المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌188 - باب الإشارة في التشهد - شرح سنن أبي داود لابن رسلان - جـ ٥

[ابن رسلان]

فهرس الكتاب

- ‌155 - باب الدُّعاءِ في الصَّلاةِ

- ‌158 - باب في الرَّجُلِ يُدْرِكُ الإِمام ساجِدًا كيْفَ يصْنعُ

- ‌156 - باب مِقْدارِ الرّكُوعِ والسُّجُودِ

- ‌157 - باب أَعْضاءِ السُّجُودِ

- ‌159 - باب السُّجُودِ عَلَى الأَنْفِ والجَبْهَةِ

- ‌160 - باب صِفة السجودِ

- ‌161 - باب الرُّخْصَةِ فِي ذَلِك لِلضَّرُورةِ

- ‌162 - باب فِي التَّخَصُّرِ والإِقْعاءِ

- ‌163 - باب البُكاءِ فِي الصَّلاةِ

- ‌164 - باب كَراهِيَةِ الوَسْوَسَةِ وَحَدِيثِ النَّفْسِ فِي الصَّلاةِ

- ‌165 - باب الفَتْحِ علَى الإِمامِ فِي الصَّلاةِ

- ‌166 - باب النَّهْي عَنِ التَّلْقِينِ

- ‌167 - باب الالتِفاتِ فِي الصَّلاةِ

- ‌168 - باب السُّجُودِ عَلَى الأَنْفِ

- ‌169 - باب النَّظَر فِي الصَّلاةِ

- ‌170 - باب الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ

- ‌171 - باب العَمَلِ فِي الصَّلاةِ

- ‌172 - باب رَدِّ السَّلامِ فِي الصَّلاةِ

- ‌173 - باب تَشْمِيتِ العاطِسِ في الصَّلاةِ

- ‌174 - باب التَّأْمِينِ وراءَ الإِمامِ

- ‌175 - باب التَّصْفِيقِ فِي الصَّلاةِ

- ‌176 - باب الإِشارَةِ فِي الصَّلاةِ

- ‌177 - باب فِي مسْح الحَصَى فِي الصَّلاةِ

- ‌178 - باب الرَّجُلِ يُصَلِّي مُخْتَصِرًا

- ‌179 - باب الرَّجُلِ يَعْتَمِدُ فِي الصَّلاةِ عَلَى عَصًا

- ‌180 - باب النَّهْي عَن الكَلامِ فِي الصَّلاة

- ‌181 - باب في صَلاةِ القاعدِ

- ‌182 - باب كَيْفَ الجُلُوس فِي التَّشَهُّدِ

- ‌183 - باب منْ ذَكَر التَّوَرُّكَ فِي الرّابِعَةِ

- ‌184 - باب التَّشَهُّدِ

- ‌185 - باب الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ التَّشَهُّدِ

