المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌215 - باب الجمعة في اليوم المطير - شرح سنن أبي داود لابن رسلان - جـ ٥

[ابن رسلان]

فهرس الكتاب

- ‌155 - باب الدُّعاءِ في الصَّلاةِ

- ‌158 - باب في الرَّجُلِ يُدْرِكُ الإِمام ساجِدًا كيْفَ يصْنعُ

- ‌156 - باب مِقْدارِ الرّكُوعِ والسُّجُودِ

- ‌157 - باب أَعْضاءِ السُّجُودِ

- ‌159 - باب السُّجُودِ عَلَى الأَنْفِ والجَبْهَةِ

- ‌160 - باب صِفة السجودِ

- ‌161 - باب الرُّخْصَةِ فِي ذَلِك لِلضَّرُورةِ

- ‌162 - باب فِي التَّخَصُّرِ والإِقْعاءِ

- ‌163 - باب البُكاءِ فِي الصَّلاةِ

- ‌164 - باب كَراهِيَةِ الوَسْوَسَةِ وَحَدِيثِ النَّفْسِ فِي الصَّلاةِ

- ‌165 - باب الفَتْحِ علَى الإِمامِ فِي الصَّلاةِ

- ‌166 - باب النَّهْي عَنِ التَّلْقِينِ

- ‌167 - باب الالتِفاتِ فِي الصَّلاةِ

- ‌168 - باب السُّجُودِ عَلَى الأَنْفِ

- ‌169 - باب النَّظَر فِي الصَّلاةِ

- ‌170 - باب الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ

- ‌171 - باب العَمَلِ فِي الصَّلاةِ

- ‌172 - باب رَدِّ السَّلامِ فِي الصَّلاةِ

- ‌173 - باب تَشْمِيتِ العاطِسِ في الصَّلاةِ

- ‌174 - باب التَّأْمِينِ وراءَ الإِمامِ

- ‌175 - باب التَّصْفِيقِ فِي الصَّلاةِ

- ‌176 - باب الإِشارَةِ فِي الصَّلاةِ

- ‌177 - باب فِي مسْح الحَصَى فِي الصَّلاةِ

- ‌178 - باب الرَّجُلِ يُصَلِّي مُخْتَصِرًا

- ‌179 - باب الرَّجُلِ يَعْتَمِدُ فِي الصَّلاةِ عَلَى عَصًا

- ‌180 - باب النَّهْي عَن الكَلامِ فِي الصَّلاة

- ‌181 - باب في صَلاةِ القاعدِ

- ‌182 - باب كَيْفَ الجُلُوس فِي التَّشَهُّدِ

- ‌183 - باب منْ ذَكَر التَّوَرُّكَ فِي الرّابِعَةِ

- ‌184 - باب التَّشَهُّدِ

- ‌185 - باب الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ التَّشَهُّدِ

