المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الكلام على الشرط الثالث والرابع: - صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - جـ ١

[ناصر الدين الألباني]

فهرس الكتاب

- ‌كَلِمَةُ النَّاشِر

- ‌مقدمة

- ‌تقويمي لكتاب "زوائد الموارد

- ‌(الفصل الأول): تقويم كتاب "الثقات

- ‌إخلال ابن حبان في "ثقاته" بشرط الصدق:

- ‌تبرئة اللكنويِّ ابنَ حبَّانَ من (التساهل)، والرد عليه:

- ‌الرد على الداراني:

- ‌سبب الأخطاء في "الثقات

- ‌سؤال وجوابه:

- ‌الفصل الثاني: تقويم "صحيح ابن حبان

- ‌شروط ابن حبان في "صحيحه

- ‌إخلال ابن حبان بالوفاء بالشرط الأول والثاني:

- ‌الكلام على الشرط الثالث والرابع:

- ‌تحقيق إخلال ابن حبان بالوفاء بشروطه الخمسة:

- ‌إخلاله بالشرط الخامس:

- ‌مقدمة الأصل

- ‌1 - كتاب الإيمان

- ‌1 - باب فيمن شهد أن لا إله إلّا الله

- ‌2 - باب ما يحرم دم العبد

- ‌3 - باب بيعة النساء

- ‌4 - باب في قواعد الدين

- ‌5 - باب في الإسلام والإيمان

- ‌6 - باب في الموجبتين ومنازل الناس في الدنيا والآخرة

- ‌7 - باب ما جاء في الوحي والإسراء

- ‌8/ 1 - باب في الرؤية

- ‌[8/ 2 - باب في الصفات]

- ‌9 - باب إنَّ للمَلَكِ لمّة، وللشيطان لمّة

- ‌10 - باب ما جاء في الوسوسة

- ‌11 - باب فيما يخالف كمال الإيمان

- ‌12 - باب ما جاء في الكِبْر

- ‌13 - باب في الكبائر

- ‌14 - باب المراء في القرآن

- ‌15 - باب فيمن أَكْفَرَ مسلمًا

- ‌16 - باب ما جاء في النفاق

- ‌17 - باب في إبليس وجنوده

- ‌18 - باب في أهل الجاهليّة

- ‌2 - كتاب العلم

- ‌1 - باب فيما بثه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌2 - باب رواية الحديث لمن فهمه ومن لا يفهمه

- ‌3 - باب طلب العلم والرحلة فيه

- ‌4 - باب الخير عادة

- ‌5 - باب في المجالس

- ‌6 - باب فيمن علّم علمًا

- ‌7 - باب فيمن لا يشبع من العلم ويجمع العلم

- ‌8 - باب فيمن له رغبة في العلم

- ‌9 - باب في النية في طلب العلم

- ‌10 - باب جدال المنافق

- ‌11 - باب معرفة أهل الحديث بصحته وضعفه

- ‌12 - باب النهي عن كثرة السؤال لغير فائدة

- ‌13 - باب السؤال للفائدة

- ‌14 - باب فيمن كتم علمًا

- ‌15 - باب اتِّباع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌16 - باب ما جاء في البر والإِثم

