الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
خرجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى المشركين ليقاتلهم، فقال لي أَبي عبدُ الله: يا جابر! لا عليك أن تكونَ في نُظَّار أَهل المدينة، حتّى تعلم إِلى ما يصير أَمرنا؛ فإنّي - واللهِ - لولا أَنّي أَترك بناتٍ لي بعدي؛ لأَحببت أَن تقتل بين يَدَيَّ، فبينا أَنا في النظارين؛ إذ جاء ابن عمتي بأبي وخالي، عادلهما على ناضح، فدخل بهما المدينة ليدفنهما في مقابرنا؛ إذ لحق رجل ينادي:
أَلا إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يأمرُكم أنْ تَرجِعوا بِالقتلى، فتدفنوها في مصارعها حيث قتلت؛ قال:
فرجعناهما مع القتلى حيث قُتِلَتْ.
صحيح - "أَحكام الجنائز"(175).
644 -
775 - عن جابر بن عبد الله:
أنّه قال في قتلى أُحد: حَمَلوا قتلاهم (1)، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أَن رُدّوا القتلى إِلى مصارِعهم.
صحيح - "أَحكام الجنائز"(25).
32 - باب فيمن آذى ميتًا
645 -
776 - عن عائشة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال:
"كسر عظم الميت؛ ككسره حيًّا".
صحيح - "أَحكام الجنائز"(297).
33 - باب في الميت يسمع ويُسأل
646 -
777 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم:
(1) كذا في الطبعات الثلاث وطبعتي "الإحسان"! وفي اختصار مُخلٌّ، ولفظ أحمد وغيره: أن قتلى أحد حملوا من مكانهم.
"إنَّ الميّتَ ليسمع خفقَ نعالِهم إذا ولَّوْا مدبرين".
صحيح - "التعليق الرَّغيب"(4/ 188 - 189).
647 -
778 - عن عبد الله بن عمرو:
أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر فَتّانَيِ القبر، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أَتُرَدُّ علينا عقولنا يا رسول اللهِ؟! قال:
"نعم كهيئتكم اليوم".
قال: فبفيه الحجر!
حسن - "التعليق الرَّغيب"(4/ 183).
648 -
779 - عن جابر، قال: قال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم:
"إذا دخل الميت القبر؛ مُثّلَت [له] (1) الشمسُ عند غروبِها، فيقول: دعوني أُصلي".
صحيح - "ظلال الجنّة"(867).
649 -
780 - عن أَبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم:
"إِذا قبر أحدُكُمْ - أَو الإِنسان -؛ أَتاه ملكان أَسودان أَزرقان، يقال لأحدهما:(منكر)، وللآخر:(نكير)، فيقولان له: ما كنتَ تقول في هذا الرَّجل محمدٍ صلى الله عليه وسلم؟ فهو قائل ما كانَ يقول.
فإن كانَ مؤمنًا قال: هو عبدُ الله ورسولُه، أَشهد أَن لا إِله إلّا الله وأَشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله.
(1) سقطت من طبعات "الموارد"، ولم يستدركها المعلقون الأربعة، وهي في طبعتي "الإحسان"!!
فيقولان له: إنْ كنّا لنعلم إَنَّكَ لتقول ذلك، ثمَّ يفسح له في قبرِه سبعون ذراعًا في سبعين ذراعًا، وينوّر له فيه.
فيقال له: نم، فينام كنوم العروس الذي لا يوقظه إلّا أَحبُّ أَهله إِليه، حتّى يبعثه الله من مضجعه ذلك.
وإن كانَ منافقًا قال: لا أَدري! كنت أَسمع الناس يقولون شيئًا، فكنت أَقوله! فيقولان له: إن كنّا لنعلم أنّك تقول ذلك، ثمَّ يقال للأرض: التئمي عليه، فتلتئم عليه، حتّى تختلف [فيها](1) أَضلاعه، فلا يزال معذبًا، حتّى يبعته الله تعالى من مضجعِه ذلك".
حسن صحيح - "الصحيحة"(1391)، "الظلال"(864).
650 -
781 - عن أَبي هريرة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال:
"إنَّ الميت إذا وضع في قبره؛ إنَّه يسمع خفق نعالهم حين يولون عنه، فإِن كانَ مؤمنًا؛ كانت الصلاة عند رأسه، وكان الصيام عن يمينه، وكانت الزكاة عن شمالِه، وكان فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإِحسان إِلى الناسِ عند رجليه.
فيؤتى من قبل رأسِه، فتقول الصلاة: ما قِبَلي مدخل.
[ثمَّ يؤتى عن يمينِه، فيقولُ الصيام: ما قبلي مدخل](2).
ثمَّ يؤتى عن يسارِه، فتقول الزكاة: ما قبلي مدخل.
(1) زيادة من "الإحسان - المؤسسة"، و"ظلال الجنة".
(2)
سقطت من الأَصل، واستدركتها من "الترغيب" - وقد عزاهُ لابن حِبّان - ومن "الإحسان" أَيضًا، ومع أَنَّ الأخ (الداراني) عزاه إليه - كالعادة -؛ فلم يستدركها!
ثمَّ يؤتى من قبل رجليه، فيقول فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإِحسان إِلى الناسِ: ما قبلي مدخل.
فيقال له: اجلس فيجلس، وقد مُثِّلت له الشمس، وقد آذنت للغروب، فيقال له: أَرأَيتَك هذا [الرجل] الذي كانَ فيكم؛ ما تقول فيه؟ وماذا تشهد به عليه؟ قال: فيقول: دعوني حتّى أُصلي، فيقولان: إنَّكَ ستفعل، أَخبرني عما نسألك عنه، أَرأَيتك هذا الرَّجل الذي كانَ فيكم؛ ماذا تقول فيه؟ وماذا تشهد عليه؟ قال: فيقول: محمد؛ أَشهد أنّه رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم، وأنّه جاء بالحقِّ من عند الله، فيقال له: على ذلك حَيِيت، وعلى ذلك مِتَّ، وعلى ذلك تبعث إن شاء الله.
ثمَّ يفتح له باب من أَبواب الجنّة، فيقال له: هذا مقعدك منها، وما أَعدَّ الله لك فيها، فيزداد غبطة وسرورًا.
ثمَّ يفتح له باب من أَبواب النار، فيقال له: هذا مقعدك [منها] وما أَعدَّ الله لك فيها لو عصيته، فيزداد غبطة وسرورًا.
ثمَّ يفسح له في قبرِه سبعون ذراعًا، وينوّر له فيه، ويعاد الجسد لما بدئ منه، فتجعل نسمته في النسيم الطيب، وهي طير تعلق في شجر الجنّة، فذلك قوله: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ
…
} الآية.
وإنَّ الكافرَ إذا أُتي من قبل رأسه لم يوجد شيء، ثمَّ أُتيَ عن يمينه فلا يوجد شيء، ثمَّ أُتي عن شمالِه فلا يوجد شيء، ثمَّ أُتي من قبل رجليه فلا يوجد شيء، فيقال له: اجلس، فيجلس مرعوبًا خائفًا، فيقال: أَرأيتك