- ‌186 - باب ما يَقُولُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ

- ‌187 - باب إِخْفاءِ التَّشَهُّدِ

- ‌188 - باب الإِشارَةِ فِي التَّشَهُّدِ

- ‌189 - باب كراهِيَةِ الاعْتِمادِ عَلَى اليَدِ فِي الصَّلاةِ

- ‌190 - باب فِي تَخْفِيفِ القُعُودِ

- ‌191 - باب فِي السَّلامِ

- ‌192 - باب الرَّدِّ على الإِمامِ

- ‌193 - باب التَّكْبِيرِ بَعْدَ الصَّلاةِ

- ‌194 - باب حَذْفِ التَّسْلِيمِ

- ‌195 - باب إِذا أَحْدَثَ فِي صَلاتِهِ يسْتَقْبِلُ

- ‌196 - باب فِي الرَّجُلِ يَتَطَوَّع فِي مَكانِهِ الذِي صلَّى فِيهِ المكْتوبَةَ

- ‌197 - باب السَّهْوِ فِي السَّجْدَتيْنِ

- ‌198 - باب إِذا صلَّى خَمْسًا

- ‌199 - باب إِذَا شَكَّ فِي الثِّنْتيْنِ والثَّلَاثِ مَنْ قَال يُلْقِي الشَّكَّ

- ‌200 - باب مَنْ قَال: يُتِمُّ عَلَى أَكْبْرِ ظَنِّهِ

- ‌201 - باب مَنْ قال: بَعْدَ التَّسلِيمِ

- ‌202 - باب مَنْ قام مِنْ ثِنْتيْنِ وَلَمْ يَتشَهَّدْ

- ‌203 - باب منْ نَسيَ أَنْ يَتَشَهَّدَ وَهُوَ جالِسٌ

- ‌204 - باب سجْدَتَي السَّهْوِ فِيهِما تشَهُّدٌ وَتسْليمٌ

- ‌205 - باب انصِرافِ النِّساءِ قَبْل الرِّجالِ مِنَ الصَّلاةِ

- ‌206 - باب كَيْفَ الانصرافُ مِنَ الصَّلاة

- ‌207 - باب صلاةِ الرَّجُل التَّطَوُّعَ في بَيْتِهِ

- ‌208 - باب مَنْ صَلَّى لِغَيْرِ القِبْلَةِ ثُمَّ علِمَ

- ‌209 - باب فَضْلِ يَوْمِ الجُمُعَةِ وَلَيْلَةِ الجُمُعَةِ

- ‌210 - باب الإِجابَةِ أَيَّةُ ساعَةٍ هي فِي يوْمِ الجُمُعةِ

- ‌211 - باب فَضْلِ الجُمُعَةِ

- ‌212 - باب التَّشْدِيد فِي ترْكِ الجُمُعَةِ

- ‌213 - باب كفّارَةِ مَنْ ترَكَها

- ‌214 - باب مَنْ تَجِبُ علَيْهِ الجُمُعَةُ

- ‌215 - باب الجُمُعَةِ فِي اليَوْمِ المَطِيرِ

- ‌216 - باب التَّخلُّفِ عنِ الجَماعةِ فِي اللَّيْلَةِ البارِدَةِ

- ‌217 - باب الجُمُعَةِ لِلْممْلُوكِ والمَرْأةِ

- ‌218 - باب الجُمُعَةِ فِي القُرَى

- ‌219 - باب إِذا وافَقَ يوْمُ الجُمُعَةِ يوْمَ عِيدٍ

- ‌220 - باب ما يُقْرَأُ في صلاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الجُمُعَةِ

- ‌221 - باب اللُّبْسِ للجُمُعَةِ

- ‌222 - باب التَّحَلُّقِ يَوْمَ الجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ

- ‌223 - باب فِي اتِّخاذِ المِنْبَرِ

- ‌224 - باب مَوْضِعِ المِنْبَرِ

- ‌225 - باب الصَّلاةِ يَوْمَ الجُمُعَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ

- ‌226 - باب فِي وَقْتِ الجُمُعَةِ

- ‌227 - باب النِّدَاءِ يَوْمَ الجُمُعَةِ

- ‌228 - باب الإِمَامِ يُكَلِّمُ الرَّجُلَ فِي خُطْبَتِهِ

- ‌229 - باب الجُلُوسِ إِذا صَعِدَ المِنْبَرَ

- ‌230 - باب الخُطْبَةِ قائِمًا

- ‌231 - باب الرَّجُلِ يَخْطُبُ علَى قَوْسٍ

- ‌232 - باب رَفْعِ اليَدَيْنِ عَلَى المِنْبَرِ

- ‌233 - باب إِقْصارِ الخُطَبِ

- ‌234 - باب الدُّنُوِّ مِنَ الإِمامِ عِنْدَ المَوْعِظَةِ

- ‌235 - باب الإِمامِ يَقْطَعُ الخُطْبَةَ لِلأَمْرِ يَحْدُثُ

- ‌236 - باب الاحْتِباءِ والإِمامُ يَخْطُبُ

- ‌237 - باب الكَلامِ والإِمامُ يَخْطُبُ

- ‌238 - باب اسْتِئْذانِ المُحْدِثِ الإِمامَ

- ‌239 - باب إِذا دَخَل الرَّجُلُ والإِمامُ يَخْطُبُ

- ‌240 - باب تَخَطِّي رِقابِ النَّاسِ يَوْمَ الجُمُعَةِ

- ‌241 - باب الرَّجُلِ يَنْعَسُ والإِمامُ يَخْطُبُ

- ‌242 - باب الإِمامِ يَتَكَلَّمُ بَعْدَما يَنْزِلُ مِنَ المِنْبَرِ

- ‌243 - باب مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الجُمُعَةِ رَكْعَةً

- ‌244 - باب ما يُقْرَأُ بِهِ فِي الجُمُعَةِ

- ‌245 - باب الرَّجُلِ يأْتَمُّ بِالإِمامِ وَبَيْنهُما جِدارٌ

- ‌246 - باب الصَّلاةِ بَعْدَ الجُمُعَةِ

- ‌247 - باب صَلاةِ العِيدَيْنِ

- ‌248 - باب وَقْتِ الخُرُوجِ إِلَى العِيدِ

- ‌249 - باب خُرُوجِ النِّساءِ فِي العِيدِ

- ‌250 - باب الخُطْبَةِ يَوْمَ العِيدِ

- ‌251 - باب يَخْطُبُ عَلَى قَوْسٍ

- ‌252 - باب تَرْكِ الأَذَانِ فِي العِيدِ

- ‌253 - باب التَّكْبِيرِ فِي العِيدَيْنِ

- ‌254 - باب ما يُقْرَأُ فِي الأَضْحَى والفِطْرِ

- ‌255 - باب الجُلُوسِ لِلْخُطْبَةِ

- ‌256 - باب يَخْرُجُ إِلى العِيدِ فِي طَرِيقٍ وَيَرْجِعُ فِي طَرِيقٍ

- ‌257 - باب إِذا لَمْ يَخْرُجِ الإِمامُ لِلْعِيدِ مِنْ يَوْمِهِ يَخْرُجُ مِنَ الغَدِ

- ‌258 - باب الصَّلاةِ بَعْدَ صَلاةِ العِيدِ

- ‌259 - باب يُصَلَّى بِالنَّاسِ العِيدُ فِي المَسْجِدِ إِذا كَانَ يَوْمَ مَطَرٍ

الفصل: ‌188 - باب الإشارة في التشهد

‌188 - باب الإِشارَةِ فِي التَّشَهُّدِ

187 -

حَدَّثَنا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَليِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُعاوِيِّ قال: رآنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَأَنا أَعْبَثُ بِالحَصَى فِي الصَّلاةِ فَلَمّا انْصَرَفَ نَهانِي قال: اصْنَعْ كَما كانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ. فَقُلْتُ: وَكَيْفَ كانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ قال: كانَ إِذا جَلَسَ فِي الصَّلاةِ وَضَعَ كَفَّهُ اليُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى وَقَبَضَ أَصابِعَهُ كلَّها وَأَشارَ بِأصْبُعِهِ التِي تَلِي الإِبْهامَ وَوَضَعَ كَفَّهُ اليُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ اليُسْرَى (1).

988 -

حَدَّثَنا محَمَّد بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ البَزّاز، حَدَّثَنا عَفّانُ، حَدَّثَنا عَبْدُ الواحِدِ بْن زِيادٍ، حَدَّثَنا عُثْمانُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنا عامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قال: كانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذا قَعَدَ فِي الصَّلاةِ جَعَلَ قَدَمَهُ اليُسْرَى تَحْتَ فَخِذِهِ اليُمْنَى وَساقِهِ وَفَرَشَ قَدَمَهُ اليُمْنَى وَوَضَعَ يَدَهُ اليُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ اليُسْرَى وَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى وَأَشارَ بِأُصْبُعِهِ. وَأَرانا عَبْدُ الواحِدِ وَأَشارَ بِالسَّبّابَةِ (2).

