المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌علوي بن اسماعيل البحراني - نزهة الأبصار بطرائف الأخبار والأشعار

[عبد الرحمن بن درهم]

فهرس الكتاب

- ‌شعر

- ‌أبي تمام

- ‌وقال يمدح خالد بن يزيد بن مزيد الشيباني

- ‌وقال يمدح أبا دلف لقاسم بن عيسى العجلي، وهي من عيون القصائد

- ‌وقال يمدح عمر بن طوق التغلبي

- ‌وقال يمدح أبا العباس عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب

- ‌وقال يمدح أمير المؤمنين المعتصم بالله أبا اسحاق محمد بن هارون الرشيد ويذكر فتح

- ‌وقال يمدح محمد بن عبد الملك الزيات

- ‌وقال يمدح حبيش بن المعافى

- ‌وقال يمدح مالك بن طوق

- ‌وقال يمدح خالد بن يزيد السيباني

- ‌وقال يمدحه

- ‌وقال يمدح حفص بن عمر الأزدي

- ‌وقال يمدح المعتصم وفيها من بديع الوصف والتشبيه المرقص المطرب

- ‌وقال يمدح أحمد بن المعتصم وهي من غرر القصائد وفائق الشعر

- ‌وقال يرثي محمد بن حميد الطوسي وهي من غرر المراثي

- ‌وقال يمدح أبا سعيد محمد بن يوسف

- ‌وقال في الفخر

- ‌وقال يمدح أبا الحسن موسى بن عبد الملك

- ‌وقال يمدح المعتصم بالله

- ‌وقال يمدح أبا المتسهل محمد بن شقيق الطائي

- ‌وقال يمدح محمد بن حسان الضبي

- ‌وقال يمدح أحمد بن أبي داود

- ‌وقال يمدح محمد بن الحسن الضبي

- ‌وقال يمدح أمير المؤمنين الواثق بالله

- ‌شعر

- ‌أقول لقد جاوزت القدر وأخللت بما اشترطت من الاختصار، وأكثرت من شعر الزجل لأني كلما

- ‌أبي عُبادة البحتري

- ‌قال البكري

- ‌قال أبو الفرج

- ‌وذكر المبرد شعراً له وقدمهعلى نظرائه وهو قوله

- ‌‌‌وقوله

- ‌وقوله

- ‌وله في الفتح بن خاقان وقد نزل إلى الأسد فقتله

- ‌وله في انتقاض صلح بين عشيرته

- ‌ومن جيد شعره

- ‌قال يمدح أمير المؤمنين على الله ويهنيه بعيد الفطير

- ‌‌‌وقال يمدحهويذكر وفد الروم

- ‌وقال يمدحه

- ‌وقال يمدح الفتح بن خاقان ويصف دخوله عليه وسلامه عليه

- ‌وقال يمدحه

- ‌وقال يمدحه

- ‌وقال يمدحه

- ‌وقال يرثي بني حميد بن غانم الطوسي

- ‌شعر المتنبي

- ‌قال أبو الفرج

- ‌ولمّا كان بمصر مرض وكان له صديق يغشاه في علته فلما أبلّ انقطع عنه فكتب

- ‌والبيت الثالث

- ‌واعتنى العلماء بديوانه وشرحوه بشروح عدة ما بين مطولات ومختصرات ولم يفعل هذا

- ‌وقال يمدح كافوراً سنة ست وأربعين وثلاث مئة

- ‌وقال يمدح كافوراً أيضاً

- ‌شعر المعري

- ‌ شعر

- ‌‌‌‌‌‌‌ شعر

- ‌‌‌‌‌ شعر

- ‌‌‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌‌‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌‌‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌قصيدة

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌‌‌فائدة

- ‌فائدة

- ‌وصية أعرابية لولدها

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌شعر صردر

- ‌فوائد أدبية

- ‌‌‌فائدة

- ‌فائدة

- ‌فائدة

- ‌فائدة من كلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه

- ‌فائدة من كلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌شعر

- ‌شعر أبيب جعفر الأعمى

- ‌ شعر

- ‌ من اشعار النساء

- ‌خبر جميل السدوسي

- ‌شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌وقال يمدح الملك الناصر صلاح الدين بن يوسف بن محمد الأيوبي سنة 646