- ‌17 - باب في الصدق والكذب

- ‌18 - باب ما جاء في الحديث عن بني إسرائيل

- ‌19 - باب ما جاء في القَصَص

- ‌20 - باب التاريخ

- ‌21 - باب رفع العلم

- ‌3 - كتاب الطهارة

- ‌1 - باب ما جاء في الماء

- ‌2 - باب في سؤر الهر

- ‌3 - باب في جلود الميتة تدبغ

- ‌4 - باب من أراد الخلاء ومعه شيء فيه ذكر الله تعالى

- ‌5 - باب ما يقول إذا دخل الخلاء

- ‌6 - باب آداب الخلاء والاستجمار بالحجر

- ‌7 - باب الاستنجاء بالماء

- ‌8 - باب الاحتراز من البول

- ‌9 - باب البول في القدح

- ‌10 - باب ما جاء في السواك

- ‌11 - باب فرض الوضوء

- ‌12 - باب فضل الوضوء

- ‌13 - باب البدء باليمين

- ‌14 - باب ما جاء في الوضوء

- ‌15 - باب إسباغ الوضوء

- ‌16 - باب المحافظة على الوضوء

- ‌17 - باب فيمن توضأ ما أُمر، وصلّى كما أُمر

- ‌18 - باب فيمن بات على طهارة

- ‌19 - باب فيمن استيقظ فتوضأ

- ‌20 - باب كراهية الاعتداء في الطهور

- ‌21 - باب المسح على الخفين

- ‌22 - باب المسح على الجوربين والنعلين والخمار

- ‌23 - باب التوقيت في المسح

- ‌24 - باب فيمن كان على طهارة وشك في الحدث

- ‌25 - باب الذكر والقراءة على غير وضوء

- ‌26 - باب صلاة الحاقن

- ‌27 - باب التيمم

- ‌28 - باب ما ينقض الوضوء

- ‌29 - باب ما جاء في مسّ الفرج

- ‌30 - باب فيما مسته النار

- ‌[30/ 2 في مسّ اللحم النيء

- ‌31 - باب فضل طَهور المرأة

- ‌32 - باب ما يوجب الغسل

- ‌33 - باب في الجنب يأكل أَو ينام

- ‌34 - باب التستر عند الاغتسال

- ‌35 - باب الغسل لمن أسلم

- ‌36 - باب ما جاء في دم الحيض

- ‌37 - باب ما جاء في الثوب الذي يجامع فيه

- ‌38 - باب ما جاء في الحمام

- ‌39 - باب ما جاء في المذي

- ‌40 - باب طهارة المسجد من البول

- ‌41 - باب في بول الغلام والجارية

- ‌42 - باب إزالة القذر من النعل

- ‌43 - باب ما يُعفى عنه من الدم

- ‌4 - كتاب الصَّلاة

- ‌1 - باب فرض الصلاة

- ‌2 - باب فيمن حافظ على الصلاة ومن تركها

- ‌3 - باب فضل الصلاة

- ‌1 - باب وقت صلاة الصبح

- ‌2 - باب وقت صلاة الظهر

- ‌3 - باب ما جاء في صلاة العصر

- ‌4 - باب وقت صلاة المغرب

- ‌5 - باب وقت صلاة العشاء الآخرة

- ‌6 - باب الحديث بعدها

- ‌7 - باب جامع في أوقات الصلوات

- ‌8 - باب في الصلاة لوقتها

- ‌9 - باب المحافظة على الصبح والعصر

- ‌10 - باب فيمن أدرك ركعة من الصلاة

- ‌11 - باب فيمن نام عن صلاة

- ‌12 - باب ترتيب الفوائت

- ‌13 - باب فيمن فاتته الصلاة من غير عذر

- ‌14 - باب فيما جاء في الآذان

- ‌15 - باب فضل الأذان والمؤذن وإجابته والدعاء بين الأذان والإقامة

- ‌16 - باب ما جاء في المساجد

- ‌17 - باب المباهاة في المساجد

- ‌18 - باب الجلوس في المسجد للخير

- ‌19 - باب الجلوس في المسجد لغير الطاعة

- ‌20 - باب ما نُهي عن فعلِه في المسجد

- ‌21 - باب في منع صاحب الرائحة الخبيثة من دخول المسجد

- ‌22 - باب ما يقول إذا دخل المسجد

- ‌23 - باب في تحية المسجد

- ‌24 - باب دخول النساء المسجد وصلاتهنَّ فيه وفي بيوتهنَّ

- ‌25 - باب دخول الحائض المسجد

- ‌26 - باب فيمن بصق في القبلة

- ‌27 - باب الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل

- ‌28 - باب ما جاء في الصلاة في الحمام والمقبرة

- ‌29 - باب ما يصلى فيه من الثياب

- ‌30 - باب ما جاء في العورة

- ‌31 - باب الصلاة على الخُمرة

- ‌32 - باب الصلاة في النعلين، وأَين يضعهما إذا خلعهما

- ‌33 - باب الإمامة

- ‌34 - باب في الإمام يصلي جالسًا

- ‌35 - باب نسخ ذلك

- ‌36 - باب الإمام يستخلف إذا غاب َ

- ‌37 - باب في الإمام يحتبس عن الناس لضرورة

- ‌38 - باب في الإمام يذكر أنّه محدث

- ‌39 - باب في الإمام يكون أرفع من المأمومين

- ‌40 - باب فيمن أمَّ الناسَ فأصابَ الوقتَ وأتمَّ الصلاة

- ‌41 - باب فيمن يصلي الصلاة لغير ميقاتِها

- ‌42 - باب فيمن أم قومًا وهم له كارهون

- ‌43 - باب الفتح على الإمام

- ‌44 - باب النهي عن مسابقة الإمام

- ‌45 - باب ما جاء في الصف للصلاة

- ‌46 - باب فيمن يلي الإمام

- ‌47 - باب الصلاة بين السواري

- ‌48 - باب فيمن يصلي خلف الصف وحده

- ‌49 - باب [صلاة النساء خلف الرجال]

- ‌50 - باب السترة للمصلي

- ‌51 - باب

- ‌52 - باب فيما يقطع الصلاة

- ‌53 - باب فيما لا يقطع الصلاة

- ‌54 - باب المشي إلى الصلاة وانتظارها

- ‌55 - باب ما جاء في الصلاة في الجماعة

- ‌56 - باب هل تعاد الصلاة

- ‌57 - باب فيمن صلّى في أهلِه ثمَّ وجد الناس يصلون

- ‌58 - باب الصلاة مع من قصد الجماعة، فوجدهم قد صلّوا

- ‌59 - باب التخلف عن الجماعة في المطر

- ‌60 - باب إذا أُقيمت الصلاة فلا تصلِّ غيرها

- ‌61 - باب فيما يستفتح الصلاة من التكبير وغيره

- ‌62 - باب نشر الأصابع بعد رفع اليدين

- ‌63 - باب وضع اليد اليمنى على اليسرى

- ‌64 - باب السكتة في الصلاة

- ‌65 - باب القراءة في الصلاة

- ‌66 - باب منه في القراءة في الصلاة

- ‌67 - باب

- ‌68 - باب فيمن لم يحسن القرآن

- ‌69 - باب فيما نُهي عنه في الصلاة

- ‌70 - باب صفة الصلاة

- ‌71 - باب ما جاء في الركوع والسجود

- ‌72 - باب فيمن رفع رأسه قبل الإمام

- ‌73 - باب ما يقول في الركوع والرفع منه والسجود

- ‌74 - باب الاستعانة بالركب في السجود

- ‌75 - باب رفع الرجال قبل النساء

- ‌76 - باب الدعاء في الصلاة

- ‌77 - باب ما جاء في القنوت

- ‌78 - باب ما يقول في التشهد

- ‌[78/ 2 - الإشارة بالسبابة إلى القبلة

- ‌79 - باب الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وسلم

- ‌80 - باب التسليم من الصلاة

- ‌81 - باب ما يقبل من الصلاة

- ‌82 - باب البكاء في الصلاة

- ‌83 - باب ما يجوز من العمل في الصلاة

- ‌84 - باب فتح الباب في الصلاة

- ‌85 - باب ما لا يضر من الالتفات في الصلاة

- ‌86 - باب الإشارة بالسلام في الصلاة

- ‌87 - باب سجود السهو

- ‌88 - باب ما جاء في الذكر والدعاء عقب الصلوات

- ‌89 - باب الدعاء بعد الصلاة

- ‌90 - باب صلاة السفر

- ‌91 - باب مدة القصر

- ‌92 - باب الجمع في السفر

- ‌[أبواب الجمعة]

- ‌93 - باب ما جاء في يوم الجمعة والصلاة على النبيِّ صلى الله عليه وسلم فيه

- ‌94 - باب فيما يقرأ في المغرب والعشاء ليلة الجمعة

- ‌95 - باب فيمن ترك الجمعة

- ‌96 - باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة

- ‌97 - باب في حقوق الجمعة من الغسل واللباس والطيب وغير ذلك

- ‌98 - باب الوضوء يوم الجمعة

- ‌99 - باب الثياب للجمعة

- ‌[99/ 2 - تباين الناس في الأَجر عند رواحهم إلى الجمعة

- ‌100 - باب صلاة التحية والإمام يخطب

- ‌101 - باب الصلاة قبل الجمعة

- ‌102 - باب فيمن نعس في مجلسه يوم الجمعة

- ‌103 - باب فيمن يتخطى رقاب الناس

- ‌104 - باب فيمن تنعقد بهم الجمعة

- ‌105 - باب الخطبة على المنبر وغيره

- ‌106 - باب الإنصات للخطيب

- ‌107 - باب الخطبة

- ‌108 - باب الصلاة بعد الجمعة

- ‌109 - باب فيمن فاتته الجمعة

- ‌110 - باب صلاة الخوف

- ‌111 - باب الخروج إلى العيد

- ‌112 - باب الأَكل يوم الفطر

- ‌113 - باب صلاة الكسوف

- ‌114 - باب الاستسقاء

- ‌115 - باب فيمن يقول: أمطرنا بنوء كذا

- ‌116 - باب في كثرة المطر وقلة النبات

- ‌[أبواب التطوع]

