المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌246 - باب الصلاة بعد الجمعة - شرح سنن أبي داود لابن رسلان - جـ ٥

[ابن رسلان]

فهرس الكتاب

- ‌155 - باب الدُّعاءِ في الصَّلاةِ

- ‌158 - باب في الرَّجُلِ يُدْرِكُ الإِمام ساجِدًا كيْفَ يصْنعُ

- ‌156 - باب مِقْدارِ الرّكُوعِ والسُّجُودِ

- ‌157 - باب أَعْضاءِ السُّجُودِ

- ‌159 - باب السُّجُودِ عَلَى الأَنْفِ والجَبْهَةِ

- ‌160 - باب صِفة السجودِ

- ‌161 - باب الرُّخْصَةِ فِي ذَلِك لِلضَّرُورةِ

- ‌162 - باب فِي التَّخَصُّرِ والإِقْعاءِ

- ‌163 - باب البُكاءِ فِي الصَّلاةِ

- ‌164 - باب كَراهِيَةِ الوَسْوَسَةِ وَحَدِيثِ النَّفْسِ فِي الصَّلاةِ

- ‌165 - باب الفَتْحِ علَى الإِمامِ فِي الصَّلاةِ

- ‌166 - باب النَّهْي عَنِ التَّلْقِينِ

- ‌167 - باب الالتِفاتِ فِي الصَّلاةِ

- ‌168 - باب السُّجُودِ عَلَى الأَنْفِ

- ‌169 - باب النَّظَر فِي الصَّلاةِ

- ‌170 - باب الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ

- ‌171 - باب العَمَلِ فِي الصَّلاةِ

- ‌172 - باب رَدِّ السَّلامِ فِي الصَّلاةِ

- ‌173 - باب تَشْمِيتِ العاطِسِ في الصَّلاةِ

- ‌174 - باب التَّأْمِينِ وراءَ الإِمامِ

- ‌175 - باب التَّصْفِيقِ فِي الصَّلاةِ

- ‌176 - باب الإِشارَةِ فِي الصَّلاةِ

- ‌177 - باب فِي مسْح الحَصَى فِي الصَّلاةِ

- ‌178 - باب الرَّجُلِ يُصَلِّي مُخْتَصِرًا

- ‌179 - باب الرَّجُلِ يَعْتَمِدُ فِي الصَّلاةِ عَلَى عَصًا

- ‌180 - باب النَّهْي عَن الكَلامِ فِي الصَّلاة

- ‌181 - باب في صَلاةِ القاعدِ

- ‌182 - باب كَيْفَ الجُلُوس فِي التَّشَهُّدِ

- ‌183 - باب منْ ذَكَر التَّوَرُّكَ فِي الرّابِعَةِ

- ‌184 - باب التَّشَهُّدِ

- ‌185 - باب الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ التَّشَهُّدِ

