الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
172 - باب رَدِّ السَّلامِ فِي الصَّلاةِ
923 -
حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنا ابن فُضَيْلٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْراهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قال: كنّا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي الصَّلاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنا فَلَمّا رَجَعْنا مِنْ عِنْدِ النَّجاشِيِّ سَلَّمْنا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنا، وقال:"إِنَّ فِي الصَّلاةِ لَشُغْلًا"(1).
924 -
حَدَّثَنا مُوسَى بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا أَبانُ، حَدَّثَنا عاصِمٌ، عَنْ أَبِي وائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قال: كُنّا نُسَلِّمُ فِي الصَّلاةِ وَنَأْمُرُ بِحاجَتِنا فَقَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُصَلِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلي السَّلامَ، فَأَخَذَنِي ما قَدُمَ وَما حَدُثَ، فَلَمّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الصَّلاةَ قال:"إِنَّ اللَّه يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ ما يَشاءُ وَإنَّ اللَّه جَلَّ وَعَزَّ قَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ لا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلاةِ". فَرَدَّ عَلي السَّلامَ (2).
925 -
حَدَّثَنا يَزِيدُ بْنُ خالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ أَنَّ اللَّيْثَ حَدَّثَهُمْ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ نابِلٍ صاحِبِ العَباءِ، عَنِ ابن عُمَرَ، عَنْ صُهَيْبٍ أَنَّهُ قال: مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُصَلِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ إِشارَةً. قال: وَلا أَعْلَمُهُ إِلا قال إِشارَةً بِأُصْبُعِهِ وهذا لفْظُ حَدِيثِ قُتَيْبَةَ (3).
926 -
حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرٍ قال: أَرْسَلَنِي نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلَى بَنِي المصْطَلِقِ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى بَعِيرِهِ فَكَلَّمْتُهُ فَقال لِي بِيَدِهِ هَكَذا، ثُمَّ كَلَّمْتُهُ فَقال لِي بِيَدِهِ هَكَذا، وَأَنا أَسْمَعُهُ يَقْرَأُ وَيُومِئُ
(1) رواه البخاري (1199)، ومسلم (538).
(2)
رواه النسائي 3/ 19، وأحمد 1/ 377، وابن حبان 6/ 15 (2243)، والطبراني 10/ 109 (10120)، وعلقه البخاري قبل (7522).
وصححه الألباني في "صحيح أبي داود"(857).
(3)
رواه الترمذي (367)، والنسائي 3/ 5، وأحمد 4/ 332.
وصححه الألباني في "صحيح أبي داود"(858).
بِرَأْسِهِ فَلَمَّا فَرَغَ قال: "ما فَعَلْتَ فِي الذِي أَرْسَلْتُكَ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ إِلَّا أَنِّي كنْتُ أُصَلِّي"(1).
127 -
حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الخُراسانيُّ الدّامَغانيُّ، حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنا هِشامُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنا نافِعٌ قال: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى قُباءَ يُصَلِّي فِيهِ قال: فَجاءَتْهُ الأَنْصارُ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي. قال: فَقُلْتُ لِبِلالٍ: كَيْفَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَرُدُّ عَلَيْهِمْ حِينَ كانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي قال: يَقُولُ هَكَذا وَبَسَطَ كَفَّهُ. وَبَسَطَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ كَفَّهُ وَجَعَلَ بَطْنَهُ أَسْفَلَ وَجَعَلَ ظَهْرَهُ إِلَى فَوْقٍ (2).
928 -
حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْن حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أَبِي مالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال:"لا غِرارَ فِي صَلاةٍ وَلا تَسْلِيم". قال أَحْمَدُ: يَعْنِي فِيما أُرَى أَنْ لا تُسَلِّمَ وَلا يُسَلَّمَ عَلَيْكَ وَيُغَرِّرُ الرَّجُلُ بِصَلاتِهِ فَيَنْصَرِفُ وَهُوَ فِيها شاكٌّ (3).
