الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وبعضُ الفقهاءِ يجعلُ ذوي الأرحامِ الذين يجبُ وصلُهُمْ هم الذين يَرِثُونَ؛ وبهذا القولِ يخرُجُ الأخوالُ؛ وهذا ضعيفٌ؛ ففي "الصحيحِ": (الخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ)(1)، وقد جاء مِن قولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في أحاديثَ في "المسندِ"، و"السُّنَنِ"، و"المسانيدِ"؛ مِن حديثِ عليٍّ والبَرَاءِ (2).
وفي "المسندِ"؛ مِن حديثِ عليِّ بن أبي طالبٍ؛ قال صلى الله عليه وسلم: (فَإِنَّ الْخَالَةَ وَالِدَةٌ)(3).
وكذلك فإنَّ العمَّ بمنزلةِ الأبِ؛ كما في "صحيح مسلمٍ"؛ قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لعُمَرَ: (يَا عُمَرُ، أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ)(4).
والوعيدُ الواردُ في القرآنِ والسُّنَّةِ في قطعِ الأرحامِ يُحمَلُ على ذوي
الأرحامِ؛ كقولِهِ تعالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} [محمد: 22، 23].
وقولِه صلى الله عليه وسلم: (لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ)(5).
والفضلُ واردٌ على جميع الأرحامِ؛ كقولِهِ: (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِه، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِه، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ)(6)، وأقربُهُمْ رَحِمًا أعظمُهُمْ حقًّا، ووصلُهُ أعظَمُ أجرًا.
المحرَّمُ بالرضاعِ لا يدخُلُ في الأرحامِ:
ولا يدخُلُ في الأرحامِ الرَّضَاعُ بالاتِّفاقِ؛ لأنَّ الرحِمَ إنَّما سُمِّيَتْ
(1) أخرجه البخاري (2699)(3/ 185).
(2)
أخرجه أحمد (931)(1/ 115)، وأبو داود (2280)(2/ 284)، والنسائي في "السنن الكبرى"(8402)(7/ 433)، عن عليٍّ.
والترمذي (1904)(4/ 313)، والنسائي في "السنن الكبرى"(8525)(7/ 483)، عن البَرَاءِ.
(3)
أخرجه أحمد (770)(1/ 98).
(4)
أخرجه مسلم (983)(2/ 676).
(5)
أخرجه البخاري (5984)(8/ 5)، ومسلم (2556)(4/ 1981).
(6)
أخرجه البخاري (5986)(8/ 5)، ومسلم (2557)(4/ 1982).