- ‌186 - باب ما يَقُولُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ

- ‌187 - باب إِخْفاءِ التَّشَهُّدِ

- ‌188 - باب الإِشارَةِ فِي التَّشَهُّدِ

- ‌189 - باب كراهِيَةِ الاعْتِمادِ عَلَى اليَدِ فِي الصَّلاةِ

- ‌190 - باب فِي تَخْفِيفِ القُعُودِ

- ‌191 - باب فِي السَّلامِ

- ‌192 - باب الرَّدِّ على الإِمامِ

- ‌193 - باب التَّكْبِيرِ بَعْدَ الصَّلاةِ

- ‌194 - باب حَذْفِ التَّسْلِيمِ

- ‌195 - باب إِذا أَحْدَثَ فِي صَلاتِهِ يسْتَقْبِلُ

- ‌196 - باب فِي الرَّجُلِ يَتَطَوَّع فِي مَكانِهِ الذِي صلَّى فِيهِ المكْتوبَةَ

- ‌197 - باب السَّهْوِ فِي السَّجْدَتيْنِ

- ‌198 - باب إِذا صلَّى خَمْسًا

- ‌199 - باب إِذَا شَكَّ فِي الثِّنْتيْنِ والثَّلَاثِ مَنْ قَال يُلْقِي الشَّكَّ

- ‌200 - باب مَنْ قَال: يُتِمُّ عَلَى أَكْبْرِ ظَنِّهِ

- ‌201 - باب مَنْ قال: بَعْدَ التَّسلِيمِ

- ‌202 - باب مَنْ قام مِنْ ثِنْتيْنِ وَلَمْ يَتشَهَّدْ

- ‌203 - باب منْ نَسيَ أَنْ يَتَشَهَّدَ وَهُوَ جالِسٌ

- ‌204 - باب سجْدَتَي السَّهْوِ فِيهِما تشَهُّدٌ وَتسْليمٌ

- ‌205 - باب انصِرافِ النِّساءِ قَبْل الرِّجالِ مِنَ الصَّلاةِ

- ‌206 - باب كَيْفَ الانصرافُ مِنَ الصَّلاة

- ‌207 - باب صلاةِ الرَّجُل التَّطَوُّعَ في بَيْتِهِ

- ‌208 - باب مَنْ صَلَّى لِغَيْرِ القِبْلَةِ ثُمَّ علِمَ

- ‌209 - باب فَضْلِ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَلَيْلَةِ الجُمُعَةِ

- ‌210 - باب الإِجابَةِ أَيَّةُ ساعَةٍ هي فِي يوْمِ الجُمُعةِ

- ‌211 - باب فَضْلِ الجُمُعَةِ

- ‌212 - باب التَّشْدِيد فِي ترْكِ الجُمُعَةِ

- ‌213 - باب كفّارَةِ مَنْ ترَكَها

- ‌214 - باب مَنْ تَجِبُ علَيْهِ الجُمُعَةُ

- ‌215 - باب الجُمُعَةِ فِي اليَوْمِ المَطِيرِ

- ‌216 - باب التَّخلُّفِ عنِ الجَماعةِ فِي اللَّيْلَةِ البارِدَةِ

- ‌217 - باب الجُمُعَةِ لِلْممْلُوكِ والمَرْأةِ

- ‌218 - باب الجُمُعَةِ فِي القُرَى

- ‌219 - باب إِذا وافَقَ يوْمُ الجُمُعَةِ يوْمَ عِيدٍ

- ‌220 - باب ما يُقْرَأُ في صلاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الجُمُعَةِ

- ‌221 - باب اللُّبْسِ للجُمُعَةِ

- ‌222 - باب التَّحَلُّقِ يَوْمَ الجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ

- ‌223 - باب فِي اتِّخاذِ المِنْبَرِ

- ‌224 - باب مَوْضِعِ المِنْبَرِ

- ‌225 - باب الصَّلاةِ يَوْمَ الجُمُعَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ

- ‌226 - باب فِي وَقْتِ الجُمُعَةِ

- ‌227 - باب النِّدَاءِ يَوْمَ الجُمُعَةِ

- ‌228 - باب الإِمَامِ يُكَلِّمُ الرَّجُلَ فِي خُطْبَتِهِ

- ‌229 - باب الجُلُوسِ إِذا صَعِدَ المِنْبَرَ

- ‌230 - باب الخُطْبَةِ قائِمًا

- ‌231 - باب الرَّجُلِ يَخْطُبُ علَى قَوْسٍ

- ‌232 - باب رَفْعِ اليَدَيْنِ عَلَى المِنْبَرِ

- ‌233 - باب إِقْصارِ الخُطَبِ

- ‌234 - باب الدُّنُوِّ مِنَ الإِمامِ عِنْدَ المَوْعِظَةِ

- ‌235 - باب الإِمامِ يَقْطَعُ الخُطْبَةَ لِلأَمْرِ يَحْدُثُ

- ‌236 - باب الاحْتِباءِ والإِمامُ يَخْطُبُ

- ‌237 - باب الكَلامِ والإِمامُ يَخْطُبُ

- ‌238 - باب اسْتِئْذانِ المُحْدِثِ الإِمامَ

- ‌239 - باب إِذا دَخَل الرَّجُلُ والإِمامُ يَخْطُبُ

- ‌240 - باب تَخَطِّي رِقابِ النَّاسِ يَوْمَ الجُمُعَةِ

- ‌241 - باب الرَّجُلِ يَنْعَسُ والإِمامُ يَخْطُبُ

- ‌242 - باب الإِمامِ يَتَكَلَّمُ بَعْدَما يَنْزِلُ مِنَ المِنْبَرِ

- ‌243 - باب مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الجُمُعَةِ رَكْعَةً