- ‌117 - باب ما جاء في ركعتي الفجر وما يقرأ فيهما

- ‌118 - باب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر

- ‌119 - باب فيمن فاتته سنة الصبح

- ‌120 - باب الصلاة قبل الصلوات وبعدها

- ‌121 - باب الصلاة قبل المغرب

- ‌122 - باب الأوقات التي تكره فيها الصلاة

- ‌123 - باب الصلاة ذات السبب بعد الصبح

- ‌124 - باب الصلاة بمكة

- ‌125 - باب صلاة الضحى

- ‌126 - باب صلاة النافلة في البيت

- ‌127 - باب الصلاة مثنى مثنى

- ‌128 - باب في العمل الدائم

- ‌129 - باب فيمن نام حتّى أَصبح

- ‌[أبواب صلاة الليل]

- ‌130 - باب صلاة الليل تنهى عن الفحشاء

- ‌131 - باب فيمن نوى أَن يصلّي من الليل

- ‌132 - باب في صلاة الليل

- ‌[132/ 2 - باب ما يقول إذا تعارَّ من الليل

- ‌133 - باب فيمن قامَ من الليل إلى الصلاة

- ‌134 - باب أيّ الليل أفضل

- ‌135 - باب ما يستفتح به إذا قامَ من الليل

- ‌136 - باب البداءة بركعتين خفيفتين

- ‌137 - باب القصد في العبادة

- ‌138 - باب ربّ قائم حظه السهر

- ‌139 - باب فيمن يُسِرُّ العملَ

- ‌140 - باب فيمن يجهر بالقرآن ومن يسرّ به

- ‌141 - باب القراءة بالصوت الحسن

- ‌142 - باب القراءة في صلاة الليل

- ‌143 - باب في صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌144 - باب ما جاء في الوتر

- ‌145 - باب لا وتران في ليلة

- ‌146 - باب بادروا الصبح بالوتر

- ‌147 - باب الوتر أول الليل وآخره

- ‌148 - باب فيمن أدركه الصبح فلم يوتر

- ‌149 - باب ما يقرأ في الوتر

- ‌150 - باب الفصل بين الشفع والوتر

- ‌151 - باب النهي عن الوتر بثلاث

- ‌152 - باب الوتر بركعة

- ‌153 - باب الصلاة بعد الوتر

- ‌154 - باب الاستخارة

- ‌155 - باب سجود التلاوة

- ‌6 - كتاب الجنائز

- ‌1 - باب فيمن أَصابه أَلم

- ‌2 - باب أي الناسِ أَشدُّ بلاءً

- ‌3 - باب فيمن لم يمرض

- ‌4 - باب ما جاء في الحمّى

- ‌5 - باب فيمن ذهب بصره فصبر

- ‌6 - باب فيمن صبر على اللمم

- ‌7 - باب عيادة المريض

- ‌8 - باب حسن الظن بالله تعالى

- ‌9 - باب فيمن كانَ آخر كلامِه لا إله إلا الله

- ‌10 - باب قراءة يس عند الميت

- ‌11 - باب موت الأولاد

- ‌12 - باب ما جاء في الطاعون

- ‌13 - باب في المبطون

- ‌14 - باب في موت الغريب

- ‌15 - باب في موت المؤمن وغيره

- ‌16 - باب الاسترجاع

- ‌17 - باب فيمن تعزّى بعزاء الجاهليّة

- ‌18 - باب الخامشة وجهها وغير ذلك

- ‌19 - باب ما جاء في البكاء على الميت

- ‌20 - باب الثناء على الميت

- ‌21 - باب غسل الميت وإجماره

- ‌22 - باب الإِيذان بالميت والصلاة عليه

- ‌23 - باب الصلاة على القبر

- ‌24 - باب الصلاة على الغائب

- ‌25 - باب الصلاة على من قتل نفسه

- ‌26 - الصلاةُ على من عليه دين

- ‌27 - باب الإِسراع بالجنازة

- ‌28 - باب المشي مع الجنازة

- ‌29 - باب القيام للجنازة

- ‌30 - باب ما جاء في دفن الميت

- ‌31 - باب دفن الشهداء حيث قتلوا

- ‌32 - باب فيمن آذى ميتًا

- ‌33 - باب في الميت يسمع ويُسأل

- ‌34 - باب الراحة في القبر وعذابه

- ‌[باب النهي عن الكتاب على القبر]