- ‌186 - باب ما يَقُولُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ

- ‌187 - باب إِخْفاءِ التَّشَهُّدِ

- ‌188 - باب الإِشارَةِ فِي التَّشَهُّدِ

- ‌189 - باب كراهِيَةِ الاعْتِمادِ عَلَى اليَدِ فِي الصَّلاةِ

- ‌190 - باب فِي تَخْفِيفِ القُعُودِ

- ‌191 - باب فِي السَّلامِ

- ‌192 - باب الرَّدِّ على الإِمامِ

- ‌193 - باب التَّكْبِيرِ بَعْدَ الصَّلاةِ

- ‌194 - باب حَذْفِ التَّسْلِيمِ

- ‌195 - باب إِذا أَحْدَثَ فِي صَلاتِهِ يسْتَقْبِلُ

- ‌196 - باب فِي الرَّجُلِ يَتَطَوَّع فِي مَكانِهِ الذِي صلَّى فِيهِ المكْتوبَةَ

- ‌197 - باب السَّهْوِ فِي السَّجْدَتيْنِ

- ‌198 - باب إِذا صلَّى خَمْسًا

- ‌199 - باب إِذَا شَكَّ فِي الثِّنْتيْنِ والثَّلَاثِ مَنْ قَال يُلْقِي الشَّكَّ

- ‌200 - باب مَنْ قَال: يُتِمُّ عَلَى أَكْبْرِ ظَنِّهِ

- ‌201 - باب مَنْ قال: بَعْدَ التَّسلِيمِ

- ‌202 - باب مَنْ قام مِنْ ثِنْتيْنِ وَلَمْ يَتشَهَّدْ

- ‌203 - باب منْ نَسيَ أَنْ يَتَشَهَّدَ وَهُوَ جالِسٌ

- ‌204 - باب سجْدَتَي السَّهْوِ فِيهِما تشَهُّدٌ وَتسْليمٌ

- ‌205 - باب انصِرافِ النِّساءِ قَبْل الرِّجالِ مِنَ الصَّلاةِ

- ‌206 - باب كَيْفَ الانصرافُ مِنَ الصَّلاة

- ‌207 - باب صلاةِ الرَّجُل التَّطَوُّعَ في بَيْتِهِ

- ‌208 - باب مَنْ صَلَّى لِغَيْرِ القِبْلَةِ ثُمَّ علِمَ

- ‌209 - باب فَضْلِ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَلَيْلَةِ الجُمُعَةِ

- ‌210 - باب الإِجابَةِ أَيَّةُ ساعَةٍ هي فِي يوْمِ الجُمُعةِ

- ‌211 - باب فَضْلِ الجُمُعَةِ

- ‌212 - باب التَّشْدِيد فِي ترْكِ الجُمُعَةِ

- ‌213 - باب كفّارَةِ مَنْ ترَكَها

- ‌214 - باب مَنْ تَجِبُ علَيْهِ الجُمُعَةُ

- ‌215 - باب الجُمُعَةِ فِي اليَوْمِ المَطِيرِ

- ‌216 - باب التَّخلُّفِ عنِ الجَماعةِ فِي اللَّيْلَةِ البارِدَةِ

- ‌217 - باب الجُمُعَةِ لِلْممْلُوكِ والمَرْأةِ

- ‌218 - باب الجُمُعَةِ فِي القُرَى

- ‌219 - باب إِذا وافَقَ يوْمُ الجُمُعَةِ يوْمَ عِيدٍ

- ‌220 - باب ما يُقْرَأُ في صلاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الجُمُعَةِ

- ‌221 - باب اللُّبْسِ للجُمُعَةِ

- ‌222 - باب التَّحَلُّقِ يَوْمَ الجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ

- ‌223 - باب فِي اتِّخاذِ المِنْبَرِ

- ‌224 - باب مَوْضِعِ المِنْبَرِ

- ‌225 - باب الصَّلاةِ يَوْمَ الجُمُعَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ

- ‌226 - باب فِي وَقْتِ الجُمُعَةِ

- ‌227 - باب النِّدَاءِ يَوْمَ الجُمُعَةِ

- ‌228 - باب الإِمَامِ يُكَلِّمُ الرَّجُلَ فِي خُطْبَتِهِ

- ‌229 - باب الجُلُوسِ إِذا صَعِدَ المِنْبَرَ

- ‌230 - باب الخُطْبَةِ قائِمًا

- ‌231 - باب الرَّجُلِ يَخْطُبُ علَى قَوْسٍ

- ‌232 - باب رَفْعِ اليَدَيْنِ عَلَى المِنْبَرِ

- ‌233 - باب إِقْصارِ الخُطَبِ

- ‌234 - باب الدُّنُوِّ مِنَ الإِمامِ عِنْدَ المَوْعِظَةِ

- ‌235 - باب الإِمامِ يَقْطَعُ الخُطْبَةَ لِلأَمْرِ يَحْدُثُ

- ‌236 - باب الاحْتِباءِ والإِمامُ يَخْطُبُ

- ‌237 - باب الكَلامِ والإِمامُ يَخْطُبُ

- ‌238 - باب اسْتِئْذانِ المُحْدِثِ الإِمامَ

- ‌239 - باب إِذا دَخَل الرَّجُلُ والإِمامُ يَخْطُبُ

- ‌240 - باب تَخَطِّي رِقابِ النَّاسِ يَوْمَ الجُمُعَةِ

- ‌241 - باب الرَّجُلِ يَنْعَسُ والإِمامُ يَخْطُبُ

- ‌242 - باب الإِمامِ يَتَكَلَّمُ بَعْدَما يَنْزِلُ مِنَ المِنْبَرِ

- ‌243 - باب مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الجُمُعَةِ رَكْعَةً