- ‌244 - باب ما يُقْرَأُ بِهِ فِي الجُمُعَةِ

- ‌245 - باب الرَّجُلِ يأْتَمُّ بِالإِمامِ وَبَيْنهُما جِدارٌ

- ‌246 - باب الصَّلاةِ بَعْدَ الجُمُعَةِ

- ‌247 - باب صَلاةِ العِيدَيْنِ

- ‌248 - باب وَقْتِ الخُرُوجِ إِلَى العِيدِ

- ‌249 - باب خُرُوجِ النِّساءِ فِي العِيدِ

- ‌250 - باب الخُطْبَةِ يَوْمَ العِيدِ

- ‌251 - باب يَخْطُبُ عَلَى قَوْسٍ

- ‌252 - باب تَرْكِ الأَذَانِ فِي العِيدِ

- ‌253 - باب التَّكْبِيرِ فِي العِيدَيْنِ

- ‌254 - باب ما يُقْرَأُ فِي الأَضْحَى والفِطْرِ

- ‌255 - باب الجُلُوسِ لِلْخُطْبَةِ

- ‌256 - باب يَخْرُجُ إِلى العِيدِ فِي طَرِيقٍ وَيَرْجِعُ فِي طَرِيقٍ

- ‌257 - باب إِذا لَمْ يَخْرُجِ الإِمامُ لِلْعِيدِ مِنْ يَوْمِهِ يَخْرُجُ مِنَ الغَدِ

- ‌258 - باب الصَّلاةِ بَعْدَ صَلاةِ العِيدِ

- ‌259 - باب يُصَلَّى بِالنَّاسِ العِيدُ فِي المَسْجِدِ إِذا كَانَ يَوْمَ مَطَرٍ

الفصل: ‌246 - باب الصلاة بعد الجمعة

‌246 - باب الصَّلاةِ بَعْدَ الجُمُعَةِ

1127 -

حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَسُلَيْمانُ بْن داوُدَ - المَعْنَى - قالا: حَدَّثَنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنا أَيُّوبُ، عَنْ نافِعٍ أَنَّ ابن عُمَرَ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يَوْمَ الجُمُعَةِ فِي مَقامِهِ فَدَفَعَهُ وَقَالَ: أَتُصَلِّي الجُمُعَةَ أَرْبَعًا؟ وَكانَ عَبْدُ اللهِ يُصَلِّي يوْمَ الجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ وَيَقُولُ: هَكَذا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (1).

1128 -

حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا إِسْماعِيلُ، أَخْبَرَنا أَيُّوبُ، عَنْ نافِعٍ قَالَ: كانَ ابن عُمَرَ يُطِيلُ الصَّلاةَ قَبْلَ الجُمُعَةِ وَيُصَلِّي بَعْدَها رَكْعَتَيْنِ في بَيْتِهِ وَيُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ (2).

1129 -

حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنا ابن جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطاءِ بْنِ أَبِي الخُوارِ أَنَّ نافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَرْسَلَهُ إِلَى السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ابن أُخْتِ نَمِرٍ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ رَأَى مِنْهُ مُعاوِيَةُ فِي الصَّلاةِ فَقَالَ: صَلَّيْتُ مَعَهُ الجُمُعَةَ فِي المَقْصُورَةِ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ قُمْتُ فِي مَقامِي فَصَلَّيْتُ، فَلَمَّا دَخَلَ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَقالَ: لا تَعُدْ لِما صَنَعْتَ إِذا صَلَّيْتَ الجُمُعَةَ فَلا تَصِلْها بِصَلاةٍ حَتَّى تَكَلَّمَ أَوْ تَخْرُجَ فَإنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِذَلِكَ أَنْ لا تُوصَلَ صَلاةٌ بِصَلاةٍ حَتَّى يَتَكَلَّمَ أَوْ يَخْرُجَ (3).

1130 -

حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ المَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنا الفَضْل بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابن عُمَرَ

(1) رواه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 10/ 300 (4110)، والبيهقي 3/ 240. وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (1032).

والمرفوع منه رواه مسلم (882).

(2)

أخرجه النسائي في "المجتبى" 3/ 113، وأحمد 2/ 103، وابن خزيمة (1836)، وابن حبان (2476)، والبيهقي 3/ 240.

وصححه الألباني في "صحيح أبي داود"(1033).

(3)

رواه مسلم (883).

ص: 651

قَالَ: كانَ إِذا كانَ بِمَكَّةَ فَصَلَّى الحُمُعَةَ تَقَدَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَلَّى أَرْبَعًا، وَإِذا كانَ بِالمَدِينَةِ صَلَّى الجُمُعَةَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَلَمْ يُصَلِّ في المَسْجِدِ فَقِيلَ لَهُ فَقالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَفْعَلُ ذَلِكَ (1).

