المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أشعار وآداب متفرقة - نزهة الأبصار بطرائف الأخبار والأشعار

[عبد الرحمن بن درهم]

فهرس الكتاب

- ‌شعر

- ‌أبي تمام

- ‌وقال يمدح خالد بن يزيد بن مزيد الشيباني

- ‌وقال يمدح أبا دلف لقاسم بن عيسى العجلي، وهي من عيون القصائد

- ‌وقال يمدح عمر بن طوق التغلبي

- ‌وقال يمدح أبا العباس عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب

- ‌وقال يمدح أمير المؤمنين المعتصم بالله أبا اسحاق محمد بن هارون الرشيد ويذكر فتح

- ‌وقال يمدح محمد بن عبد الملك الزيات

- ‌وقال يمدح حبيش بن المعافى

- ‌وقال يمدح مالك بن طوق

- ‌وقال يمدح خالد بن يزيد السيباني

- ‌وقال يمدحه

- ‌وقال يمدح حفص بن عمر الأزدي

- ‌وقال يمدح المعتصم وفيها من بديع الوصف والتشبيه المرقص المطرب

- ‌وقال يمدح أحمد بن المعتصم وهي من غرر القصائد وفائق الشعر

- ‌وقال يرثي محمد بن حميد الطوسي وهي من غرر المراثي

- ‌وقال يمدح أبا سعيد محمد بن يوسف

- ‌وقال في الفخر

- ‌وقال يمدح أبا الحسن موسى بن عبد الملك

- ‌وقال يمدح المعتصم بالله

- ‌وقال يمدح أبا المتسهل محمد بن شقيق الطائي

- ‌وقال يمدح محمد بن حسان الضبي

- ‌وقال يمدح أحمد بن أبي داود

- ‌وقال يمدح محمد بن الحسن الضبي

- ‌وقال يمدح أمير المؤمنين الواثق بالله

- ‌شعر

- ‌أقول لقد جاوزت القدر وأخللت بما اشترطت من الاختصار، وأكثرت من شعر الزجل لأني كلما

- ‌أبي عُبادة البحتري

- ‌قال البكري

- ‌قال أبو الفرج

- ‌وذكر المبرد شعراً له وقدمهعلى نظرائه وهو قوله

- ‌‌‌وقوله

- ‌وقوله

- ‌وله في الفتح بن خاقان وقد نزل إلى الأسد فقتله

- ‌وله في انتقاض صلح بين عشيرته

- ‌ومن جيد شعره

- ‌قال يمدح أمير المؤمنين على الله ويهنيه بعيد الفطير

- ‌‌‌وقال يمدحهويذكر وفد الروم

- ‌وقال يمدحه

- ‌وقال يمدح الفتح بن خاقان ويصف دخوله عليه وسلامه عليه

- ‌وقال يمدحه

- ‌وقال يمدحه

- ‌وقال يمدحه

- ‌وقال يرثي بني حميد بن غانم الطوسي

- ‌شعر المتنبي

- ‌قال أبو الفرج

- ‌ولمّا كان بمصر مرض وكان له صديق يغشاه في علته فلما أبلّ انقطع عنه فكتب

- ‌والبيت الثالث

- ‌واعتنى العلماء بديوانه وشرحوه بشروح عدة ما بين مطولات ومختصرات ولم يفعل هذا

- ‌وقال يمدح كافوراً سنة ست وأربعين وثلاث مئة

- ‌وقال يمدح كافوراً أيضاً

- ‌شعر المعري

- ‌ شعر

- ‌‌‌‌‌‌‌ شعر

- ‌‌‌‌‌ شعر

- ‌‌‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌‌‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌‌‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌قصيدة

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌‌‌فائدة

- ‌فائدة

- ‌وصية أعرابية لولدها

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌شعر صردر

- ‌فوائد أدبية

- ‌‌‌فائدة

- ‌فائدة

- ‌فائدة

- ‌فائدة من كلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه

- ‌فائدة من كلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌شعر

- ‌شعر أبيب جعفر الأعمى

- ‌ شعر

- ‌ من اشعار النساء

- ‌خبر جميل السدوسي

- ‌شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌وقال يمدح الملك الناصر صلاح الدين بن يوسف بن محمد الأيوبي سنة 646