- ‌35 - باب زيارة القبور

- ‌36 - باب منه

- ‌7 - كتاب الزكاة

- ‌1 - باب فرض الزكاة وما تجب فيه

- ‌2 - باب فيمن أَدّى زكاة ماله طيبةً بها نفسه

- ‌3 - باب خرص الثمرة

- ‌4 - باب تعليق التمر للمساكين

- ‌5 - باب فيمن منع الزكاة

- ‌6 - باب العامل على الصدقة

- ‌7 - باب لا تحلّ الزكاة لغني

- ‌8 - باب في المكثرين

- ‌9 - باب ما جاء في الشح

- ‌10 - باب اليد العليا خير من اليد السفلى

- ‌11 - باب ما على الإنسان من الصدقة

- ‌12 - باب في صدقة السر

- ‌13 - باب فيمن ينفق ومن يمسك

- ‌14 - باب ما جاء في الصدقة

- ‌15 - باب صدقة الإنسان في صحته

- ‌16 - باب لا تحصي فيحصي الله عليك

- ‌17 - باب صدقة المرأة أو الخازن

- ‌18 - باب إعطاء السائل ولو ظلفًا محرّقًا

- ‌19 - باب أي الصدقة أَفضل

- ‌20 - باب النفقة على الأَهل والأَقارب ونفسه

- ‌21 - باب فيمن وقف شيئًا ولم يسم مصرفه

- ‌22 - باب فيمن تصدق بالطيب وغيره

- ‌23 - باب تفاوت أَجر الصدقة

- ‌24 - باب الصدقة بجميع المال

- ‌25 - باب ما جاء في المسألة

- ‌26 - باب فيمن أعطي شيئًا بإِشراف

- ‌27 - باب فيمن جاءه معروف من غير سؤال

- ‌28 - باب الصدقة عن الميت

- ‌29 - باب في سقي الماء

- ‌30 - باب فيما يؤجر فيه المسلم

- ‌31 - باب فيمن دلَّ على الخير

- ‌[صدقة الفطر وما يخرج فيها

- ‌8 - كتاب الصيام

- ‌1 - باب في رؤية الهلال

- ‌2 - باب في هلال شوال

- ‌3 - باب النهي عن تقدم شهر رمضان بصيام

- ‌[في فضل رمضان

- ‌4 - باب فيمن صام رمضان وتحفظ فيه

- ‌5 - باب ما جاء في السَّحور

- ‌6 - باب تأخير السحور وتعجيل الفطر

- ‌7 - باب على أي شيء يفطر

- ‌8 - باب دعوة الصائم وغيره

- ‌9 - باب فيمن فطّر صائمًا

- ‌10 - باب اللغو من الصائم

- ‌11 - باب في الصائم يُجْهلُ عليه

- ‌12 - باب في الحجامة للصائم

- ‌13 - باب القبلة للصائم

- ‌14 - باب في الصائم يأكل ناسيًا

- ‌15 - باب في الصائم يقيء

- ‌[أَمر المجامع في رمضان بالكفارة والاستغفار

- ‌16 - باب الصوم في السفر

- ‌17 - باب فيمن يقول: صُمت رمضان كله وقمته

- ‌18 - باب الاعتكاف

- ‌19 - باب في قيام رمضان

- ‌20 - باب ما جاء في ليلة القدر

- ‌21 - باب فيمن صام رمضان وستًّا من شوال

- ‌22 - باب فضل الصوم

- ‌23 - باب في صيام عاشوراء وعرفة

- ‌24 - باب الصوم في شعبان

- ‌25 - باب فيمن يصوم الدهر

- ‌26 - باب في الصوم والإفطار

- ‌27 - باب ما جاء في صيام السبت

- ‌28 - باب صيام ثلاثة أَيام من كل شهر

- ‌29 - باب صيام يوم من الشهر

- ‌30 - في الصائم المتطوع يفطر

- ‌31 - باب في الصائم الصابر والطاعم الشاكر

- ‌32 - باب في الصائم يؤكل عنده

- ‌33 - باب صوم المرأة

- ‌34 - باب النّهي عن إفراد يوم الجمعة بالصوم

- ‌35 - باب في العيدين وأيام التّشريق

- ‌9 - كتاب الحج ِّ

- ‌1 - باب فيمن مضت عليه خمسة أَعوام وهو غني ولم يحج أَو يعتمر

- ‌2 - باب الحجِّ عن العاجز والاعتمار عنه

- ‌3 - باب فيمن حجَّ عن غيره

- ‌4 - باب في فضل الحج ِّ

- ‌5 - باب في الحجاج والعمار والغزاة

- ‌6 - باب الاستمتاع من البيت

- ‌7 - باب المتابعة بين الحجِّ والعمرة وفضل ذلك

- ‌8 - باب الخروج من طريق والرُّجوع من غيره

- ‌9 - باب ما يقول إذا خرج إِلى السَّفر وإذا رجع

- ‌10 - باب أَدبِ السَّفر

- ‌11 - باب الاشتراط في الإحرام

- ‌12 - باب التَّلبية

- ‌13 - باب ما جاء في الهدي

- ‌14 - باب الاشتراك في الهدي

- ‌15 - باب ما جاء في الصَّيد للمحرم وجزائه

- ‌16 - باب ما جاء في القِران

- ‌17 - باب في المتعة بالعمرة إلى الحج ِّ

- ‌18 - باب فسخ العمرة إِلى الحجِّ

- ‌19 - باب ما جاء في الطواف

- ‌20 - باب ما جاء في الحجر الأَسود والمقام

- ‌21 - باب ما جاء في الوقوف بعرفة والمزدلفة

- ‌22 - باب ما جاء في الرمي والحلق

- ‌23 - باب رمي الرعاء

- ‌24 - باب الخطبة

- ‌25 - باب طواف الوداع

- ‌26 - باب ما جاء في العمرة

- ‌27 - باب العمرة في رمضان

- ‌28 - باب العمرة من بيت المقدس

- ‌29 - باب الصّلاة في الكعبة

- ‌30 - باب الصّلاة في المساجد الثّلاثة

- ‌31 - باب فضل مكة

- ‌32 - باب الصّلاة في المسجد الحرام

- ‌33 - باب ما جاء في زمزم

- ‌34 - باب في وادي السرر

- ‌35 - باب علامة هدم الكعبة

- ‌36 - باب فضل مدينة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌37 - باب في منبره صلى الله عليه وسلم

- ‌38 - باب في مسجده صلى الله عليه وسلم

- ‌39 - باب ما جاء في مسجد قباء

- ‌40 - باب فيمن أَخاف أَهل المدينة

- ‌41 - باب خروج أَهل المدينة منها

- ‌42 - باب الصّلاة في مسجد بيت المقدس

- ‌10 - كتاب الأضاحي

- ‌1 - باب ما جاء في يوم الأضحى وعشر ذي الحجّة

- ‌2 - باب ما لا يجزئُ في الأُضحيّة

- ‌3 - باب الأضحية بالجذع

- ‌4 - باب ما جاء في البقر والإبل

- ‌5 - باب فيمن ذبح قبل الصّلاة

- ‌6 - باب إِلى كم يأكل من لحم أُضحيته

- ‌7 - باب ما جاء في العقيقة

- ‌8 - باب ما جاء في الوليمة وإجابة الدّعوة

- ‌9 - باب

- ‌11 - كتاب الصيد والذبائح

- ‌1 - باب في الضبع والأَرنب والضبّ

- ‌2 - باب النّهي عن الذبح لغير منفعة

- ‌3 - باب النّهي عن صبر البهائم

- ‌4 - باب النّهي عن المثلة بالحيوان

- ‌5 - باب النّهي عن ذبيحة الشريطة

- ‌6 - باب فيما يدرك ذكاته والذبح بـ (المروة)

