ تَكَوُّنَ المَذَاهِبِ الفِقْهِيَّةِ قد بدأ حقيقة منذ العقود الأولى من القرن الثاني، ولكن حركة هذا التكوين قد استمرت حتى أواخر القرن الثالث، كما يجدر بنا أن نشيد بالنهضة الفقهية في العصر الحديث، فإن المتأمل في حال الفقه الإسلامي اليوم يستطيع أن يرى حياة جديدة تسري في أعضائه وتموج في جنباته فتحرك كيانه وتنفض عنه ركود السنين وتزيل كثبان الجمود التي جمعتها الأحقاب المتتابعة وتدعوه إلى ورود منابعه الأصلية الصافية، بعيدًا عن التقليد والتعصب وتطالبه بأن ينزل إلى معترك الحياة فيُدلي برأيه في هذا المجتمع الحديث، ويعمل على حل مشكلاته، وإنه على هذا قدير، وله كفء، فقد أثبت الذين قاموا بدراسات مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي أن الفقه الإسلامي عظيم وأصيل، ومرن وشامل.

ولا شك أن نهضة الفقه في هذا العصر هي نتيجة لجهود سبقت، ودعوات للإصلاح لم يعدم الإسلام طائفة تنادي بها حتى أحلك العصور (2).

(1) انظر " المدخل " للزرقا: 1/ 122 - 125 من المجلد الأول.

(2)

في النهضة الفقهية الحديثة والاتجاه إلى الفقه المقارن انظر " تاريخ التشريع الإسلامي =

ص: 23

عَلَاقَةُ الحَدِيثِ بِالفِقْهِ:

والحديث يساند القرآن الكريم في تقديم مادة الفقه، فمن نصوصهما صيغت القواعد واستنبطت الأحكام، ولا غنى للباحث في الفقه الإسلامي عن الحديث لأنه المُبَيِّنُ لِلْقُرْآنِ، المُفَصِّلُ لِمُجْمَلِهِ، المُقيِّدُ لِمُطْلَقِهِ، المُخَصِّصُ لِعَامِّهِ، المُعَبِّرُ عن روحه واتجاهه.

وعلاقة الفقه بالحديث علاقة وثيقة متلازمة، نشأت منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، فعندما ينطق الرسول بحديث تشريعي إنما يقرر حكمًا، وعندما تعرض له عليه الصلاة والسلام حالة من القضاء إنما يفصل فيها بحديث، ولهذا لم يكن البحث عن الحديث لمجرد جمعه في دواوين، أو المحافظة عليه من الضياع - وإن كان هذا في ذاته جليلة - وإنما كان البحث عن الأحكام التي تقررها الأحاديث هو الدافع الأول والأهم، ولهذا لم يكن في عصر الصحابة والتابعين فاصل بين المحدث والفقيه، حتى إذا وجد من يتخصص في استنباط الأحكام من القرآن والحديث، ومن يتخصص في رواية الأحاديث ونقدها ومعرفة إسنادها وعللها - أخذ الحديث ينفصل عن الفقه، وبدأ المحدث يتميز عن الفقيه، واقتضى هذا الفصل فترة من الزمن استغرقت جل القرن الثاني، فقد وجدنا في هذا القرن كُتُبًا اختلطت فيها الأحاديث بالأحكام وآراء الصحابة والتابعين وآراء المؤلف كما هو واضح في " موطأ " الإمام مالك رضي الله عنه الذي يمثل بحق مرحلة متوسطة بين دمج الحديث بالفقه وانفصالهما كل في كتب خاصة، وكما يتضح في كتاب " المجموع " المنسوب للإمام زيد (ت 121) والذي ألفه في مطلع القرن الثاني على أننا ينبغي أن نلاحظ أن الحديث لم ينس علاقته بالفقه، حتى

= ومصادره " للأستاذ محمد سلام مدكور: ص 130، 138، والمصدر نفسه: 200، 204 في مراحل تدوين الفقه.

ص: 24

عندما أصبح له دواوين مستقلة متمثلة في الجوامع والسنن، وهو ما جعل مؤلفي هذه الكتب يراعون في ترتيبها أن تكون على أبواب الفقه، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله.

