المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌227 - باب النداء يوم الجمعة - شرح سنن أبي داود لابن رسلان - جـ ٥

[ابن رسلان]

فهرس الكتاب

- ‌155 - باب الدُّعاءِ في الصَّلاةِ

- ‌158 - باب في الرَّجُلِ يُدْرِكُ الإِمام ساجِدًا كيْفَ يصْنعُ

- ‌156 - باب مِقْدارِ الرّكُوعِ والسُّجُودِ

- ‌157 - باب أَعْضاءِ السُّجُودِ

- ‌159 - باب السُّجُودِ عَلَى الأَنْفِ والجَبْهَةِ

- ‌160 - باب صِفة السجودِ

- ‌161 - باب الرُّخْصَةِ فِي ذَلِك لِلضَّرُورةِ

- ‌162 - باب فِي التَّخَصُّرِ والإِقْعاءِ

- ‌163 - باب البُكاءِ فِي الصَّلاةِ

- ‌164 - باب كَراهِيَةِ الوَسْوَسَةِ وَحَدِيثِ النَّفْسِ فِي الصَّلاةِ

- ‌165 - باب الفَتْحِ علَى الإِمامِ فِي الصَّلاةِ

- ‌166 - باب النَّهْي عَنِ التَّلْقِينِ

- ‌167 - باب الالتِفاتِ فِي الصَّلاةِ

- ‌168 - باب السُّجُودِ عَلَى الأَنْفِ

- ‌169 - باب النَّظَر فِي الصَّلاةِ

- ‌170 - باب الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ

- ‌171 - باب العَمَلِ فِي الصَّلاةِ

- ‌172 - باب رَدِّ السَّلامِ فِي الصَّلاةِ

- ‌173 - باب تَشْمِيتِ العاطِسِ في الصَّلاةِ

- ‌174 - باب التَّأْمِينِ وراءَ الإِمامِ

- ‌175 - باب التَّصْفِيقِ فِي الصَّلاةِ

- ‌176 - باب الإِشارَةِ فِي الصَّلاةِ

- ‌177 - باب فِي مسْح الحَصَى فِي الصَّلاةِ

- ‌178 - باب الرَّجُلِ يُصَلِّي مُخْتَصِرًا

- ‌179 - باب الرَّجُلِ يَعْتَمِدُ فِي الصَّلاةِ عَلَى عَصًا

- ‌180 - باب النَّهْي عَن الكَلامِ فِي الصَّلاة

- ‌181 - باب في صَلاةِ القاعدِ

- ‌182 - باب كَيْفَ الجُلُوس فِي التَّشَهُّدِ

- ‌183 - باب منْ ذَكَر التَّوَرُّكَ فِي الرّابِعَةِ

- ‌184 - باب التَّشَهُّدِ

- ‌185 - باب الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ التَّشَهُّدِ