- ‌244 - باب ما يُقْرَأُ بِهِ فِي الجُمُعَةِ

- ‌245 - باب الرَّجُلِ يأْتَمُّ بِالإِمامِ وَبَيْنهُما جِدارٌ

- ‌246 - باب الصَّلاةِ بَعْدَ الجُمُعَةِ

- ‌247 - باب صَلاةِ العِيدَيْنِ

- ‌248 - باب وَقْتِ الخُرُوجِ إِلَى العِيدِ

- ‌249 - باب خُرُوجِ النِّساءِ فِي العِيدِ

- ‌250 - باب الخُطْبَةِ يَوْمَ العِيدِ

- ‌251 - باب يَخْطُبُ عَلَى قَوْسٍ

- ‌252 - باب تَرْكِ الأَذَانِ فِي العِيدِ

- ‌253 - باب التَّكْبِيرِ فِي العِيدَيْنِ

- ‌254 - باب ما يُقْرَأُ فِي الأَضْحَى والفِطْرِ

- ‌255 - باب الجُلُوسِ لِلْخُطْبَةِ

- ‌256 - باب يَخْرُجُ إِلى العِيدِ فِي طَرِيقٍ وَيَرْجِعُ فِي طَرِيقٍ

- ‌257 - باب إِذا لَمْ يَخْرُجِ الإِمامُ لِلْعِيدِ مِنْ يَوْمِهِ يَخْرُجُ مِنَ الغَدِ

- ‌258 - باب الصَّلاةِ بَعْدَ صَلاةِ العِيدِ

- ‌259 - باب يُصَلَّى بِالنَّاسِ العِيدُ فِي المَسْجِدِ إِذا كَانَ يَوْمَ مَطَرٍ

الفصل: ‌215 - باب الجمعة في اليوم المطير

‌215 - باب الجُمُعَةِ فِي اليَوْمِ المَطِيرِ

1057 -

حَدَّثَنا مُحَمَّد بْن كَثِيرٍ، أَخْبَرَنا هَمّامٌ عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أَبِي الملِيحِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ كانَ يَوْمَ مَطَرٍ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُنادِيَهُ أَنِ الصَّلاة فِي الرِّحالِ (1).

1058 -

حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْن المُثَنَّى، حَدَّثَنا عَبْدُ الأعلَى، حَدَّثَنا سَعِيدٌ، عَنْ صاحِبٍ لَهُ، عَنْ أَبِي مَلِيحٍ أَنَّ ذَلِكَ كانَ يَوْمَ جُمُعَةِ (2).

1059 -

حَدَّثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قال سُفْيانُ بْن حَبِيبٍ خَبَّرَنا عَنْ خالِدٍ الحذّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي الملِيحِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم زَمَنَ الحدَيْبِيَةِ في يَوْم جُمُعَةٍ وَأَصابَهُمْ مَطَرٌ لَم تَبْتَلَّ أَسْفَلُ نِعالِهِمْ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي رِحالِهِمْ (3).

* * *

باب الجُمُعَةِ فيِ اليَوْمِ المَطِيِر

[1057]

(أحدثنا محمد بن كثير) العبدي] (4)(أنبأنا هَمَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي المَلِيحِ) بفتح الميم، اسمه عامر بن أسامة بن عمير بن عامر بن أقيشر (5) واسم الأقيشر (6) عمير الهذلي (عَنْ أَبِيهِ) أسامة بن عمير المذكور

(1) رواه النسائي 2/ 111، وابن ماجه (936)، وأحمد 5/ 74. وصححه الألباني.