- ‌7 - باب ذكاة الجنين

- ‌8 - باب ما نهي عن قتله

- ‌9 - باب ما أُمر بقتله

- ‌10 - باب فيما ورد في الكلاب

- ‌12 - كتاب البيوع

- ‌1 - باب في طلب الرزق

- ‌2 - باب في المال الصالح للرَّجل الصالح

- ‌3 - باب في موانع الرزق

- ‌4 - باب في الكسب الطيب

- ‌5 - باب في مال الولد

- ‌6 - باب ما جاء في التجار

- ‌7 - باب في الهين اللين

- ‌8 - باب في الحلف في البيع

- ‌9 - باب خيار المتبايعين

- ‌10 - باب الإقالة

- ‌11 - باب في الكيل والوزن

- ‌12 - باب ما نهى عنه من التسعير وغيره

- ‌13 - باب ما جاء في الغش والخديعة

- ‌14 - باب ما نُهي عنه في البيع من الشروط وغيرها

- ‌15 - باب بيع الحيوان بالحيوان نسيئة

- ‌16 - باب بيع الثُّنْيا

- ‌17 - باب بيع الغرر

- ‌18 - باب في ماء الفحل

- ‌19 - باب في ثمن الكلب وغيره

- ‌20 - باب في ثمن الخمر

- ‌21 - باب في المبيع قبل القبض

- ‌22 - باب كسب الحجام

- ‌23 - باب بيع العرايا

- ‌24 - باب ما جاء في الرهن

- ‌25 - باب الخراج بالضمان

- ‌26 - باب فيمن باع عبدًا أو نخلًا

- ‌27 - باب فيمن يبيع بنقد ويأخذ غيره

- ‌28 - باب أجرة الراقي وغيره

- ‌29 - باب ما جاء في المزارعة

- ‌30 - باب النهي أَن يقول الرَّجل زرعت

- ‌31 - باب إحياء الموات

- ‌32 - باب ما جاء في المِلح

- ‌33 - باب في فضل الماء

- ‌34 - باب فيمن مرَّ على ماشية أَو بستان

- ‌35 - باب ما جاء في الهديّة

- ‌36 - باب الهبة للأولاد

- ‌37 - باب في العمرى والرقبى

- ‌38 - باب ما جاء في الشفعة

- ‌39 - باب ما جاء في الربا

- ‌40 - باب ما جاء في القرض

- ‌41 - باب ما جاء في الدين

- ‌42 - باب حسن المطالبة

- ‌43 - باب في المطل

- ‌44 - باب فيمن أَفلسَ ومتاع البائع عنده

- ‌45 - باب ما جاء في الغصب

- ‌46 - باب فيما تفسده المواشي

- ‌47 - باب ما جاء في اللقطة

- ‌48 - باب في لقطة الحاج

- ‌49 - باب ما جاء في العارية وغيرها

- ‌13 - كتاب الأيمان والنذور

- ‌1 - باب الحلف

- ‌2 - باب فيما يحلف به وما نهى عن الحلف به

- ‌3 - باب فيمن حلف على يمين فرأى غيرَها خيرًا منها

- ‌4 - باب الاستثناء

- ‌5 - باب الاستثناء المنفصل

- ‌6 - باب في لغو اليمين

- ‌7 - باب في اليمين الآثمة

- ‌8 - باب ما جاء في النذر

- ‌14 - كتاب القضاء

- ‌1 - باب ما جاء في الرشا

- ‌2 - باب حكم الحاكم

- ‌3 - باب فيمن يعين على الباطل

- ‌4 - باب في الصلح

- ‌5 - باب التخيير

- ‌15 - كتاب العتق

- ‌1 - باب في المملوك يحسن عبادة ربه، وينصح لسيده

- ‌2 - باب التخفيف عن الخادم

- ‌3 - باب العتق

- ‌4 - باب عتق العبد المتزوج قبل زوجته

- ‌5 - باب فيمن أَعتقَ شِرْكًا في عبد

- ‌6 - باب ما جاء في الكتابة

- ‌7 - باب احتجاب المرأة من مكاتبها إذا كان عنده ما يؤدي

- ‌8 - باب في أُمهات الأولاد

- ‌9 - باب فيمن تولّى غيرَ مواليه

- ‌16 - كتاب الوصايا

- ‌1 - باب فيمن يتصدق عند الموت

- ‌2 - باب فيما أَوصى به سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌3 - باب فيما أَمر الله تعالى به الأَنبياء صلّى الله عليهم أن يبلغوه العباد

- ‌17 - كتاب الفرائض

- ‌1 - باب في الصبي يستهل ّ

- ‌2 - باب في الجدة

- ‌3 - باب ما جاء في الخال

- ‌18 - كتاب النكاح

- ‌1 - باب ما جاء في التزويج واستحبابه

- ‌2 - باب فيما يرغب فيه من النّساء وما يُنهى عنه

- ‌3 - باب في الحسَب

- ‌4 - باب النظر إلى من يُريدُ أَن يتزوّجها

- ‌5 - باب الاستئمار

- ‌6 - باب ما جاء في الولي والشهود

- ‌7 - باب الكفاءة

- ‌8 - باب ما جاء في الرضاع

- ‌9 - باب ما جاء في الصداق

- ‌10 - باب فيمن تزوّج ولم يعين الصداق

- ‌11 - باب في حقّ المرأة واليتيم

- ‌12 - باب ما جاء في نكاح المتعة

- ‌13 - باب ما جاء في الشغار

- ‌14 - باب ما جاء في نكاح المحْرِم

- ‌15 - باب النهي أَن تنكح المرأة على عمتها أَو على خالتها

- ‌16 - باب فيمن أَسلم وتحته أُختان

- ‌17 - باب فيمن أَسلم وتحته أَكثر من أَربع نسوة

- ‌18 - باب في الزوجين يسلمان

- ‌19 - باب لفظ التزويج

- ‌20 - باب تزويج النبيّ صلى الله عليه وسلم

- ‌21 - باب ما يدعى به للذي يريد الزواج

- ‌22 - باب إِعلان النكاح

- ‌23 - باب في حقّ المرأة على الزوج

- ‌24 - باب في حقّ الزوج على المرأة

- ‌25 - باب في إِتيان الرَّجل أَهله

- ‌26 - باب النهي عن الاتيان في الدبر

- ‌27 - باب ما جاء في وطءِ المرضع

- ‌[27/ 2 - باب ما جاء في العزل

- ‌28 - باب ما جاء في القَسْم

- ‌29 - باب في غيرة النساء

- ‌30 - باب في عِشرة النساء

- ‌31 - باب ما جاء في الغَيْرة وغيرها

- ‌32 - باب استعذار الرَّجل من امرأته

- ‌33 - باب ضرب النساء

- ‌34 - باب الإيلاء

- ‌35 - باب فيمن أَفسد امرأة على زوجها أَو عبدًا على سيده

- ‌[35/ 2 باب النفقة]

- ‌[35/ 3 - من فتنة النساء التزين لغير المحارم]

- ‌19 - كتاب الطلاق

- ‌1 - باب في المطلقة ثلاثًا

- ‌2 - باب الرَّجعة

- ‌3 - باب الخُلْع

- ‌4 - باب العِدد

- ‌5 - باب عِدة أُمّ الولد

- ‌6 - باب الظهار

- ‌7 - باب اللعان

- ‌8 - باب الولد للفراش

الفصل: ‌الكلام على الشرط الثالث والرابع:

القاعدة الأخرى، وهذا به أولى؛ لأنه الصواب الموافق للجمهور؛ كما لا يخفى على أولي النهي.