989 -

حَدَّثَنا إِبْراهِيمُ بْنُ الحَسَنِ الِمصِّيصِيُّ، حَدَّثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابن جُرَيْجٍ عَنْ زِيادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ عامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ إِذا دَعا وَلا يُحَرِّكُها. قال ابن جُرَيْجٍ وَزادَ عَمْرٌو بْنُ دِينارٍ قال: أَخْبَرَنِي عامِرٌ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو كَذَلِكَ وَيَتَحامَلُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ اليُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ اليُسْرَى (3).

(1) رواه مسلم (580).

(2)

رواه مسلم (579). وانظر الحديثين التاليين.

(3)

انظر السابق.

وحسنه الألباني في "صحيح أبي داود"(909)، قال: إسناده من طريق ابن عجلان حسن، لكن قوله: ولا يحركها

شاذ؛ لتفرد ابن عجلان به.

ص: 269

990 -

حَدَّثَنا محَمَّد بْنُ بَشّارٍ، حَدَّثَنا يَحْيَى، حَدَّثَنا ابن عَجْلانَ، عَنْ عامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ بهذا الحَدِيثِ قال: لا يُجاوِزُ بَصَرُهُ إِشارَتَهُ. وَحَدِيثُ حَجّاجٍ أَتَمُّ (1).

991 -

حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنا عُثْمانُ -يَعْنِي: ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ-، حَدَّثَنا عِصامُ بْن قُدامَةَ -مِنْ بَنِي بُجَيْلَةَ-، عَنْ مالِكِ بْنِ نُمَيْرٍ الخزاعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قال: رأيْت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم واضِعًا ذِراعَة اليُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى رافِعًا أُصْبُعَهُ السَّبّابَةَ قَدْ حَناها شَيْئًا (2).

* * *

باب الإِشَارَةِ بالتَّشَهُّدِ

[987]

(حَدَّثَنَا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ) يسار المدني، أخرج له الشيخان.

(عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (3) المُعَاوِيِّ) بضم الميم وتخفيف العين المهملة نسبة إلى معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو [بن عوف](4) بن مالك من الأوس بطن من الأنصار، الأنصاري المدني التابعي، أخرج له مسلم (قال: رآنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رضي الله عنهما وَأَنَا أَعْبَثُ بِالْحَصَى فِي

(1) انظر الحديثين السابقين.

(2)

رواه النسائي 3/ 38، 39، وابن ماجه (911)، وأحمد 3/ 471، وابن خزيمة (715، 716)، وابن حبان (1946).

وقال الألباني في "ضعيف أبي داود"(176): إسناده ضعيف لجهالة مالك بن نمير، وقد تفرد بذكر إحناء السبابة من بين كل من روى الإصبع في التشهد، فهي زيادة منكرة.

(3)

في (ص): عبد الله.

(4)

من (ل، م).

ص: 270

الصَّلَاةِ) [لفظ مسلم: بالحصباء (1). بزيادة الموحدة والمد، وهي صغار الحصى](2)، والمراد بالحصى هو الحصى الذي كان (3) في أرض مسجد النبي صلى الله عليه وسلم مفروشًا يصلى عليه لا حائل بين المصلي وبينه، وكانوا إذا سجدوا سووا الحصى بأيديهم لموضع السجود فنهوا عنه.

(فَلَمَّا انصَرَفَ) من الصلاة (نَهَانِي) فيه دليل على تحريم الكلام في الصلاة، لأنه ترك النهي إلى أن خرج من الصلاة، إذ لو كان جائزًا فيها لما أخره، وفيه دليل على كراهة العبث في الصلاة وتحريك اليد لغير حاجة.