929 -
حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، أَخْبَرَنا مُعاوِيَةُ بْن هِشامٍ عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أَبِي مالِكٍ، عَنْ أَبِي حازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: -أُراهُ رَفَعَهُ- قال: "لا غِرارَ فِي تَسْلِيمٍ وَلا صَلاةٍ".
(1) رواه مسلم (540).
(2)
رواه الترمذي (368)، وأحمد 6/ 12، والبزار 4/ 194 (1353)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 453 (2614)، وابن حبان 6/ 33 (2258)، والطبراني 1/ 342 (1027). قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وحسنه الألباني في "صحيح أبي داود"(860).
(3)
رواه أحمد 2/ 461، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 4/ 274 (1597)، والحاكم 1/ 263، والبيهقي 2/ 260.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
وصححه الألباني في "صحيح أبي داود"(861).
قالَ أَبُو داوُدَ: وَرَواهُ ابن فُضَيْلٍ عَلَى لَفْظِ ابن مَهْدِيٍّ وَلَمْ يَرْفَعْهُ (1).
* * *
باب رد السلام
[923]
(حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني مولاهم الكوفي أحد الأعلام شيخ البخاري.
قال: (حدثنا) محمد (بن فضيل) مصغر، ابن غزوان الضبي مولاهم.
(عن) سليمان (2) بن مهران (الأعمش، عن إبراهيم) بن يزيد النخعي الكوفي (عن علقمة) بن قيس (عن عبد الله) بن مسعود (قال: كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة [فيرد علينا])(3) هذا كان منه صلى الله عليه وسلم إذ كان الكلام مباحًا في الصلاة في أول (4) الأمر كما في رواية زيد بن أرقم: كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} (5) فأمرنا بالمسكوت ونهينا عن الكلام، رواه مسلم (6)، وهذا يدل على تحريم جميع أنواع كلام الآدميين.
(فلما رجعنا من عند) أصحمة (7) بن بجري (النجاشي سلمنا عليه) على عادتنا وكان الكلام في الصلاة نسخ.
(1) انظر تخريج الحديث السابق.
(2)
في (م): سلمان.
(3)
من "السنن".
(4)
سقط من (م).
(5)
البقرة: 238.
(6)
"صحيح مسلم"(539).
(7)
في (ص): أصمحة.
(فلم يرد علينا) السلام نطقًا. قال القرطبي: وفي هذا حجة على من أجاز للمصلي أن يرد السلام نطقًا (1)، وهم [أبو هريرة](2)، وأبو بكرة (3) والحسن وجابر وسعيد بن المسيب وقتادة (4) وأما الرد بالإشارة فسيأتي.
(وقال: إن في الصلاة لشغلا) فيه شاهد على حذف الصفة كقوله تعالى: {يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ} (5) أي: صالحة، بدليل أنه قرئ كذلك في الشاذ، وتقدير الصفة المحذوفة هنا:"إن في الصلاة لشغلًا" كافيًا عن غيره من الكلام أو لشغلًا مانعًا من الكلام وغيره من الأفعال المخالفة لأفعال الصلاة، ويفهم منه التفرغ للصلاة من جميع الأشغال ومن جميع المشوشات وأن يقبل على الصلاة بظاهره وباطنه.
[924]
(حدثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي، قال:(حدثنا أبان) الأفصح فيه عدم الصرف، وهو أبان بن يزيد العطار، أخرج له الشيخان.
([حدثنا عاصم] (6) عن أبي وائل) شقيق بن سلمة الأسدي (عن عبد الله) بن مسعود (قال: كنا نسلم) على من إلى جنبنا ونكلمه (في الصلاة ونأمر بحاجتنا) ونحن في الصلاة.
(فقدمت) مع أصحابي من عند النجاشي (على رسول الله صلى الله عليه وسلم،
(1)"المفهم" 2/ 146.
(2)
سقط من (م).
(3)
في (م): بكر.
(4)
روى هذه الآثار ابن أبي شيبة 3/ 535 - 536 (4849، 4850)، وابن المنذر في "الأوسط" 3/ 436.
(5)
الكهف: 79.
(6)
من "السنن".
