المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

سرى نعشه فوق الرقاب وطالما … سرى جوده فوق الركاب - نزهة الأبصار بطرائف الأخبار والأشعار

[عبد الرحمن بن درهم]

فهرس الكتاب

- ‌شعر

- ‌أبي تمام

- ‌وقال يمدح خالد بن يزيد بن مزيد الشيباني

- ‌وقال يمدح أبا دلف لقاسم بن عيسى العجلي، وهي من عيون القصائد

- ‌وقال يمدح عمر بن طوق التغلبي

- ‌وقال يمدح أبا العباس عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب

- ‌وقال يمدح أمير المؤمنين المعتصم بالله أبا اسحاق محمد بن هارون الرشيد ويذكر فتح

- ‌وقال يمدح محمد بن عبد الملك الزيات

- ‌وقال يمدح حبيش بن المعافى

- ‌وقال يمدح مالك بن طوق

- ‌وقال يمدح خالد بن يزيد السيباني

- ‌وقال يمدحه

- ‌وقال يمدح حفص بن عمر الأزدي

- ‌وقال يمدح المعتصم وفيها من بديع الوصف والتشبيه المرقص المطرب

- ‌وقال يمدح أحمد بن المعتصم وهي من غرر القصائد وفائق الشعر

- ‌وقال يرثي محمد بن حميد الطوسي وهي من غرر المراثي

- ‌وقال يمدح أبا سعيد محمد بن يوسف

- ‌وقال في الفخر

- ‌وقال يمدح أبا الحسن موسى بن عبد الملك

- ‌وقال يمدح المعتصم بالله

- ‌وقال يمدح أبا المتسهل محمد بن شقيق الطائي

- ‌وقال يمدح محمد بن حسان الضبي

- ‌وقال يمدح أحمد بن أبي داود

- ‌وقال يمدح محمد بن الحسن الضبي

- ‌وقال يمدح أمير المؤمنين الواثق بالله

- ‌شعر

- ‌أقول لقد جاوزت القدر وأخللت بما اشترطت من الاختصار، وأكثرت من شعر الزجل لأني كلما

- ‌أبي عُبادة البحتري

- ‌قال البكري

- ‌قال أبو الفرج

- ‌وذكر المبرد شعراً له وقدمهعلى نظرائه وهو قوله

- ‌‌‌وقوله

- ‌وقوله

- ‌وله في الفتح بن خاقان وقد نزل إلى الأسد فقتله

- ‌وله في انتقاض صلح بين عشيرته

- ‌ومن جيد شعره

- ‌قال يمدح أمير المؤمنين على الله ويهنيه بعيد الفطير

- ‌‌‌وقال يمدحهويذكر وفد الروم

- ‌وقال يمدحه

- ‌وقال يمدح الفتح بن خاقان ويصف دخوله عليه وسلامه عليه

- ‌وقال يمدحه

- ‌وقال يمدحه

- ‌وقال يمدحه

- ‌وقال يرثي بني حميد بن غانم الطوسي

- ‌شعر المتنبي

- ‌قال أبو الفرج

- ‌ولمّا كان بمصر مرض وكان له صديق يغشاه في علته فلما أبلّ انقطع عنه فكتب

- ‌والبيت الثالث

- ‌واعتنى العلماء بديوانه وشرحوه بشروح عدة ما بين مطولات ومختصرات ولم يفعل هذا

- ‌وقال يمدح كافوراً سنة ست وأربعين وثلاث مئة

- ‌وقال يمدح كافوراً أيضاً

- ‌شعر المعري

- ‌ شعر

- ‌‌‌‌‌‌‌ شعر

- ‌‌‌‌‌ شعر

- ‌‌‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌‌‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌‌‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌قصيدة

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌‌‌فائدة

- ‌فائدة

- ‌وصية أعرابية لولدها

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌شعر صردر

- ‌فوائد أدبية

- ‌‌‌فائدة

- ‌فائدة

- ‌فائدة

- ‌فائدة من كلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه

- ‌فائدة من كلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌شعر

- ‌شعر أبيب جعفر الأعمى

- ‌ شعر

- ‌ من اشعار النساء

- ‌خبر جميل السدوسي

- ‌شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌وقال يمدح الملك الناصر صلاح الدين بن يوسف بن محمد الأيوبي سنة 646

- ‌وقال يمدح الملك العادل سيف الدين أبا بكر بن أيوب وأنشدها بقاعة دمشق سنة 613

- ‌ومن قوله

- ‌مقاطيع أدبية

- ‌شعر

- ‌ شعر

- ‌وقال يمدحه ويستأذنه للحج الشريف ويهنئه بعيد الفطر

- ‌وقال يمدحه ويهنئه بعيد الفطر

- ‌ شعر

- ‌ونثره يشبه شعره في المعاني والجودة فمن ذلك قولهيتنصل إلى بعض من يعز إليه وترفع

- ‌شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌شعر العمري

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌شعر العادي

- ‌ شعر

- ‌أحمد بن شاهين

- ‌شعر الغري

- ‌شعر

- ‌حسين جلبي

- ‌‌‌شعر

- ‌شعر

- ‌‌‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر الاهدل

- ‌‌‌‌‌شعر

- ‌‌‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌‌‌شعر

- ‌شعر

- ‌علوي بن اسماعيل البحراني

- ‌شعر

- ‌كتب إلى أهله يتشوق إليهم، وهو محبوس بشيراز قوله

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌أشعار وآداب متفرقة

- ‌مرثية

- ‌شعر

- ‌وصية

- ‌ترجمة

- ‌ترجمة الشعبي

- ‌ أبيات رائقة

- ‌كتاب

- ‌فصل في العفو عن الإخوان، والأعضاء عن هفواتهم

- ‌فصل في الصبر والتأني

- ‌فصل في فضل العلم

- ‌الحض على العلم

- ‌مدح القناعة والاستغناء عن الناس

- ‌أبيات في مدح القناعة

- ‌ذم الحسد

- ‌مدح الحلم والتأني

- ‌مدح الوفاء

- ‌ذم القدر

- ‌مدح المداراة

- ‌مدح المشاورة

- ‌ذم السؤال

- ‌الفخر بالأنساب والأحساب

- ‌مدح الكرم وذم البخل

- ‌حسن البشر وكرم الأخلاق

- ‌نادرة عن الأصمعي

- ‌(ما قيل في وصف العشق في قول بعضهم، وذكر بعض من عشق مات)

- ‌نبذة مما وقع للشعراء في الشيب والشباب. قال بعض شعراء أهل العراق، وهو السيد حيدر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌السيد عبد الغفار الأخرس

- ‌ومن غزلياته الفائقة قوله

- ‌ شعر

- ‌وله رحمه الله كتاب كتبه سنة 1248 للأمام تركي بن عبد الله السعود رحمه الله تعالى

- ‌له رحمة الله قصيدة سماها هداية الأكارم إلى سبيل المكارم ينبغي لكل أديب أريب أن

- ‌ومما قال مجاوباً للشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عثمان الأحسائي ومحمد بن علي

- ‌قد اقترح عليه حسن بن عبد الله بن أحمد آل خليفة تشطير أبيات ستة امتدح بها أمية بن

- ‌ شعر

- ‌فلما وصلت إلى بلد الرياض، طلب الإمام فيصل رحمه الله من الشيخ أحمد بن مشرف

- ‌ شعر

- ‌شعر سلمان بن سمحان

- ‌شعر

- ‌أحمد الغزاوي

- ‌شعر

- ‌محمد رضى الخطيب

- ‌وقد جرت قصيدة عصرية، ألقاها شاعر من أهل الشام، يقال له حليم دموس في مهرجان

- ‌ولمحمد بن عمر بن عبد الوهاب العرضي الحلبي، المتوفي سنة 1071هـ يتوجع من إعراض بعض