ولعلّه يؤيد التراجع المذكور أن كثيرًا من المترجَمين في "ثقاته" لم يخرّج لهم شيئًا في "صحيحه"، خذ مثلًا؛ فقد ترجم لسبعة ممن يسمَّى (آدم)، ثلاثة منهم من المجاهيل، وترجم لسبعة عشر ممن يسمى (أبان)، لم يخرج إلَّا لخمسة منهم، وفي الآخرين مجاهيل، ومن لم أعرف، ومن قال هو فيه:"لا أدري من هو، ولا ابن من هو؟ "؛ والأمثلة تكثر، فحسبنا ما ذكر.

وعلى كل حال؛ فلا يجوز الاعتماد على الموثق في "الثقات"؛ للأسباب التي سبق بيانها.

وهذا سبب آخر يمكن أن نضيفه إليها؛ ألا وهو أن ابن حبان نفسه لم يعتمد عليه اعتمادًا كليًّا، وإنما على الاختيار والانتقاء، وهو الشرط الذي كنت بيَّنته ثَمَّةَ في الفصل الأول:"تقويم كتاب الثقات".

‌الكلام على الشرط الثالث والرابع:

وأما الشرط الثالث والرابع؛ فقد سبق تعليقي عليه، وبيان أنه مِن تشدد ابن حبان رحمه الله، وأنه نظري غير عملي، وأنه إذا حمل على أنه شرط كمال، وليس شرط كمال؛ فَنِعِّمَا هو (ص 27)، ونقلت رد ابن رجب عليه (ص 29)، فمن شاء رجع إليها.

وحسبك دليلًا على ما قلت: أن ابن حبان نفسه لم يلتزمهما في "صحيحه"، بله "ثقاته"، كيف وهو لم يلتزم الوفاء بما هو أيسر منهما؛ ألا وهما الشرط الأول والثاني كما يأتي تحقيقه - إن شاء اللَّه تبارك وتعالى؟!

وإن من العجائب التي لا يكاد ينتهي عجبي منها: تتابع بعض العلماء - فضلًا عن طلاب العلم -: على التصريح بأن ابن حبان "وفى بما اشترط"؛ مع

ص: 62

انتقاد بعضهم لبعض ما اشترط، وليس منهم الشيخ أحمد شاكر رحمه الله الذي أعرف منه اعتماده الوثيق على توثيق ابن حبان؛ سماعًا مني له في لقائي إياه في المدينة النبويَّة منذ نحو نصف قرن من الزمان، وفي أول حَجَّة لي، وفي تتبعي لتخريجاته على "المسند" - وغيره -.

وإنما عجبي من ثنائه على وفائه بشروطه في "الصحيح"، مع مخالفة ذلك للواقع الذي لا يمكن لأحد إنكاره؛ إلَّا من غافل غفلةً لا ينجو منها إلَّا النبي المعصوم صلى الله عليه وسلم، فقد قال بعد أن حكى أقوال الحفاظ في "الصحيح" من قادح ومادح، والتي سبقت الإشارة إليها في أول المقدمة، قال في ختامها (ص 14):

"ولكني أستطيع أن أجزم أو أرجح أن ابن حبان شرط لتصحيح الحديث في كتابه شروطًا دقيقة واضحة بينة، وأنه وفى بما اشترط، كما قال الحافظ ابن حجر؛ إلَّا ما لا يخلو منه عالم أو كاتب

" (1)!!

قلت: وهذه غفلة عجيبة من مثل هذا الباحث المحقق، وما أوقعه فيها إلَّا حسن ظنه بابن حبان، ووقوفه عند الشروط المذكورة دون أن يتحقق من التزام المؤلف إياها في كتابه عمليًّا، وأنا أعلل ذلك بأن الظروف لم تساعده على دراسة "الصحيح" كما ينبغي، وأنه لم يصدر منه إلَّا جزءًا فيه (138) حديثًا فقط، منها خمسة أحاديث ضعيفة في نقدي، لكن المهم في عمله فيه: أنه لم يكن في تعليقه عليه إلَّا مخرجًا مستعجلًا، غير ناقد؛ لِذلك سكت عن كثير من أحاديثه، ورُواته الضعفاء، وأوضح مثال على ذلك أنه مر على حديث بدء الوحي فيه رقم (32)، ولم يعلق عليه بشيء ينبه القراء على النكارة التي وقعت في "صحيح ابن حبان"، لا تناسب مقامه عليه الصلاة والسلام، وهي بلفظ:

(1) وقلّده الإمّعة الداراني؛ فذكر معناه في مقدمة "الموارد"(1/ 39)؛ دون أن يشير إلى أنَّه أخذه منه! وذكر ابن حجر فيه أراه وهمًا، كما يأتي بيانه قريبًا.

ص: 63

"وفتر الوحي فترة حتى حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم حزنًا غدا منه مرارًا لكي يتردى من رؤوس شواهق الجبال

".

بل إنه رحمه الله أوهم القراء أن الحديث صحيح بهذه الزيادة المنكرة؛ لأنه لما خرجه (1/ 174)؛ عزاه للبخاري، وأحمد، وفيه عندهما ما ينبه القراء على العلة، وهي قول الزهري:

"فيما بلغنا حزنًا غدا

" إلخ.

فهي زيادة منقطعة، فهي لا تصح، كما كنت نبهت على ذلك في تعليقي على كتابي "مختصر صحيح البخاري"(1/ 5)، فكان هو أولى بالتنبيه على ذلك، فقد تكلم كعادته على اختلاف النسخ والروايات في بعض الأحرف، وغير ذلك مما هو ثانوي بالنسبة لهذه الزيادة المنكرة، مثل شرحه لما فيه من غريب الحديث، حتى على لفظة (غدا) التي جاءت فيها!! فكان هذا كافيًا لتنبيهه على وجوب التنبيه عليها، ولكنها العجلة في التخريج، أو الغفلة التي لا ينجو منها باحث.

وعلى العكس من ذلك؛ سكت عن بعض الأحاديث مكتفيًا بتخريجها، وهي صحيحة؛ كحديث:"يا عثمان! إن الرهبانية لم تكتب علينا".

