الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَبِالسَّدَادِ سَدَادَ السَّهْمِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2725].
2486 -
[5] وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ عَلَّمُهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ:"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2797].
2487 -
[6] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 6389، م: 2690].
*
الْفَصْلُ الثَّانِي:
2488 -
[7] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو يَقُولُ: "رَبِّ أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ،
ــ
وطلبِها هدايةَ من سلك الطريق المستقيم من غير ميل إلى يمين وشمال، و (سداد) يشبه سداد السهم نحو الغرض، أي: والسداد غاية الهدى ونهايته.
2486 -
[5](أبو مالك الأشجعي) قوله: (علمه النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة) لكونها أفضل الأعمال وكونها واجبة بالفعل.
2487 -
[6](أنس) قوله: (كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم) لكونه جامعًا لجميع الخيرات والبركات.
الفصل الثاني
2488 -
[7](ابن عباس) قوله: (رب أعني) أي: على أعدائي في الدين والدنيا من النفس والشيطان والجن والإنس، والمعين: الظهير، والنصير أيضًا بمعنى الإعانة، ويتضمن معنى الإنجاء والتخليص.
وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الْهُدَى لِي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَاكرًا، لَكَ ذَاكِرًا، لَكَ رَاهِبًا، لَكَ مِطْوَاعًا، لَكَ مُخْبِتًا، إِلَيْكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا. رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي،
ــ
وقوله: (وامكر لي ولا تمكر علي) مكرُ اللَّه: إيقاع بلائه بأعدائه من حيث لا يشعرون، وقيل: المكر: حيلة توقع بها المرء في الشر، وهو من اللَّه تعالى تدبير خفي، وهو استدراجه بطول الصحة وبظاهر النعمة، وقد يكون المكر باستدراج العبد بالطاعات، فيتوهم أنها مقبولة وهي مردودة. وحاصله: ألحق مكرك بأعدائي لا بي.
و(بغى)(1) بفتح الغين، و (راهبًا) أي: خائفًا، و (المطواع) المطيع، طاع له يطوع ويطاع: انقاد، و (أخبت) خشع وتواضع، والخَبْت في الأصل: المطمئن من الأرض، وأخبت الرجل: إذا قصد الخَبْت، فالمخبت هو المتواضع الذي اطمأن قلبه إلى ذكر ربه، و (الأواه) بتشديد الواو كثير التأوه من الذنوب، وكل كلام يدل على الحزن يقال له: التأوه، ويعبر بالأواه عمن يظهر ذلك خشية للَّه، في (الصحاح) (2): أَوْهِ ساكنة الواو، وربما قلبوا الواو ألفًا، وقالوا: آهِ من كذا، وأَوّه من كذا، بالتشديد، ويحذف الهاء أيضًا ويقال: أوّ من كذا، ويقال: آوَّهْ بالمدّ والتشديد وفتح الواو، ويقال: أَوَّتاهُ بإدخال التاء، وفي (الصراح) (3): أوه: درد وناله نمودن، تأويه تأوه: آه كَفتن، وفي (القاموس): الأَوَّاهُ: المُوقِنُ أَو الدَّعَّاءُ، أَو الرَّحيمُ الرقيقُ، أَو الفقيهُ، أَو المُؤْمِنُ بالحَبَشِيَّةِ. و (الحوبة) بالفتح الإثم وقد يضم.
(1) أي: ظلمني وتعدّى عليّ.
(2)
"الصحاح"(5/ 2225).
(3)
"الصراح"(ص: 532).
وَأَجِبْ دَعْوتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَاهْدِ قَلْبِي، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ صَدْرِي". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ. [ت: 3551، د: 1510، جه: 3830].
2489 -
[8] وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ بَكَى فَقَالَ: "سَلُوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ، فَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يُعْطَ بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنَ الْعَافِيَة". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ إِسْنَادًا. [ت: 3558، جه: 3849].
2490 -
[9] وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "سَلْ رَبَّكَ الْعَافِيةَ وَالْمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، ، ثُمَّ أَتَاهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَاهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: "فَإِذَا أُعطِيتَ الْعَافِيَةَ وَالْمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَقَدْ أَفْلَحْتَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ إِسْنَادًا. [ت: 3512، جه: 3848].