فسلمت عليه فلم يرد عليَّ السلام) كما كان يرد قبل النسخ (فأخذني ما قدم وما حدث) بضم الدالين فيهما يريد أخذني الحزن والكآبة ولا يضم حدث في شيء من الكلام إلا في هذا الموضع، وذلك اتباع لـ "قدم" قبله على الازدواج، والمعنى: إني (1) عاودني (2) الأحزان القديمة فاتصلت بالحديثة، وقيل: معناه: غلب عليّ التفكر في أحوالي القديمة والحديثة بسبب تركه السلام علي (فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال: إن الله تعالى يحدث من أمره ما يشاء) لا مغير لحكمه وأمره أي يزيل حكمًا كان عمل به ويأتي بحكم (3) أحدث أعلى منه (4) لنبيه صلى الله عليه وسلم (وإن الله قد أحدث من أمره أن لا تكلموا) أي: تتكلموا فحذفت إحدى التائين (في الصلاة).
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن من تكلم في صلاته عامدًا وهو لا يريد إصلاح صلاته أن صلاته فاسدة (5).
(فرد (6) علي السلام) أي: بعد فراغه من الصلاة، وقد استدل به على أنه يستحب لمن سلم عليه في الصلاة أن لا (7) يرد السلام إلا (8) بعد فراغه من الصلاة.
(1) في (م): أي.
(2)
في (م): عاوردتي.
(3)
في (م): بحكمه.
(4)
في (م): به.
(5)
"الإجماع"(46).
(6)
زاد في (م): عليه.
(7)
و (8) من (م).
وقد (1) روي هذا عن أبي ذر وعطاء والنخعي والثوري (2) ومذهب الشافعي، والجمهور أن المستحب أن يرد السلام في الصلاة بالإشارة (3) كما سيأتي.
[925]
(حدثنا يزيد بن خالد) بن يزيد بن عبد الله (بن موهب) بفتح الميم والهاء (4)، الرملي الزاهد الثقة.
(وقتيبة بن سعيد أن (5) الليث) بن سعد (حدثهم، عن بكير) بن عبد الله بن الأشج (عن نابل) بنون وباء موحدة مكسورة مقبول (صاحب العباء) بالمد وهو الأكسية، [ثقة.
(عن ابن عمر رضي الله عنهما] (6)، عن صهيب) بن سنان مولى عبد الله بن جدعان، أسلم هو وعمار بن ياسر وغيرهما (7).
(أنه قال: مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي) فيه جواز الصلاة في الطريق الشارع (فسلمت عليه) فيه السلام على المصلي، ومذهب الشافعي أنه لا يسلم عليه، فإن سلم لم يستحق جوابًا (8) وقال به
(1) سقطت من (ل، م).
(2)
روى هذه الآثار ابن أبي شيبة 3/ 533 (4843)، 535 (4847 - 4848)، 536 (4853)، 537 (4856)، وابن المنذر في "الأوسط" 3/ 437 - 438.
(3)
"المجموع" 4/ 103.
(4)
في (م): وأهلي.
(5)
في (م): بن.
(6)
من (م).
(7)
كذا بالأصول. ولعلها (قديما) أو المراد أن صهيبًا وعمارًا أسلما في يوم واحد.
(8)
"المجموع" 4/ 103.
جماعة من العلماء.
وعن مالك روايتان: إحداهما كراهة السلام، والثانية: جوازه للحديث إذ لم ينكر (1)، ولو كان غير جائز لأنكر (2).
(فرد إشارة) منصوب على حذف حرف الجر، أي: بالإشارة، [أو مصدر](3) بمعنى اسم الفاعل، وهو منصوب على الحال، أي: رد في حال كونه مشيرًا بأصبعه (قال) بعض الرواة في روايته (ولا أعلمه إلا قال) رد عليه (إشارة بإصبعه) كذا للترمذي، ثم قال: وفي الباب عن بلال وأبي هريرة وأنس وعائشة (4)(هذا لفظ حديث قتيبة) بن سعيد.