1131 -

حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنا زُهَيْرٌ ح، وحَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبّاحِ البَزّازُ، حَدَّثَنا إِسْماعِيلُ بْنُ زَكَرِيّا، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ابن الصَّبّاحِ: قَالَ -: "مَنْ كَانَ مُصَلِّيًا بَعْدَ الجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا". وَتَمَّ حَدِيثُهُ.

وقَالَ ابن يُونُسَ: "إِذا صَلَّيْتُمُ الجُمُعَةَ فَصَلُّوا بَعْدَهَا أَرْبَعًا". قَالَ: فَقَالَ لِي أَبِي: يا بُنَيَّ فَإِنْ صَلَّيْتَ فِي المَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَتَيْتَ المَنْزِلَ أَوِ البَيْتَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ" (2).

1132 -

حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابن عُمَرَ قَالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بَعْدَ الجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ (3).

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينارٍ، عَنِ ابن عُمَرَ (4).

1133 -

حَدَّثَنا إِبْراهِيمُ بْنُ الحَسَنِ، حَدَّثَنا حَجّاجُ بْن مُحَمَّدٍ، عَنِ ابن جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ رَأَى ابن عُمَرَ يُصَلِّي بَعْدَ الجُمُعَةِ فَيَنْمَازُ، عَنْ مُصَلَّاهُ الذِي صَلَّى فِيهِ الجُمُعَةَ قَلِيلًا غَيْرَ كثِيرٍ قَالَ: فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَالَ: ثُمَّ يَمْشِي أَنْفَسَ مِنْ ذَلِكَ فَيَرْكَعُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قُلْتُ لِعَطاءٍ: كَمْ رَأَيْتَ ابن عُمَرَ يَصْنَعُ ذَلِكَ. قَالَ: مِرارًا (5).

(1) رواه الحاكم 1/ 290، والبيهقي 3/ 240. وصححه الألباني في "المشكاة" (1187).

(2)

رواه مسلم (881).

(3)

رواه مسلم (882).

(4)

أخرجه أحمد 2/ 94، والطحاوي في "مشكل الآثار"(4111، 4112).

(5)

رواه الترمذي (523)، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود"(1038).

ص: 652

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمانَ وَلَمْ يُتِمَّهُ.

* * *

باب الصلاة بعد الجمعة

[1127]

(حدثنا محمد بن عبيد) بن حساب [بوزن كتاب](1) الغبري البصري شيخ مسلم (وسليمان بن داود) العتكي الزهراني، الحافظ نزيل بغداد شيخ مسلم.

(المعنى، قالا: حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن نافع أن (2) ابن عمر رضي الله عنهما رأى رجلًا يصلي ركعتين يوم الجمعة) أي: بعد صلاتها (في مقامه) بفتح الميم. أي: موضع قيامه بصلاته الجمعة، وأما المقام بالضم قاسم الموضع، من أقام بالمكان إذا اتخذه وطنًا (فدفعه) عن مقامه، فيه النهي عن المكروه بالفعل.

(وقال: أتصلي الجمعة أربعًا؟ ) استفهام إنكار؛ لعدم فصله بين الفرض والنفل، [ولئلا يشبه بالظهر إذا وصلت يعني ركعتي الجمعة بركعتي النفل كما قال:"آلصبح أربعًا"(3)] (4)، ويدل عليه ما في "صحيح مسلم" من النهي عن وصل صلاة بصلاة إلا بعد كلام أو خروج (5)، وفيه دلالة على أنه يستحب للمصلي أن ينتقل للنفل من

(1) سقط من (م).

(2)

في (ص، س، ل): عن. والمثبت من (م)، و"السنن".

(3)

أخرجه البخاري (663)، وأحمد 5/ 345.

(4)

سقط من (م).

(5)

"صحيح مسلم"(383)(73).

ص: 653

موضع فرضه؛ لأن موضع السجود يشهد له فاستحب تكثير (1) مواضع السجود.

(وكان عبد الله) بن عمر (يصلي يوم الجمعة) بعد الانصراف من الجمعة (ركعتين في بيته [ويقول: هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم])(2) وفي رواية الصحيحين: كان لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف إلى بيته (3).