- ‌وقال يمدح الملك العادل سيف الدين أبا بكر بن أيوب وأنشدها بقاعة دمشق سنة 613

- ‌ومن قوله

- ‌مقاطيع أدبية

- ‌شعر

- ‌ شعر

- ‌وقال يمدحه ويستأذنه للحج الشريف ويهنئه بعيد الفطر

- ‌وقال يمدحه ويهنئه بعيد الفطر

- ‌ شعر

- ‌ونثره يشبه شعره في المعاني والجودة فمن ذلك قولهيتنصل إلى بعض من يعز إليه وترفع

- ‌شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌شعر العمري

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌شعر العادي

- ‌ شعر

- ‌أحمد بن شاهين

- ‌شعر الغري

- ‌شعر

- ‌حسين جلبي

- ‌‌‌شعر

- ‌شعر

- ‌‌‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر الاهدل

- ‌‌‌‌‌شعر

- ‌‌‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌‌‌شعر

- ‌شعر

- ‌علوي بن اسماعيل البحراني

- ‌شعر

- ‌كتب إلى أهله يتشوق إليهم، وهو محبوس بشيراز قوله

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌أشعار وآداب متفرقة

- ‌مرثية

- ‌شعر

- ‌وصية

- ‌ترجمة

- ‌ترجمة الشعبي

- ‌ أبيات رائقة

- ‌كتاب

- ‌فصل في العفو عن الإخوان، والأعضاء عن هفواتهم

- ‌فصل في الصبر والتأني

- ‌فصل في فضل العلم

- ‌الحض على العلم

- ‌مدح القناعة والاستغناء عن الناس

- ‌أبيات في مدح القناعة

- ‌ذم الحسد

- ‌مدح الحلم والتأني

- ‌مدح الوفاء

- ‌ذم القدر

- ‌مدح المداراة

- ‌مدح المشاورة

- ‌ذم السؤال

- ‌الفخر بالأنساب والأحساب

- ‌مدح الكرم وذم البخل

- ‌حسن البشر وكرم الأخلاق

- ‌نادرة عن الأصمعي

- ‌(ما قيل في وصف العشق في قول بعضهم، وذكر بعض من عشق مات)

- ‌نبذة مما وقع للشعراء في الشيب والشباب. قال بعض شعراء أهل العراق، وهو السيد حيدر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌السيد عبد الغفار الأخرس

- ‌ومن غزلياته الفائقة قوله

- ‌ شعر

- ‌وله رحمه الله كتاب كتبه سنة 1248 للأمام تركي بن عبد الله السعود رحمه الله تعالى

- ‌له رحمة الله قصيدة سماها هداية الأكارم إلى سبيل المكارم ينبغي لكل أديب أريب أن

- ‌ومما قال مجاوباً للشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عثمان الأحسائي ومحمد بن علي

- ‌قد اقترح عليه حسن بن عبد الله بن أحمد آل خليفة تشطير أبيات ستة امتدح بها أمية بن

- ‌ شعر

- ‌فلما وصلت إلى بلد الرياض، طلب الإمام فيصل رحمه الله من الشيخ أحمد بن مشرف

- ‌ شعر

- ‌شعر سلمان بن سمحان

- ‌شعر

- ‌أحمد الغزاوي

- ‌شعر

- ‌محمد رضى الخطيب

- ‌وقد جرت قصيدة عصرية، ألقاها شاعر من أهل الشام، يقال له حليم دموس في مهرجان

- ‌ولمحمد بن عمر بن عبد الوهاب العرضي الحلبي، المتوفي سنة 1071هـ يتوجع من إعراض بعض

- ‌قال الشيخ محمد أفندي حافظ إبراهيم يمدح المرحوم الشيخ محمد عبده ويهنئه بتولي منصب

- ‌رجعنا إلى تمام المختار من شعر محمد بن عثيمين، قمن ذلك ما مدح به حضرة الحاكم

- ‌وقال أيضاً يمدحه

- ‌وقال لما أغار الشيخ عبد الله بن القاسم على العجمان وأغاروا على بعض طوارف أهل

- ‌ولما بنى الشيخ عبد الله بن المرحوم الشيخ قاسم قصره المسمى بالريان، وذلك في سنة