- ‌186 - باب ما يَقُولُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ

- ‌187 - باب إِخْفاءِ التَّشَهُّدِ

- ‌188 - باب الإِشارَةِ فِي التَّشَهُّدِ

- ‌189 - باب كراهِيَةِ الاعْتِمادِ عَلَى اليَدِ فِي الصَّلاةِ

- ‌190 - باب فِي تَخْفِيفِ القُعُودِ

- ‌191 - باب فِي السَّلامِ

- ‌192 - باب الرَّدِّ على الإِمامِ

- ‌193 - باب التَّكْبِيرِ بَعْدَ الصَّلاةِ

- ‌194 - باب حَذْفِ التَّسْلِيمِ

- ‌195 - باب إِذا أَحْدَثَ فِي صَلاتِهِ يسْتَقْبِلُ

- ‌196 - باب فِي الرَّجُلِ يَتَطَوَّع فِي مَكانِهِ الذِي صلَّى فِيهِ المكْتوبَةَ

- ‌197 - باب السَّهْوِ فِي السَّجْدَتيْنِ

- ‌198 - باب إِذا صلَّى خَمْسًا

- ‌199 - باب إِذَا شَكَّ فِي الثِّنْتيْنِ والثَّلَاثِ مَنْ قَال يُلْقِي الشَّكَّ

- ‌200 - باب مَنْ قَال: يُتِمُّ عَلَى أَكْبْرِ ظَنِّهِ

- ‌201 - باب مَنْ قال: بَعْدَ التَّسلِيمِ

- ‌202 - باب مَنْ قام مِنْ ثِنْتيْنِ وَلَمْ يَتشَهَّدْ

- ‌203 - باب منْ نَسيَ أَنْ يَتَشَهَّدَ وَهُوَ جالِسٌ

- ‌204 - باب سجْدَتَي السَّهْوِ فِيهِما تشَهُّدٌ وَتسْليمٌ

- ‌205 - باب انصِرافِ النِّساءِ قَبْل الرِّجالِ مِنَ الصَّلاةِ

- ‌206 - باب كَيْفَ الانصرافُ مِنَ الصَّلاة

- ‌207 - باب صلاةِ الرَّجُل التَّطَوُّعَ في بَيْتِهِ

- ‌208 - باب مَنْ صَلَّى لِغَيْرِ القِبْلَةِ ثُمَّ علِمَ

- ‌209 - باب فَضْلِ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَلَيْلَةِ الجُمُعَةِ

- ‌210 - باب الإِجابَةِ أَيَّةُ ساعَةٍ هي فِي يوْمِ الجُمُعةِ

- ‌211 - باب فَضْلِ الجُمُعَةِ

- ‌212 - باب التَّشْدِيد فِي ترْكِ الجُمُعَةِ

- ‌213 - باب كفّارَةِ مَنْ ترَكَها

- ‌214 - باب مَنْ تَجِبُ علَيْهِ الجُمُعَةُ

- ‌215 - باب الجُمُعَةِ فِي اليَوْمِ المَطِيرِ

- ‌216 - باب التَّخلُّفِ عنِ الجَماعةِ فِي اللَّيْلَةِ البارِدَةِ

- ‌217 - باب الجُمُعَةِ لِلْممْلُوكِ والمَرْأةِ

- ‌218 - باب الجُمُعَةِ فِي القُرَى

- ‌219 - باب إِذا وافَقَ يوْمُ الجُمُعَةِ يوْمَ عِيدٍ

- ‌220 - باب ما يُقْرَأُ في صلاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الجُمُعَةِ

- ‌221 - باب اللُّبْسِ للجُمُعَةِ

- ‌222 - باب التَّحَلُّقِ يَوْمَ الجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ

- ‌223 - باب فِي اتِّخاذِ المِنْبَرِ

- ‌224 - باب مَوْضِعِ المِنْبَرِ

- ‌225 - باب الصَّلاةِ يَوْمَ الجُمُعَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ

- ‌226 - باب فِي وَقْتِ الجُمُعَةِ

- ‌227 - باب النِّدَاءِ يَوْمَ الجُمُعَةِ

- ‌228 - باب الإِمَامِ يُكَلِّمُ الرَّجُلَ فِي خُطْبَتِهِ

- ‌229 - باب الجُلُوسِ إِذا صَعِدَ المِنْبَرَ

- ‌230 - باب الخُطْبَةِ قائِمًا

- ‌231 - باب الرَّجُلِ يَخْطُبُ علَى قَوْسٍ

- ‌232 - باب رَفْعِ اليَدَيْنِ عَلَى المِنْبَرِ

- ‌233 - باب إِقْصارِ الخُطَبِ

- ‌234 - باب الدُّنُوِّ مِنَ الإِمامِ عِنْدَ المَوْعِظَةِ

- ‌235 - باب الإِمامِ يَقْطَعُ الخُطْبَةَ لِلأَمْرِ يَحْدُثُ

- ‌236 - باب الاحْتِباءِ والإِمامُ يَخْطُبُ

- ‌237 - باب الكَلامِ والإِمامُ يَخْطُبُ

- ‌238 - باب اسْتِئْذانِ المُحْدِثِ الإِمامَ

- ‌239 - باب إِذا دَخَل الرَّجُلُ والإِمامُ يَخْطُبُ

- ‌240 - باب تَخَطِّي رِقابِ النَّاسِ يَوْمَ الجُمُعَةِ

- ‌241 - باب الرَّجُلِ يَنْعَسُ والإِمامُ يَخْطُبُ

- ‌242 - باب الإِمامِ يَتَكَلَّمُ بَعْدَما يَنْزِلُ مِنَ المِنْبَرِ

- ‌243 - باب مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الجُمُعَةِ رَكْعَةً

