الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
317 -
365 و 366 - عن جابر، قال:
ركبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسًا بالمدينة، فصرعه على جِذْم نخلة، فانفكت قدمه، فدخلنا عليه نعوده، فوجدناه في مَشرُبةٍ لعائشة يُسَبِّحُ (1) جالسًا، فقمنا خلفه، فسكت عنّا.
ثمَّ أتيناه مرّة أخرى، فوجدناه يصلي المكتوبة، فقمنا خلفه، فأشارَ إلينا، فقعدنا، فلما قضى الصلاةَ قال:
"إذا صلّى الإمام جالسًا؛ فصلّوا جلوسًا، وإذا صلّى قائمًا؛ فصلّوا قيامًا، ولا تفعلوا كما تفعل أهل فارس بعظمائها؛ [يقومون وهو جالس] "(2).
(قلت): حديث جابر في "الصحيح" باختصار.
صحيح - "الإرواء"(2/ 122)، "صحيح أبي داود"(614).
35 - باب نسخ ذلك
(3)
318 -
367 - عن عائشة، قالت:
أُغمي على رسول الله، ثمَّ أفاقَ فقال:
(1) أي: يصلي النافلة.
(2)
هذه الزيادة في روايةٍ من هذه الطريق، وهي عند مسلم وابن حبان وغيرهما من طريق أخرى، وهي التي أشار إليها المؤلف، ولفظها:"يقومون على ملوكهم وهم قعود"، وهي في "صحيح أبي داود" برقم (619).
(3)
قلت: لا دليل على النسخ، والفعل لا ينهض لنسخ القول، لا سيما وقد عمل الصحابة به بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، ومنهم من روى القول، كجابر رضي الله عنه كما ترى، وكذا عن الآخرين. وقد بسط القول في ذلك ابنُ خزيمة في "صحيحه"(3/ 53 - 57)، ومؤلف أصل الأصل: ابن حبان في "صحيحه" تحت "باب فرض متابعة الإمام"، وتحته فصول عقدها لبيانه، معقبًا على أحاديثها بكلام يؤكد الوجوب، ويجمع بين أحاديثها، فانظر "الإحسان"(5/ 460 - 496 - المؤسسة).
"أصلّى الناس؟ ".
قلنا: لا قال:
"مروا أبا بكر فليصل بالناسِ".
قلت: يا رسولَ الله! إنَّ أبا بكر رجل أسيف، إذا قامَ مقامَكَ لم يستطع أن يصلي بالناسِ قال عاصم: والأسيف الرقيق الرحيم.
(قلت): فذكر الحديث إلى أن قال:
فصلّى أبو بكر بالناسِ، ثمَّ إنَّ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم وجد خِفَّةً من نفسه، فخرج بين بَريرة ونَوبة، إني لأنظر إلى نعليه يَخُطَّان في الحصا، وأنظرُ إلى بطونِ قدميه، فقال لهما:
"أجلساني إلى جنبِ أبي بكر".
فلما رآه أبو بكر ذهب يتأخر، فأومأ إليه أن اثبت مكانك، فأجلساه إلى جنب أبي بكر، قالت: فكانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو جالس، وأبو بكر قائم يصلي بصلاة رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم، والناسُ يصلونَ بصلاة أبي بكر.
(قلت): هو في "الصحيح" باختصار بريرة ونوبة.
حسن - "التعليقات الحسان"(3/ 278).
319 -
368 - عن عائشة، قالت:
صلّى رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي ماتَ فيه خلف أبي بكر قاعدًا (1).
(1) هذه الرواية ذكرها المؤلف بالمعنى وباختصار شديد؛ لأن لفظها مثل الرواية التي قبلها إلّا في هذه الجملة، فإنَّها مصرحة بأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم هو المقتدي عكس التي قبلها، ورجح المؤلف ابن حبان رحمه الله بأنّهما حادثتان مختلفتان، وأن هذه آخرهما، وكذلك رجحه ابن خزيمة، فراجع.