الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(59 ب)
هى الآية الكبرى، فياعىّ مادح
…
ولو نظم الشّعرى لأمثالها شعرا
ومذ نشر اليوم لأغر ارداءه
…
نشرنا على أعطافه المدح الغرّا
ومنها:
فقم (1) دون ملك عادلىّ حميته
…
مواقع كيد القوم، واشدد به أزرا
فبالأمس قد أوليته ما كفيته
…
به الخطب إذ أصليت أفئدة جمرا
ولا سيما أضفى ظلال ولاية
…
وأصفى كما أصفيته السرّ والجهرا
وما زال يدعوه إلى الرشد سعده
…
إلى أن أقرّ الملك وانتخب الصهرا
فلو رمت مصرا لاصطفاك بملكها
…
لأنك لما شئت أخلى لك القصرا
ذكر عمارة الطور
وفى هذه السنة أو التي قبلها عمرّ السلطان الملك العادل قلعة على جبل الطور، وهو جبل عال مطل على عكا بالقرب منها.
ولم يكن بناؤه مصلحة، فإن الفرنج بعد ذلك قصدوه وكادوا يملكونه، ولو ملكوه تعذر انتزاعه منهم، وتمكنوا به من بلاد الإسلام، وقطعت غاراتهم الطريق عن الديار المصرية.
وكان على هذا الجبل قلعة من أيام الفرنج، وملكت في الفتوح الصلاحية، ثم خرّبه المسلمون لما ملكوا عكا وعفوا أثرها.
(1)(س): «نعم» .
ثم ترجّح عند الملك العادل تخريب حصن كوكب وعمارة قلعة الطور، فنزل بعساكره حولها، وأحضر الصناع من كل بلد، واستعمل جميع أمراء العسكر في البناء ونقل الحجارة.
وكان فيه خمسمائة أمان ما عدا الفعلة والنحاتين، ولم يزل مقيما عليه حتى بناه.
ومدحه كمال الدين بن النبيه المصرى، بقصيدة مطلعها.
تنقّبت بالنّور والنّور
…
واعتجرت لكن بديجور
ساحرة الطّرف، ولكنها
…
من فترة في زىّ مسحور
ومنها:
يا ليلة الوصل استقرى ويا
…
سيرة سلطان الورى سيرى
الملك العادل من أمّه
…
فقد رأى موسى على الطور
(160)
إن كان قد دكّ قديما فقد
…
عمّرته أحسن تعمير
كأنّه تاج على مفرق
…
لما استدارت شرف السور
يزاحم النجم له منكب
…
كالنجم في الرّفعة والنور
كأنما أوقفته حارسا
…
يحرس من عكّا إلى صور
فكلما لاح به (1) بارق
…
يرتعد الصّخر من الدور
بنى سليمان بأعوانه
…
وأنت بالغرّ الجماهير
تصافح الأحجار أيد لهم
…
لا ترتضى لمس الدنانير
(1)(ك): «له» .