الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
6 - فَقْءُ عَيْنِ المُتَطَلِّعِ:
وَبِسَنَدِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قال: «اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ، فَقَالَ: " لَوْ أَعْلَمُ أَنَّك تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنَيْك، إِنَّمَا الاِسْتِئْذَانُ مِنَ البَصَرِ "» .
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «لَوْ أَنَّ رَجُلاً اطَّلَعَ عَلَى قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ حَلَّ [لَهُمْ أَنْ يَفْقَئُوا] عَيْنَهُ» .
وَعَنْ هُزَيْلٍ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ:
- «وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: " يَضْمَنُ "» .
سبب الخلاف هنا هو الاختلاف في التأويل، فمن العلماء من حمل الحديث على ظاهره، وحمله أبو حنيفة ومالك على الترهيب والتغليظ، لأن الله أباح العين بالعين، لا بجناية النظر (1).
7 - مَا تُتْلِفُهُ المَاشِيَةُ بِاللَّيْلِ:
وَعَنِ الشَّعْبِيِّ؛ «أَنَّ شَاةً دَخَلَتْ عَلَى نَسَّاجٍ فَأَفْسَدَتْ غَزْلَهُ، فَلَمْ يُضَمِّنْ الشَّعْبِيُّ مَا أَفْسَدَتْ بِالنَّهَارِ» .
- «وذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: " يَضْمَنُ "» .
ضعف هذا الحديث، وتعارضه مع الحديث الصحيح:«العَجْمَاءُ جُبَارٌ» أي هدر - هو سبب الخلاف هنا، وما دام سبب الخلاف مرجعه إلى الجمع أو الترجيح بين الآثار فلا يوصف المجتهد بمخالفة الأثر (2).
(1) انظر: " البخاري ": 4/ 88؛ و" النكت الطريفة ": ص 125.
(2)
انظر: " سنن أبي داود ": 3/ 403.