- ‌قال الشيخ محمد أفندي حافظ إبراهيم يمدح المرحوم الشيخ محمد عبده ويهنئه بتولي منصب

- ‌رجعنا إلى تمام المختار من شعر محمد بن عثيمين، قمن ذلك ما مدح به حضرة الحاكم

- ‌وقال أيضاً يمدحه

- ‌وقال لما أغار الشيخ عبد الله بن القاسم على العجمان وأغاروا على بعض طوارف أهل

- ‌ولما بنى الشيخ عبد الله بن المرحوم الشيخ قاسم قصره المسمى بالريان، وذلك في سنة

- ‌ولما توفي الشيخ القادم إلى رحمة الله وغفرانه قاسم بن محمد الثاني، رثاه محمد بن

- ‌وقال يرثي الشيخ المرحوم قاسم أيضاً، وكتب بها على ابنه المرحوم الشيخ عبد الرحمن

- ‌وممن رثى الشيخ المرحوم قاسم رحمه الله ومدح ابنه الشيخ عبد الله، الشاعر المشهور

- ‌وممن مدح الشيخ المرحوم قاسم الثاني رحمه الله وابنه الشيخ عبد الله بن قاسم الشاعر

- ‌وقال الشيخ سليمان بن سمحان النجدي قدس روحه، ونور ضريحه مهنئاً للشيخ قاسم بن محمد