ولمسلم عن ابن عمر: "من كان منكم مصليًا بعد الجمعة فليصل بعدها أربعًا"(4)، ولمسلم في رواية: أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعدها ركعتين (5).

وفي هذِه الأحاديث استحباب سنة الجمعة بعدها، والحث عليها، وأن أقلها ركعتان وأكملها أربع ركعات: ركعتان (6) في المسجد [منفصلة عن الفرض](7) وركعتان في بيته، وفي هذا جمع بين الروايات.

[1128]

(حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل) بن إبراهيم مولى أسد بن خزيمة، وأمه علية يعرف بها.

(حدثنا أيوب، عن نافع قال: كان) عبد الله (ابن عمر رضي الله عنهما يطيل الصلاة قبل الجمعة) إن كان المراد بعد (8) دخول الوقت فلا يصح (9)

(1) في (م): تكرير.

(2)

ليست في النسخ، والمثبت من "السنن".

(3)

"صحيح البخاري"(937)، و"صحيح مسلم"(882/ 71).

(4)

"صحيح مسلم"(881/ 69) من حديث أبي هريرة وليس ابن عمر.

(5)

"صحيح مسلم"(882/ 72).

(6)

و (7) سقط من (م).

(8)

في (ص): قبل.

(9)

في الأصول الخطية: فالأصح. والمثبت من "فتح الباري".

ص: 654

أن يكون مرفوعًا؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يخرج إذا زالت الشمس فيشتغل بالخطبة، ثم بصلاة الجمعة، وإن كان المراد قبل دخول الوقت فذلك مطلق نافلة لا راتبة (1). قبل الجمعة] (2)، وأقل ما تحمل الإطالة على أربع التي تقدمت لمسلم، وينوي بالأربع سنة الجمعة، وعن العمراني أنه ينوي بالتي قبلها سنة الظهر لأنه ليس على ثقة من استكمال شرائطها.

قال محمد بن علي التهامي الناقل عنه: وأما نحن فننوي بها سنة الجمعة لأن الغالب الحصول، وعن الطبري قال: لا يتجه عندي غير أن ينوي بها سنة فرض الوقت.

(ويصلي بعدها ركعتين في بيته) وأخذ مالك (3) بهذا الحديث، وهو محمول على أنه كان يصلي ركعتين في المسجد يفصلهما من الجمعة وركعتين في بيته.

قال ابن الأثير في "شرح المسند": وقد أخرج الشافعي فيما بلغه عن ابن مهدي، عن سفيان، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن أن عليًّا قال: من كان منكم مصليًا بعد الجمعة فليصل بعدها ست ركعات (4).

وقال الخوارزمي في "الكافي": الأفضل ركعتين ثم أربعًا بسلام واحد ومدركه الجمع بين الأحاديث.

(ويحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك) فيه ذكر العالم الدليل

(1)"فتح الباري" 2/ 494.

(2)

سقط من (م).

(3)

انظر: "الاستذكار" 6/ 268 - 269، و"المفهم" 2/ 519.

(4)

"شرح مسند الشافعي" 2/ 234.

ص: 655

ليكون أبلغ في العمل بقوله وفعله.

(حدثنا الحسن (1) بن علي) الحلواني الخلال الحافظ شيخ الشيخين (حدثنا عبد الرزاق) بن همام الصنعاني.

(أنبأنا) عبد الملك (بن جريج، أخبرني عمر بن عطاء (2) بن أبي الخوار) بضم الخاء المعجمة وفتح الواو المخففة وبعد الألف راء مهملة، أخرج له مسلم.

(أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب بن يزيد) بن سعيد بن (3) ثمامة بضم المثلثة ابن الأخت (ابن أخت نمر) بفتح النون وكسر الميم، ذكر أبو الحسن المدائني أن أخت نمر اسم جده، وهو رجل وليس بامرأة (4). وقال غيره: النمر خالة له (5) قال المنذري: وهو ظاهر اللفظ (6).

وقيل: هو السائب بن يزيد ابن أخت نمر بن سعيد بن عائذ بن الأسود ابن الحارث الكندي، ولد السائب في السنة الثانية من الهجرة، وحضر حجة الوداع مع أبيه يزيد وله (7) ولأبيه رواية وصحبة

(1) في (ص، س): الحسين. والمثبت من (ل، م)، و"السنن"، و"تهذيب الكمال" 6/ 259 - 260.

(2)

في (ص، س): الخطاب. والمثبت من (ل، م)، و"السنن"، و"تهذيب الكمال" 21/ 461.