(وَقَال: اصْنَعْ كمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ) فيه التأسي بأفعاله صلى الله عليه وسلم في الصلاة وغيرها لقوله: "صلوا كلما رأيتموني أصلي"(4)(فَقُلْتُ وَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ؟ قَال: كَانَ (5) إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كفهُ اليُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كلَّهَا) الوسطى والبنصر والخنصر يقبضها إلى باطن كفه [ويعطف إصبعه الإبهام إلى باطن كفه](6) أيضًا ويرسل المسبحة ليشير بها، وهذِه الكيفية هي المعروفة بعاقد ثلاث وخمسين.

(1) لفظ مسلم (580/ 116) بالحصى. ولعله أراد لفظ مالك فسبقه القلم. انظر: "الموطأ" 1/ 88.

(2)

تأخرت هذه العبارة في (م) فجاءت في آخر الفقرة بعد قوله: فنهوا عنه.

(3)

من (س، ل، م).

(4)

أخرجه البخاري (631) من حديث مالك بن الحويرث.

(5)

من (م).

(6)

من (ل، م).

ص: 271

(وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ) كذا في مسلم و"الموطأ"(1)(الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ) وهي المسبحة، قال في "الروضة": تكره الإشارة بالمسبحة اليسرى سواء كان مقطوع اليد اليمنى أم لا (2)(وَوَضَعَ كَفَّهُ اليُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ اليُسْرَى) أي: على طرف ركبته (3) منشورة الأصابع بحيث تسامت رؤوسها الركبة.

[988]

(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرحيم البَزَّازُ) بزاءين معجمتين [كما تقدم](4)(قال: أنبأنا عَفَّانُ) بن مسلم الصفار الحافظ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ) قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ) بفتح المهملة وكسر الكاف وسكون المثناة، ابن عباد الأوسي (حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيرِ، عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن الزبير.

(قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَعَدَ فِي الصَّلاةِ جَعَلَ قَدَمَهُ اليُسْرَى تَحْتَ فَخِذِهِ اليُمْنَى) ولفظ رواية مسلم (5): وجعل قدمه اليسرى بين فخذه (وَسَاقِهِ) بالجر أي: وتحت ساقه (وَفَرَشَ قَدَمَهُ اليُمْنَى) هكذا الرواية للمصنف ومسلم، ولا يصح غيرها (6) نقلًا وقد أشكلت هذِه اللفظة على جماعة حتى قال أبو محمد الخشني: صوابه: وفرش قدمه اليسرى ورأى أنه غلط؛ لأن المعروف في اليمنى أنها منصوبة كما تقدم في حديث ابن (7) عمر (8)، قال القرطبي: والصواب حمل الرواية

(1)"صحيح مسلم"(580/ 116)، "الموطأ" 1/ 88 - 89.

(2)

"روضة الطالبين" 1/ 262.

(3)

في (ص، س، ل): ركبتيه.

(4)

من (م).

(5)

"صحيح مسلم"(579)(112).

(6)

في (ص، س): تميزها.

(7)

في (ص، س): أبي.

(8)

سبق برقم (958).

ص: 272

على الصحة وعلى ظاهرها وأنه صلى الله عليه وسلم في هذِه الكرة لم ينصب قدمه اليمنى ولا فتح أصابعه كما تقدم وإنما باشر الأرض بجانب رجله اليسرى وبسطها عليها إما لعذر كما كان ابن عمر يفعل حيث (1) قال: إن رجليَّ لا تحملاني (2). وإما ليبين أن نصبها وفتح أصابعها ليس بواجب. قال: وهذا هو الأظهر (3).

(وَوَضَعَ يَدَهُ اليُسْرَى عَلَى) طرف (رُكْبَتِهِ اليُسْرَى) بحيث تسامت رؤوسها الركبة (وَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى) يعني: مفتوحة (4) الأصابع كما تقدم في الرواية قبلها (وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ. وَأَرَانَا عَبْدُ الوَاحِدِ) ابن زياد الكيفية بقوله: (وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ) اسم عربي للأصبع المسبحة، سميت بذلك؛ لأنه يشار بها عند المسب.

