الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ. [د: 1984، دي: 2/ 64](1).
* * *
9 - باب
(2)
*
الْفَصْلُ الأَوَّلُ:
2655 -
[1] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَفَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ فَقَالَ:"اذْبَحْ، وَلَا حَرَجَ". فَجَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ، فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ فَقَالَ: "ارْمِ،
ــ
القصر قدر ثلاث أنملة، كذا في (الهداية)(3)، وقال الطيبي (4): أقله ثلاث شعرات.
ثم إن ذكر (على) في قوله: (ليس على النساء الحلق) وهي تدل على نفي الوجوب، والمراد نفي الجواز، يشبه أن يكون بطريق المشاكلة، فافهم.
9 -
باب
الفصل الأول
2655 -
[1](عبد اللَّه بن عمرو بن العاص) قوله: (وقف) أي: توقف وقام في مكان، وفي رواية:(وقف على راحلته).
(1) زاد في نسخة: "وهذا الباب خال من الفصل الثالث".
(2)
في نسخة: "باب جواز التقديم والتأخير في بعض أمور الحج". قاله القاري (5/ 1832).
(3)
"الهداية"(1/ 145).
(4)
"شرح الطيبي"(5/ 145).
وَلَا حَرَجَ". فَمَا سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: "افْعَلْ، وَلَا حَرَجَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 83، 1736، م: 2306].
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: "ارْمِ وَلَا حَرَجَ" وأَتاهُ آخرُ فَقَالَ: أفَضتُ إِلى البيتِ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: "ارْمِ وَلَا حَرَجَ".
2656 -
[2] وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُسْأَلُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى، فَيَقُولُ: لَا حَرَجَ، فَسَأَلَهُ رَجُل، فَقَالَ: رَمَيْتُ بَعْدَمَا أَمْسَيْتُ؟ . . . . .
ــ
وقوله: (قدم ولا أخر) بلفظي المجهول، قيل: الغالب في الكلام الفصيح أن يتكرر (لا) الداخلة على الماضي، أقول: يكفي في فصاحته وقوعه في الحديث، ولو لم يكف فنقول: لعل ذلك مشروط بقيد تَخرج مثلُ هذه الصورة منه، كأن يقال: إنما ذلك فيما إذا ابتدئ الكلام بالماضي، ولم يقع الماضي الأول بعد نفي آخر سوى (لا) أو نحو ذلك، واللَّه أعلم.
ثم اعلم أن أفعال يوم النحر أربعة: الرمي والذبح والحلق والطواف، واختلفوا في أن هذا الترتيب سنة أو واجب؟ فذهب أكثر العلماء ومنهم الشافعي وأحمد إلى أنها سنة لهذا الحديث، وذهب جماعة منهم الإمام أبو حنيفة ومالك إلى الوجوب، وقالوا: المراد بنفي الحرج رفع الإثم للجهل والنسيان، ولكن الدم واجب، وقال الطيبي (1) رحمه الله: إن ابن عباس روى مثل هذا الحديث، وأوجب الدم، فلولا أنه فهم ذلك وعلم أنه المراد لما أمر بخلافه.
2656 -
[2](ابن عباس) قوله: (رميت بعدما أمسيت) قال الطيبي رحمه الله:
(1)"شرح الطيبي"(6/ 2012).