الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
222 - باب التَّحَلُّقِ يَوْمَ الجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ
1079 -
حَدَّثَنا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنا يحيَى، عَنِ ابن عَجلانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الشِّراءِ والبَيْعِ فِي المَسْجِدِ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهِ ضالَّةٌ، وَأَنْ يُنْشَدَ فِيهِ شِعْرٌ، وَنَهَى عَنِ التَّحَلُّقِ قَبْلَ الصَّلاةِ يوْمَ الجُمُعَةِ (1).
* * *
باب التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة
[1079]
(حدثنا مسدد، حدثنا يحيى) بن سعيد القطان (عن) محمد (ابن عجلان) المدني الفقيه الصالح، أخرج له مسلم (2).
(عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده) تقدم (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى، عن الشراء والبيع في المسجد) فيه النهي عن إدخال السلع في المسجد للبيع، وعن الشرى من بائعها؛ لأن البيع والشراء محله الأسواق التي هي أبغض البقاع إلى الله، والمساجد التي (3) هي أحب البقاع إلى الله تعالى محل الصلاة والذكر والدعاء ونحو ذلك.
ويدخل في النهي عن التبايع باللفظ من غير إدخال السلع المساجد اعتمادًا على الرواية السابقة.
وروى الترمذي، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا رأيتم من
(1) رواه الترمذي (322)، والنسائي 2/ 47، وابن ماجه (749)، وأحمد 2/ 179.
وحسنه الألباني في "صحيح الجامع"(6885).
(2)
"صحيح مسلم"(443، 1605، 1720، 1885).
(3)
سقط من (م).
يبيع - أو يبتاع -[في المسجد](1) فقولوا: لا أربح الله تجارتك" (2).
(وأن ينشد) بضم أوله وفتح ثالثه (فيه ضالة) ويدخل فيه طلبها وتعريفها كمن [رأى لي](3) كذا وكذا، يقال: نشدت الضالة إذا طلبتها، وأنشدتها إذا عرفتها، ويستحب الدعاء عليه لرواية مسلم:"من سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد [فليقل لا ردها الله عليك"(4). ويكره رفع الصوت فيه في كل شيء، إلا بما ورد الشرع به، حتى قال مالك وجماعة من العلماء: يكره رفع الصوت في المسجد] (5) بالعلم (6).
(وأن ينشد فيه شعر) وفي رواية النسائي، وابن ماجه: وعن تناشد الأشعار في المسجد (7)(8)، وهو قراءة الشعر بعض القوم مع بعض، وهو منهي عنه في المساجد، سواء كان في الشعر إثمًا أو لم يكن، فإن كان إثم فالعلة فيه ظاهرة، وإن لم يكن فيه إثم فعلة النهي أن العادة في اجتماع الناس لقراءة الشعر رفع الأصوات والتعصب
(1) من (م)، و"مصادر التخريج".
(2)
أخرجه الترمذي (3121)، والنسائي في "الكبرى"(10004)، والدارمي في "سننه" (1401). قال الترمذي: حديث حسن غريب.
وقال الحاكم 2/ 56: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
(3)
في (ص): رالى.
(4)
"صحيح مسلم"(568)(79).
(5)
من (ل، م).
(6)
"منح الجليل" 8/ 92، و"التاج والإكليل" 6/ 15.
(7)
النسائي في "المجتبى" 2/ 48، وابن ماجه (749).
(8)
زاد في (ص، س، ل): وفيه. وهي زيادة مقحمة.
والتباغض بين أولئك الجمع، يقول بعضهم هذا الشعر جيد، وبعض: ليس بجيد، فتقع المشاجرة، وهذِه الأشياء لا تليق بالمساجد، فإن قُرئ في المسجد (1) شعر ليس فيه إثم، ولم يكن فيه تعصب ولا تباغض وكثرة رفع صوت جاز؛ لأن الأشعار كانت تنشد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ولم ينههم.
(ونهى عن الحلق) بفتح اللام مع كسر الحاء وفتحها جمع حلقة بسكون اللام، وحكى يونس فتح اللام، قال الجوهري: فتح الحاء من الجمع على غير قياس بخلاف الكسر (2) ويروى وينهى عن التحلق، كما في البيوت، وهو جلوس الناس حلقة، فكره الشارع التحلق والاجتماع [ولو بالعلم والمذاكرة فيه؛ لأن القوم إذا اجتمعوا للتكلم لا يسمعون الخطبة، والناس مأمورون](3) باستماع الخطبة، والسكوت، بحيث لا يسلم من دخل حال الخطبة فإن سلم لا يجاب.
(قبل الصلاة يوم الجمعة) ويفهم من قوله قبل الصلاة أن التحلق للذكر ومذاكرة العلم بعد الفراغ من الصلاة جائز.
* * *
(1) سقط من (م).
(2)
"الصحاح في اللغة"(حلق).
(3)
سقط من (م).