[926]
(حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي) قال المصنف: ما رأيت [أحفظ منه! (5) قال: (ثنا زهير) بن محمد التميمي (6)، قال: (ثنا أبو الزبير)](7) محمد بن مسلم بن تدرس المكي (عن جابر قال: أرسلني نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى بني المصطلق)[بكسر اللام](8)، وهم بطن من خزاعة، واسم المصطلق خزيمة بن سعد بن عمرو بن ربيعة، وخزاعة
(1) في (م): ينكره.
(2)
انظر: "التاج والإكليل" للعبدري 2/ 32.
(3)
في (م): المصدر.
(4)
"سنن الترمذي"(367).
(5)
"سؤالات الآجري لأبي داود"(1789).
(6)
كذا ذكره الشارح. ولعل صوابه زهير بن معاوية بن حديج؛ فهو شيخ عبد الله بن محمد النوفلي وتلميذ أبي الزبير. وانظر ترجمته في "تهذيب الكمال" 9/ 420.
(7)
من (ل، م).
(8)
من (س، ل).
أولاد عمرو بن ربيعة وهم من الأزد.
(فأتيته) بعد قضاء حاجته (وهو يصلي على بعيره) وفي رواية (1): فرجعت وهو يصلي على راحلته ووجهه إلى غير القبلة فسلمت (2).
(فكلمته، فقال لي) إشارة (بيده هكذا) يعني: وبسط كفه كما سيأتي (ثم كلمته) ثانيًا (فقال لي) فيه تسمية الإشارة باليد قولًا مجازًا كما سمى الشاعر الرمز بالعين قولا في قوله:
فقالت له العينان: سمعًا وطاعة (3)
(هكذا) فيه دليل على استحباب الإشارة باليد عند الحاجة، وقد صحت الإشارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من رواية أم سلمة في حديث الركعتين بعد العصر (4)، ومن حديث عائشة وجابر لما صلى بهم جالسًا في مرض له فقاموا خلفه فأشار إليهم أنِ اجلسوا (5).
وأصرح (6) من ذلك ما رواه ابن حبان بسنده عن ابن عمر: دخل النبي
(1) بياض في (ص، س، ل، م).
(2)
"صحيح مسلم"(540)(38).
(3)
أورده ابن جني في "الخصائص" 1/ 32 ولم ينسبه لأحد.
(4)
أخرج البخاري (1233)، ومسلم (834) من حديث أم سلمة أنها قالت: أرسلت جارية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت لها: قومي بجنبه فقولي له: تقول أم سلمة: يا رسول الله، إني أسمعك تنهى عن هاتين الركعتين، وأراك تصليهما؟ فإن أشار بيده فاستأخري عنه. ففعلت الجارية. فأشار بيده فاستأخرت عنه .. الحديث.
(5)
أخرجه البخاري (688)، ومسلم (412)(82) من حديث عائشة. وأخرجه مسلم (413) من حديث جابر.
(6)
في (م): أخرج.
- صلى الله عليه وسلم مسجد بني عمرو بن عوف -يعني: مسجد قباء- فدخل رجال من الأنصار يسلمون عليه قال ابن عمر: فسألت صهيبًا وكان معه كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل إذا كان يسلم عليه وهو يصلي؟ قال: كان يشير بيده (1).
(وأنا أسمعه يقرأ) في الصلاة (يومئ) بهمز آخره (برأسه) للركوع والسجود، وفيه دليل على جواز الإيماء بالركوع (2) والسجود على الراحلة ويكون سجوده أخفض. ويدل على هذا أيضًا ما رواه الإمام أحمد، عن جابر قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وهو على راحلته النوافل في كل جهة ولكن يخفض السجود عن الركعة ويومئ إيماء (3). وفي لفظ الترمذي وصححه بعثني (4) النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة فجئت (5) وهو يصلي على راحلته نحو المشرق والسجود أخفض من الركوع (6).
(قال جابر: فلما فرغ) من صلاته (قال: ما فعلت في) الأمر (الذي أرسلتك) فيه سؤال الرسول في الحاجة قبل أن يتكلم.