- ‌ولما توفي الشيخ القادم إلى رحمة الله وغفرانه قاسم بن محمد الثاني، رثاه محمد بن

- ‌وقال يرثي الشيخ المرحوم قاسم أيضاً، وكتب بها على ابنه المرحوم الشيخ عبد الرحمن

- ‌وممن رثى الشيخ المرحوم قاسم رحمه الله ومدح ابنه الشيخ عبد الله، الشاعر المشهور

- ‌وممن مدح الشيخ المرحوم قاسم الثاني رحمه الله وابنه الشيخ عبد الله بن قاسم الشاعر

- ‌وقال الشيخ سليمان بن سمحان النجدي قدس روحه، ونور ضريحه مهنئاً للشيخ قاسم بن محمد

- ‌قال رحمه الله

- ‌شعر علي بن سليمان

- ‌شعر بطرس النصراني

- ‌ شعر

- ‌ الرصافي البغدادي

الفصل: ‌أشعار وآداب متفرقة

ويوقظ مني الوجد ورق حمائم

إذا هدأ السمار بات لها لغط

أبيت على مثل باق على العهد والوفا

ولي من هيامي في الهوى شاهد قسط

وأصبو إلى دار بها حط أهلها

على أنهم من أجلها في الحشا حطوا

ولو لم يكن شعري هل رباها مريعة

كما هي عهدي أم لوى خصبها قحط

وهل سربها يرعى بأكناف حاجر

مروجاً عليها من نسيج الحيا بسط

وهل رتعت أترابها ولداتها

بمرتعها حيث المسرة والغبط

فعهدي بهاتيك المعاهد لم تزل

شوادنها تعطو وأغصانها تغطوا

فلا غبها غاد من المزن رائح

له كل يوم في أجارعها سقط

ثم قال: وإي ليكلمني الأعجاب بقصيدة أبي الوليد أحمد بن عبد الله أبن زيدون المغربي التي هي على هذا الوزن، وأنا قد نقلتها بطولها في ترجمة ابن زيدون من هذا المجموع.

هذا آخر ما نقلته من كتاب (سلافة العصر في محاسن الشعراء من كل مصر) وسأنقل إن شاء الله ما أمكنني من الآداب الرائقة، والأشعار الفائقة ما ستحسنه ذوو النهى والألباب، ويصبو إليه ذوو الفضل والآداب، والله الموفق للصواب.

‌أشعار وآداب متفرقة

قال محمد بن عبد الله بن الإمام شرف الصنعاني:

داء اصبابة ماله من راق

والموت دون لواعج الأشواق

وألذ حالات الغرام لمغرم

شكوى الهوى بالمدمع المراهق

وبمهجتي والروح أفدي شادناً

لم ترق مذ فارقته آماقي

ناديته لما بدا وجماله

يثني إليه أعنة الأحداق

يا أيها القمر الذي قمر النهى

لما تخلى من سماء الطاق

رفقاً بقلب بين أسرى طرفكالفتاك أضحى في أشد وثاق

فخذ الفدا مني جعلت لك الفدا

أو لا فمن علي بالاعتاق

وإذا بخلت بذا وذاك ولم يكن

لك مأرب أفديك في استراقاقي

فاقتل وحاذر أن تكون منيتي

يا منيتي القصوى بسيف فراق

وما أحسن قوله منها:

يا صاحبي هديتما إن كنتما

ممن يروم على الغرام وفاقي

فتجسسا بربوع مكة لي عن ال

قلب العميد الهائم المشتاق

عاهدته أ، لا يجيب إلى الهوى

داعي الجمال فمال عن ميثاقي

وسباه في دب السويقة شادن

يسطو بمقتله على العشاق

كالبدر في الديجور رنح قده

كقضيب بان عاطل أوراق

أفديه من قمر بدا لي كاملاً

حسناً فكان من الكمال محاقي

سكران من خمر الشبيبة والصبا

صعب اللقا متلون الأخلاق

شفقي خد لم أزل في حبه

حيران بين الأمن والإشفاق

وللسيد جمال الإسلام ابن المتوكل الصنعاني:

صب يكاد يذوب من حر الجوى

لولا انهمال جفونه بالأدمع

وإذا تنفست الصبا ذكر الصبا

وليالياً مرت بوادي الأجرع

آه على ذاك الزمان وطيبه

حيث الغضا وطني ومن أهوى معي

ما زال ومض البرق يذكي لوعتي

ويهيج تذكار لذاك المربع

وإذا تغنت في الغصون حمامة

هاجت بلابل قلب صب موجع

سجعت على غصن ولم تدر الهوى

مثلي ولم تدر الغرام ولم تعي

أحمامة الوادي بشرقي الغضا

إن كنت مسعدة الكئيب فرجعي

إنا تقاسمنا الغضا فغصونهُ

في راحتيك وجمرة في أضلعي

ولعبد الرحيم البرعي اليمني:

رفاقي الظاعنين متى الورود

وذياك العذيب وذا زرود؟

فعوجوا بي على آثار ليلي

فما يدري الغريب متى يعود؟

وزوروا شعبها فعلى فؤادي

وقلبي من نسيمهِ برود

رفاقي الظاعنين ترفقوا بي

فقلبي في هوى ليلى عميد

أعيدوا لي الحديث بذكر ليلى

أعيدوا لي فديتكم أعيدوا

رعى الله الزمان زمان ليلى

ولا رعي التفريق والدود

فما أحلى هواها في فؤادي

وإن بخلت علي بما أريد

جرى قلم السعادة باسم ليلى

وطاب بذكرها العيش الرغيد

فكيف يلومني في حب ليلى

خلي القلب أدمعه جمود

وإن فتى رمته عيون ليلى

فمات على الفراش هو الشهيد

ولعبد الهادي السويدي اليمني:

أهلاً وسهلاً بكم يا جيرة الحلل

ومرحباً بحداة العيس والابل

ص: 228

كنا نؤمل أن نحظى بقربكم

فلآن والله هذا منتهى الأمل

لو أن روحي في كفي فجدت بها

على البشير بكم يا مرهم العلل

ما إن وفيت ببعض من حقوقكم

وكطنت من عدم الإنصاف في خجل

ولبعضهم:

كتم الحب زمانا ثم باحا

وغدا في طاعة الشوق وراحا

عاشق إن ضحك الواشي بكى

وإذا ما غنت الورقاء ناحا

في سيل الله منه كبد

أثخنتها الأعين النجل جراحا

وبكاه عائدوه رحمةً

خشية الموت ولو مات استراحا

يا جفوني أسعدوني بالبكا

أنا لا أصحب أجفاناً شحاحا

لو تكلفت سلواً لم أطق

أو يخفى قط سكران تصاحى؟

ولابن الزيات:

سماعاً يا عباد الله مني

وكفوا عن ملاحظة الملاح

فإن الحب آخره المنايا

وأوله شبيه بالمزاح

وقالوا دع مراقبة الثريا

ونم بالليل مسود الجناح

فقلت وهل أفاق القلب حتى

أفرق بين ليلي والصباح

ولابن لؤلؤ الذهبي:

وتنبهت ذات الجناح بسحرة

بالواديين فنبهت أشواقي

ورقاء قد أخذت فنون الحزن عن

يعقوب والألحان عن إسحاق

قامت تطارحني الغرام جاهلة

من دون صحبي بالحمى ورفاقي

أنى تباريني جوى وصبابة

وكآبة وأسى وفيض آماقي

وأنا الذي أملي الهوى من خاطري

وهي التي تملي من الأوراق

ولهارون بن المعتصم العباسي:

ما كنت أعرف ما في البين من حرق

حتى تنادوا بأن قد جيء بالسفن

قامت تودعني والدمع يغلبها

فجمجمت بعض ما قالت ولم تبن

مالت علي تفديني وترشفني

كما يميل نسيم الريح بالغصن

وأعرضت ثم قالت وهي باكية

يا ليت معرفتي إياك لم تكن

وللحاجري:

سلوا ظبية الوادي التي فقدت خشفا

ألا هل وجد من الشوق لا يطفى؟

وقولوا لورقاء الأراك أعندها

من الشوق ما عندي إذا ذكرت الفا؟

وهيهات مثلي في الغرام متيم

يرى كل يوم قد عرفت بها عرفا

ولا تعذلاني إن لثمت أراكة

تميل فمن سلمى تعلمت العطفا

وله:

أنت الحياة وأنت السمع والبصر

كيف احتيالي ومالي عنك مصطبر

فارقتني فنهاري كله حرق

وغبت عني فليلي كله سهر

لو فارق الحجر القاسي أحبته

لذاب من حر نار الفرقة الحجر

ابعث خيالك في جنح الظلام ترى

ما بي من الوجد والبلوى فتعتبر

إذا تذكرت أياماً بقربكم

ولت تطاير عن أنفاسي الشرر

بجهد المتيم أشواق فيظهرها

دمع على صفحات الخد ينحدر

لا كان في الدهر يوم لا أراك به

ولا بدت فيه لا شمس ولا قمر

وللارجاني:

نفسي فداؤك أيهذا الصاحب

يا من رضاه علي فرض واجب

كم طال تقصيري وما عاتبتني

فأنا الغداة مقصر ومعاتب

ومن الدليل على ملالك أنني

قد غبت أياماً ومالي طالب

وإذا رأيت العبد يهرب ثم لم

يطلب فمولى العبد منه هارب

ولأحمد بن الأنصاري المعروف بالشرواني:

جفا من لست أذكره براني

وهيج لي غراماً في جناني

وحال عن الوداد ولم أحل عن

مودته وظلماً قد جفاني

أيحسن منك يا مولاي هجري

بلا ذنب وتعلم ما أعاني؟

دع الإعراض وارحم حال صب

لبانته الزيارة والتداني

ورشف رضاب ثغرك واعتناق

أنال به المسرة والأماني

وحسبك ما بليت به وفائي

وعزك ذا المحاسن في هواني

أراك نسيتني وسلوت ودي

وذاك الصل في ذاك الزمان

أعد نظراً إليَّ فإن قلبي

لعمرك إن أطلت الهجر فان

سألتك بالهوى العذري أن لا

تضن بما يسر به جناني

فها وجدي تضاعف منه كربى

وصيرني حديثاً في المغاني

جعلت فداك فاسمح بالتلاقي

ولا تجعل جوابي لن تراني

قال الشرواني: كتب إلي الشيخ الفقيه الفاضل اللوذعي عبد الله بن عثمان بن جامع الحنبلي وأنا كلكته وهي هذه:

أإنسان الوجود بلا نزاع

ويا بحر العلوم بلا دفاع

وكهف الملتجين إذا أضيموا

وغيثاً للعفاة بلا انقطاع

ص: 229

شكوت إليك ما ألقى وإني

أرى الهم المبرح في اتساع

جوى يزداد في قلبي وينمو

نمو النار بالجزل اليراع

أبعداً واغتراباً واشتياقاً

وفقدان الأنيس بذي البقاع

فلا وأبيك ما هذا بعيش

لنفس حرة ذات امتناع

عسى المولى المهيمن ذو العطايا

يلم الشعب بعد الانصداع

ويجمعنا بمن نهوى قريباً

وتسكن غلة القلب المراع

فقلت مجيباً له:

أيا من قد حوى كرم الطباع

ومن هوى للطائف خير واع

وكنز جواهر الآداب حقاً

وجامعها المقيد بلا نزاع

أتاني منك مرقوم عزيز

بديع النظم يقصر عنه باعي

تذكرني به ما منه أضحى

فؤادي ي اشتعال والتياع

أتحسب يا ابن النورين أني

هممت بفرقة بعد اجتماع

ولا والله ربي لم يكن لي

مرام في نوى أو في انقطاع

ولكني ابتليت بمعضلات

غدا في حلها يجري يراعي

ومنها كنت مضطرباً لأني

بها والله راحم كل داع

ولولاها أجل بني المعالي

وأحمدهم لما كان اندفاعي

ومثلك لا يمل وأنت مغني اللبيب ومؤنسي في ذي البقاع

فظن بذي الوداد المحض خيراً

ودم واسلم بعز وارتفاع

وقالت مكاتباً له أيضاً:

أعندك ما عندي من الشوق والوجد

وهل أنت باق في المحبة والعهد؟

أكابد أشجانا توقد نارها

بقلبي المعنى من بعادك والصد

وصدك عن مضناك داء دواؤه

تدانيك من بعد القطيعة والبعد

فحتام تجفو من إليك اشتياقه

تضاعف يا نجم المحاسن والسعد؟

فو الله لولا أن مأواك في الحشا

لأحرقه الشوق المبرح بالوقد

وإني وإن أخفت ما بي من الأسى

عن الناس لا يخفاك يا منتهى قصدي

أيخفى غرامي وارتماضي بذا الهوى

عليك وأشعاري تبين ما عندي

فعطفاً لمن لا يستلذ بعيشه

لبعدك وارحم من تضعضع للود

وها أنا ذاك اللوذعي ومن له

مكارم أخلاق تفوق عن العد

وعمدة أرباب البلاغة والحجى

وواحد هذا العصر أكرم بذا الفرد

دع الصد واسلك في المودة والوفا

سلوك أبن ذي النورين ذي الفضل والرشد

هو عبد الله نخبة قادة

بهم عرف المعروف حجتنا المهدي

خلاصة أهل الجود لله دره

فمن مثله في العلم والحلم والرفد؟

كريم إذا استمطرت يوماً أكفه

همت باللهى من دون برق ولا رعد

عليه رضى الرحمنما قال شتى

أعندك ما عندي من الشوق والوجود

فأجابه لافظ فوه:

نعم إن نيران الصبابة والوجد

لها في الحشا وقدٌ يزيد مع الصد.

ألا قاتل الله الهوى ما أمره

وأسرعه في هتك كل فتى جلد.

إذا رام ستراً للذي في فؤاده

عصته أماقيه فسالت على الخد.

خليلي مالي والهوى تستفزني

وما أنا بالخالي وما أنا بالوغد.

ولي همة تسموا إلى كل غاية

من المجدلا للخال والأسود الجعد.

ولا لغزال أنعس الطرف أكحل

له وجنة حسناء تهزأ بالورد.

ولا لقوام يشبه الغصن الناعم

إذا ما أثنى يثني إليه أخوه الزهد.

ولا لرحيثق من لمى الثغر بارد

إذا أمتصه ذو لوعة راح بالرشد.

ولكني نفسي قد تضاعف شوقها

إلى صاحب صاف سجاياه كالشهد.

حليف تقى لا ينقض الدهرعزمه

أخو ثقة ما ذاع يوماً عن القصد.

كريم حليم عالم متورع

عفيف صبور كامل الوصف ذوود.

أعاطية من كأس المحبة شربة

يزيد ظماها كلما زيد في الورد.

له خلق زاك أمد بنظره

من الملك الديان سامي السما الفرد.

كأخلاق زاكي الأصل والفرع أحمد

له محتد يسمو إلى قمة المجد.

هو البحر إلا أنه غير جازر

هو البدر إلا أنه كامل القد.

تراه إذا أم العفاة فناءه

يكمهم مبا فيها من النقد.

ومن طارد ثم التليد جميعة

فيوسعهم سيباً وحسبك من رفد.

فلا زال طول الدهر يسمو ويرتقي

إلى رتبة من دونها أنجم السعد.

وختم كلامي بالصلاة على الذي

هو السبب الداعي إلى مهيع الرشد.

ص: 230

قال الشرواني أيضاً: قلت مكاتباً السيد الفاضل الرباني يوسف إبراهيم الأمير الكوكباني بجدة المحمية:

تذكرت من حالت عن الود والعهد

ففاضت دموع العين شوقاً على خدي.

خليلي مر بالتي من بعدها

أقضي الليالي بالتفكير والسهد.

وقولا لها طال اجتنابك عن فتى

غدا بك صباً لا يعيد ولا بيدي.

فجودي بما يشفيه من ألم الهوى

وينجو به من قادح الشوق والوجد.

عسى ترحم الصب المعنى بزورة

يفوز بها بعد القطيعة والبعد.

رعى الله أياماً تقضت بقربها

وليلات أفراح خلت في ربي نجد.

