المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌سُورَةُ آلِ عِمْرانَ

- ‌المحكَمُ والمتشابِهُ في القرآن:

- ‌ما لا يُنْتسخُ من الوحي:

- ‌معنى المُحْكَمِ والمتشابِهِ في القرآنِ:

- ‌أنواعُ المحكمِ والمتشابِهِ:

- ‌الحكمةُ مِن وجودِ المتشابِهِ في القرآن:

- ‌المتشابِه المُطلقُ:

- ‌حكمُ النَّذْرِ

- ‌الوفاءُ لنذرِ المعصيةِ والطاعةِ:

- ‌حكمُ اختلاطِ الرجال بالنِّساءِ:

- ‌مرورُ الحائضِ في المسجدِ:

- ‌مكثُ الحائضِ في المسجِدِ:

- ‌زمنُ تسميةِ المولودِ:

- ‌ الدعاء للمولودِ عندَ ولادتِه

- ‌حضانةُ المولودِ وكفالتُهُ:

- ‌منزلةُ الخالةِ في الحضانةِ:

- ‌الأمُّ مقدَّمةٌ في الحضانة على الأب:

- ‌الحضانةُ بعد التمييز:

- ‌سقوطُ الحضانةِ بزواجِ الأمِّ:

- ‌حضانةُ غير المسلِمَةِ:

- ‌الأحقُّ بالحضانةِ بعد الأمِّ من النساء:

- ‌الهجرُ وأحكامُهُ:

- ‌سياسةُ المخالِفِينَ بالخِلْطةِ والهجر:

- ‌بذلُ السلامِ بالكلامِ والإشارة:

- ‌ الكلامُ في الصلاةِ

- ‌الإشارةُ في الصلاةِ:

- ‌الكلامُ في الصلاةِ أشدُّ من الحركةِ:

- ‌بذلُ السلامِ على المصلِّي وردُّ المصلِّي:

- ‌حكم رَدِّ المصلِّي السلامَ

- ‌ردُّ المصلِّي السلامَ بالإِشارةِ:

- ‌الحركةُ في الصلاةِ:

- ‌صلاةُ بني إسرائيل:

- ‌حضورُ النساءِ للمساجِدِ، وفضل صلاتهنَّ بالبيوتِ:

- ‌صلاةُ المرأةِ في بيتها أفضل من صلاِتها في المسجِدِ:

- ‌أحكامُ القُرْعةِ:

- ‌الفرقُ بن القُرْعةِ والأزلامِ:

- ‌حكمُ الصُّوَرِ والتماثيلِ:

- ‌حكمُ ادِّخَارِ المالِ:

- ‌أحكامُ المباهَلَةِ:

- ‌مشروعيَّةُ المباهَلَةِ، والمقصُودُ منها:

- ‌المباهلةُ في فروعِ الدين:

- ‌المباهَلَةُ على الأمرِ البيِّنِ:

- ‌المبايَعةُ مع الحربِّيين:

- ‌الشراكةُ بين المسلِمِ والكتابيِّ:

- ‌علةُ منعِ الشراكةِ بين السلم والكافر:

- ‌حالات الشراكة بين المسلِمِ والكافر:

- ‌تصرُّف الشريكِ الكافِرِ بمالِ المسلمِ:

- ‌العقودُ المحرمةُ بين المسلمِ والكافرِ:

- ‌تعامُل المسلِمِ بالربا مع الكافِرِ:

- ‌تبايعُ المسلِمِ والكافِرِ بالخمرِ والخنزير:

- ‌العهدُ يمينٌ:

- ‌كفارةُ العهدِ واليمين الغموس:

- ‌كفارةُ اليمين الخطأ:

- ‌حكمُ الحاكمِ وإسقاطُ الحقِّ:

- ‌استحلافُ الكافِرِ:

- ‌الأصلُ في الطعامِ الحِلُّ:

- ‌حكمُ تحريمِ الحلالِ وأنواعه:

- ‌فضلُ المسجِدِ القديمِ:

- ‌تقارب صفوف الرجالِ والنساءِ بالمسجد الحرام:

- ‌السترةُ في المسجِدِ الحرامِ:

- ‌المرادُ بمقامِ إبراهيمَ:

- ‌تحريك مقامِ إبراهيمَ:

- ‌تحريم الصيدِ وعَضْدِ الشجرِ بمَكَّة:

- ‌صيدُ الأهلي المتوحشِ:

- ‌ترتيبُ أركانِ الإسلامِ:

- ‌تأخُّرُ فرضِ الحجِّ:

- ‌حكمُ تارِكِ الحجِّ:

- ‌ شريعةَ الأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عن المنكرِ

- ‌وجوبُ الحِسْبةِ:

- ‌ما يُكْتَبُ للكافِرِ من عملِهِ الصالِحِ بعد إسلامه:

- ‌إحباطُ عمل المرتدِّ:

- ‌توبةُ المرتَدِّ ورجوعُ عملِهِ الصالحِ الحابطِ:

- ‌دعوةُ الكافِرِ المظلوم:

- ‌المظالِمُ التي تكونُ بين الكافِرِ والمسلمِ:

- ‌اتخاذُ البِطَانةِ:

- ‌أنواعُ البطانةِ:

- ‌ولايةُ الكافِرِ:

- ‌مجالسةُ الكافِرِ والمنافِقِ:

- ‌الاستعانةُ بالكافِرِ في الحربِ:

- ‌زيادةُ الدَّيْنِ مقابِلَ الأجلِ:

- ‌حكمُ التورُّقِ:

- ‌الزيادةُ في الدُّيُونِ:

- ‌تلازُمُ كظمِ الغيظِ معَ النفقاتِ:

- ‌فضلُ كظمِ الغيظِ:

- ‌فضلُ العفوِ:

- ‌حدودُ العفوِ وكظمِ الغيظِ:

- ‌مِن أحكام الغنائِمِ:

- ‌أنواعُ الغنائِمِ:

- ‌أكثرُ ما يُظهرُ النفاقَ:

- ‌احتواءُ المنافِقينَ:

- ‌تكثيرُ سوادِ المسلمينَ عند القتالِ:

- ‌جهادُ الطلب، وجهادُ الدفع:

- ‌التفاضُلُ بين جهادِ الدفعِ والطلبِ:

- ‌تساوي الذَّكَر والأنثى في الثواب:

- ‌شروطُ قبولِ العملِ:

- ‌أنواعُ البدعةِ باعتبار الثواب:

- ‌العملُ الصالحُ من الكافِرِ؛ إذا أسلَم:

- ‌الثوابُ على العملِ الباطل:

- ‌فضلُ الرباطِ وانتظارِ العبادة:

- ‌سُورَةُ النِّسَاءِ

- ‌السؤالُ بالرحِمِ:

- ‌صلةُ الرحمِ:

- ‌الحكمةُ من صلة الرحمِ:

- ‌أنواعُ الأرحامِ:

- ‌حكمُ صلةِ الرحمِ:

- ‌المحرَّمُ بالرضاعِ لا يدخُلُ في الأرحامِ:

- ‌تعظيمُ حقِّ اليتيمِ ومالِهِ:

- ‌ولايةُ اليتيمةِ:

- ‌تزويجُ اليتيمةِ:

- ‌تزويجُ وليِّ اليتيمة نفسَهُ:

- ‌تزويجُ اليتيمةِ قبلَ بلوغها:

- ‌تعدُّدُ الزوجاتِ:

- ‌نكاحُ أهلِ الجاهليةِ:

- ‌النكاحُ في الإسلامِ:

- ‌حكمُ تعدُّدِ الزوجاتِ:

- ‌حكمُ المهرِ:

- ‌تأخُّرُ المهرِ عن العقدِ:

- ‌المهرُ حقٌّ للمرأةِ:

- ‌تعظيم شرطِ المهرِ للنكاحِ:

- ‌إسقاطُ المرأةِ لبعضِ مَهْرِها:

- ‌المهرُ المؤخَّر:

- ‌شرطُ الوليِّ لنفسِهِ مالًا:

- ‌إعطاءٌ المالِ مَنْ لا يُحْسِنُ تدبيرَهُ:

- ‌الحجرُ على السفيهِ:

- ‌وجوبُ حفظِ الأموالِ وعدمِ السَّرَفِ:

- ‌قِوَامةُ الرجالِ على النساءِ:

- ‌كفايةُ الأهلِ والزوجة بالنفقةِ:

- ‌علاماتُ البلوغِ:

- ‌بلوغ الفتاةِ بالحَيْضِ:

- ‌علامةُ إنباتِ الشَّعْر على البلوغ:

- ‌معنى بلوغِ الرُّشْدِ:

- ‌حَدُّ بلوغِ الرُّشدِ:

- ‌التحرِّي عند إعطاءِ اليتيم مالَهُ:

- ‌الأكلُ مِن مالِ اليتيمِ:

- ‌الأكلُ مِن مالِ اليتيم بمقدار ولايتهِ:

- ‌حكمُ إعادةِ الوليِّ ما أكل من مالِ اليتيمِ:

- ‌الإنفاق على اليتيمِ من مالِهِ:

- ‌الإشهادُ عندَ دفعِ مالِ اليتيم له:

- ‌تعصيبُ الأخواتِ مع البناتِ:

- ‌التشديدُ على شهودِ الوصيَّة:

- ‌العدلُ في الوصيَّةِ:

- ‌حكمُ الوصيَّة بأكثر من الثلثِ:

- ‌وصيَّةُ مَن لا وَرَثَةَ له بمالِهِ كلِّه:

- ‌إذنُ الورثةِ بالوصيَّةِ بأكثر منَ الثلثِ:

- ‌التشديدُ في أكلِ مالِ اليتيمِ:

- ‌إحكامُ الله لأمور الأموالِ في الإسلامِ:

- ‌ترابُطُ الأمورِ الماليَّة بعضِها ببعضٍ:

- ‌أحوالُ إرثِ الأولادِ:

- ‌حكمُ الاثنتينِ من البناتِ حكم الثلاثِ في الميراث:

- ‌ميراثُ الأبوَيْنِ:

- ‌ذكَرَ اللهُ ميراثَ الأبوينِ فجعَلَهُ على حالَيْنِ:

- ‌الولدُ والإخوةِ في حجبِ الأمِّ:

- ‌حقُّ الوالدِ في الميراثِ أعظم من الأخ:

- ‌ترتيبُ الأحَقِّ مِن أصحابِ الفروضِ:

- ‌ حَجْبَ الإخوةِ للأمِّ

- ‌تقديمُ الدَّيْنِ والوصيَّةِ على الميراثِ:

- ‌مؤنةُ تجهيزِ الميِّت مِن مالِهِ:

- ‌أحوالُ ميراثِ الزوجَيْنِ:

- ‌معنى الكَلَالَةِ:

- ‌ميراثُ الكَلَالَةِ:

- ‌مخالفةُ الإخوةِ لأمٍّ بقيَّة الإخوة:

- ‌الإضرارُ بالوصيَّةِ:

- ‌الوصيَّةُ للوارثِ:

- ‌ميراثُ أولادِ الأولادِ:

- ‌ميراث الجَدِّ وحجبُهُ:

- ‌تعظيمُ فاحشةِ الزنى:

- ‌عقوبةُ الحَبْسِ:

- ‌تأديبُ فاعلِ الفاحشةِ:

- ‌توبةُ الزاني:

- ‌جهاتُ النشوزِ:

- ‌أخذُ الزوجِ من مهرِ زوجتِهِ:

- ‌حكمُ الخُلْعِ بقصدِ أخْذِ المالِ:

- ‌أخذُ مهرِ مَنْ فعَلَتِ الفاحشةَ:

- ‌حكمُ الخُلْعِ قبل الدخولِ:

- ‌أولوَيَّاتُ الإصلاحِ:

- ‌العقدُ على زَوْجة الأبِ:

- ‌نكاحُ الابنِ مولاةَ أبيهِ:

- ‌حدودُ ما يحرُمُ من زوجاتِ الآباءِ:

- ‌حكمُ العقدِ على مَحْرَمٍ:

- ‌المحرَّماتُ من النساء:

- ‌تحريم بنتِ الزنى:

- ‌تحريمُ بنتِ الملاعنة:

- ‌المحرَّماتُ من الرَّضاع:

- ‌انتشار حُرْمة الرضاع من الأب والأمِّ:

- ‌عددُ الرَّضعات المحرِّمة:

- ‌تحريم زوجة الولد:

- ‌تحريمُ أُمِّ الزوجة:

- ‌الجمع بين الأمِّ وبنتها:

- ‌حكم ابنة الطليقة:

- ‌تحريم زوجة الولد:

- ‌تحريم زوجة الأب:

- ‌الجمع بين الأختين:

- ‌الجمع بين الأختين الأمتَيْنِ:

- ‌اعتبارُ بَيْعِ الأمة طلاقًا:

- ‌نكاحُ المُتْعةِ:

- ‌الوليُّ في نكاحِ الإماءِ:

- ‌إذنُ السيِّد لزواجِ اليتيمة:

- ‌حكمُ الزواجِ من الأمةِ:

- ‌نكاحُ الأمةِ غير المؤمنةِ:

- ‌مهرُ زواجِ الأَمَةِ:

- ‌العقوبةُ على زنى الأَمَةِ:

- ‌عصمةُ مالِ المسلِمِ ودَمِهِ:

- ‌أخذُ المالِ بسفِ الحياءِ:

- ‌حكمُ المعاقَدة في البيوعِ:

- ‌عصمةُ الأموالِ والأنفُسِ والدفعُ عنها:

- ‌التوبةُ من الصغائر، مع وجود الكبائر:

- ‌تكفيرُ الصغائر بالأعمالِ الصالحةِ؛ مع وجودِ الكبائر:

- ‌تقسيمُ الذنوبِ إلى كبائر وصغائِرَ:

- ‌اختلافُ الذنوب، بحَسَبِ القلوبِ:

- ‌تمايز الجنسَيْنِ بعضهما عن بعضٍ:

- ‌عدلُ اللهِ في تساوي الجنسَيْنِ في الأجور:

- ‌كراهةُ تمنِّي ما لا يمكِنُ تحقُّقُهُ:

- ‌استقلالُ المرأةِ في مالِها:

- ‌معنى المَوْلَى:

- ‌عهد المؤاخاةِ والمواريثُ:

- ‌قوامهُ الرجالِ على النساءِ:

- ‌أنواعُ القوامةِ:

- ‌الحكمةُ من قوامةِ الرجلِ على المرأةِ:

- ‌الإمارةُ والقوامةُ تكليفٌ:

- ‌فطرةُ اللهِ للجنسَيْنِ:

- ‌معنى التفاضُلِ بين الجنسَيْنِ:

- ‌حقيقةُ النشوزِ من الزوجةِ:

- ‌نشوزُ الزوجةِ وعلاجُهُ:

- ‌رضا الزوجَيْنِ بحكمِ الحَكَمَيْنِ:

- ‌الحكَمانِ منَ أهلِ الزوجَيْنِ:

- ‌اتفاقُ الحَكَمَيْنِ مُلْزِمٌ:

- ‌تفريقُ الحكمَيْنِ بين الزوجَيْنِ:

- ‌ذمُّ الكثرةِ ومَدْحُهَا:

- ‌كيف تُعْرَفُ الأوامرُ المؤكَّدةُ والمخفَّفة

- ‌حفظُ العالِمِ وفقهُهُ وأثَرُهُ على مراتِبِ الشريعةِ:

- ‌حقُّ الجيرانِ وأنواعُهُمْ:

- ‌حقُّ الصديقِ:

- ‌حقُّ ابنِ السبيلِ:

- ‌الجارُ مقدَّمٌ على الصديق:

- ‌حقوقُ المَوَالي:

- ‌ذمَّ الكِبرِ وآثارُهُ:

- ‌التدرُّجُ في تحريمِ الخَمْرِ:

- ‌صلاةُ غيرِ العاقِلِ:

- ‌حكمُ تصرُّفاتِ السَّكْرانِ:

- ‌قربُ السَّكْرانِ للصلاةِ:

- ‌قربُ الصلاةِ جماعةً برائحة كريهة:

- ‌دخولُ المساجِدِ للجُنُب:

- ‌مباشرةُ المعتكِفِ لزوجتهِ:

- ‌الاحتلامُ في المسجد، وتخفيفهُ بالوضوء:

- ‌دخولُ الحائِضِ للمسجِدِ:

- ‌العاجزُ عن استعمالِ الماء:

- ‌تقديمُ المَرَضِ على السَّفَرِ:

- ‌الوضوء مِن الخارجِ من السبيلَيْنِ:

- ‌الخارجُ مِن غيرِ السبيلَيْنِ:

- ‌الخارجُ مِن السبيلَيْنِ غيرُ النجسِ:

- ‌الجماعُ ولَمْسُ المرأةِ:

- ‌التيمُّمُ وصفتهُ:

- ‌حقوق النَّاس، وأداءُ الأماناتِ:

- ‌تعظيمُ العَدلِ مع كلِّ أحدٍ:

- ‌تعارُض الطبعِ والشرعِ في الظاهِرِ:

- ‌التشريعُ من دونِ اللهِ:

- ‌معنى أُولي الأمرِ، والتلازُمُ بين السلطانِ والعلمِ:

- ‌تفسيرُ السلفِ لأُولي الأَمرِ:

- ‌الطاعةُ بالمعروفِ:

- ‌الفرقُ بين ولايةِ المسلمِ والكافِرِ:

- ‌توجُّه الخطاب في الآية للحاكم والمحكوم:

- ‌أحوالُ طاعةِ المأمورِ للأمرِ:

- ‌الحَذرُ من العدوِّ، والنهيُ عن الخوف منه:

- ‌تعدُّدُ الجيوش في قتالِ الدفعِ:

- ‌حمايةُ الشريعةِ بالعالِمِ والمجاهِدِ:

- ‌الجهاد والنفاق:

- ‌أصلُ النفاق:

- ‌تعامُل النبيِّ صلى الله عليه وسلم مع المنافقين:

- ‌القتالُ واحتمالُ النصر:

- ‌فضلُ جهادِ الدفعِ وحَدهُ:

- ‌فضلُ المنتصِرِ المقتولِ، وأثر الغنيمةِ على النِّيَّةِ:

- ‌الهجرةُ وحكمُهَا:

- ‌الهجرةُ إلى بلدِ الكفرِ وحدودُهُ:

- ‌بلدُ الإسلام، وبلد الكفر:

- ‌فكاكُ الأسيرِ:

- ‌مراتبُ فكاكِ الأسيرِ:

- ‌القتالُ لفكاكِ الأسيرِ:

- ‌أسبابُ النصرِ والتمكينِ، وأنواعُهَا:

- ‌التلازُم بين أسبابِ النصر الشرعية والكونية:

- ‌الذنوبُ وأثرُهَا على النصرِ:

- ‌طبائعُ النفوسِ، وأثَرُها على اختيارِ الحقِّ:

- ‌أثرُ طلبِ النصر بلا صبرٍ:

- ‌التفريقُ بين الخصوم، وعدَمُ جَعلِهم في مرتبةٍ واحدةٍ:

- ‌الفرقُ بين عقيدةِ البَرَاء وسياسةِ الاستعداءِ:

- ‌الجهادُ وحُبُّ الدُّنيا:

- ‌رغبةُ النفوس، وأثرُها على الحقِّ:

- ‌الصدقُ مع الأمير في الظاهِرِ والباطِنِ:

- ‌تدبُّرُ القرآنِ وأثَرُهُ على النفاقِ:

- ‌أوصافُ العالِمِ الذي يقضي في النوازل:

- ‌معنى أُولي الأمرِ في الآية:

- ‌التحذيرُ من إشاعةِ الأخبارِ:

- ‌فضلُ علمِ الرجالِ وأخبارِهِمْ:

- ‌التحدثُ بكلِّ مسموعٍ:

- ‌مخالَفَةُ الناسِ للحقِّ، والغربةُ فيه:

- ‌أثَرُ استحضارِ عَظَمَةِ اللهِ وقوَّتهِ عند لقاءِ العدوِّ:

- ‌الشفاعةُ وفضلُهَا:

- ‌الشفاعةُ الحسنةُ:

- ‌أخذُ الأجرِ على الشَّفَاعَةِ:

- ‌دفعُ الضَّرَرِ بالمالِ:

- ‌الفرقُ بين الجعالةِ والشفاعةِ:

- ‌التوسعةُ في معنى التحيَّةِ:

- ‌أفضلُ أنواعِ التحيَّةِ:

- ‌التحيَّةُ بغيرِ السلامِ:

- ‌حُكْم ردِّ التَّحيَّةِ:

- ‌حكمُ بذلِ التحيَّةِ:

- ‌ابتداءُ الكافِرِ بالتحيَّةِ والسلامِ:

- ‌ردُّ السلامِ على الكافرِ:

- ‌حكمُ ردِّ التحيَّةِ على الكافِرِ:

- ‌يُجزِئُ سلامُ البعضِ عن الكلِّ:

- ‌يُجْزِئُ ردُّ التحيَّةِ من البعضِ عن الكلِّ:

- ‌أَوْلَى الناسِ ببذلِ السلامِ:

- ‌السلامُ على المرأةِ:

- ‌الحكمةُ مِن مشروعيَّةِ التحيَّة:

- ‌تنكيرُ السلامِ وتعريفُهُ:

- ‌اختلافُ المؤمِنِينَ بسبب المنافِقِين:

- ‌الانشغالُ بالعدوِّ الأقوى والأخطَرِ:

- ‌نعمةُ الشدائدِ على الأُمَّةِ:

- ‌خطَرُ المنافِقِ والمرتدِّ:

- ‌الكبرُ وأثرُهُ على الانقيادِ:

- ‌رحمةُ اللهِ بعدمِ اجتماعِ الكفَّار على المسلمين:

- ‌المسلمُ بين المحارِبِينَ:

- ‌عصمةُ دمِ المؤمِنِ:

- ‌كفَّارةُ قتلِ الخطأ:

- ‌الحكمةُ من الدية، والفرقُ بين الذكر والأنثى:

- ‌اشتراطُ الإيمانِ في الرقبةِ:

- ‌الديةُ ومستحِقُّها:

- ‌إسقاطُ الديةِ:

- ‌التفاضُلُ بين إسقاطِ الديةِ وأخذِها:

- ‌مقدارُ ديةِ القتلِ:

- ‌عتقُ الرقبة مِن مالِ القاتل، والدية على العاقلِ:

- ‌ديةُ قتلِ الإمامِ خطأ:

- ‌إطلاقُ ألفاظٍ تحتمِلُ الكفر والإسلامَ:

- ‌العاقلةُ وديةُ العمدِ:

- ‌كفَّارةُ قتلِ الذمِّيِّ:

- ‌ديةُ قتلِ المرأةِ المعاهدة:

- ‌الصيامُ في كفَّارةِ القتلِ:

- ‌التتابُعُ في صيام كفَّارة القتلِ:

- ‌العجزُ عن صيام كفَّارة القتلِ:

- ‌قتلُ العمدِ ومعناه:

- ‌توافُرُ قصدِ القتلِ:

- ‌أنواعُ القتلِ:

- ‌ديةُ شبهِ العَمْدِ:

- ‌كفَّارةُ قتلِ العمدِ وشبهِهِ:

- ‌أنواعُ الذنوبِ:

- ‌توبةُ القاتِلِ:

- ‌ما ورَدَ في كفرِ القاتِلِ:

- ‌القتالُ وقَصدُ الدنيا:

- ‌عصمةُ دمِ مَن نطَقَ الشهادتَيْنِ:

- ‌الفرقُ بين قتالِ الكافر، والمفسدِ في الأرضِ:

- ‌نطقُ المحارِبِ للشهادتَيْنِ:

- ‌تذكُّرُ الضلالةِ قبلَ الهدايةِ:

- ‌تعيُّنُ الجهادِ على بعضِ الناسِ دون بعضٍ:

- ‌أهلُ الأعذارِ بتركِ الجهادِ:

- ‌أجرُ القاعِدِ المعذورِ:

- ‌مراتبُ المجاهِدِين:

- ‌وجوبُ الهِجرةِ:

- ‌الهجرة علامةٌ على الإسلام:

- ‌اختلافُ أحوالِ المنافِقِين بحسَب بلدانهم:

- ‌مَن وقَفَ في صفِّ المشرِكِين:

- ‌مخالَطَة المشرِكِ:

- ‌عذرُ الإنسانِ لنفسِهِ وهو مكلَّفٌ:

- ‌إقامةُ المسلِمِ القادِر وسْط المحارِبينَ:

- ‌عَلَى مَنْ تَجِبُ الهِجْرة:

- ‌الفرقُ بين بلدِ الإسلامِ وبلدِ الكفر:

- ‌الهجرة إلى بلدِ الكُفرِ المسالِمِ:

- ‌مُوجباتُ الهِجْرةِ:

- ‌أحوالُ وجوبِ الهجرةِ وتحريمِها:

- ‌الهجرةُ مِن بلدِ الكفرِ الذي يُظهِرُ في المسلمُ دينَهُ:

- ‌الاحتماءُ بالكافِرِ:

- ‌الأحكامُ المُبَدَّلَةُ وأثرُهَا عَلَى الهِجْرَة:

- ‌سببُ عدمِ هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحَبَشةِ:

- ‌فضلُ مَنْ بَدَأَ طريقَ الحقِّ:

- ‌قَصْرُ الصلاةِ للمسافِر:

- ‌أنواعُ تخفيفِ الصلاةِ في السَّفَرِ:

- ‌مراحِلُ تشريعِ الصلاةِ:

- ‌حكمُ قَصْرِ المسافِرِ للصلاةِ:

- ‌سببُ إتمامِ بعضِ السلفِ للصلاةِ في السَّفَرِ:

- ‌حكمُ اشتراطِ مفارقَةِ البنيانِ للقصرِ:

- ‌اختلافُ السلفِ في مسافةِ القصرِ…واعتبارُ العرفِ:

- ‌اختلافُ أقوالِ النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابِهِ في مسافة القصرِ:

- ‌حدُّ مسافةِ السَّفَرِ:

- ‌اشتراطُ الخروجِ من البلدِ للترخُّصِ بالسفر:

- ‌الخوفُ في السفرِ:

- ‌مشروعيَّةُ صلاةِ الخوفِ للأمةِ:

- ‌صلاةُ الخوفِ في الحَضَرِ:

- ‌صلاةُ الخوفِ وغزوةُ الخندقِ:

- ‌اختلافُ الرواياتِ في ركعاتِ صلاةِ الخوفِ:

- ‌أسبابُ تعدُّدِ رواياتِ صلاةِ الخوفِ

- ‌صفاتُ صلاةِ الخوفِ:

- ‌استقبالُ القبلةِ في صلاةِ الخَوْفِ:

- ‌تأخيرُ الصلاةِ عد اشتدادِ القتالِ:

- ‌صلاةُ المغرِبِ عند الخوفِ:

- ‌حملُ السلاحِ في صلاة الخوفِ

- ‌مشروعيَّةُ الذكرِ على كلِّ حالٍ:

- ‌وجوبُ الصلاةِ على العاجزِ عن الحركةِ:

- ‌صلاةُ العاجِزِ عن القعودِ والقيامِ:

- ‌شرطُ دخولِ الوقتِ للصلاةِ:

- ‌تركُ القتالِ لمجرَّدِ الخوفِ:

- ‌تخويفُ الشيطانِ للمؤمنين:

- ‌الخوف الذي يكونُ عذرًا لتركِ العملِ:

- ‌خَطَرُ الوَهَنِ على النفسِ:

- ‌صلاةُ الخوفِ عند طلبِ المسلمين للمشركين:

- ‌فضلُ جهادِ الطلبِ

- ‌تقديمُ القرآنِ على الرأي:

- ‌خطأ الحاكمِ إذا اجتهَدَ:

- ‌سبَبُ عدمِ تساوي أجرِ المجتهدين:

- ‌خطأُ القاضِي لا يغيِّرُ الحقوقَ:

- ‌حكمُ القاضِي بعلمِهِ:

- ‌الدفاعُ والمحاماةُ عن الظالمِ:

- ‌حكمُ الوَكَالَةِ والنيابةِ في الخصومةِ:

- ‌إقرارُ الإنسانِ على نفسِهِ دفعًا للضررِ عن غيرِهِ:

- ‌فضلُ صدقةِ السِّرِّ:

- ‌عذرُ الجاهِلِ:

- ‌دليلُ الإجماعِ من الوحي:

- ‌إجماعُ الصحابةِ، وتحقُّقُهُ:

- ‌الجهاتُ التي يتحقَّقُ بها إجماعُ الصحابةِ:

- ‌السوائبُ في الجاهليَّة:

- ‌حكمُ وَسْمِ البهيمة:

- ‌حكمُ تغيير خَلْقِ اللهِ وأحوالُهُ:

- ‌تغييرُ الفطرةِ:

- ‌حدودُ تحريمِ تغييرِ خلقِ اللهِ:

- ‌تغييرُ العيوبِ:

- ‌الفرقُ بين ميراثِ الذكر والأنثى:

- ‌إسقاطُ المرأةِ لحقِّها:

- ‌نشوز الزوجِ:

- ‌العدلُ بين الزوجاتِ:

- ‌العدلُ بين الزوجاتِ بالمبيتِ والقَسمِ:

- ‌شهادةُ الوالد على ولدِهِ بعضهما على بعضٍ:

- ‌شهادةُ الإخوةِ والزوجَينِ بعضهم لبعضٍ:

- ‌أحوال مجالِسِ المعاصي:

- ‌وجوبُ الصلاةِ على وقتها:

- ‌وقتُ وجوبِ القيامِ للصلاةِ:

- ‌الكلالةُ وحكمُهَا:

- ‌ميراثُ الأبِ والإخوة:

- ‌ميراثُ الإخوةِ لأبٍ مع الأشقَّاء:

- ‌ومِن صُوَرِ الكَلالةِ التي وقَعَ فيها خِلافٌ:

- ‌المُشَرَّكةُ وحكمُها:

- ‌ميراثُ الأَخَواتِ:

- ‌ميراثُ الجَدِّ مع الإخوة:

الفصل: ‌حكم الصور والتماثيل:

يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ؛ يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ! ) (1)، ونفيُ الخَلْقِ المذكورُ في القرآن؛ كقولِه:{لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ} [الحج: 73]، {لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ} [النحل: 20]: المرادُ به: نفيُ الخَلْقِ بعد عدمٍ، وإيجادِ المادةِ عن لا شيءٍ، ونفيُ القدرةِ على مُضَاهَاةِ خَلْقِ اللهِ الذي بينَ أيدِيهِم، وهؤلاء المَعبُودونَ - سواءٌ كانوا أصنامًا أو بشرًا أو جِنًّا - أَعجزُ عن فعلِ ذلك.

