الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
الْفَصْلُ الثاني:
2269 -
[9] عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ؟ وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ؟ وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ والوَرِقِ؟ وخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟ " قَالُوا: بَلَى، قَالَ:"ذِكْرُ اللَّهِ". رَوَاهُ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، إِلَّا أَنَّ مَالِكًا وَقَفَهُ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ. [ط: 716، حم: 6/ 447، ت: 3377، جه: 3790].
2270 -
[10] وَعَن عَبْدِ اللَّهِ بنِ بُسْرٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ فَقَالَ: "طُوبَى لِمَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "أَنْ تُفَارِقَ الدُّنْيَا وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ. [حم: 4/ 188، ت: 3375].
ــ
الفصل الثاني
2269 -
[9](أبو الدرداء) قوله: (والورق) في (القاموس)(1): الوَرْقُ مُثَلَّثَةً، وككَتِفٍ وجَبَلٍ: الدَّراهِمُ المَضْروبَةُ، وفي (مجمع البحار) (2): الورق بكسر راء وتسكين، وبكسر واو مع سكون، والرقة بكسر راء وخفة قاف: الدراهم المضروبة، وفي الحديث دليل على أن ذكر اللَّه تعالى خير من التصدق، فلعل ما يقال: إن العبادة المتعدية أفضل من اللازمة مخصوص بغير الذكر.
2270 -
[10](عبد اللَّه بن بسر) قوله: (ولسانك رطب) عبارة عن سهولة جريانه
(1)"القاموس المحيط"(ص: 855).
(2)
"مجمع البحار"(5/ 49).
2271 -
[11] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الْجَنَّةِ فَارْتَعُوا" قَالُوا: وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: "حِلَقُ الذِّكْرِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 3510].
2272 -
[12] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَعَدَ مَقْعَدًا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهِ كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ تِرَةٌ، وَمَنِ اضْطَجَعَ مَضْجَعًا لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهِ كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ تِرَةٌ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 4856].
ــ
من الموت وهو كناية عن مداومة الذكر، وقيل: أي: متحرك، وقيل: أي: قريب العهد من الموت.
2271 -
[11](أنس) قوله: (حلق الذكر) في (المشارق)(1): الحلقة بفتح الحاء وسكون اللام، وقيل: بفتحها، والأول أشهر، وهي حلقة القوم يتحلقون فيها، والجمع حِلَق بكسر الحاء، مثل: بَدْرة وبِدَر، قاله الخطابي، وذكرها غير واحد بالفتح، ومنه قوله في الصحيح: الحلق في المسجد، و: حَلَق أصحاب محمد، وقال الحربي: فيه: الحَلَق والحَلْقة بالسكون مثل: ثمرة وثمر، قال: ولا أعرف حَلَقة بالفتح إلا جمع حالق.
وفي الحديث دليل على أن التحليق للذكر مشروع.
2272 -
[12](أبو هريرة) قوله: (كانت عليه من اللَّه ترة) أي: حسرة ونقصان، وروي بالرفع والنصب، فبالرفع يكون اسم كان، وبالنصب خبره، و (كانت) إن روي بالتأنيث فعلى تقدير النصب يجعل ضميره (للقعدة) و (الاضطجاعة)، وإن روي بالتذكير فلا حاجة إلى ذلك.
(1)"مشارق الأنوار"(1/ 309).
2273 -
[13] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ قَوْمٍ يَقُومُونَ مِنْ مَجْلِسٍ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِيهِ، إِلَّا قَامُوا عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ، وَكَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ. [حم: 2/ 515، د: 4855].
2274 -
[14] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِيهِ، وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ، إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً، فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 3380].
2275 -
[15] وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ كَلَامِ ابْنِ آدَمَ عَلَيْهِ لَا لَهُ، إِلَّا أَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ نَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ، أَوْ ذِكْرُ اللَّهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: 2412، جه: 3974].
ــ
2273 -
[13](عنه) قوله: (وكان عليهم حسرة)(كان) في هذا الحديث والحديث الآتي مروي بالتذكير.
2274 -
[14](عنه) قوله: (لم يذكروا) وجاء في الحديث الآخر تقييد الذكر بقوله: (قبل أن يقوم)، وتخصيصه بقوله:(سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك).
وقوله: (فإن شاء عذبهم) أي: على ترك الذكر والصلاة، أو على ما جرى في المجلس مما يوجب الإثم، وإذا ذكر وصلى غفر له، فكانت كفارة له.
2275 -
[15](أم حبيبة) قوله: (كل كلام ابن آدم عليه) أي: ضرر عليه (لا له) أي: لا نفع له، وظاهر الحديث يدل على أن المباح أيضًا ضرر عليه، ففيه تشديد ومبالغة، وضرر المباح أنه يحاسَب عليه ويورِث قساوة القلب، وقال بعض الفقهاء في باب
2276 -
[16] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّ كَثْرَةَ الْكَلَامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ قَسْوَةٌ لِلْقَلْبِ، وَإِنَّ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ الْقَلْبُ الْقَاسِي". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 2411].
2277 -
[17] وَعَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} [التوبة: 34] كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: نَزَلَتْ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، لَوْ عَلِمْنَا أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ فَنَتَّخِدَهُ؟ فَقَالَ:"أَفْضَلُهُ لِسَانٌ ذَاكِرٌ، وَقَلْبٌ شَاكِرٌ، وَزَوْجَةٌ مُؤْمِنةٌ تُعِينُهُ عَلَى إِيمَانِهِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. [حم: 5/ 278، ت: 3094، جه: 1856].
ــ
الاعتكاف حيث قالوا: ولا يتكلم إلا بخير، والمراد بالخير ما فيه ثواب أو ما ليس عليه عقاب، فتدبر.
2276 -
[16](ابن عمر) قوله: (قسوة للقلب) في (القاموس)(1): قَسَا قَلْبُه قَسْوًا وقسوة وقَساوة: صَلُبَ وغَلُظَ.
وقوله: (إن أبعد الناس) أي: أبعد قلوب الناس، أو التقدير: ذو القلب القاسي.
2277 -
[17](ثوبان) قوله: (لو علمنا أيُّ المال خيرٌ) أي: من غير الذهب والفضة.
وقوله: (فنتخذه) بالنصب جوابًا للتمني.
وقوله: (أفضله) أي: أفضل المال، ففيه المشاكلة، أو أفضل ما ينفع، ففيه الاستخدام.
(1)"القاموس المحيط"(ص: 1216).