بها كنت في روض الرفاهة مارحاً

فولت وآلت لا تعود إلى أهلي.

نعم هكذا الأيام تمضي وعودها

محال فمالي لا أميل إلى الزهد.

وحسبك يا قلبي حبيباً موافق

أمين وفي لا يخونك في الود.

كمثل أخي المجد المؤثل يوسف

أمين المعالي كوكب الفضل والرشد.

شريف عفيف أريحي مهذب

مناقبه جلت عن الحصر والحد.

به أشرقت شمس المعارف والهدى

على فلك العلا مذ كان في المهد.

جدير بأن يسمو على كل فضائل

حري بذا المدح المنظم كالعقد.

فلا زلت بالعم المكرم هادياً

لأهل النقى والفضل يا خير من يهدي.

وأزكى صلاة الله ماذر شارق

وما حن مشتاق وما أن ذو وجد.

يخص بها الهادي الشفيع محمد

آل له والصحب ذو الفضل والمجد.

فأجابه (يوسف الكوكباني) لافص فوه:

تهادت إلى سوحي وزارت بلا وعد

ومنت لتطفي من فؤادي لظى الوجد.

وجادت على رغم الرقيب بوصلها

فداوت عليل الشوق من ألم الصد.

رشيقة قد تخجل الغصن والنقا

فوا خجلة الأأغصان من مائس القد.

منعمة من لحظها السحري والظبا

فما سحر هاروت وما الصارم الهندي.

حمت روض خديها صوارم لحظها

فما حامت الآمال حول حمي الخد.

ويقولون أن الخمر بين شفاهها

وأين وذا في الذوق أحلى من الشهد.

وقد حال دون الرشف عقرب صدغها

وقام بلال الخال يحمي جنى الورد.

هم زعموا أن الثنايا لآلى

وشتان ما بين المقاصد والعقد.

وكم مغرم من شدة الوجد والهوى

تشاوره الأحزان في القرب والبعد.

يعاني قامات الغصون تسليا

ويستحسن الرمان شوقاً إلى الهند.

ولكنني في شرعة الحب واحد

سأبعث في أهل الهوى أمة وحدي.

تحير فكري بين صبح جبينها

وإشراق شمس الفرق في الفاحم الجعد.

ومهما دجا ليل الذوائب لاح من

سنا ثغرها برق إلى حسنها يهدي.

فلم أرض تشبيه الحبيب بغيره

ولا نظم خدن الفضل بالجوهر الفرد.

بليغ أتاني منه معجز أحمد

ومن يبدي بالفضل مستوجب الجهد.

خدين المعالي واحد العصر له

محامد أدناها يحل عن العد.

لك الله قد حيرتني في مهامه

البلاغة فاعذرني إذا حرت عن قصدي.

وأني قد أصبحت في دار غربة

وفارقت أوطاني وأهلي وذا ودي.

وألهي عن الشعر الشعير ولم أكن

لأحسن ما يحلو من النظم في النقد.

فلفقت لا أني أجاريك ناظماً

كلامي على أن اتكالي على الود

فعذراً وستراً للقصور ودمت في

نعيم بلا حصر ونعمى بلا حد

ولبعضهم:

يستوجب الصفح في الدنيا ثمانية

لا لوم في واحد منهم إذا صفعا

المستخف بسلطان له خطر

وداخل الدار تطفيلا بلا دعا

ومنذ أمره في غير منزله

وجالس مجلساً عن غيره ارتفعا

ومتحف بحديث غير سامعه

داخل في حديث أثنين مندفعا

وطالب الفضل ممن لا خلاق له

ومبتغي الود من أعدائه طمعا

وللحريري صاحب المقامات:

جزيت من اعلق به وده

جزاء من يبني على أسه

وكلت للخل كما كال لي

على وفاء الكيل أو بخسه

ولم أخسره وشر الورى

من يومه أخسر من أمسه

وكل من يطلب عندي جنى

فا له إلا جنى غرسه

لا أبتغي الغبن ولا انثني

بصفقة المغبون في حسه

ولست بالموجب حقاً لمن

لا يوجب الحق على نفسه

ص: 231