الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[من مصر](1) بنفسه، فتقدم الملك العزيز إلى من عنده من العساكر بالخروج (23 ا) وسار في آخرهم لا يلوى على شىء حتى وصل إلى تبنين، واجتمع بعمه الملك العادل على مناجزتهم ساعة وصوله، فمنعه من ذلك [عمّه الملك العادل](1).
فلما جنّ الليل رحل الفرنج (2) عن تبنين (2) عائدين إلى صور، وسار في أثرهم الملك العزيز والملك العادل بالعساكر يلتقطون من ظفروا به منهم [فغنموا المسلمون شيئا كثيرا من عسكرهم](3).
وأمر الملك العزيز بنقل الغلال إلى تبنين وإصلاح ما تهدم بالمنجنيقات من أسوارها.
ذكر رجوع
الملك العزيز إلى الديار المصرية
ثم أبقى الملك العزيز العساكر برمتها عند عمه الملك العادل، وجعل إليه أمر الحرب والصلح، وعاد إلى مصر في جمع قليل.
وكان سنقر الكبير (4) صاحب القدس قدمات، فولى الملك العزيز القدس صارم الدين ختلج (5)، مملوك عز الدين فرخشاه بن شاهنشاه (6) بن أيوب.
ولما قدم الملك العزيز مصر مدحه القاضى السعيد ابن سناء الملك بقصيدة هنأه فيها بالنصر والقدوم، أولها:
(1) ما بين الحاصرتين زيادة عن (س).
(2)
هذان اللفظان غير موجوين في (س).
(3)
ما بين الحاصرتين زيادة عن (س).
(4)
(س): «سيف الدين» .
(5)
(ك): «جناح» .
(6)
الأصل: «شاهان شاه» ، وما هنا صيعة (ك) و (س).
قدمت بالسعد (1) وبالمغنم
…
كذا قدوم الملك المقدّم
يا قاتل الكفر وأحزابه،
…
بالسيف (2) والدينار والدرهم
قميصك الموروث عن يوسف
…
ما جاء إلا صادقا في الدم
أغثت تبنين وخلّصتها
…
فريسة من ماضغى ضيغم
ومنها:
فردّها سالمة منهم
…
من بعد أن قيل (3) لها سلّمى
ما انهزمت وانهزموا دونها
…
متى غزا جيشا ولم يهزم؟!
ومنها:
لا عدم الإسلام عثمانه
…
مصطلى الداهية الصّيلم
شنشنة تعرف من يوسف
…
في النصر (4) لا تعرف من أخزم
ثمّ انثنى من وجهه ظافرا
…
والسّيف لم يثلب ولم يثلم
وجاء لمّا جاءنا بالحيا
…
وعاد لمّا عاد بالأنعم
مقدمه صار جمادى به
…
كمثل ذى الحجة ذا موسم (5)
(1) الديوان: «بالنصر» .
(2)
الأصل: «والسيف» ، والتصحيح عن (ك) وهذا البيت والذى يليه غير موجودين في الديوان.
(3)
الديوان: «من بعد ما قيل» .
(4)
الأصل: «المصر» ، والتصحيح عن (ك)، والديوان:«في النصر دع تعرف من أخزم» .
(5)
القصيدة في الديوان أكثر أبياتا مما هى هنا، وهنا كذلك أبيات لا توجد في الديوان.