- ‌وقال يمدح الملك العادل سيف الدين أبا بكر بن أيوب وأنشدها بقاعة دمشق سنة 613

- ‌ومن قوله

- ‌مقاطيع أدبية

- ‌شعر

- ‌ شعر

- ‌وقال يمدحه ويستأذنه للحج الشريف ويهنئه بعيد الفطر

- ‌وقال يمدحه ويهنئه بعيد الفطر

- ‌ شعر

- ‌ونثره يشبه شعره في المعاني والجودة فمن ذلك قولهيتنصل إلى بعض من يعز إليه وترفع

- ‌شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌شعر العمري

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌شعر العادي

- ‌ شعر

- ‌أحمد بن شاهين

- ‌شعر الغري

- ‌شعر

- ‌حسين جلبي

- ‌‌‌شعر

- ‌شعر

- ‌‌‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر الاهدل

- ‌‌‌‌‌شعر

- ‌‌‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌‌‌شعر

- ‌شعر

- ‌علوي بن اسماعيل البحراني

- ‌شعر

- ‌كتب إلى أهله يتشوق إليهم، وهو محبوس بشيراز قوله

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌أشعار وآداب متفرقة

- ‌مرثية

- ‌شعر

- ‌وصية

- ‌ترجمة

- ‌ترجمة الشعبي

- ‌ أبيات رائقة

- ‌كتاب

- ‌فصل في العفو عن الإخوان، والأعضاء عن هفواتهم

- ‌فصل في الصبر والتأني

- ‌فصل في فضل العلم

- ‌الحض على العلم

- ‌مدح القناعة والاستغناء عن الناس

- ‌أبيات في مدح القناعة

- ‌ذم الحسد

- ‌مدح الحلم والتأني

- ‌مدح الوفاء

- ‌ذم القدر

- ‌مدح المداراة

- ‌مدح المشاورة

- ‌ذم السؤال

- ‌الفخر بالأنساب والأحساب

- ‌مدح الكرم وذم البخل

- ‌حسن البشر وكرم الأخلاق

- ‌نادرة عن الأصمعي

- ‌(ما قيل في وصف العشق في قول بعضهم، وذكر بعض من عشق مات)

- ‌نبذة مما وقع للشعراء في الشيب والشباب. قال بعض شعراء أهل العراق، وهو السيد حيدر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌السيد عبد الغفار الأخرس

- ‌ومن غزلياته الفائقة قوله

- ‌ شعر

- ‌وله رحمه الله كتاب كتبه سنة 1248 للأمام تركي بن عبد الله السعود رحمه الله تعالى

- ‌له رحمة الله قصيدة سماها هداية الأكارم إلى سبيل المكارم ينبغي لكل أديب أريب أن

- ‌ومما قال مجاوباً للشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عثمان الأحسائي ومحمد بن علي

- ‌قد اقترح عليه حسن بن عبد الله بن أحمد آل خليفة تشطير أبيات ستة امتدح بها أمية بن

- ‌ شعر

- ‌فلما وصلت إلى بلد الرياض، طلب الإمام فيصل رحمه الله من الشيخ أحمد بن مشرف

- ‌ شعر

- ‌شعر سلمان بن سمحان

- ‌شعر

- ‌أحمد الغزاوي

- ‌شعر

- ‌محمد رضى الخطيب

- ‌وقد جرت قصيدة عصرية، ألقاها شاعر من أهل الشام، يقال له حليم دموس في مهرجان

- ‌ولمحمد بن عمر بن عبد الوهاب العرضي الحلبي، المتوفي سنة 1071هـ يتوجع من إعراض بعض

- ‌قال الشيخ محمد أفندي حافظ إبراهيم يمدح المرحوم الشيخ محمد عبده ويهنئه بتولي منصب