[989]

(حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحَسَنِ المِصِّيصِي) بكسر الميم والصاد المشددة نسبة إلى المصيصة مدينة على ساحل البحر (حَدَّثَنَا حَجَاجٌ) بن محمد الأعور (عن) عبد الملك (ابْنِ جُرَيْج، عَنْ زِيَادٍ) بن إسماعيل، أخرج له مسلم (عَنْ مُحَمَدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ) أبيه (عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيرِ رضي الله عنهما أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ) السبابة (إِذَا دَعَا) أي قال: لا إله إلا الله. وسمي التهليل دعاء؛ لأنه بمنزلته في استحقاق (5) ثواب الله وجزائه كالحديث الآخر: "إذا شغل عبدي

(1) في (ص، س): حين.

(2)

أخرجه البخاري (827).

(3)

"المفهم" 2/ 200.

(4)

في (ص، س، ل): مقبوضة.

(5)

في (م): استيعاب.

ص: 273

[ثناؤه عليَّ](1) عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين" (2)، وفي حديث هرقل: "أدعوك بدعاية الإسلام" (3) أي: بدعوته، وهي كلمة الشهادة التي يدعا إليها أهل الملل الكافرة.

(وَلَا يُحَرِّكُهَا) ولابن حبان: يشير بإصبعه ولا يحركها ويقول: إنها مدية الشيطان (4). والمدية بضم الميم و [سكون](5) الدال هي السكين. وفي تحريك الأصبع (6) إذا رفعها للإشارة خلاف، والأصح أنه لا (7) يحركها لهذا الحديث، وقيل: يستحب التحريك لرواية ابن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله (8)، والحديثان صحيحان كما قاله البيهقي (9)، وقيل: إن التحريك حرام مبطل للصلاة حكاه في "شرح المهذب"(10).

ولفظ رواية وائل بن حجر المتقدمة: فرأيته يحركها يدعو بها (11).

(1) في (ص): ثنائي غنى. وفي (م): عبد كبناه.

(2)

أخرجه الترمذي من حديث أبي سعيد، بلفظ:"من شغله القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين". (2926) وقال: هذا حديث حسن غريب.

وضعفه الألباني في "المشكاة"(2136)، وقال: ضعيف جدًّا.

(3)

رواه البخاري (7)، ومسلم (1773).

(4)

"الثقات" 7/ 448 من حديث ابن عمر، بلفظ:"مذبة الشيطان" بدل "مدية الشيطان".

(5)

في (ص، س، ل): تشديد.

(6)

في (ص، س، ل): الأصابع.

(7)

من (س، ل، م).

(8)

سبق برقم (726، 957).

(9)

انظر: "السنن الكبرى" 2/ 131.

(10)

3/ 434، وقال النووي عقبه: وهو شاذ ضعيف.

(11)

هذا اللفظ رواه النسائي 2/ 126، 3/ 37، وأحمد 4/ 318، والدارمي (1397).

ص: 274

قال القرطبي: وإلى هذا ذهب أكثر العلماء وأكثر أصحابنا ثم من (1) قال بالتحريك فهل (2) يواليه أم لا؟ اختلف فيه على قولين، وسبب اختلافهم في ماذا (3) تعلل به ذلك التحريك، فأما من والى التحريك فيؤول ذلك بأنها مذكرة بموالاة الحضور (4) في الصلاة وبأنها مقمعة مدفعة للشيطان، ومن لم يوال رأى تحريكها عند التلفظ بكلمتي الشهادة فقط ويؤول في الحركة كانها نطق تلك الجارحة بالتوحيد (5).

(قَال ابن جُرَيْجٍ: وَزَادَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ) في روايته (6)(قَال: أَخْبَرَنِي عَامِرٌ) بن عبد الله (عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن عمر. (أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو كَذَلِكَ) يعني: يرفعها من غير تحريك (وَيَتَحَامَلُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ (7) اليُسْرَى) أي (8): ويميلها في القبلة، من قولهم كما قال الجوهري (9): تحامل عليه إذا مال (عَلَى) طرف (فَخِذِهِ اليُسْرَى) مبسوطة عليه.