(3)

زاد في (م): أبي.

(4)

"كشف المشكل" 1/ 1082.

(5)

"الإصابة" 3/ 27.

(6)

"مختصر سنن أبي داود" 2/ 25.

(7)

من (م).

ص: 656

(يسأله عن شيء رأى منه معاوية) توضحه رواية مسلم من طريق (1) غندر، عن ابن جريج، والشافعي عن عبد المجيد بن عبد العزيز ولفظهما: يسأله عن شيء رآه من معاوية في الصلاة (2).

قال (صليت معه [الجمعة] (3) في المقصورة) فيه دليل على عمل المقصورة في الجوامع إذا رآها ولي الأمر مصلحة، وأول من عملها معاوية بن أبي سفيان [من الخلفاء](4) حين ضربه الخارجي، فاستمر العمل (5) عليها لهذِه العلة من التحصين على الأمراء، ثم لكل خطيب وإن لم يكن أميرًا.

واختلف الناس في الصلاة فيها فأجازها كثير من السلف وصلوا فيها، منهم الحسن البصري (6) والقاسم بن محمد وسالم (7) وغيرهم، وكرهها آخرون منهم ابن عمر (8) والشعبي (9) وأحمد وإسحاق (10)، وكان ابن عمر إذا حضرت الصلاة وهو في المقصورة خرج منها إلى

(1) في (م): رواية.

(2)

"صحيح مسلم"(883)(73).

(3)

من "سنن أبي داود".

(4)

من (س، ل، م).

(5)

سقط من (م).

(6)

"مصنف ابن أبي شيبة"(4646).

(7)

"مصنف ابن أبي شيبة"(4649).

(8)

"مصنف ابن أبي شيبة"(4653).

(9)

"مصنف ابن أبي شيبة"(4651).

(10)

"مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج"(66).

ص: 657

المسجد (1)، وقيل: إنما تصح فيها (2) الجمعة إذا كانت مباحة لكل أحد، فإن كانت مخصوصة ببعض الناس ممنوعة من غيرهم لم تصح فيها الجمعة؛ لخروجها عن حكم الجامع.

(فلما سلمت) من صلاة الجمعة (قمت) أصلي (في مقامي) بفتح الميم كما تقدم.

(فصليت) السنة (فلما دخل) المقصورة ورأني (أرسل إلي) فجيئته (فقال: لا تعد) بضم العين (لما صنعت) لفظ مسلم: "لما فعلت"(3).

(إذا صليت الجمعة فلا تصلها) بفتح التاء وجزم اللام على النهي (بصلاة) غيرها، وهذا النهي يدخل فيه أن ينتقل من فرض إلى نفل ومن نفل إلى فرض، وأن يفصل في كل صلاة يفتتحها من إفراد النوافل كالضحى والتراويح وإفراد الفرائض العينية (4) كالمقضيات (5) وفرائض الكفاية كالجنائز، ونظير هذِه العلة في عمومها التعليل بكون موضع السجود (6) يشهد للمصلي. قاله البغوي (7).

وقد ورد في تفسير قوله تعالى: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ} (8) أن

(1)"مصنف ابن أبي شيبة"(4653).

(2)

من (م).

(3)

"صحيح مسلم"(883)(73).

(4)

في (س، ل، م): العين.

(5)

بياض بالأصل.

(6)

من (س، ل، م).

(7)

"شرح السنة" للبغوي 5/ 271، وراجع تفسير البغوي للآية (7/ 232).

(8)

الدخان: 29.

ص: 658

المصلي (1) إذا مات بكى عليه مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء، قيل: وبكاء السماء إحمرارها، وقد شوهدت حمرة السماء عند موت شيخنا القطب الغوث أبي عبد الله محمد (2) القرمي (بصلاة) أخرى (حتى تتكلم)(3) يشبه أن يراد بالكلام كلام الآدميين المناقض للصلاة.

[وفي "شرح المهذب" بكلام إنسان (4)](5)(أو تخرج) من المسجد. ولفظ رواية الشافعي: "حتى يتكلم أو يتقدم"(6) يعني: إلى مكان آخر بحيث يكون انتقاله ثلاث خطوات متواليات.