- ‌رجعنا إلى تمام المختار من شعر محمد بن عثيمين، قمن ذلك ما مدح به حضرة الحاكم

- ‌وقال أيضاً يمدحه

- ‌وقال لما أغار الشيخ عبد الله بن القاسم على العجمان وأغاروا على بعض طوارف أهل

- ‌ولما بنى الشيخ عبد الله بن المرحوم الشيخ قاسم قصره المسمى بالريان، وذلك في سنة

- ‌ولما توفي الشيخ القادم إلى رحمة الله وغفرانه قاسم بن محمد الثاني، رثاه محمد بن

- ‌وقال يرثي الشيخ المرحوم قاسم أيضاً، وكتب بها على ابنه المرحوم الشيخ عبد الرحمن

- ‌وممن رثى الشيخ المرحوم قاسم رحمه الله ومدح ابنه الشيخ عبد الله، الشاعر المشهور

- ‌وممن مدح الشيخ المرحوم قاسم الثاني رحمه الله وابنه الشيخ عبد الله بن قاسم الشاعر

- ‌وقال الشيخ سليمان بن سمحان النجدي قدس روحه، ونور ضريحه مهنئاً للشيخ قاسم بن محمد

- ‌قال رحمه الله

- ‌شعر علي بن سليمان

- ‌شعر بطرس النصراني

- ‌ شعر

- ‌ الرصافي البغدادي

الفصل: ‌علوي بن اسماعيل البحراني

عجبت للجن وتحساسها

وسدها العيس بأحلامها

تهوي إلى مكة تبغي الهدى

ما خير الجن كأنجاسها

فارحل إلي الصفوة من هاشم

وانظر بعينيك إلى رأسها

قال: فرحلت ناقتي، وأتيت المدينة فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حوله فأنشأت أقول:

أتاني نجي بين هدو ورقدت

ولم أك فيما قد بلوت بكاذب

ثلاث ليل قوله كل ليلة

أتاك رسول من لؤي بن غالب

فشمرت عن ذيلي الإزار ووسطت

بي الذعلب الوجناء بين السباسب

فأشهد أن الله لا رب غيره

وأنك مأمون على كل غائب

وأنك أدنى المرسلين وسيلة

من الله يابن الآمنين الأطايب

فمرنا بما يأتيك يا خير من مشى

إن كان فيما جاء شيب الذوائب

وكن لي شفيعاً يوم لا ذو شفاعة

بمغن فتيلَا عن سواد بن قارب

قال ففرح رسول الله (ص) وأصحابه فرحاً شديداً، فقام إليه عمر رضي الله عنه، فالتزمه، وقبل بين عينيه، وقال: كنت أشتهي أن أسمع هذا الحديث منك، فهل يأتيك ريبك اليوم؟ قال: أما منذ قرأت القرآن فلا، انتهى.

‌‌

‌شعر

‌علوي بن اسماعيل البحراني

وممن ذكر صاحب (السلافة) السيد علوي بن اسماعيل البحراني قال في حقه: فاضل النسب والأدب معرق، وكامل تهدل في فروع مجده وأعرق، وهو اليوم شاعر هجر، ومنطيقها الذي واصله المنطق الفصل وما هاجر، يفسح للبيان مجالا، ويوضح منه غرراً وأحجالا، ويشتار من جناه عسلا ويهز من قناه أسلا، ومعظم شعره فائق مستجاد، فمنه قوله في الغزل وقد أجاد:

بنفسي أفدي وقل الفدا

غزالا بوادي النقا أغيدا

مليحا إذا نض عن وجهه

نقاب الحيا خلت بدراً بدا

غزالا ولكن إذا ما نصبت

شراكا لأصطاده استأسدا

سقيم اللواحظ مكحولها

ولم يعرف الميل والأثمدا

رشيق القوام إذا هزه

رأيت الغصون له سجدا

له ريقة طعمها السكري

يجلي الصداء ويروي الصدى

ولحظ كعضب ولكنه

يشق القلوب وما جردا

نأى بعد فهو لغيري ولي

قريب المزار بعيد المدى

تفرد بالحسن دون الملا

فسبحان مولى له أفردا

رعى الله أيامنا الماضيات

وعيشاً ألفنا بها أرغدا

وصب على ترب تلك الربوع

مثعنجراً مبرقاً مرعدا

فكم قد أقمنا بها لم نخف

عدوا ولم نرقب حسدا

إلى حيث أخنت صروف الزمان

وشمل الوصال بها بددا

وأضحت قفار وليس بهن مقيم من الجمع إلا الصدى

إذا قلت أين حبيبي غدا

يجيب بأين حبيبي غدا

وقوله أيضاً:

أشيم البرق وهو علي شوم

ويثنيني له الشغف القديم

وأصبر للهوى العذري ما إن

شدا القمري أو هب النسيم

رعاك الله يا قمري نجد

تنوح فلا تنام ولا تنيم

أرقت ولا كما أرق النسيم

قلقت ولا كما قلق السقيم

وكابدت الأسى والحزن إذ لا

أخ يدري بذاك ولا حميم

زعمت بأن وجدك فوق وجدي

وذاك لأنني صب كتوم

أعرض إن بكيت بذكر حزوى

ولا حزوى عنيت ولا الغميم

ولولا المنجدون لما شجتني

طلول بالغوير ولا رسوم

ألا يا منجدون ولم تعودوا

لقد أبطأتم فمتى القدوم

ومن رقيق قوله في النسيب:

أتت تحمل الابريق شمس الضحى وهناً

ولو سمحت بالريق كان لها أهنى

حكاها قضيب الخيزران لأنه

يشاركها في الاسم والوصف والمعنى

ترينا الضحى والليل ساج وما الضحى

وتلعتها من نور طلعته أسنى

مهفهفة الأعطاف خود وخلتها

من الحور إلا أن مقلتها وسنى

لها كفل كالدعص ملء إزارها

وقد إذا ماست به تخجل الغصنا

عليها برود الأرجوان كأنها

شقائق أو من وجنتيها بدت تجنى

ولا عيب فيها غير أن مليكها

براها بخلق يعقب الحسن بالحسنى

تقوم تعاطينا سلافة ثغرها

على عجل نلنا به المن والأَمنا

هي الروح والريحان والراح والمنى

علي بها معطي المواهب قد منا

قصرت عليها محض ودي فلم يكن

سواها له في القلب ربع ولا مغنى

شعر

ص: 218

جعفر الخطي وممن ترجم له صاحب (السلافة) جعفر بن محمد حسن الشهير بالخطي البحراني العبيدي أحدبني عند القيس، قال في حقه: ناهج طرق البلاغة والفصاحة، الزاخر الباحث الرحيب الباحة، ثقف بالبراعة قداحه، وأدار على السامع كؤوسه وأقداحه، فأتى بكل مبتدع مطرب، ومخترع في حسنه مغرب، وله ديوان شعر وقفت على فرائده التي لمعت، فرأيت مالا عين رأت، ولا أذن سمعت. وقد استوطن الديار الأعجمية حتى اختطفته أيدي المنون، وخلد بها عرائس الفنون، وكانت وفاته سنة1028 ثمان وعشرين وألف، ولما دخل أصبهان اجتمع بالشيخ بهاء الدين محمد العاملي، وعرض عليه أدبه فاقترح عليه معارضة قصيدة الرائية المشهورة التي مطلعها:

سرى البرق من نجد فجدد تذكاري

عهوداً بحزوى والعذيب وذي قار

فعارضها بقصيدة طنانة أولها:

هي الدار تستسقيك مدمعك الجاري

فسقياً فخير الدمع ما كان للدار

ولا تستطع دمعاً تريق عيونه

لعزته ما بين نؤي وأحجار

فأنت امرؤٌ قد كنت بالأمس جارها

وللجار حق قد علمت على الجار

عشوت إلى اللذات فيها على سنى

سناء شموس ما يغبن وأقمار

فأصبحت قد أنفقت أطيب ما مضى

من العمر فيما بين عون وأبكار

نواصع بيض لو أفضن على الدجى

سناهن لأستغنى عن الأنجم الساري

حرائر ينصرن الأصول بأوجه

تغص بأمواه النضارة أحرار

معاطير لم تغمر يداً في لطيمة

لهن ولا استعبقن جونة عطار

أبحنك ممنوع الوصال نوازلا

على حكم ناه كيف شاء وأمار

إذا بت تستسقي الثغور مدامة

أتتك فحيتك الخدود بأزهار

أموسم لذاتي وسوق مآربي

ومجنى لباناتي ومهبط أوطاري

سقتك برغم المحل أخلاف مزنة

تلف إذا جاشت سهولا بأوعار

وفج كما شاء المجال حشوته

بعزمة عواد على الهول كرار

تمرس بالأسفار حتى تركنهُ

بدقته كالقدح أرهفه الباري

إلى ماجد يعزى إذا انتسب الورى

إلى معشر بيض أماجد أخيار

ومضطلع بالفضل زر قميصه

على كنز آثار وعيبة أسرار

سمي النبي المصطفى وأمينه

على الدين في إيراد حكم وإصدار

به قام بعد الميل وانتصبت به

دعائم قد كانت على جرف هار

فلما أناخت بي على باب داره

مطاياي لم تذمم مغبة أسفاري

فكان نزولي إذ نزلت بمغدق

على المجد فضل البرد عار من العار

أساغ على رغم الحوادث مشربي

وأعذب ورد العيش لي بعد إمرار

وأنقذني من قبضة الدهر بعدما

ألح بأنياب علي وأظفار

جهلت علي معروف فضلي فلم يكن

سواه من الأقوام يعرف مقداري

على أنه لم يبق فيما أظنه

على الأرض شبر لم تطبقه أخباري

فلا غرور فالإكسير أكبر شهرة

وما زال من جهل به تحت أستار

متى بل لي كفاً فلست بآسف

على درهم إن لم ينله ودينار

ثم قال: وتمام القصيدة يؤخذ من ديوان الشاعر المذكور. ومن بديع قصائده أيضاً قوله في صباه يمدح وزير البحرين محمد بن نور الدين أنشدها يوم عيد الفطر للسنة الحادية عشر بعد الألف.

ماذا يفيدك من سؤال الأربع

وهي التي إن خوطبت لم تسمع

سفهٌ وقوفك في رسوم رثة

عجماء لا تدري الكلام ولا تعي

فذر الوقوف على محاني منزل

عاف لمختلف الرياح الاربع

وامسك عنان الدمع عن جريانه

في دمنة لا تحمدنك ومربع

الله جارك هل رأيت منازلا

عطلت فحلتها عقود الادمع

واستبق قلباً لا تعيش بغيره

وشعاع نفس إن يغب لم يطلع

واصرف بصرف الراح همك إنها

مهما تفرق من سرورك تجمع

كرمية تذر البخيل كأنما

نزل ابن مامة من يديه بأصبع

فهي التي آلت ألية صادق

أن لا تجورها الهموم بموضع

من كف ساحرة اللحاظ كأنما

ترنو بناظرتي مهاة مرضع

وكأنما تثني على شمس الضحى

إما هي انتقبت حواشي البرقع

وكأنمى وضع البرى منها على

عشر تعاوره الحيا أو خروع

يا من يفر من الخطوب وصرفها

أنى أراه يفر عنها تتبع

ص: 219

لذ بالوزير فأنما تأوي إلى ال

كنف الأعز الأمنع ابن الأمنع

ملك رقى درج الفخار فلم يدع

فيها لراق بعده من مطمع

وتناولت كفاه أشرف رتبة

لو قام يلمسها السها لم يسطع

أندى من الغيث الملث إذا اجتدى

أحمى من الليث الهزبر إذا دعي

التارك الأبطال صرعى في الوغى

فكأنهم أعجاز نخل منقع

يذر الجماجم في المكر سواقطاً

سقط الثمار من المهب الزعزع

إلى أن قال:

يا ابن الألى جعلوا مراكز سمرهم

حب القلوب بكل يوم مفظع

واستبدلوا للبيض من أغمادها

في الحرب هامة كل ليث أروع

النازلين من العلى في رتبةٍ

هام السهى منها بأدنى الموضع

ما حدثت نفس امرىءٍ ببلوغها

إلا ومات بغلةٍ لم تنقع

وإليك من عرب الكلام خريدة

جاءتك مسفرة ولم تتبرقع

عذراء أول ما جلاه لناظر

نظمي وأول ما تلاة لمسمع

من شاعر ذرب اللسان مفوهٍ

طب بتركيب القوافي مصقع

فاضمم عليه يديك تحظى بمفلق

أذكى من المتقدمين وأبرع

فليسمعنك إن بقي لك بعدها

ما تستبين لديه ذل الأشجع

قال مؤلف (السلافة) : لما وقفت على هذه القصيدة راق لي هذا الوزن والروي فأحببت أن أنظم عليها وبالله التوفيق:

يا دار مية باللوى فالأجرع

حياك منهل الحيا من أدمعي

وسرى نسيم الروض يسحب ذيله

بمصيف أَنس في حماك ومربع

لو لم تبيتي من أنيسك بلقعاً

ما بت أندب كل دار بلقع

لم أنس عهدك والأحبة جيرة

والعيش صفو في ثراك الممرع

أيام لا أصغي للومة لائم

سمعاً وإن تقر الصبابة أسمع

حيث الربى تسري برياها الصبا والروض زاهي النور عذب المشرع

تحنو علي عواطفاً أفنانهُ

عند المبيت به حنو المرضع

كم بت فيه صريع كأس مدامة

حلف البطالة لا أفيق ولا أعي

يعتادني زهو الشباب وعفتي

فيه عفاف الناسك المتورع

لله أيامي بمنعرج اللوى

حيث الهوى طوعي ومن أهوى معي

لم أنسه والبين ينعق بيننا

متصاعد الزفرات وهي مودعي

إن شب في قلبي الغضا لفراقه

فلقد ثوى بالمنحنى من أضلعي

أتجشم السلوان عنه تكاماً

والطبع يغلب شيمة المتطبع

ومن غرر قصائده قوله يصف حاله، وقد ضربته في وجهه سمكة تعرف بالسبيطية، فشجته ومعه ابنة حسان، ومن تأمل هذه القصيدة عرف سمو قدره في البلاغة، وأخذه برقاب الكلام، وتلاعبه بمحاسن المعاني وهي قوله:

برغم العوالي والمهندة البتر

دماء أراقتها سبيطية البحر

ألا قد جنى بحر البلاد ونوبلي

علي بما ضاقت به ساحة البر

فويل بني شن ابن اقصى وما الذي

رمتهم به أيدي الحوادث من وتر

دم لم يرق من عهد نوح ولا جرى

على حد ناب للعدو ولا ظفر

تحامته أطراف القنا وتعرضت

له الحوت يا بؤس الحوادث والدهر

لعمر أبي الأيام إن باء صرفها

بثار امرىءٍ من كل صالحة مثر

فلا غرو فالأيام بين صروفها

وبين ذوي الأخطار حرب إلى الحشر

ألا فابلغ الحين بكراً وتغلباً

فما الغوث إلا عند تغلب أو بكر

أيرضيكما أن امرءاً من بينكما

وأي امرىءٍ للخير يدعى وللشر

يراق على غير الظبي دم وجهه

ويجري على غير المثقفة السمر

وتنبو نيوب عنه أيضاً وينثني

أخو الحوت عنه دامي الفم والثغر

ليقضي امروٌ من قصتي عجباً ومن

يرد شرح هذا الحال ينظر إلى شعري

أنا الرجل المشهور ما من محلةٍ

من الأرض إلا قد تخللها ذكري

فإن أمس في قطر من الأرض إن لي

بريد اشتهار في مناكبها يسري

طوالع بي صرف القضاء ولم يكن

لتجري صروف الدهر إلا على الحر

توجهت من مري إلى العلقم المر

تلججت خور القريتين مشمراً

وشبلي معي والماء في أول الجزر

فما هو إلا أن فجئت بظافر

من الحوت في وجهي ولا ضربة الفهر

لقد شق يمنى وجنتي بنطحة

وقعت لها دامي المحيا على قطر

ص: 220