[990]

(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيد القطان (حَدَّثَنَا) محمد (ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ)

(1) في (ص، س): ممن.

(2)

في (ص): فهو.

(3)

في (ص): فيماذا. وفي (ل، م): فماذا.

(4)

في (م): الحصول.

(5)

"المفهم" 2/ 202.

(6)

في (ص، س، ل): رواية.

(7)

من (س، ل، م).

(8)

سقط من (م).

(9)

"الصحاح"(حمل).

ص: 275

عبد الله بن الزبير بن العوام (بهذا الحَدِيثِ) و (قَال) فيه (لَا يُجَاوِزُ بَصَرُهُ) بالرفع (إِشَارَتَهُ) انفرد به أبو داود بزيادة على النسائي (1)، أي: رؤية (2) إصبعه التي يشير بها للقبلة. قال النووي (3): السنة أن لا يجاوز بصره إشارته يعني: أشار (4) بإصبعه يعني: لا ينظر إلى السماء حين إشارته بإصبعه لتجتمع العبادة بالثلاث وهي إصبعه وبصره وقلبه الذي هو أهم الثلاثة فينوي به التوحيد والإخلاص لله تعالى (وَحَدِيثُ حَجَّاح أَتَمُّ) من حديث النسائي وغيره.

[991]

(حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيلِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ (5)، حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ قُدَامَةَ) الكوفي وثقه النسائي وغيره (6)(مِنْ بَنِي بجيلة) بفتح الموحدة حي (7) من اليمن.

(عن مالك بن نمير) بضم النون مصغر، ويقال (8): ابن أبي نمير (الخزاعي) ويقال: الأزدي. سكن البصرة، كنيته أبو مالك كني بابنه مالك، قال ابن القطان: لا يعلم روى عنه غير عصام (9) بن قدامة (10)

(1)"المجتبى" 3/ 39.

(2)

في (م): رواية.

(3)

شرح النووي على مسلم" 5/ 81 - 82.

(4)

من (م).

(5)

بياض في (ل، م) بقدر ثلاث كلمات.

(6)

"تهذيب الكمال" 20/ 60.

(7)

من (ل، م).

(8)

في (م): قال.

(9)

في (ص، س): عاصم.

(10)

"بيان الوهم والإيهام" 4/ 170.

ص: 276

قال أبو القاسم البغوي: لا أعلم نميرًا روى حديثًا مسندًا غير هذا (عَنْ أبيه) أبي (1)(مالك نمير بن أبي نمير الخزاعي) ويقال: الأزدي. سكن البصرة.

(قال: رأيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) زاد النسائي: قاعدًا (2) في الصلاة (3).

(وَاضِعًا ذِرَاعَهُ) لفظ ابن حبان وابن ماجه: واضعًا يده اليمنى (4).

(عَلَى فَخِذِهِ اليُمْنَى رَافِعًا أُصْبُعَهُ السَّبَّابَةَ قَدْ حَنَاهَا) بفتح الحاء وتخفيف النون (شَيْئًا) ولفظ النسائي: أحناها. بزيادة الهمزة، بوَّب عليه ابن حبان ذكر البيان بأن المشير بالسبابة يجب أن يعوجها قليلًا، وزاد هو والنسائي: وهو يدعو وروى ابن حبان (5) عن ابن عمر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هي أشد على الشيطان من الحربة"(6) يعني السبابة. قال المحاملي في "اللباب" يستحب أن يميل مسبحته قليلًا عند رفعها ليكون رأسها للقبلة.

* * *

(1) في (م): أي.

(2)

سقط من (م).

(3)

"المجتبى" 3/ 39.

(4)

"سنن ابن ماجه"(911)، "صحيح ابن حبان"(1946).

(5)

في (ص، ل): أبو حيان.

(6)

أخرجه أحمد 2/ 119. وقال: الحديد بدلًا من الحربة.

وقال الهيثمي في "المجمع" 2/ 334: فيه كثير بن زيد، وثقه ابن حبان وضعفه غيره.

ص: 277