الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كَانَ يَخْطُبُ، فَقَالَ لِلنَّاسِ:" اجْلِسُوا "، فَسَمِعَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَهُوَ عَلَى البَابِ فَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ: " يَا عَبْدَ اللهِ، ادْخُلْ».
عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ:«كَانُوا يَسْتَأْذِنُونَ الإِمَامَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ» .
عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:«جَاءَ سُلَيْكٌ الغَطَفَانِيُّ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ لَهُ: " صَلَّيْتَ؟ " قَالَ: " لَا "، قَالَ: " صَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَجَوَّزْ فِيهِمَا "» .
- «وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: " لَا يُكَلِّمُ الإِمَامُ أَحَدًا فِي خِطْبَتِهِ "» .
27 - تَحِيَّةُ المَسْجِدِ لِمَنْ دَخَلَ المَسْجِدَ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ:
وَبِسَنَدِهِ رَوَى حَدِيثَ جَابِرٍ السَّابِقَ عَنْ سُلَيْكٍ، كَمَا رَوَى آثَارًا عَنْ أَبِي مِجْلِزٍ وَالحَسَنِ أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بَأْسًا بِصَلَاةِ القَادِمِ رَكْعَتَيْنِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ.
- «وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: " لَا يُصَلِّي "» .
رأى أبو حنيفة أن الآثار في هاتين المسألتين معارضة بالحديث الصحيح: «إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ: أَنْصِتْ فَقَدْ لَغَوْتَ» . إذ هو صريح في منع الكلام أثناء الخطبة، كما يفيد بطريق الدلالة منع الصلاة أثناءها، لأن فيه المنع من الأمر بالمعروف، وهو أعلى من تحية المسجد، فمنعه منها أولى. وحديث سليك، الذي استدل به ابن أبي شيبة قد جاء في بعض طرقه «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَطَعَ الخُطْبَةَ حَتَّى فَرَغَ سُلَيْكٌ مِنْ صَلَاتِهِ» . أما الآثار التي استدل بها عن التابعين في إباحة الكلام والصلاة أثناء الخطبة فإنها معارضة بآثار عن الصحابة والتابعين في المنع منهما (1).
وقد روى البخاري حديث جابر عن سليك، مستدلاً به على أن من
(1) انظر " معاني الآثار ": 1/ 214، 217؛ و" فتح القدير ": 1/ 421.