الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
214 - باب مَنْ تَجِبُ علَيْهِ الجُمُعَةُ
1055 -
حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْن صالِحٍ، حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبي جَعْفَرٍ أَنَّ محَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّها قالتْ: كانَ النّاسُ يَنْتابُونَ الجُمُعَةَ مِنْ مَنازِلِهِمْ وَمِنَ العَوالِي (1).
1056 -
حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فارِسٍ، حَدَّثَنا قَبِيصَة، حَدَّثَنا سُفْيانُ، عَنْ محَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ -يَعْنِي: الطّائِفِيَّ-، عَنْ أَبي سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْهٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هارُونَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال:"الجُمُعَةُ عَلَى كُلِّ مَنْ سَمِعَ النِّداءَ".
قال أَبُو داوُدَ: رَوَى هذا الحَدِيثَ جَماعَةٌ عَنْ سُفْيانَ مَقْصُورًا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو لَمْ يَرْفَعُوهُ وَإِنَّما أَسْنَدَهُ قَبِيصَةُ (2).
* * *
باب مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الجُمُعَةُ
[1055]
(حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ) المصري (حَدَّثَنَا) عبد الله (ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو) بن الحارث بن يعقوب المصري (عَنْ عُبَيدِ الله) بالتصغير (بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ) الأموي القرشي مولاهم المصري [ثقة](3) بقية زمانه.
(أَن مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ) بن الزبير بن العوام (حَدَّثَهُ عَنْ عمه عُرْوَةَ بْنِ
(1) رواه البخاري (902)، ومسلم (847).
(2)
رواه أبو بكر المروزي في "الجمعة"(67)، والدارقطني في "السنن" 2/ 6 (3)، والبيهقي 3/ 173.
وحسنه الألباني في "الإرواء"(593).
(3)
ليست في الأصول، والمثبت من مصادر الترجمة.
الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهَا قَالتْ: كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ) يفتعلون من النوبة. أي: يحضرونها نوبًا، وفي حديث الدعاء:"يا أرحم من انتابه المرتحمون"(1). أي: قصدوه، وفي رواية:"كان الناس يتناوبون" ذكرها ابن حجر (2).
(الْجُمُعَةَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَمِنَ العَوَالِي) وأدناها على أربعة أميال من المدينة، وهي قرى مجتمعة حول المدينة، زاد في رواية البخاري ومسلم:"فيأتون (3) في العباء"(4) بفتح المهملة والموحدة، وللبخاري:"فيأتون في الغبار، فيصيبهم الغبار ويخرج منهم العرق"(5).
وفي الحديث دليل على حرص الصحابة على أفعال الخير وامتثال الأمر ولو شق عليهم.
قال القرطبي: فيه رد على الكوفيين حين لم يوجبوا الجمعة على من كان خارج المصر (6). كذا قال، وفيه نظر؛ لأنه لو كان واجبًا على أهل العوالي ما تناوبوا في الحضور، ولكانوا يحضرون جميعًا.
[1056]
(حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد (بن فارس) الذهلي النيسابوري، أخرج له البخاري في مواضع ولم يبينه (7).
(1)"النهاية في غريب الحديث" 5/ 261 بلفظ: "المسترحمون" بدل: "المرتحمون".
(2)
"فتح الباري" 2/ 448.
(3)
في (ص): ينتابون. والمثبت من (س، ل، م)، ومصادر التخريج.
(4)
"فتح الباري" 2/ 448، و"صحيح مسلم (847)(6).
(5)
"صحيح البخاري"(902).
(6)
"المفهم" 2/ 482.
(7)
في (م): يثبته.
(حدثنا قبيصة)[بن عقبة (1) السوائي](2)(حدثنا سفيان) الثوري (عن محمد بن سعيد الطائفي) أبي (3) سعيد المؤذن (عن أبي سلمة بن (4) نبيه) بضم النون وفتح الباء الموحدة مصغر الحجازي.
(عن عبد الله بن هارون) ويقال ابن أبي هارون، قال الذهبي في "الميزان" في ترجمة أبي سلمة: إن (5) عبد الله بن هارون، تابعي (6).
(عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الجمعة على من سمع النداء) استدل به الشافعي (7) على أن الجمعة تجب على من كان خارج المصر وهو يسمع نداء المؤذن [في المكان الذي يصلي فيه](8) خلافًا لأبي حنيفة (9) [حيث قال: لا تجب إلا على أهل البلد، والحديث حجة عليه.
قال المصنف: (وروى هذا الحديث جماعة] (10) عن سفيان الثوري مقصورًا على عبد الله بن عمرو، ولم يرفعوه (11)، وإنما أسنده قبيصة)
(1) في (ص): عتبة. والمثبت من (س، ل، و)، و"التهذيب" 23/ 481، و"التاريخ الكبير"(792).
(2)
سقط من (م).
(3)
في (م): أن.
(4)
سقط من "الأصل"، وفي (م): عن ابن. وبياض في (ل). والمثبت من (س)، و"سنن أبي داود"، و"التهذيب" 33/ 376.
(5)
في (ص): ابن. والمثبت من (س، ل، م)، و"الميزان".
(6)
"ميزان الاعتدال"(10258).
(7)
"الأم" 1/ 330.
(8)
سقط من (م).
(9)
انظر: "المبسوط" للسرخسي 2/ 37 - 38.
(10)
من (ل، م).
(11)
في (ص): يرفعه. والمثبت من (س، م)، و"سنن أبي داود".
بن عقبة السوائي، وهذا الحديث وإن كان في إسناده عبد الله بن هارون -وهو مجهول الحال- فقد ذكر له البيهقي شاهدًا بإسناد جيد فقال: روى شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من سمع النداء فلم يجبه فلا صلاة له"(1). قال أبو عبد الله الحاكم: هذا حديث رفعه هشيم بن بشير وقراد وأبو نوح عبد الرحمن بن غزوان، عن شعبة (2)، وهما ثقتان (3) والطريق إليهما صحيح فلا يضرهما من خالفهما في رفعه، قال (4): ورواه العبدي، عن عدي بن ثابت هكذا مرفوعًا فزاد فيه:"فلم يمنعه من اتباعه عذر"، قالوا: وما العذر؟ قال: "خوف أو مرض"(5).
وقال البيهقي: روي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنما الجمعة على من سمع النداء"(6). وروي، عن علي قال:"لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد". قيل: ومن جار المسجد؟ قال: "من أسمعه المنادي"(7). ثم ساق حديث عائشة رضي الله عنها المتقدم: "كان الناس ينتابون (8) الجمعة من منازلهم ومن العوالي"(9).
* * *
(1)"السنن الكبرى" للبيهقي 3/ 57، 174.
(2)
في (ص، س): سعيد. والمثبت من (ل، م)، و"المستدرك".
(3)
في (ص، س، ل): ثقات. والمثبت من (م)، و"المستدرك".
(4)
سقط من (م).
(5)
"المستدرك" 1/ 245 - 246.
(6)
"السنن الكبرى" 3/ 173.
(7)
"السنن الكبرى" 3/ 174.
(8)
في (م): يتناوبون.
(9)
سبق تخريجه.