قال أصحابنا: وأفضل الفصل الخروج إلى البيت لما في حديث (7) مسلم: "إذا قضى أحدكم صلاته في مسجده فليجعل لبيته من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرًا"(8). قال القاضي أبو الطيب في كتاب النذر (9): لو أخفى صلاة النفل في المسجد كان أفضل من صلاته في البيت، انتهى (10). ولا سيما مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ومسجد الأقصى (فإن

(1) في (ل، م)، و"شرح السنة"، و"تفسير البغوي": المؤمن.

(2)

سقط من (م).

(3)

كتب في حاشية (ل): تكلم بحذف إحدى التاءين.

(4)

"المجموع" 3/ 491.

(5)

سقط من (م).

(6)

انظر: "معرفة السنن والآثار" 4/ 410.

(7)

من (م).

(8)

صحيح مسلم" (778)(210).

(9)

في (ص، س): النور.

(10)

"مغني المحتاج" 1/ 183.

ص: 659

نبي الله صلى الله عليه وسلم أمر بذلك أن لا توصل) [كذا لفظ رواية مسلم (1).

قال القرطبي: روي: (لا توصل) بالتاء المثناة فوق، مبني لما لم يسم فاعله، وفيه ضمير هو المفعول الذي لم يسم فاعله و (بصلاة) متعلق به، فعلى هذِه يكون النهي مخصوصًا بالجمعة لفظًا قال: والرواية الثانية نوصل بالنون مبني للفاعل و (صلاة) مفعول، وهذا اللفظ يعم جميع الصلوات، ومقصود الحديث منع ما يؤدي إلى الزيادة على الصلوات المحدودة (2)] (3)(صلاة بصلاة حتى يتكلم) المصلي بكلام إنسان (أو يخرج) من مكانه.

[1130]

(حدثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة) بكسر الراء وسكون الزاي، واسمه غزوان اليشكري (المروزي) بفتح الميم وسكون الراء وفتح الواو، وفي آخره زاي، وهذِه النسبة إلى مرو الشاهجان بفتح الشين المعجمة، وكسر الهاء بعدها جيم من بلاد فارس [والمرو بالفارسية: المرج.

ومعنى الشاهجان: مزح نفس الملك، وببغداد درب اسمها درب المروزي أو محلة المراوزة] (4) ينسب إليها جماعة، ومحمد بن عبد العزيز أخرج له البخاري في تفسير {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} (5).

(1) مسلم (883).

(2)

"المفهم" 2/ 520.

(3)

سقط من (م).

(4)

من (م).

(5)

العلق: 1.

ص: 660

(أنبأنا الفضل بن موسى) السيناني (1)(عن عبد الحميد بن جعفر) الأوسي المدني (2) أخرج له مسلم.

(عن يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء، عن) عبد الله (ابن عمر، قال: كان إذا كان بمكة) زادها الله تشريفًا (فصلى الجمعة تقدم) من مصلاه إلى مكان آخر (فصلى) فيه (ركعتين) سنة الجمعة (ثم تقدم) من ذلك المكان إلى موضع آخر.

(فصلى أربعًا) أي: بسلام واحد. أخرجه (3) الخوارزمي في "الكافي" فقال: الأفضل ركعتين ثم أربعًا بسلام واحد (وإذا كان بالمدينة) شرفها الله تعالى (صلى) صلاة (الجمعة ثم رجع إلى بيته (4) فصلى ركعتين ولم يصل في المسجد) بخلاف مسجد الكعبة، فإنه صلى فيها (5)، لعظم شرفها وشرف فضلها، وزيادة تضاعف الثواب فيها (6) على مسجد المدينة الشريفة (فقيل له) في ذلك (فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك) استدل بأفعال النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر المعنى في ذلك.

[1131]

(حدثنا أحمد) بن عبد الله (بن يونس) اليربوعي (حدثنا زهير) بن معاوية بن حديج (وحدثنا محمد بن الصباح البزاز) بزائين

(1) في (ص، س، ل): النسائي. وفي (م): الشيباني. والمثبت من "الإكمال" 5/ 112، و"تهذيب الكمال" 23/ 254.

(2)

سقط من (م).

(3)

في (ص، س، ل): أخذ به.

(4)

في (ص، س، ل): المدينة. والمثبت من (م)، و"السنن".

(5)

في (م): فيه.

(6)

في (م): فيه.

ص: 661

(حدثنا إسماعيل بن زكريا) أبو زياد الأسدي، كلاهما سمع (عن سهيل) (1) بن أبي صالح (عن أبيه) أبي صالح ذكوان السمان [(عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال) محمد (بن الصباح) البزاز في روايته] (2) (قال: من كان مصليًا بعد الجمعة) سنتها (فليصل أربعًا) يعني: ركعتين في المسجد وركعتين في البيت. ونبه بقوله: (من كان مصليًا) على أنها سنة ليست بواجبة.