والمقصود: أنه إذا كانت دراسته لِـ "الصحيح" بهذا المقدار الهزيل من التحقيق والتدقيق؛ فهو لا يستطيع بداهة أن يصدر حكمًا عادلًا عليه، لا إفراط فيه ولا تفريط، وفي ظني أن الذي شجعه على ذلك الإفراط في الثناء: ما ذكره عن الحافظ من الوفاء بالشروط، وفي ذلك خطأ من ناحيتين:

الأولى: عزو ذلك إلى الحافظ؛ فإني لم أره مصرحًا به في صبعة "التدريب" التي عندي، تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف.

ص: 64

والأخرى - وهي المقصودة بالذات -: أن هذه الشروط التي وضعها ابن حبان لِـ "صحيحه" قد اختلطت في ذهن الشيخ أحمد بالشروط التي ذكرها في "ثقاته"، وقد مضى بيان ما فيها من التساهل في "الفصل الأول" بيانًا شافيًا، وتأكيد ذلك في هذا الفصل أيضًا، والفرق بين هذه وتلك فرق شاسع؛ بل هو كالفرق بين الليل والنهار، والحق والباطل.

وجماع ذلك اعتداله وموافقته للجمهور في الشرط الأول، والثاني، والخامس، وشذوذه عنهم في الثالث والرابع - كما تقدم -، وكذلك شذوذه عنهم في التساهل.

فيغلب على ظني - واللَّه أعلم - أن الشيخ أحمد يعني بجملة الوفاء شروطَ "الثقات"، ويؤيدني في ذلك أمران:

الأول: أنه نقل في الصفحة - التي قبل صفحة الجملة - عن السخاوي أنه ذكر عند القول بأن ابن حبان يداني الحاكم في التساهل:

"وذلك يقتضي النظر في أحاديثه أيضًا؛ لأنه غير متقيد بالمعدَّلين؛ بل ربما يخرّج للمجهولين، لا سيما ومذهبه إدراجُ الحسَن في الصحيح، مع أن شيخنا [يريد: الحافظ ابن حجر] قد نازع في نسبته إلى التساهل إلَّا من هذه الحيثية، وعبارته إن كانت باعتبار وجدان الحسن في كتابه؛ فهي مشاحَّة في الاصطلاح؛ لأنه يسميه صحيحًا، وإن كانت باعتبار خفة شروطه (1)

فإنه لا يُشاحُّ في ذلك".

ثم قال الشيخ أحمد في الصفحة التي بعدها:

(1) تمام كلامه: "فإنه يخرج في "الصحيح" ما كان راويه ثقة

" إلخ؛ فاختصرته؛ لأنه الشاهد منه قد ذكرته، ولأن تمامه قد تقدم (ص 12).

ص: 65

"ونقل السيوطي في "تدريب الراوي" كلام الحافظ ابن حجر بنحو ما نقله السخاوي، ولكنه لم يذكر قائله، وزاد بعد الكلام على شرط ابن حبان: وهذا دون شرط الحاكم؛ حيث شرط أن يخرّج عن رواه خرّج لمثلهم الشيخان في "الصحيح"، فالحاصل أن ابن حبان وفى بالتزام شروطه، ولم يوف الحاكم".

قلت: فأنت إذا جمعت أطراف ما نقله الشيخ أحمد عن السخاوي من كلام ابن حجر، ثم عن السيوطي؛ وجدت ذلك كله يدور على شروطه التي ذكرها في تعديله لرجال "ثقاته" التي أجمعوا على نسبته إلى التساهل من أجلها، ولذلك قال في مطلع كلامه:

"لأنه غير متقيد بالمعدَّلين".

وابن حبان في شروط "صحيحه" قد قيد نفسه بهم في الشرط الأول، والثاني - كما تقدم -، ولا ينافي ذلك قوله عن الحافظ: "قد نازع في نسبته إلى التساهل

"؛ لأنه إنما يعني أنه غير متساهل في نفسه

بخلاف الحاكم الذي أخل بالوفاء بشرطه برواته فيما قالوا، ولي في ذلك نظر ليس هذا وقت بيانه (1)، ولذلك جعل السيوطي شرط ابن حبان دون شرط الحاكم كما رأيت، وما ذاك إلَّا لتساهل ابن حبان في شرط رواته، وتشدد الحاكم في شرطه أن يكونوا "خرَّج لمثلهم الشيخان"! فالحاكم متشدد في الشرط، متساهل في التطبيق، بخلاف ابن حبان؛ فإنَّه متساهل في الشرط، ملتزم في التطبيق عندهم، وباختصار أقول: لا منافاة بين قولَي الحافظ، فإنَّ ابن حبان غير متساهل في نفسه، متساهل عند ناقديه!

على أنني أرى أن الحافظ رحمه الله تساهل مع ابن حبان في منازعته

(1) فراجع له كلام الحافظ في "النكت"(1/ 317).

ص: 66

في نسبته إلى التساهل

لأن ابن حبان - مع تساهله المقطوع به عند الحافظ وغيره - لم يُوَفِّ بشرطه المتساهل؛ لأنه لم يقف عنده إخراجه لغير المعدلين فقط! بل أخرج للضعفاء والمجهولين عنده، والذين قال فيهم:"يخطئ كثيرًا"، وغيرهم كما تقدم تحقيقه بضرب الأمثلة التي لا تقبل المناقشة.

والخلاصة: أن ما نقله الشيخ أحمد عن الحافظ يدل أن الشيخ أراد بجملة الوفاء بالشروط شروطه في "الثقات".

هذا هو الأمر الأول الذي يؤيد ذلك.

والأمر الآخر أن من شروطه في "صحيحه" الشرط الثالث:

"العقل بما يحدّث من الحديث".

والشرط الرابع: "العلم بما يحيل من معاني ما يروي".

فقد أثبتنا فيا تقدم (ص 27) بطلان هذين الشرطين، ومخالفتهما لعموم نصوص الشريعة الآمرة بالتبليغ، فلا داعي للتكرار.

وذكرنا هناك ما يلزم من هذين الشرطين من سد باب الاحتجاج بأحاديث الثقات من كلام الحافظ ابن رجب الحنبلي، فراجعه إن شئت (ص 29)، ولهذا لم يأت لهما ذكر مطلقًا في كتب علم (المصطلح) متونًا وشروحًا!

ومن الغرائب أن الحافظ أشار في "النكت" إلى شرط ابن حبان كونه عالمًا بما يحيل المعنى (1/ 290)، ومر عليه دون أن يعلق عليه بكلمة تشعر على الأقل ببطلانه وخطورته!