ــ
و(سخيمة الصدر) الحقد والضغينة، والسخمة: السواد، والمعنى: أخرج من صدري وانزع منه ما يستكنُّ فيه، ويستولي عليه من مساوئ الأخلاق.
2489 -
[8](أبو بكر) قوله: (بعد اليقين) أي: الإيمان وكماله، فإن ذلك أصل جميع النعم.
2490 -
[9](أنس) قوله: (العافية والمعافاة) أراد بالعافية السلامة عن جميع الآفات الظاهرة والباطنة، ويدخل فيه الإيمان، فلذلك سمي هذا الدعاء أفضل، والمعافاة
2491 -
[10] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: "اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حُبَّكَ، وَحُبَّ مَنْ يَنْفَعُنِي حُبُّهُ عِنْدَكَ، اللَّهُمَّ مَا رَزَقْتَنِي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ قُوَّةً لِي فِيمَا تُحِبُّ، اللَّهُمَّ مَا زَويتَ عَنِّي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ فَرَاغًا لِي فِيمَا تُحِبُّ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 2491].
2492 -
[11] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم يَقُومُ مِنْ مَجْلِسٍ حَتَّى يَدْعُوَ بِهَؤُلَاءَ الدَّعَوَاتِ لِأَصْحَابِهِ: "اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشيِتَكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ،
ــ
مفاعلة من العافية، فالمعافاة أن يعافيك اللَّه عن الناس بصرف أذاهم عنك وأذاك عنهم، وقيل: مفاعلة من العفو، يعني: عفوك عنهم وعفوهم عنك، والمآل واحد.
2491 -
[10](عبد اللَّه بن يزيد) قوله: (عبد اللَّه بن يزيد الخطمي) بفتح الخاء المعجمة نسبة إلى خطمة فخذ من الأوس وقد مرّ.
وقوله: (ما رزقتني مما أحب) أي: من المال والعافية وسائر النعم الدنياوية، (فاجعله قوة لي فيما تحب) بأن أصرفه في سبيلك وطلب رضائك وطاعتك شكرًا على ذلك، و (ما زويت) أي: قبضت وصرفت عني من الأشياء المذكورة، فاجعل صرفك إياه عني موجبًا لفراغي في طاعتك، واشتغالي بها خالصًا، يعني: إن أعطيتني شيئًا من الدنيا فوفقني بشكره حتى أكون من الأغنياء الشاكرين، وإن منعتني منه فاجعلني فارغًا عنه غير متعلق به حتى أصير من الفقراء الصابرين.
2492 -
[11](ابن عمر) قوله: (لأصحابه) لكونهم داخلين في لفظ الجمع، أو تعليمًا لأصحابه.
وقوله: (ما تحول به) قد جاء نسبة الحول إليه تعالى في قوله: {أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} [الأنفال: 24].
وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيْبَاتِ الدُّنْيَا، وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا،
ــ
وقوله: (وقوتنا) في بعض الروايات: (وقوانا).
وقوله: (واجعله الوارث منا)، ذكروا في تأويل هذا الحديث وجوهًا:
الأول: أن الضمير في (اجعله) للمصدر الذي هو الجعل، أي: اجعل جعلًا، وعلى هذا الوجه (الوارث) مفعول أول، و (منا) مفعول ثان، أي: اجعل الوارث من نسلنا لا كلالةً خارجة منا، والكلالة قرابة ليست من جهة الولادة، وهذا الوجه قد ذكره بعض النحاة في قولهم: إن المفعول المطلق قد يضمر، ولكن لا يتبادر إلى الفهم من اللفظ، ولا ينساق الذهن إليه كما لا يخفى.
والثاني: أن الضمير للتمتع الذي هو مدلول (مَتِّعْنا)، والمعنى: اجعل تمتعنا بها باقيًا مأثورًا فيمن بعدنا؛ لأن وارث المرء لا يكون إلا الذي يبقى بعده، فالمفعول الثاني (الوارث)، وهذا المعنى يشبه سؤال خليل الرحمن على نبينا وعليه الصلاة والسلام:{وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ} [الشعراء: 84].