والنسبةُ الجائزةُ في الخَلقِ هي الصورةٌ الظاهرةُ، أو الرسمُ؛ محاكاةً لظاهرِ المخلوقاتِ، لا لحقيقتِها.

واللهُ يَقضِي مِن أمرِهِ ما يشاءُ لأنبيائِه وأُمَمِهم، فجعَلَ خَلْقَ عيسى بيدِهِ ما يُشابِهُ خَلْقَ اللهِ إعجازًا وآيةً، وجعَلَهُ في أُمَّةِ محمدٍ حرامًا؛ لمُضاهاتِهِ خَلْقَ اللهِ، ولكيلا يُتَّخَذَ ذريعةً للعادةِ مِن دونِه، وكل ذلك مُنْتَفٍ في فِعْلِ عيسى؛ فعيسى فعَلَ ذلك بأمر اللهِ؛ فجعَل اللهُ فِعل عيسى مخلوقًا بإذنِه، فلم يَبْقَ على حالِه.

‌حكمُ الصُّوَرِ والتماثيلِ:

ولا خلافَ أنَّ اللهَ قد حَرَّمَ على أُمَّةِ محمدٍ الصُّوَرَ والتماثيلَ المُشابِهةَ لخَلْقِ اللهِ؛ مِن ذواتِ الأرواحِ مِن حيوانٍ أو إنسانٍ، سواءٌ رُسِمَت باليدِ، أو نُحِنَتْ بحَجَرٍ أو خشبٍ أو مَعْدِنٍ، أو صُنِعَت بآلةٍ الكترونيَّةٍ؛ ففي "الصحيحَينِ"، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ أنّه قال:(قَالَ اللهُ عز وجل: وَمَن أَظَلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخلُقُ كَخَلْقِي؟ ! فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً، أَوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً أَوْ شَعِيرَةً)(2).

وفي حديثِ أبي جُحيفَةَ في "الصحيحِ"؛ قال صلى الله عليه وسلم: (لعَنَ اللهُ المُصوِّرينَ)(3).

(1) أخرجه البخاري (5951)(7/ 167)، ومسلم (2108)(3/ 1669).

(2)

أخرجه البخاري (7559)(9/ 161)، ومسلم (2111)(3/ 1671).

(3)

أخرجه البخاري (5347)(7/ 61).

ص: 623

وفي "الصحيحَيْنَ"؛ مِن حديثِ ابنِ مسعودٍ؛ قال: سمِعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: (إِنَّ أَشدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ: المُصَوِّرُونَ)(1).

وقد أمَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بطَمْسِ التماثيلِ عندَ القدرةِ عليها؛ كما في وصيَّتِه لعليٍّ في "الصحيحِ"(2).

ولا حرَجَ مِن دخولِ أماكنِ البيعِ والأسواقِ التي فيها تصاويرُ يُعجَزُ عن نَزْعِها؛ ويكونُ ذلك بمقدارِ المرورِ والحاجةِ مع الكراهةِ القَلْبيَّةِ؛ ففي "المصنَّفِ" لابن أبي شيبة؛ مِن حديثِ المُعْتَمِرِ، عن أبيهِ، قال:"سمِعتُ الحسنَ يقولُ: أوَلم يكُنْ أصحابُ محمدٍ يدخُلُونَ الخاناتِ فيها التصاويرُ؟ ! "(3).

ورُوِيَ هذا عن مسروقٍ والنخَعيِّ.

وكانوا يَكرَهُونَ مِن الصُّوَرِ المنصوبَ، وأمَّا ما كان في الأرضِ والسقفِ، فلم يُشَدِّدْ فيه بعضُ فقهاءِ الكوفةِ كإبراهيمَ؛ فقد قال:"لا بأسَ بالتمثالِ في حِلْيَةِ السيفِ، ولا بأسَ بها في سماءِ البيتِ؛ إنَّما يُكرَهُ منها ما يُنصَبُ نَصْبًا؛ يعني: الصورةَ"(4).

وكلُّ مُعظَّمٍ محترَمٍ مِن الصُّوَرِ ولو كان في السقفِ، فهو حرامٌ.

وما كان مُمْتَهَنًا في الأرضِ والبُسُطِ والأحذيةِ، وما كان مِن الأُزُرِ والسراويلِ والخِفَافِ والجواربِ والمَجالس والمراتبِ والأرائكِ: فجائزٌ، ورُوِيَ عن أكثرِ السلفِ عدمُ كراهةِ ذلك؛ صحَّ ذلك عن ابنِ سِيرِينَ، وسعيدِ بنِ جُبيرٍ، وعِكْرِمةَ، وعطاءِ بنِ أبي رباحٍ، وسالمِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، وعروةَ بنِ الزُّبيرِ.

(1) أخرجه البخاري (5950)(7/ 167)، ومسلم (2109)(3/ 1670).

(2)

أخرجه مسلم (969)(2/ 666).

(3)

أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه"(25204)(5/ 199).

(4)

أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه"(25207)(5/ 199).