(2)

رواه البيهقي 3/ 186، وانظر السابق.

(3)

رواه ابن ماجه (936)، وأحمد 5/ 74، وابن خزيمة (1863)، والحاكم 1/ 293.

وصححه الألباني.

(4)

من (م)، و"سنن أبي داود".

(5)

في الأصول الخطية: أقيس. والمثبت من: "الإكمال" 1/ 105، و"التهذيب" 34/ 316.

(6)

في (ص، س، ل): أبي أقيس. وفي (م): أخي أقيس. والمثبت من "الإكمال" 1/ 105، و"التهذيب" 34/ 316.

ص: 485

الصحابي، عداده في أهل البصرة.

(أَنَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ (1) كَانَ) هو (يَوْمَ مَطَرٍ) لفظ النسائي: عن أبي المليح، عن أبيه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحنين (2) فأصابنا مطر، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن صلوا في رحالكم (3).

استدل به على أن المطر عذر من أعذار الجمعة والجماعة، لكن مطلق المطر ليس بعذر، بل هو مقيد بالشديد؛ لما روى الإمام أحمد والحاكم عن عبد الرحمن بن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:"إذا كان يوم مطر وابل فليصل أحدكم في رحله"(4). وقال الحاكم: صحيح الإسناد (5).

فعلى هذا يشترط في كون المطر عذرًا أن يحصل منه (6) مشقة، كما صرح به الرافعي (7)، وقيد الماوردي العذر بالمطر الشديد (8). وعلى هذا لا يكون الخفيف عذرًا ولا الشديد إذا كان يمشي في كن. وذكر القاضي في باب الجمعة أن المطر وحده ليس عذرًا في تركها، بل لا بد معه من الوحل معًا.

(1) في (م): خيبر.

(2)

في (م): بخيبر.

(3)

"المجتبى" 2/ 111.

(4)

" المسند" 5/ 62، "المستدرك" 1/ 292 - 293.

(5)

قال الحاكم في "المستدرك" 1/ 292 - 293: ناصح بن العلاء بصري ثقة إنما المطعون فيه ناصح أبو عبد الله المحلمي الكوفي فإنه روى عن سماك بن حرب مناكير، ولم يقل الحاكم في هذا الحديث: صحيح الإسناد، وإنما قاله على الحديث الذي بعده.

(6)

في (م): به.

(7)

"الشرح الكبير" 2/ 151.

(8)

"الحاوي الكبير" 2/ 304.

ص: 486

(فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُنَادِيَهُ أَنَّ) ينادي [(أن) بفتح الهمزة وتشديد النون، ويجوز](1) بكسر الهمزة، لأن النداء في معنى القول، ويجوز الفتح على تقدير حذف حرف الجر، التقدير: بأن (الصلاة في الرحال) قال في "النهاية": يعني: [الدور والمساكن والمنازل، جمع رحل، يقال لمنزل الإنسان ومسكنه: رحله، انتهى (2). ويطلق الرحل](3) على المكان الذي نزل فيه المسافر، ووضع فيه آلة السفر، وإن لم يكن فيه بناء ولا غيره.

[1058]

(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) بن عبد الأعلى الساعي (4) القرشي (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) بن أبي عروبة (عَنْ صَاحِبٍ لَهُ (5)، عَنْ أَبِي مَلِيحٍ أَنَّ ذَلِكَ اليوم كَانَ يَوْمَ جُمُعَةٍ) وما ثبت أنه عذر في الجمعة فهو عذر في الجماعة من باب الأولى.

[1059]

(حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الجهضمي (6) قَال) حدثنا (سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ) البصري البزار، روى له البخاري في الأدب والباقون سوى مسلم.

(أخبرَنَا عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عبد الله) بن يزيد الجرمي.

(عَنْ أَبِي المَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ) أسامة (7) بن عمير (أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ) بالتخفيف كما رواه الربيع، عن الشافعي.

(1) سقط من (م).

(2)

"النهاية في غريب الحديث"(رحل).

(3)

من (ل، م).

(4)

من (م).

(5)

بياض في (ص، س، ل، م).

