الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
170 - باب الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ
916 -
حَدَّثَنا الرَّبِيعُ بْنُ نافِعٍ، حَدَّثَنا مُعاوِيةُ -يَعْنِي ابن سَلَّامٍ- عَنْ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبا سَلَّامٍ قال: حَدَّثَنِي السَّلُولِيُّ -هُوَ أَبُو كَبْشَةَ- عَنْ سَهْلِ ابن الحنْظَلِيَّةِ قال: ثُوِّبَ بِالصَّلاةِ -يَعْنِي: صَلاةَ الصُّبْحِ- فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي وَهُوَ يَلْتَفِتُ إِلَى الشِّعْبِ.
قال أَبُو داوُدَ: وَكانَ أَرْسَلَ فارِسًا إِلَى الشِّعْبِ مِنَ اللَّيْلِ يَحْرُسُ (1).
* * *
باب الرخصة في ذلك
[916]
(حدثنا) أبو توبة (الربيع بن نافع) أخرج له الشيخان، قال:(حدثنا معاوية بن سلام) بن أبي سلام ممطور الحبشي الدمشقي (عن) أخيه (زيد) بن سلام، ثقة.
(أنه) لما (2)(سمع أبا سلام) جده، واسمه ممطور الأسود الحبشي ويقال: الباهلي، الأعرج الدمشقي، قيل: إن الحبشي نسبة إلى حي من حمير، وهو تابعي ثقة، أخرج له مسلم والأربعة (قال: حدثني) أبو كبشة (السلولي) بفتح السين، قال أبو حاتم: لا أعلمه يسمى (3).
(1) رواه النسائي في "الكبرى" 8/ 140 (8819)، وابن خزيمة (486)، والطبراني 6/ 96 (5619)، والحاكم 2/ 84. وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه،
وصححه الألباني في "صحيح أبي داود"(850).
(2)
ليست في (ل، م).
(3)
"الجرح والتعديل" 9/ 430.
وذكره ابن عبد البر فيمن لم يذكر له اسم سوى كنيته (1)، أخرج له البخاري في الهبة (2) وذكر الأنبياء (3)(عن سهل ابن) الربيع بن عمرو الأنصاري الأوسي، و (الحنظلية) أم جده، وقيل: أمه، وإليها نسب، وبها يعرف، كان ممن بايع تحت الشجرة فاضلًا معتزلا عن الناس، عقيمًا لا يولد له ولد، سكن الشام، ومات بدمشق أيام معاوية.
(قال: ثوب) بضم المثلثة مبني للمفعول (بالصلاة) وهو قوله بعد الحيعلتين الصلاة خير من النوم مرتين، والأظهر أن التثويب هنا هو إقامة الصلاة، والأصل فيه أن (4) يجيء الرجل مستصرخًا فيلوح بثوبه ليُرَى ويشتهر (5) فسمي التثويب بذلك، وكل داع إلي شيء مثوب (يعني صلاة الصبح).
وفي حديث بلال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أثوب في شيء من الصلاة إلا الصبح (6)(7).
(فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم)(حين صلى)(8) (يصلي وهو يلتفت إلى
(1)"الاستغناء" 2/ 1225.
(2)
"صحيح البخاري"(2631).
(3)
"صحيح البخاري"(3461).
(4)
من (س، م).
(5)
في (م): يسهر.
(6)
سقط من (م).
(7)
أخرجه الترمذي (198)، وابن ماجه (715)، وأحمد 6/ 14 من طريق عبد الرحمن ابن أبي ليلى، عن بلال به. وقال الألبانى فى "الإرواء" 1/ 254: إسناده ضعيف.
(8)
سقط، من (م).
الشعب) بكسر الشين، وهو ما انفرج بين الجبلين، وسيأتي الحديث بتمامه في الجهاد في فضل الجهاد (1)، وفيه: حتى إذا قضى صلاته وسلم، قال:"أبشروا".
(قال) المصنف (وكان أرسل فارسًا) وهو أنس بن أبي مرثد الغنوي كما سيأتي (إلى الشعب من الليل يحرس) في أعلى كما سيأتي في حديث سهل في الجهاد.
وقد استدل به المصنف على الرخصة (في جواز النظر)(2) في الصلاة إلى غير موضع سجوده، والالتفات فيها إذا كان لحاجة؛ فإن كان الالتفات لغير حاجة كره أو حرم كما تقدم.
* * *
(1) برقم (2501).
(2)
سقط من (م).