قال النووي: وذكر الأربع لفضيلتها ولأنها الأكمل وفعل (3) الركعتين في وقت أو أوقات بيانًا لأن أقلها ركعتان، ومعلوم أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي في أكثر الأوقات أربعًا، وهذا ترغيب في الخير (4).

(وتم حديثه) هنا (وقال) أحمد بن عبد الله (بن يونس) في روايته: (إذا صليتم الجمعة فصلوا بعدها أربعًا) والإتيان بفاء التعقيب في قوله: (فليصل) يدل (5) على أنه لا يفصل بين الفرض والسنة بل يصلي عقبه.

(قال: فقال لي [أبي) يعني: سهيلًا (يا بني] (6)، فإن صليت في المسجد ركعتين ثم أتيت المنزل أو) شك من الراوي (البيت فصل فيه ركعتين) أيضًا، واجعل لبيتك من صلاتك حظًّا.

(1) في (م): سهل.

(2)

من (م).

(3)

من (س، ل، م).

(4)

"شرح النووي على مسلم" 6/ 169 - 170.

(5)

في (م): عدل.

(6)

في (م): أي: يعني بني.

ص: 662

[1132]

(حدثنا الحسن بن علي) الخلال (1)(حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم) مولى ابن عمر (عن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته) بعد صلاته في المسجد كما تقدم.

(قال المصنف: وكذلك رواه (2) عبد الله بن دينار، عن ابن عمر) وهذا من متابعات المصنف.

[1133]

(حدثنا إبراهيم بن الحسن) بن الهيثم الخثعمي المصيصي ثقة ثبت (3).

(حدثنا حجاج بن محمد، عن) عبد الملك (بن جريج، أنبأنا عطاء أنه رأي ابن عمر رضي الله عنهما يصلي بعد صلاة الجمعة فينماز) بفتح أوله وسكون النون وبعد الألف زاي أي يفارق مكانه الذي صلى فيه، وهو من قولك: مزت الشيء من الشيء إذا فرقت بينهما.

(عن مصلاه الذي صلى فيه الجمعة قليلًا) يعني: بقدر ثلاث خطوات متصلة ونحوها (غير كثير) ليفصل بين النفل والفرض.

(قال: فيركع ركعتين. قال: ثم يمشي) مشيًا (أنفس) بالنصب [أي: أبعد (من ذلك) قليلًا](4) من ذلك المشي الذي قبله فيه دليل على الفصل بين صلاة نفل ونفل آخر أبلغ من الفصل بين الفرض والنفل؛ لأنه من

(1) زاد في (م): الحميصي.

(2)

في (م): رواية.

(3)

"الكاشف" 1/ 79.

(4)

سقط من (م).

ص: 663

جنسه فالاشتباه به أكثر (فيركع أربع ركعات) يحتمل أن يكون بتسليمة واحدة (1) أو بتسليمتين، ويؤيد التسليمتين قوله صلى الله عليه وسلم:"صلاة الليل والنهار مثنى مثنى"(2)(قلت لعطاء) بن أبي رباح (كم رأيت ابن عمر يصنع ذلك؟ قال: مرارًا)(3)[جمع كثرة، وهو](4) ما فوق العشرة، ولو كان دون العشرة لقال مرات؛ لأن الصحيح أن جمع المؤنث السالم جمع قلة.

(قال المصنف: رواه عبد الملك بن أبي سليمان) الكوفي، أخرج له مسلم والأربعة عن عطاء وغيره (ولم يتمه) بل اقتصر على بعضه.

(1) سقط من (س، ل، م).

(2)

أخرجه الترمذي (597)، وأبو داود في "سننه"(1289)، والنسائي (1666)، وابن ماجه (1322)، والدارمي في "سننه"(1458)، وأحمد 2/ 26.

(3)

أخرجه الترمذي (523) مختصرًا، وعبد الرزاق في "مصنفه"(5522)، والبيهقي في "الكبرى" 3/ 241، والحاكم في "المستدرك" 1/ 290.

قال الألباني في "صحيح سنن أبي داود": إسناده صحيح.

(4)

في (ص): وجمع الكثرة. والمثبت من (س، ل، م)

ص: 664