إذا عرفت هذا؛ فإن مجرد تصور هذين الشرطين يغني العاقل المنصف أن يخطر في باله أن الشيخ أحمد شاكر أرادهما بكلامه المتقدم، وأن ابن حبان وفّى بهما، وذلك لتعسر تحقيقهما، إن لم أقل: لتعذر ذلك واستحالته، كيف وابن

ص: 67

حبان لم يستطع الوفاء بالعدالة على تعريفه إياها في "الثقات"؛ بَلْهَ على تعريفه المناقض لها في "الصحيح"؛ كما سيأتي بعض الأمثلة على ذلك.

ولما تبيَّن تعسر - بل تعذر - تحقيق ذلك لبعض المعاصرين - ممن لهم مشاركة في هذا العلم الشريف على تفاوت بينهم معرفة وتحقيقًا -؛ كان لهم موقف مختلف، أحدهما أسوأ من الآخر، ولكل منهما تعليق على كتابنا "الموارد":

أما الأول؛ فهو الشيخ شعيب الأرنؤوط في مقدمته على "الإحسان"؛ فإنه - في ظني الحسن به - قد تبين له تعسر أو تعذر تحقيق الأمر المشار إليه، فقد لواه إلى الشرط المتيسر! ذلك أنه لما حكى (1/ 35) الشروط الخمسة؛ فإنه بديل أن يتكلم على تعنت ابن حبان في الشرطين المشار إليهما؛ أدار كلامه على تعنته في جرحه لبعض الثقات، ثم تكلم على ما وصف به من التساهل في التوثيق، ثم انتهى إلى القول (ص 39):

"إن غاية ما في الأمر أن ابن حبان يوثق مستور الحال"(1).

ثم قال (ص 41) مقلدًا لغيره ممن تقدم ذكره:

"فالحاصل: أن ابن حبان وفى بالتزام شروطه، ولم يوف الحاكم"!

وأما الآخر؛ فهو الأخ سليم الداراني المعلق على طبعته للكتاب - "موارد الظمآن" -؛ فقد نقل أيضًا في مقدمتها (ص 38) الشروط الخمسة، ثم أتبعه بنقل آخر من "صحيح ابن حبان"، بيَّن فيه اختياره رواة "صحيحه" شيخًا شيخًا، جاء فيه:

"فمن صح عندنا منهم أنه عدل احتججنا به، وقبلنا ما رواه، وأدخلناه في

(1) قلت: قد عرفت أن هذا تقصير وغفلة عن توثيقه للمجاهيل والضعفاء أيضًا؛ كما تقدم تحقيقه بالأمثلة الكثيرة القاطعة في (الفصل الأول)؛ فتذكر!

ص: 68

كتابنا هذا، ومن صح عندنا أنه غير عدل بالاعتبار الذي وصفنا؛ لم نحتجَّ به، وأدخلناه في (كتاب المجروحين من المحدثين) ".

ثم أتبع الداراني ذلك بقوله:

"فابن حبان يعتد بهذه الشروط الآنفة الذِّكر في كل شيخ من رواة السند، ومن ثم يحكم على الحديث بالصحة، ويدرجه في كتابه هذا"!

ثم أضاف إلى ذلك وصفه إياها بقوله:

"وهي شروط دقيقة تتطلب جهدًا كبيرًا، ويقظة تامة، وإحاطة واسعة؛ قد التزمها ووفى بها في عامة ما أدرجه في "صحيحه" هذا من الأحاديث"!!

قلت: هذا من الأدلة الكثيرة على أنه إمعة لا تحقيق عنده، وأنه إنما يجتر ما عند غيره، وأنه يهرف بما لا يعرف؛ بل بما هو باطل له قرنان!

ولست أدري - واللَّه - كيف استقام في ذهن هذا الرجل العاقل شهادته لابن حبان بأنه وفى بهذه الشروط الخمسة، وهو يعلم أن شرطه في "الثقات" يخالف أكثرها كما تقدم بيانه؟! ومنها قوله:"العدل من لم يعرف بجرح"، ثم تبناه الرجل في كل تخريجاته؛ مهما كان المخالفون له علمًا وعددًا، فما من حديث فيه مجهول وثقه ابن حبان، وخالفه الحفاظ؛ إلَّا عارضهم بشعاره:"وثقه ابن حبان"! غير مبالٍ بالمخالفين من الحفاظ؛ تنصيصًا لا تأصيلًا فقط؛ بل وربما رماهم بالجهل! فانظر - مثلًا - إلى قوله في ترجمته لِـ (سمرة بن سهم القرشي الأسْدي)(8/ 144):

"ترجمه البخاري في "الكبير" (4/ 179)، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (4/ 156)، وقال ابن المديني: "مجهول، لا أعرف روى عنه غير أبي وائل، وقال الذهبي في "الميزان" (2/ 234):

ص: 69

"تابعي لا يعرف، فلا حجة فيمن ليس بمعروف العدالة، ولا انتفت عنه الجهالة"، ثم أورد الجزء الأول من كلامه في "المغني"، وأما في "الكاشف"؛ فقد قال:"وثق"، ووثقه ابن حبان (4/ 340)، وانظر مقدمتنا لهذا الكتاب" (1)!

وقال في ترجمة (هانئ بن هانئ الكوفي)(7/ 178):

"ترجمه البخاري في "الكبير" (8/ 229)، ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"، وذكره ابن حبان في "ثقاته" (5/ 509)، وقال العجلي (ص 455): "كوفي، تابعي، ثقة"، وقال النسائي: "ليس به بأس"، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، ووثقه الهيثمي، فهل بعد هذا يضره جهل من جهله؟! "!

ليس مقصودي الآن بيان ما في هاتين الترجمتين من الجهل، وقلة المعرفة بهذا العلم، وإنما هو بيان أن ابن حبان لم يوف بشروطه المذكورة في "صحيحه" بشهادة هذا الهائم به في بعضها.

أما بالنسبة للجمهور؛ فواضح مما سبق، ومما ذكره من قول الذهبي:

"لا يعرف، فلا حجة فيمن ليس بمعروف العدالة

" إلخ.

وأما بالنسبة لابن حبان في شروطه الخمسة، ومقلِّده الداراني؛ فلأنه لا يمكن معرفة العدالة في الدين بالستر الجميل، والصدق في الحديث بالشهرة فيه، وبالأولى التحقق من عقله وعلمه، وعلى الشرح الذي شرحه ابن حبان نفسه؛ لا يمكن معرفة هذا كله في مثل هاتين الترجمتين؛ إلَّا عند من لا يعقل، أو يكابر.

ويؤكد هذا الهائم في بعض هؤلاء المجهولين بقولِه: "ولم أر فيه جرحًا"(2)،

(1) يشير إلى ما سبق ذكره منها! فانظر ردّنا عليه إن شئت.

(2)

انظر التعليق على الحديث الآتي برقم (624).

ص: 70