الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقد جاء في " البخاري ": (بَابُ تَفْسِيرِ العَرَايَا. وَقَالَ مَالِكٌ: العَرِيَّةُ: أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ [النَّخْلَةَ]، ثُمَّ يَتَأَذَّى بِدُخُولِهِ عَلَيْهِ، فَرُخِّصَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِتَمْرٍ وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: العَرِيَّةُ: لَا تَكُونُ إِلَّا بِالكَيْلِ مِنَ التَّمْرِ يَدًا بِيَدٍ، لَا يَكُونُ بِالجِزَافِ، وَمِمَّا يُقَوِّيهِ قَوْلُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: بِالأَوْسُقِ المُوَسَّقَةِ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فِي حَدِيثِهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: كَانَتْ العَرَايَا: أَنْ يُعْرِيَ الرَّجُلُ فِي مَالِهِ النَّخْلَةَ وَالنَّخْلَتَيْنِ. وَقَالَ يَزِيدُ: عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ: العَرَايَا: نَخْلٌ كَانَتْ تُوهَبُ لِلْمَسَاكِينِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَنْتَظِرُوا بِهَا، رُخِّصَ لَهُمْ أَنْ يَبِيعُوهَا بِمَا شَاءُوا مِنَ التَّمْرِ)(1).
وقال الترمذي بعد أن روى حديث العرايا: «وَالعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْهُمْ: الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَقَالُوا: إِنَّ العَرَايَا مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ جُمْلَةِ نَهْيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ نَهَى عَنِ المُحَاقَلَةِ، وَالمُزَابَنَةِ
…
وَمَعْنَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَرَادَ التَّوْسِعَةَ عَلَيْهِمْ فِي هَذَا لِأَنَّهُمْ شَكَوْا إِلَيْهِ، وَقَالُوا: لَا نَجِدُ مَا نَشْتَرِي مِنَ الثَّمَرِ إِلَّا بِالتَّمْرِ، فَرَخَّصَ لَهُمْ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَنْ يَشْتَرُوهَا فَيَأْكُلُوهَا رُطَبًا» (2).
9 - مَالُ العَبْدِ عِنْدَ البَيْعِ:
وَبِسَنَدِهِ أَنَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ» ، ومثله عن جابر مرفوعًا. وعن عَلِيٍّ موقوفًا، وعن عطاء وابن أبي مليكة مُرْسَلاً، ثم قال:
(1)" البخاري بحاشية السندي ": 2/ 14، 15.
(2)
" الترمذي ": 5/ 303، 307؛ و" شرح ابن العربي " عليه في 6/ 35، 37؛ وانظر " النسائي ": 7/ 267؛ و" أبا داود ": 3/ 342؛ و" المغني ": 4/ 56، 57؛ و" المحلى ": 7/ 459 وما بعدها؛ و" بداية المجتهد ": 2/ 180 وما بعدها.