ص: 624

فكان عروةُ بنُ الزبيرِ، وسالمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، وابنُ سيرينَ: يتَّكِئُونَ على المرافقِ وعليها تصاويرُ.

وهل يُؤخذُ مِن تشريعِ اللهِ لعيسى عليه السلام مِن صنعِ الطِّينِ في صورةِ الطيرِ لِيستحيلَ خَلْقًا بأمر اللهِ - جوازُ الرسمِ والتماثيلِ التي تستحيلُ مِن ساعتِها؛ فلا تبقَى ولا تدومُ ولا تُنصبُ؟ - الأظهرُ: جوازُ ذلك للمصلحةِ بتلك القيودِ؛ كصُنْعِ التمثالِ على صورةِ مِن العجينِ أو الطينِ أو الصَّمْغِ أو المطاطِ للتعليمِ ثمَّ إزالتِه؛ كما رُخِّصَ ذلك في لعبِ الأولادِ إذا كانت لا تُنصَبُ؛ بل يَمْتهنُها الصبيُّ، ولا يَحترمُها في العادةِ.

والمخلوقاتُ المُصوَّرة على أربعةِ أنواعٍ:

الأولُ: ما له رُوحٌ ونَفسٌ، وهذا كالإنسانِ، فيَحْرُمُ وضعُ تمثالٍ أو رسمُ صورةٍ له؛ سواءٌ كانت بالنحتِ أو برسمِ القلمِ ونحوِه.

الثاني: ما له نفسٌ بلا روحٍ؛ وذلك كالمخلوقاتِ الحيَّةِ كالزواحفِ والحشراتِ والرخويَّاتِ والقشريَّاتِ والثدييَّاتِ، واختُلِفَ في البهائمِ كالإبلِ والبقرِ والغنمِ والحَمِيرِ والخيلِ: هل لها أرواحٌ أو أنفُسٌ فقط؟ على قولَيْنِ مشهورَيْنِ.

وهذا النوعُ لا يجوزُ أيضًا رسمُه، ولا نحتُ تمثالٍ له؛ لعمومِ الأدلةِ، إلا أنَّه أَخَفُّ مِن النوعِ الأولِ؛ لأنَّ الصورةَ يعظُمُ إثمُها بعظمةِ مضاهاةِ إعجازِ الخالقِ فيها، وإعجازُ الخَلْقِ في الإنسانِ أعظمُ مِن الحيوانِ:{لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4)} [التين: 4] ، والمضاهاةُ فيه أعظمُ وأشدُّ.

الثالثُ: ما له نموٌّ ولا نفْسَ له ولا روح؛ وذلك كالشجرِ وأشباهِه، كان بريًّا أو بحريًّا.

ص: 625

فهذا جائزٌ بلا خلافٍ، إلا ما رواهُ ليثٌ، عن مجاهدٍ، في كراهةِ رسمِ الشجرِ المُثْمِرِ (1).

وفيه نظرٌ.

الرابعُ: الجماداتُ؛ كالجبالِ والرمالِ والثلوجِ، ويدخُلُ في هذا ما حرَكَتُهُ بغيرِهِ لا بنفسه؛ كالسحابِ والبِحَارِ.

ويجوزُ رسمُ ما لا رُوحَ فيه بنفسِه مِن مخلوقٍ أصلُ رسمِهِ التحريمُ، كالكَفِّ والإِصْبَعِ والقَدَمِ، إلا الرأسَ فيَحْرُمُ بلا خلافٍ.

ويجوزُ رسمُ ما لم يخلُقْه اللهُ على صورةٍ كرسمِ ثمرةٍ بعينينِ وفمٍ كالتفاح والموزِ والتمرِ؛ لأنَّه ليس على صورةِ خَلقِ اللهِ، واللهُ يقولُ:(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كخَلْقِي؟ ! )، ولو تُرِكَ احتياطًا، فهو الأَولى.

ورسمُ البدنِ بلا رأسٍ أو برأسٍ مطموسٍ جائزٌ؛ لأنَّه شبيهٌ بالظلِّ، وفي حديثِ أيوبَ عن عِكْرِمةَ عن ابنِ عباسِ رضي الله عنه؛ قال:"الصورةُ الرأسُ؛ فإذا قُطِعَ الرأسُ، فليس بصورةٍ"؛ رواهُ ابنُ أبي شَيْبةَ وغيرُه (2).

ورواهُ الإسماعيليُّ من وجهٍ عن أيوبَ به مرفوعًا.

وكان أحمدُ بنُ حنبلٍ يقولُ: "الصورةُ الرأسُ".

وكان إذا أرادَ طمْسَ الصورةِ، حَكَّ رأسَها، فإذا قُطِعَ الرأسُ، فليس هو صورةً، وهذا ما أَوْصَى به جبريلُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، كما في "المسندِ" و "السننِ"؛ مِن حديثِ مجاهدٍ، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه؛ قال: "استأذَنَ جبريلُ عليه السلام على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال له:(ادْخُلْ)، فقال: كيف أدخُلُ وفي البيتِ سِتْرٌ فيه تماثيلُ خيلٍ ورجالٍ؟ ! فإمَّا أنْ تُقطَعَ رؤوسُها، وإمَّا أنْ

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه"(25293)(5/ 208).

(2)

أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه"(25299)(5/ 208).

ص: 626