- ‌244 - باب ما يُقْرَأُ بِهِ فِي الجُمُعَةِ

- ‌245 - باب الرَّجُلِ يأْتَمُّ بِالإِمامِ وَبَيْنهُما جِدارٌ

- ‌246 - باب الصَّلاةِ بَعْدَ الجُمُعَةِ

- ‌247 - باب صَلاةِ العِيدَيْنِ

- ‌248 - باب وَقْتِ الخُرُوجِ إِلَى العِيدِ

- ‌249 - باب خُرُوجِ النِّساءِ فِي العِيدِ

- ‌250 - باب الخُطْبَةِ يَوْمَ العِيدِ

- ‌251 - باب يَخْطُبُ عَلَى قَوْسٍ

- ‌252 - باب تَرْكِ الأَذَانِ فِي العِيدِ

- ‌253 - باب التَّكْبِيرِ فِي العِيدَيْنِ

- ‌254 - باب ما يُقْرَأُ فِي الأَضْحَى والفِطْرِ

- ‌255 - باب الجُلُوسِ لِلْخُطْبَةِ

- ‌256 - باب يَخْرُجُ إِلى العِيدِ فِي طَرِيقٍ وَيَرْجِعُ فِي طَرِيقٍ

- ‌257 - باب إِذا لَمْ يَخْرُجِ الإِمامُ لِلْعِيدِ مِنْ يَوْمِهِ يَخْرُجُ مِنَ الغَدِ

- ‌258 - باب الصَّلاةِ بَعْدَ صَلاةِ العِيدِ

- ‌259 - باب يُصَلَّى بِالنَّاسِ العِيدُ فِي المَسْجِدِ إِذا كَانَ يَوْمَ مَطَرٍ

الفصل: ‌227 - باب النداء يوم الجمعة

‌227 - باب النِّدَاءِ يَوْمَ الجُمُعَةِ

1087 -

حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ المُرادِيُّ، حَدَّثَنا ابن وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابن شِهابٍ، أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّ الأذَانَ كانَ أَوَّلُهُ حِينَ يَجْلِسُ الإِمامُ عَلَى الِمنْبَرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرِ وَعُمَرَ فَلَمَّا كانَ خِلافَةُ عُثْمانَ وَكَثُرَ النّاسُ أَمَرَ عُثْمانُ يَوْمَ الجُمُعَةِ بِالأذَانِ الثَّالِثِ فَأُذِّنَ بِهِ عَلَى الزَّوْراءِ فَثَبَتَ الأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ (1).

1088 -

حَدَّثَنا النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قالَ: كانَ يُؤَذَّنُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذا جَلَسَ عَلَى المِنْبَرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ عَلَى بابِ المَسْجِدِ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. ثُمَّ ساقَ نَحْوَ حَدِيثِ يُونُسَ (2).

1089 -

حَدَّثَنا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدٍ - يَعْنِي ابن إِسْحاقَ -، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ السَّائِبِ قَالَ: لَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَّا مُؤَذِّنٌ واحِدٌ بِلالٌ ثمَّ ذَكَرَ مَعْنَاهُ (3).

1090 -

حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْن يَحْيَى بْنِ فارِسٍ، حَدَّثَنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْراهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنا أَبِي، عَنْ صالِحٍ، عَنِ ابن شِهابٍ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ ابن أُخْتِ نَمِرٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم غَيْرُ مُؤَذِّنٍ واحِدٍ. وَساقَ هذا الحَدِيثَ وَلَيْسَ بِتَمامِهِ (4).