(فإنه لم يمنعني أن أكلمك إلا أني (7) كنت أصلي) فيه استحباب الاعتذار لمن ترك شيئًا من حقوقه الواجبة أو المندوبة، كما اعتذر
(1)"صحيح ابن حبان"(2258).
(2)
في (م): في الركوع.
(3)
"مسند أحمد" 3/ 296.
(4)
في (ص، س): يعني.
(5)
في (ص، س): قمت.
(6)
"سنن الترمذي"(351).
(7)
في (ل، م): أنني.
النبي صلى الله عليه وسلم للصعب بن جثامة حين رد هديته وقال: "إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم"(1).
[927]
(حدثنا حسين بن عيسى) أبو (2) علي الطائي (الخراساني الدامغاني) القومسي البسطامي، أخرج له الشيخان قال:(حدثنا جعفر بن عون) بن جعفر المخزومي العمري قال: (حدثنا هشام بن سعد) القرشي المدني (3) مولاه (4) لآل أبي لهب بن عبد المطلب، أخرج له مسلم في مواضع قال:(حدثنا نافع) مولى ابن (5) عمر (قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء) كي (يصلي فيه) فيه استحباب زيارة مسجد قباء وفضل (6) الصلاة فيه.
ويدل (7) عليه ما روى البخاري ومسلم، عن ابن عمر كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور قباء أو يأتي قباء راكبًا وماشيًا، زادا في روايته: فيصلي فيه ركعتين (8). وفي رواية [للبخاري كان رسول الله صلى الله عليه وسلم](9) يأتي مسجد قباء كل سبت (10) راكبًا وماشيًا، وكان ابن عمر يفعله (11).
(1) رواه البخاري (1825)، ومسلم (1193).
(2)
في (ص): بن.
(3)
في (م): المديني.
(4)
في (م، ل): مولًا.
(5)
في (م): أبي.
(6)
في (ص، س): قصد.
(7)
في (ص، س): نزل.
(8)
أخرجه البخاري (1194)، ومسلم (1399)(516).
(9)
في (ل، م): البخاري والنسائي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان.
(10)
في (ص، س): سنة.
(11)
"صحيح البخاري"(1193).
وروى الطبراني في "الكبير": قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من توضأ فأحسن الوضوء ثم دخل مسجد قباء فركع (1) فيه أربع ركعات كان ذلك عدل رقبة"(2)(قال: فجاءته الأنصار فسلموا عليه، وهو)[في الصلاة](3).
(يصلي (4) فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد عليهم [حين كانوا](5) يسلمون عليه وهو يصلي؟ ) زاد الترمذي: في مسجد بني (6) عمرو بن عوف (قال) كان يرد إشارة.
(يقول: هكذا) ثم بين الكيفية (وبسط) يعني: (كفه (7) وبسط جعفر بن عون) المخزومي.
(كفه وجعل بطنه) أي: بطن كفه إلى (أسفل وظهره إلى فوق) قال الترمذي: كلا الحديثين صحيح. يعني: هذا الحديث وحديث نابل. قال (8): لأن قصة حديث صهيب غير قصة بلال، وإن كان ابن عمر روى عنهما فاحتمل أن يكون سمع منهما جميعًا (9). انتهى.
وفي هذين الحديثين دليل على جواز الرد على المُسَلِّم بالإشارة
(1) في (م): فيركع.
(2)
"المعجم الكبير" 6/ 75 (5560).
(3)
سقطت من (س، ل، م).
(4)
زاد في (ل، م): قال.
(5)
في (ص): وهم.
(6)
من (ل).
(7)
في (ص، ل): كفيه.
(8)
من (س، ل، م).
(9)
"سنن الترمذي" عقب حديث (368).
بالأصبع (1) وبالكف كما في الحديث.
[928]
(حدثنا أحمد بن حنبل) قال: (حدثنا عبد الرحمن بن مهدي) ابن حسان أبو سعيد البصري مولى الأزد.
(عن سفيان) الثوري (عن أبي مالك) سعد بن طارق بن أشيم (الأشجعي) ويقال: ابن الأشيم الكوفي أخرج له مسلم.
