الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكر توجه
الملك العادل إلى البلاد الشرقية
ومنازلته ماردين وأخذ ربضها (1)
وورد على الملك العادل كتاب النظام مدبر مملكة حسام الدين يولق (2) أرسلان بن إيلغازى بن ألبى الأرتقى - صاحب ماردين - يستدعيه ليسلم إليه ماردين، ويأخذ منه عوضا عنها.
ووردت عليه رسل قطب الدين - صاحب سنجار - يستدعيه إلى نجدته (3).
فسار الملك العادل إلى الشرق، وقطع الفرات، فلما وصل البلاد لم يف له النظام بما تقرر بينهما باطنا، وندم على ما كاتبه به، فبعث الملك العادل إلى ابنى أخيه: الملك العزيز، والملك الظاهر، يستنجد بهما، فوصله عسكر من مصر وهم ألفا فارس (4)، ووصله عسكر من حلب، عدتهم خمسمائة فارس، مقدمهم سيف الدين بن علم الدين بن جندر (5).
ونازل الملك العادل ماردين، وجدّ في حصارها ومضايقتها، فعدمت بها الأقوات، وأصاب أجنادها مرض عظيم، وملك الملك العادل الربض ونهبه، وبقى (6) محاصرا للقلعة.
(1)(س): «أرضها» .
(2)
(س): «ترلو» .
(3)
(س): «نصرته» .
(4)
ما بين الحاصرتين زيادة عن (س) يعد التصحيح، فالنص هناك:«وهم ألفين فارس» .
(5)
(س): «حيدر» .
(6)
(س): «وجدّ في محاصرة القلعة» .
وفى هذه السنة توفى الأمير غرس الدين قلج النورى، وكان أميرا جليلا، وكانت بيك [قلعتا](1) الشغر وبكّاس، وشقيف در كوش، وهذه الحصون أعطاها السلطان الملك الناصر غرس الدين قلج - كما تقدم ذكره -، فلما مات غرس الدين عصى [ابنه](1) شمس الدين محمود بن قلج - وهو الأكبر - بالشغر وبكّاس، وعصى أخوه سيف الدين على شقيف وركوس [على الملك الظاهر صاحب حلب](1).
فقصد الملك الظاهر شقيف وركوش، ونصب عليه المجانيق وضايقه، وطلب سيف الدين قلج الأمان [فأمّنه](1) وسلّم [إليه](1) الحصن [على ما تقرر بينهما](1)؛ ثم توجّه الملك الظاهر إلى الشغر وبكّاس، ونصب عليها تسعة مجانيق، وحصرها أربعة أيام، فطلب شمس الدين الأمان، وأجاب إلى التسليم، وبعث أخاه عماد الدين أبا بكر فأخذ له الأمان، وقرّر حاله على أن يخرج بماله ورجاله، وجميع ما في القلعتين من سلاح وذخائر، وأن يعطى خبزا مبلغه خمسون ألف دينار، ثم عوّض الملك الظاهر (24 ب) شمس الدين عن ذخائر القلعتين بضيعة [كبيرة](1) من جبل السماق.
وكان تسلم [الملك الظاهر](1) هذه الحصون في ذى الحجة من هذه السنة.
(1) ما بين الحاصرتين زيادة عن (س).