* * *

(1) رواه البخاري (912).

(2)

رواه الطبراني في "الكبير" 7/ 145 (6642)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" 3/ 1377.

قال الألباني في "ضعيف أبي داود"(201): منكر بزيادة: على باب المسجد.

(3)

أخرجه البخاري (913).

(4)

انظر السابق.

ص: 563

باب النداء يوم الجمعة

[1087]

(حدثنا محمد بن سلمة) المرادي، أبو الحارث المصري (1) شيخ مسلم (حدثنا) عبد الله (بن وهب، عن يونس) بن (2) يزيد بن أبي النجاد، مولى معاوية بن أبي سفيان (عن) محمد بن مسلم (بن شهاب) الزهري، قال:(أخبرني السائب بن يزيد رضي الله عنهما أن الأذان كان أوله)

وفي رواية ابن أبي ذئب عند ابن خزيمة: كان ابتداء الأذان الذي ذكره الله تعالى في القرآن يوم الجمعة (3). وفي رواية له: كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر أذانين يوم الجمعة (4). قال ابن خزيمة: قوله: أذانين. يريد: الأذان والإقامة (5). يعني (6): تغليبًا أو لاشتراكهما في الإعلام (حين يجلس الإمام على المنبر (7) يوم الجمعة)

وللنسائي من رواية سليمان التيمي، عن الزهري (8): كان بلال يؤذن إذا جلس النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر، فإذا نزل أقام (9).

(1) في (ص، س، ل): البصري. والمثبت من (م)، و"تهذيب الكمال" 25/ 287.

(2)

في (م): عن.

(3)

"صحيح ابن خزيمة"(1773).

(4)

"صحيح ابن خزيمة"(1774).

(5)

"صحيح ابن خزيمة" 3/ 137.

(6)

سقط من (م).

(7)

زاد في (م): يوم المنبر.

(8)

في الأصول الخطية: أبي هريرة. والمثبت من "المجتبى"، و"فتح الباري" 2/ 457.

(9)

"المجتبى" 3/ 101. من رواية المعتمر، عن أبيه - سليمان التيمي -، عن الزهري، عن السائب بن يزيد.

ص: 564

قال المهلب: الحكمة في جعل الأذان في هذا المحل ليعرف الناس بجلوس الإمام على المنبر فينصتون له إذا خطب. فلما زيد الأذان الأول (1) كان للإعلام المحض، وكان الذي بين يدي الخطيب للإنصات (2)(في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر) زيد ذكرهما للتأكيد، وإلا فعهد النبي صلى الله عليه وسلم كاف في الحجة.

(فلما كان خلافة عثمان وكثر الناس) بالمدينة صرح به في رواية الماجشون، وظاهره أن عثمان أمر بذلك في ابتداء خلافته لكن في رواية أبي ضمرة عن يونس عند أبي نعيم في "المستخرج" أن ذلك كان بعد مضي مدة من خلافته (3).

(أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث) وفي رواية وكيع عن ابن أبي ذئب: فأمر عثمان بالأذان [الأول. ونحوه للشافعي (4) من هذا الوجه، ولا منافاة بينهما؛ لأنه باعتبار كونه مزيدًا سمي ثالثًا، وباعتبار كونه](5) جعل مقدمًا على الأذان والإقامة سمي أولًا، وسمي (6) أذان عثمان ثالثًا بتسمية الأذان والإقامة أذانين لقوله عليه السلام:"بين كل أذانين صلاة"(7) يعني: بين كل (8) أذان وإقامة.

(1) من (ل، م).

(2)

"فتح الباري" 2/ 394.

(3)

السابق.

(4)

"الأم" 1/ 334.

(5)

من (ل، م)، و"فتح الباري".

(6)

من (ل، م).

(7)

أخرجه البخاري (624)، ومسلم (838)(304).

(8)

من (س، ل، م).

ص: 565

ولفظ رواية عقيل في البخاري: أن التأذين الثاني أمر به عثمان (1) وتسميته ثانيًا أيضًا متوجهًا بالنظر إلى الأذان الحقيقي لا الإقامة (2).