(عن أبي حازم) سلمان مولى عزة الأشجعية الكوفي (2).
(عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا غرار) بكسر الغين المعجمة وتخفيف الراء، أصل الغرار النقصان من قولهم: غارت الناقة بتشديد الراء إذا نقص لبنها (3).
(في صلاة) هو في الصلاة أن لا يتم هيئتها ولا ركوعها ولا سجودها ولا في أركانها كاملة بل ناقصة. وقيل: الغرار: النوم.
ومعنى: لا (4) غرار. أي: لا نوم في الصلاة، وغرار (5) النوم قلته ونقصه (ولا) في (تسليم) فيه وجهان، من رواه بالجر جعله معطوفًا على قوله في صلاة فيكون المعنى: لا نقص في صلاة. ولا في تسليم وهو أن يقول إذا سلم من الصلاة: السلام عليكم ولا يقول: ورحمة الله، وكذا ابتداء السلام لا يقول: السلام عليكم (6). ويدع ورحمة الله
(1) من (س، ل، م).
(2)
زاد هنا في الأصول الخطية: مولى عزة.
(3)
في (ص، س): رعيها.
(4)
في (م): إلا.
(5)
في (م): فالغرار.
(6)
من (م).
وبركاته وكذا (1) المجيب لا يقول: وعليكم. فقط بل يقول: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
والوجه الثاني: أن (2) يروى منصوبًا ويكون معطوفًا على قوله: لا غرار فيكون المعنى: لا نقص في صلاة ولا تسليم فيها أي: لا تسليم (3) على من هو في الصلاة، أو لا نوم في صلاة ولا تسليم فيها، لأن التسليم من كلام الآدميين وهو غير جائز فيها وعلى الوجه الأول يكون لتأويل الغرار بالنوم مدخل.
(قَال أَحْمَدُ) بن حنبل (المعنى) للحديث (فِيمَا أُرَى) بضم الهمزة، أي: أظن (أَنْ لَا تُسَلِّمَ) على من كان في صلاة (وَلَا يُسَلَّمَ) بفتح اللام أي: لا يسلم أحدٌ (عَلَيكَ) وأنت في صلاة (وَيُغَرِّرُ) بفتح الغين وتشديد الراء المكسورة (الرَّجُلُ بِصَلاِتهِ) من قولهم: غرَّ الشخص بالأمر يغر بكسر الغين غرارةً بفتحها، فهو غار (4) بالتشديد، وغر بكسر الغين والتشديد إذا غفل عن الأمور وجهل بها، فإذا غفل (5) الشخص في الصلاة ولم يقبل عليها بقلبه وقالبه (فَيَنْصَرِفُ) منها (وَهُوَ فِيهَا شَاكٌّ) برفغ الكاف وتشديدها يعني: شاكٌّ في عدد ركعاتها والإتيان بواجباتها وأبعاضها ومسنوناتها.
(1) في (م): كذلك.
(2)
سقطت من (م).
(3)
في (م): يسلم.
(4)
من (م).
(5)
من (م).
[929]
(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ) قال: (حدثنا مُعَاوِيةُ بْنُ هِشَامٍ) القصار الكوفي، مولى بني أسد، أخرج له مسلم.
(عَنْ سُفْيَانَ) الثوري (عَنْ أَبِي مَالِكٍ) سعد بن طارق الأشجعي (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) سليمان (1)(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَال) الراوي (أُرَاهُ) بضم الهمزة معناه: أظنه (رَفَعَهُ) إلى النبي صلى الله عليه وسلم (قَال: لَا غِرَارَ فِي تَسْلِيمٍ وَلَا صَلَاةٍ) هذِه الرواية تدل على الجر في الرواية التي قبلها، وأن الجر أرجح من النصب كما تقدم في معناه.
(وَرَوَاهُ) محمد (ابْنُ فُضَيلٍ عَلَى لَفْظِ) عبد الرحمن (ابْنِ مَهْدِيٍّ وَلَمْ يَرْفَعْهُ) كما رفعه الراوي قبله.
* * *
(1) في (ل، م): سلمان.