فَضْلُ الفِقْهِ وَالفُقَهَاءِ:

قال الله عز وجل {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} (1) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» (2) وروى ابن ماجه عن ابن عباس مرفوعًا: «فَقِيهٌ وَاحِدٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ» (3). وروى الخطيب بسنده عن أبي هريرة يرفعه: «مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنَ الفِقْهِ في الدِّينِ» (4)، وقال أبو هريرة:«لَأَنْ أَفْقَهُ سَاعَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُحْيِيَ لَيْلَةً أُصَلِّيهَا حَتَّى أُصْبِحَ، وَالفَقِيهُ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ، وَلِكُلِّ دِعَامَةٌ، وَدِعَامَةُ الدِّينِ الفِقْهُ» (5). وروى الرامهرمزي عَنْ البُخَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ المَدِينِيِّ يَقُولُ: «التَّفَقُّهُ فِي مَعَانِي الحَدِيثِ نِصْفُ العِلْمِ، وَمَعْرِفَةُ الرِّجَالِ نِصْفُ العِلْمِ» (6).

(1)[التوبة: 122].

(2)

" البخاري بحاشية السندي ": 1/ 15؛ و" سنن ابن ماجه ": 1/ 8؛ و " جامع بيان العلم ": 1/ 19.

(3)

" سنن ابن ماجه ": 1/ 8؛ ورواه الخطيب في " الجامع ": لوحة 131 من قول أبي هريرة.

(4)

" الجامع لأخلاق الراوي ": لوحة 131؛ ورواه ابن عبد البر في " جامع بيان العلم ": 1/ 24 من قول الزهري؛ ورواه صاحب " مجمع الزوائد ": 1/ 131 نقلاً عن الطبراني في " الأوسط " وزاد فيه جزءًا من قول أبي هريرة التالي وقال: فيه يزيد بن عياض وهو كذاب.

(5)

المصدران السابقان الأولان في الهامش السابق.

(6)

" المحدث الفاصل ".

ص: 25

هذه النصوص وكثير غيرها تنبئ عن أهمية الفقه ، وبالتالي عن مكانة الفقيه لأن الإسلام يحرص على العلم وَيُجِلُّ العُلَمَاءَ، ويسند إليهم ما هو من وظيفة الأنبياء، فالله تعالى يقول:{إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ} (1)، {وَأَنْذِرِ النَّاسَ} (2)، {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} (3). هذا (الإنذار) الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم قد كلف به العلماء وأمروا بالتفقه من أجله {لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ} (4)، ولهذا كان للفقيه في الإسلام مركز الريادة والتوجيه، والإنكار والتقويم والإرشاد إلى النهج الواضح في شؤون الدين والدنيا، منصاعًا لمبدأ الإسلام في المزج بينهما مزجًا تامًا تجعل فيه الدنيا مزرعة للآخرة، وتجعل فيه الآخرة حافزًا على الإنتاج والعمل الصالح في الدنيا.

ولهذا كان علماء الدين في الإسلام عنوانًا لمستوى السلوك في المجتمع الإسلامي وكتابًا تُدوَّنُ فيه أدوار القوة والضعف التي يمر بها، وميزانًا يوزن به استمساكه بالقيم الدينية ومقومات حياته الروحية أو إهداره لهذه القيم: فحيث وجد علماء يرفعون لواء الحق ولا يبالون بما يلقون في سبيله فإننا نحكم بوجود روح دينية عامة. وحيث ينغمس علماء الدين في ترف الحياة، ويفقدون استقلالهم الفكري فيجعلون الحق طوعًا لمن يملك الرهبة أو الرغبة - فإننا نحكم بأن القيم الدينية تمر بأزمة حادة لأن خطورة عالم الدين أو الفقيه تتركز في أنه مَثَلٌ وَقُدْوَةٌ وأن له خبرة في الأحكام فقوله فيها مصدق، ورأيه فيها له وزنه، فإذا لم يكن لديه من فقهه ما يَزَعُهُ عن تنكب الطريق - كان له أثر بالغ في تشويه الدين وتضليل العامة، وهذا ما حدا بعض العلماء إلى التنبيه على خطورة اقتصار الفقيه على معرفة الأحكام، بَلْ صَرَّحَ الغزالي بأن المشاهد أن التجرد لمعرفة هذه الأحكام يقسي القلب

(1)[هود: 12].

(2)

[إبراهيم: 44].

(3)

[الشعراء: 214].

(4)

[التوبة: 122].

ص: 26

وينزع الخشية منه (1).

إنَّ النصوص التي أشادت بالعلماء والفقهاء إنما امتدحتهم إذا امتلأت قلوبهم بالتقوى ونفوسهم بالخشية وإذا نصبوا من أنفسهم أعوانًا على الحق، إن قوله تعالى في مدح العلماء:{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} قد سبقه مباشرة قول الله عز وجل {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ} (2).

(1) انظر " إحياء علوم الدين ": 1/ 28.

(2)

[الزمر: 9].

ص: 27