وقيل: معنى وراثته دوامُه إلى يوم الحاجة إليه، يعني يوم القيامة، والأول أوجه؛ لأن الوارث إنما يكون باقيًا في الدنيا.
والثالث: أن الضمير للأسماع والأبصار والقوى بتأويل المذكور، ومثل هذا شائع في العبارات لا كثير تكلُّف فيها، وإنما التكلف فيما قيل: إن الضمير راجع إلى أحد المذكورات، ويدل ذلك على وجود الحكم في البواقي؛ لأن كل شيئين تقاربا في معنيهما فإن الدلالة على أحدهما دلالة على الآخر، والمعنيُّ بوراثتها: لزومها له إلى موته؛ لأن الوارث من يلزم إلى وقت موته.
وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَانْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا، وَلَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِيننَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا،
ــ
هذا وقال التُّورِبِشْتِي (1): قد روي هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا الوجه الذي أوردناه، وهو قوله صلى الله عليه وسلم:(اللهم متِّعني بسمعي وبصري واجعلهما الوارث مني). أقول: وهذا يؤيد الوجه الثالث.
ثم قد ذهب بعض العلماء في تأويله إلى أن المراد بالسمع والبصر أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم:(لا غنى بي عنهما [إنهما] في الدين بمنزلة السمع والبصر في الرأس)، وبقوله:(هذان بمنزلة السمع والبصر)، فكأنه صلى الله عليه وسلم دعا بأن يمتع بهما في حياته وأن يرثاه خلافة النبوة بعد وفاته، ولكن الحديث المذكور في الكتاب لا يحتمل ذلك، واللَّه أعلم.
وقوله: (واجعل ثأرنا على من ظلمنا) الثأر في الأصل: الغضب، من الثور بمعنى الهيجان، أي: قوّنا وأقدرنا على أن ندرك ثأرنا ممن ظلمنا، ويستعمل الثأر في الغالب على طلب الدم من القاتل، والمراد: اجعل ثأرنا مقصورًا على من ظلمنا حتى لا نأخذ غير الجاني كما كان في الجاهلية يقتلون جماعة لواحد، أو غيرَ من قتل من أقربائه.
وقوله: (ولا تجعل الدنيا أكبر همنا) إنما قال كذلك لأن أصل الهم في الدنيا لا بد منه، ولا يخلو عنه أحد.
وقوله: (لا مبلغ علمنا) تلميح إلى قوله سبحانه: {فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (29) ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ} [النجم: 29 - 30].
(1)"كتاب الميسر"(2/ 585).
وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. [ت: 3502].
2493 -
[12] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي، وَزِدْنِي عِلْمًا، الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ حَالِ أَهْلِ النَّارِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حديثٌ غَرِيبٌ إِسْنَادًا. [ت: 3593، جه: 3833].
2494 -
[13] وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ سُمِعَ عِنْدَ وَجْهِهِ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ يَوْمًا فَمَكَثْنَا سَاعَةً،
ــ
وقوله: (ولا تسلط علينا من لا يرحمنا) يعني: لا تجعلنا مغلوبين للكفار والظَّلمة، أو لا تجعل الظالمين حاكمًا علينا، وقيل: المراد ملائكة العذاب في القبر وفي النار.
2493 -
[12](أبو هريرة) قوله: (اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني) إشارة إلى ما ورد: (مَن عَمِل بما عَلِم أورثه اللَّه علم ما لم يعلم).
وقوله: (وزدني علمًا) إشارة إلى الترقي في مقامات السلوك إن كان العلم علم المكاشفة، وإن كان علم المعاملة يكون المراد زيادة العلم والعمل، فالعلم يحصل بالعمل ثم هو يحصل بالعلم وهكذا إلى ما شاء اللَّه، فافهم.
2494 -
[13](عمر بن الخطاب) قوله: (عند وجهه) أي: من جانب وجهه، (كدويّ النحل) بفتح الدال وكسر الواو وتشديد الياء، ودوي الريح: حفيفها بالحاء المهملة، وكذا من النحل والطائر، وهذا الدوي إما صوت الوحي يسمعه الصحابة ولا ينكشف لهم انكشافًا تامًّا ولا يفهموا، أو ما كانوا يسمعونه من النبي صلى الله عليه وسلم من غطيطه