(على الزوراء) بفتح الزاي وسكون الواو وبعدها راء ممدودة، وهو موضع بالمدينة عند السوق قرب المسجد، وهو متصل بالمدينة، وكان به مال لأحيحة بن الجلاح، وهو الذي يقول (3).

إني مقيم على الزوراء أعمرها

إن الكريم على الإخوان ذو المال

وقيل: هو بناء مرتفع. وزعم ابن بطال بأنه حجر كبير عند باب المسجد (4). وفيه نظر؛ لما في رواية ابن (5) إسحاق، عن (6) الزهري عند ابن خزيمة وابن ماجه (7) بلفظ: زاد النداء الثالث على دار في السوق يقال لها الزوراء (8).

وفي رواية عند الطبراني: فأمر بالنداء الأول على دار له (9) يقال

(1)"صحيح البخاري"(915).

(2)

"فتح الباري" 2/ 394.

(3)

في (م): عنى بقوله.

(4)

"شرح صحيح البخاري" لابن بطال 2/ 505.

(5)

في الأصول الخطية: أبي. والمثبت من "فتح الباري" 2/ 394، ومصادر التخريج.

(6)

في (ص، س): عند.

(7)

سقط من (الأصل)، وفي (س، ل، م): وابن خزيمة. والمثبت من "الفتح" 2/ 394.

(8)

"صحيح ابن خزيمة"(1837)، و"سنن ابن ماجه"(1135).

(9)

سقط من (م).

ص: 566

لها (1) الزوراء، فكان يؤذن له عليها، فإذا جلس على المنبر أذن (2) مؤذنه الأول، فإذا نزل أقام الصلاة (3)، وفي رواية له من هذا الوجه (4): فأذن بالزوراء قبل خروجه ليعلم الناس أن الجمعة قد حضرت (5).

(فثبت الأمر على ذلك) حتى الساعة، وأخذ الناس بذلك في جميع البلاد إذ ذاك لكونه كان خليفة مطاع الأمر، لكن ذكر الفاكهي أن أول من أحدث الأذان الأول بمكة الحجاج (6)، وبالبصرة زياد، وبلغني أن أهل المغرب الأدنى لا ينادى للجمعة عندهم سوى مرة (7).

وروى ابن أبي شيبة من طريق ابن عمر: الأذان الأول يوم الجمعة بدعة (8). فيحتمل أن يكون قال ذلك على سبيل الإنكار، ويحتمل أن يكون لكونه لم يكن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وكل ما لم يكن في زمنه يسمى بدعة، لكن منها ما يكون حسنًا، ومنها ما يكون بخلاف ذلك، وتبين مما مضى أن عثمان أحدثه لإعلام الناس بدخول وقت الصلاة قياسًا على بقية الصلوات، وأما ما أحدث الناس قبل وقت الجمعة من الدعاء إليها بالذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فهو في بعض البلاد دون

(1) في (ص، س): له.

(2)

زاد في (م): له.

(3)

"المعجم الكبير"(6642).

(4)

في (م): فإذا أذن.

(5)

"المعجم الكبير"(6643).

(6)

"أخبار مكة" 3/ 238.

(7)

"فتح الباري" 2/ 458.

(8)

"مصنف ابن أبي شيبة"(5479).

ص: 567

بعض واتباع السلف الصالح أولى (1).

[1088]

(حدثنا) عبد الله بن محمد (النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة)(2) بن عبد الله الباهلي الحراني (3) أخرج له مسلم.

(عن محمد بن إسحاق، عن الزهري عن السائب بن يزيد قال: كان يؤذن) بتشديد الذال المفتوحة، [قال الإسنوي: ينبغي قرآته بكسر الذال] (4).

(بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم) فيه التأدب بآداب الشريعة مع العلماء، إذ لم يقل أمامه بل بين يديه (إذا جلس على المنبر) وفي رواية: حين يجلس. وهما دالان على أن (5) السنة أن يؤذن في حال جلوسه (يوم الجمعة على باب المسجد) تجاه المنبر، وظاهره التعبير بـ (على) التي للاستعلاء، الحقيقة أن يصعد المؤذن على سطح (6) الباب ليحصل السنة بالارتفاع على مرتفع (و) بين يدي (أبي بكر وعمر)[من بعده](7) رضي الله عنهما (ثم ساق نحو حديث يونس) بن يزيد (8).

[1089]

(حدثنا هناد بن السري، حدثنا عبدة) بن سليمان الكلابي

(1)"فتح الباري" 2/ 458.

(2)

في (م): مسلمة.

(3)

في (م): الجراح.

(4)

سقط من (م).

(5)

سقط من (م).

(6)

في (م): فتح.

(7)

سقط من (م).

(8)

في (ص، س): نوفل.

ص: 568

المقرئ (عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن السائب بن يزيد قال: لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مؤذن واحد) يعني: في يوم الجمعة، وهو (بلال) ابن رباح بفتح الراء والموحدة المخففة، مولى أبي بكر الصديق، واسم أمه: حمامة فنسب إليها، أسلم قديمًا وشهد بدرًا، والمراد أن الذي كان يؤذن هو الذي كان يقيم.

قال الإسماعيلي: لعل قوله: (مؤذن واحد) يريد به التأذين، فعبر به بلفظ المؤذن لدلالته عليه (1).

قال ابن حجر: وما أدري ما الحامل له على هذا التأويل، فإن المؤذن الراتب هو بلال، وأما أبو محذورة وسعد القرظ، فكان كل واحد منهما يؤذن في مسجده الذي رتب فيه، وأما ابن أم مكتوم فلم يرد أنه كان يؤذن (2) إلا في الصبح، فلعل الإسماعيلي استشعر إيراد أحد هؤلاء فقال ما قاله، ويمكن أن يكون المراد من قوله:(مؤذن واحد) أي: في الجمعة فلا ترد الصبح مثلًا، وعرف بهذا الرد على ما ذكره ابن حبيب أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا رقى المنبر وجلس أذن المؤذنون، وكانوا ثلاثة واحد بعد واحد، فإذا فرغ الثالث قام فخطب (3).

والذي ذكره الرافعي في "الشرح الصغير" أن المستحب مؤذن واحد، ونقله في "الكبير" عن المحاملي وصاحب "الإفصاح"، ثم (4) قال: وفي

(1)"فتح الباري" 2/ 395.

(2)

في (ص، س، ل): أذن. والمثبت من (م)، و"فتح الباري" 2/ 395.

(3)

"فتح الباري" 2/ 395.

(4)

سقط من (م).

ص: 569

كلام بعض (1) أصحابنا ما يشعر باستحباب التعدد (2). فإنه عبر بالمؤذنين (3).

قال الإسنوي: والتعبير بالمؤذنين ثابت (4) مصرح به في "البويطي" للشافعي، لكن رأيت في "الأم" التصريح بالأول أيضًا، وزاد فقال: تكره الزيادة على الواحد (5)(ثم ذكر معناه) كما تقدم.

[1090]

(حدثنا محمد بن يحيى بن) عبد الله بن (فارس) بن ذؤيب الذهلي شيخ البخاري.

(حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد) الزهري (حدثنا أبي) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف (6) القرشي.

(عن صالح) بن كيسان (عن) محمد (بن شهاب) الزهري (أن السائب بن يزيد) الكندي الصحابي (ابن أخت نمر) بن سعيد (7) بن عائذ الكندي (أخبره) بما تقدم (وقال: لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم غير مؤذن واحد. وساق هذا الحديث) المتقدم ولكن (ليس بتمامه) كما تقدم.

(1) من (م).

(2)

"الشرح الكبير" 2/ 294 - 295.

(3)

في (م): المؤذن.

(4)

في (م): ما نبه.

(5)

"الأم" 1/ 334.

(6)

زاد في (م): الزهري.

(7)

في (ص، س، ل): سعد. والمثبت من (م)، و"أسد الغابة" 2/ 321.

ص: 570