(6)

في (م): الحميصي.

(7)

في (ص، س): سالم. والمثبت من "الإكمال"، و"التهذيب" كما سبق.

ص: 487

(فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ وَأَصَابَهُمْ مَطَرٌ) يعني: قبل الزوال (لَمْ يبل) بفتح المثناة التحتية أوله [وسكون الموحدة وفتح التاء وتشديد اللام فاعل](1)(أَسْفَلُ نِعَالِهِمْ) من المكان الذي أصابه المطر حين مشوا فيه.

ولفظ ابن ماجه، عن أبي المليح قال: خرجت في ليلة مطيرة، فلما رجعت استفتحت، فقال أبي:[من هذا؟ قال](2): أبو المليح، قال: لقد رأيتنا (3) مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية وأصابتنا سماء (4) لم [تبل أسافل](5) نعالنا (6). والنعال جمع نعل، وظاهره أن المراد به النعل التي تلبس في الرجل، وهي مؤنثة، والعرب تمدح برقة النعال، وتجعلها من لباس الملوك، وأما حديث:"إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال" وإن كان تاج الدين الفزاري قال في "الإقليد": لم أجده في الأصول (7). وذكره العمراني والماوردي (8) والرافعي (9)(10)، فالمراد بالنعل فيه ما غلظ من الأرض في صلابة، وإنما خصها بالذكر؛ لأن أدنى [بلل ينديها](11) بخلاف الرخوة، فإنها تنشف الماء، وحمله آخرون على ظاهره وقالوا: إذا وقع من المطر ما تبتل النعال به فهو عذر ظاهر في

(1) سقط من (م).

(2)

في (ص، س، ل): من؟ قالوا. والمثبت من "سنن ابن ماجه".

(3)

في (ص، س، ل): أتينا. والمثبت من "سنن ابن ماجه".

(4)

في (ص): سيالة. والمثبت من "سنن ابن ماجه".

(5)

في (ل، م): تنل أسافلة.

(6)

"سنن ابن ماجه"(936).

(7)

"تحفة الأحوذي" 2/ 453.

(8)

"البيان" 2/ 369، "الحاوي الكبير" 2/ 304.

(9)

من (ل، م).

(10)

"الشرح الكبير" 2/ 151.

(11)

في (ص، س، ل): تلك تنديها. والمثبت من "النهاية" مادة (نعل).

ص: 488

ترك الجماعة، ويؤيده الإطلاق في هذا الحديث.

[(فَأَمَرَهُمْ) النبي صلى الله عليه وسلم (أَنْ يُصَلُّوا الظهر فِي رِحَالِهِمْ) أي: منازلهم. بدلًا من الجمعة، وينبغي أن يحمل هذا الحديث على من نعالهم كنعال الصحابة، فإنهم كانوا يلبسون النعال التي كانت (1) تسمى اليوم التاسومة، ولعل أكثرهم لا يكون نعله (2) إلا على طاق واحد لا (3) يجدون ما يطارقون به النعال ويخصفونها؟ لما كان يغلب عليهم من الفاقة والطاق الواحد أدنى رشاش من الماء يشق المشي فيه بها، وأما من يمشي في القباقيب المرتفعة فلا يشق عليهم المشي في كثير من المطر، وإذا لم يشق فلا يكون عذرًا مرخصًا لترك الجمعة ولا الجماعة، ومما يدل على أن الرخصة متعلقة بالمشقة ما رواه الإمام أحمد من طريق الحسن عن (4) سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين (5) في يوم مطير:"الصلاة في الرحال"(6) وزاد البزار: كراهة أن يشق علينا (7) قال ابن حجر: رجاله ثقات (8).

* * *

(1) و (2) من (ل، م).

(3)

من (ل، م).

(4)

في (م): بن.

(5)

في (م): خيبر.

(6)

"مسند أحمد" 5/ 8.

(7)

في (ص، س، ل): عليهم. والمثبت من (م)، و"مسند البزار"(4681).

(8)

"التلخيص الحبير" 2/ 80.

ص: 489