- ‌قال رحمه الله

- ‌شعر علي بن سليمان

- ‌شعر بطرس النصراني

- ‌ شعر

- ‌ الرصافي البغدادي

الفصل: سرى نعشه فوق الرقاب وطالما … سرى جوده فوق الركاب

سرى نعشه فوق الرقاب وطالما

سرى جوده فوق الركاب ونائله

أناعيه أن النفوس منوطة

بقولك فانظر ما الذي أنت قائله

بفيك الثرى لم تدر من حل بالثرى

جهلت وقد يستصغر المرء جاهله

هو السيد المهتز للتم بدره

وللجود عطفاه وللطعن عامله

أفاض عيون الناس حتى كأنما

عيونهم سما تفيض انامله

فياعين سحي لا تشحي بوابل

على ماجد لم يعرف الشح سائله

متى سألوه المال تندى بنانه

وان سألوه الضيم تبدو عوامله

وكم عاد عنه بالخسار مقنع

وكم نال منه قانع ما يحاوله

له الغلب القاضي على كل باسل

يجادله أو كل خصم يجادله

مجالسه في روضة طلها الندى

ولكنه في المجد مات مساجله

فيا عمره انى قصرت ولم تطل

منازله بل كفه بل حمائله

جرت تحته اعلياء ملء فروجها

إلى غاية طالت على من يطاوله

فما مات حتى نال أقصى مراده

كما يستسر البدر تمت منازله

فتى طالما يعتاده الجيش عافيا

فينزله أو عادياً فينازله

صفوح عن الجاني وصفحة سيفه

إذا هي لم تقتله فالصبح قاتله

وأدمى عسيب الطرف بعدك هلبه

وعادته أن يقذف الدم كاهله

فياطرفه ما كان عجزك حاملاً

أذى صارم لو أن ظهرك حامله

لقد كثر الملبوس بعد مروع

جرت ببيان المشكلات شواكله

إذا ظن لا يخطي كأن ظنونه

على ما يظن الناس عنه دلائله

فلا رحلت عنه نوازل رحمة

صحاه بها موصولة وأصائله

وروى ثراه منهل العفر في غد

فقد روت العافين أمس مناهله

قضى الله أن يردى الأمير وهذه

صوافنه موقورة ومناصله

وكل فتىً كالبرق إبريق غمده

إذا شامه أو كالذبابة ذابله

فليت ظباه صلت اليوم خلفه

فظلت على غير الصيام صواهله

بني منقذ صبراً فإن مصابكم

يصاب به حافي ليس يوجد عاذله

إذا صوحت أيدي الرجال فانتم

بني منقذ روض الندى وحمائله

سوان فر من وزر الزمان مفرح

فإنكم أوزاره ومعاقله

وصاحب علي الصبر عنه فما غوى

مصاحب صبر عن حبيب يزايله

وما نام حتى قام منك وراءه

أخو يقظات وافر العقل كامله

كأنكما تؤمان في فلك العلى

فطالعه هذا وذلك آفله

وما كلفوك الأمر إلا لعلمهم

قيامك بالأمر الذي أنت كافله

سعيت إلى نيل المكارم سعيه

ولو كنت لاتسعى كفتك فواضله

ولم تر أن ترقى بما كان فاعلاً

أجل نما أمرفوع بالفعل فاعله

لعمرك اني في الذي عن كله

شريك عنان ناصح الود ناهله

وكيف خلو القلب من ذلك الهوى

وقد خلدت بين الشغاف دواخله

تمت قصيدة القاضي أبي يعلى رحمه الله تعالى، ويليه الاختيار من‌

‌ شعر

الشريف الرضي.

شعر

الشريف الرضي هو الشريف الرضي أبو الحسن محمد بن الطاهر، ذي المناقب أبي أحمد الحسين بن موسى بن محمد إبراهيم بن موسى الكاظم، بن جعفر الصادق، بن محمد الباقر، بن علي زين العابدين، بن الحسين بن علي ابن أبي طالب، رضي الله عنهم، المعروف بالموسوي، صاحب ديوان الشعر ذكره الثعالبي في كتاب (اليتيمية) فقال: في ترجمته ابتدأ: يقول الشعر بعد أن جاوز عشر سنين، وهو أبدع أبناء الزمان، وأنجب سادات العراق، يتحلى مع محتده الشريف، ومفخره المنيف بأدب ظاهر، وفضل باهر، وحظ من جميع المحاسن وافر، ثم هو أشعر الطالبين، من مضى منهم، ومن غبر على كثرة شعرائهم المفلقين، ولو قلت: انه أشعر قريش لم أبعد، وسيشهد بذلك شاهد عدل من شعره، العالي القدح، الممتنع من القدح، الذي يجمع مع السلاسة متانة، والى السهولة رصانة، ويشمل على معان يقرب جناها، ويبعد مداها، ومن غرر شعره ما كتبه إلى الخليفة القادر بالله العباس أحمد بن المقتدر من جملة قصيدة:

عطفاً أمير المؤمنين فإننا

في دوحة اعلياء لا نتفرق

ما بيننا يوم الفخار تفاوت

أبداً كلانا في المعالي معرق

إلا الخلافة ميزتك فإنني

أنا عاطل منها وأنت مطوق

ومن جيد شعره قوله أيضا:

ص: 135

رمت المعالي فامتنعن ولم يزل

أبداً يمانع عاشقاً معشوق

فصبرت حتى نلتهن ولم أقل

ضجراً دواء الفارق التطليق

وله من جملة ابيات:

يا صاحبي قفالي واقضيا وطراً

وحدثاني عن نجد بأخبار

هل روضت قاعة الوعساء أم مطرت

خميلة الطلح ذات البان والغار

أم هل أبيت ودار دون كاظمة

داري وسمار ذاك الحي سماري

تضوع أرواح نجد من ثيابهم

عند القدوم لقرب العهد بالدار

ومن قوله في رقة النسيب:

يا ليلة السفح هلا عدت ثانية

سقى زمانك هطال من الديم

ماض من العيش لو يفدى بذلت بها

كرائم المال من خيل ومن نعم

لم أقض منك لبانات ظفرت

بها

فهل لي اليوم إلا زفرة الندم

فليت عهدك إذا لم يبق لي أبداً

لم يبق عندي عقابيلاً من السقم

تعجبوا من تمني القلب مؤلمة

وما دروا انه خلو من الألم

ردوا علي ليالي التي سلفت

لم أنسهن وما بالعهد من قدم

أقول للائم المهدي ملامته

ذق الهوى وان اسطعت الملام لم

وظبية من ظباء الإنس عاطلة

تستوقف العين بين الخمص والهضم

لو إنها بفناء البيت سارحة

لصدتها وابتدعت الصيد في الحرم

قدرت منها بلا رقبى ولا حذر

على الذي نام عن ليلي ولم انم

بتنا ضجيعين في ثوبي وتقىً

يلفنا الشوق من فرع إلى قدم

وأمست الريح كالغيرى تجاذبنا

على الكثيب فضول الريط والكمم

يشي بنا الطيب أحيانا وآونة

يضيئنا البرق مجتازاً على إضم

وبات بارق ذاك الثغر يوضح لي

مواقع اللثم في داج من الظلم

وبيننا عفة بايعتها بيدي

على الوفاء بها والرعي للذمم

يولع الطل بردينا وقد نسمت

رويحة الفجر بين الضال والسلم

وأكتم أصبح عنها وهي غافلة

حتى تكلم عصفور على علم

فقمت انفض بردا ما تعلقه

غير العفاف وراء الغيب والكرم

وألثمتني ثغراً ما عدلت به

أرى الجنى ببنات الوابل الرزم

ثم انثنينا وقد رابت ظواهرنا

وفي بواصننا بعد من التهم

يا حبذا لمة بالرمل ثانية

ووقفة ببيوت الحي من امم

وحبذا نهلة من فيك باردة

يعدي على حر قلبي بردها بفمي

دين عليك فإن تقضيه أحي به

وان ابيت تقاضينا إلى حكم

عجبت من باخل عني بريقته

وقد بذلت له دون الأنام دمي

ما ساعفتني الليالي بعد بينهم

ولا بكيت هوى أيامنا أقدم

لا تطلبن لي الإبدال بعدهم

فإن قلبي لا يرضى بغيرهم

ومن قوله:

ولي كبد من حب ظمياء أصبحت

كذي الجرح ينكى يعد مارقي الدم

أصاب الهوى قلباً بعيداً من الهوى

وما كل من يبغي السلامة يسلم

قال يمدح الخليفة الطائع لله، ويشكره على تكرم خصه، وجائزة سنية، وذلك في سنة 376:

أنا للركائب أن عرضن بمنزل

وإذا القنوع أطاعني لم ارحل

لا أطلب المثري البخيل لحاجة

أبداً وأقنع بالجواد المرمل

وأرى المعرض باللئيم كأنه

أعشى اللحاظ يحز غير المفصل

ولرب مولى لا يغض جماحه

طول العتاب ولا عناء العذل

يطغى عليك وأنت ألأم شعبه

كالسيف يأخذ من بنان الصقيل

أبكي على عمر بجاذبه الردى

جذب الرشاء عن القليب الأطول

أخلق بحبل مرسل في غمرة

أن سوف ترفعه بنان المرسل

ما كنت أطرب للقاء ولا أرى

قلقاً لبين الظاعن المتحمل

ألوي عناني عن منازلة الهوى

وأصد عن ذكر اغزال المغزل

وأزور أطراف الثغور ودونها

طعن يبرح بالوشيج الذبل

أأنال من عذب الوصال ودونه

مر الاباء ونخوة المتدلل

ما كنت أجرع نطفة معسولة

طوع المنى وإناؤها من حنظل

أعتيلة الحيين دونك فارفعي

ما شئت من عذب القناع المسبل

هيهات يبلغك اللحاظ وبيننا

هضب كخرطوم اغمام المقبل

أوطان غير للضيافة طلقة

وسواك في اللأواء رحب المنزل

ص: 136

وإذا امير النمؤمنين أضاف لي

املي نزلت على الجواد المفضل

بالطائع الميمون انجح مطلبي

وعلوت حتى ما يطاول معقلي

قرم إذا غزت الخطوب مراحه

أدمى غاربها بناب أعصل

متوغل خلف العدو وعلمه

أن الجبان إذا سرى لم يوغل

وإذا تناولت الرجال غنيمة

قسم التراث لها بحد المنصل

ثبت لهجهجة الخطوب كأنها

جاءت تقعقع بالشنان ليذبل

رأي الرشيد وهيبة المنصور في

حسن الأمين ونعمة المتوكل

آباؤك الغر الذين إذا انتموا

ذهبوا بكل تطاول وتطول

درجوا كما درج القرون وعلمهم

أن سوف يخبر آخر عن أول

نسب إليك تجاذبت أشياخه

طولا من العباس غير موصل

هذي الخلافة في يديك زمامها

وسواك يخبط قعر ليل اليل

أحرزتها دون الأنام وإنما

خلف العجاجة سائق لم يذهل

بجوادر يعنقن من نحت القنا

عنقاً يعرد بالذئاب العسل

غر محجلة إذا احتضر الوغى

نقبن عن يوم أغر محجل

رفعت فأي الحزم عنها لم يضق

عرقاً وأي اللجم لم يتصلصل

سلخ الظلام إهابها وتهللت

جنبات ذاك العارض المتهلل

طلعت بوجهك غرة نبوية

كالشمس تملأ ناظر المتأمل

وإذا نبت بك في مسالمة العدى

ارض وهب ترابها للقسطل

وفوارس ما استعصموا بثنية

إلا طلعت عليهم في جحفل

إلى أن قال:

ارجوك للامر الخطير وإنما

يرجى المعظم للعظيم المعضل

واروم من غلواء عزك غاية

قعساء تستلب النواظر من عل

تدمي قلوب الحاسدين وتنثني

فترد عادية الخطوب النزل

ضاق الزمان فضاق فيه تقلبك الماء يجمع نفسه في الجدول

فاسمح بفعلك بعد وعدك انه

لا يحمد الوسمي إلا بالولي

فلعلنا نمتاح أن لم نغترف

ماء المنى ونعل أن لم ننهل

ايه وكم من نعمة جللتها

تضفو كهداب الرداء المخمل

لله أنت لقد أثرت صنيعةً

بيدي معم في الصنائع مخول

شرفتنا دون الأنام وإنما

برالقريب علاقة المتفضل

وجذبتنا جذب الحرير إلى العلى

وعدونا يهوي هوي الأجدل

وأحق بالإطراء باعث منة

وصلت من الأرحام ما لم يوصل

مولاي من لي أن اراك وكيف لي

بحضور دارك والعدو بمعزل

انظر الي ببعض طرفك نظرة

يسمو لها ويعرب مقولي

فالآن لا ارضى وانت مؤلمي

برضى القنوع وعفة المتجمل

نعمى أمير المؤمنين حرية

أن لا تنام على الرجاء المهمل

بفم إذا رفع الكلام سجافه

أوحى بنائل وان لم يسأل

ويد إذا استمطرت هامر مزنها

دفقت عليك من الزلال السلسل

تمحو أساطير الخطوب كما محا

مر الشمال من الغمام المثقل

واليت فيك مدائحي فكأنما

أفرغت نبلي كله في مقتل

من كل قافية إذا ما انشدت

عطفت عنان الراكب المستعجل

فظفرت من نفحاته وجواره

باجل نعماء وأحرز موئل

وقال يمدح الطائع أيضا ويهنئه بصوم شهر رمضان سنة 387:

مسيري في ليل الشاب ضلال

وشيبي ضياء في الورى وجمال

سواد ولكن البياض سيادة

وليل ولكن النهار جلال

وما المرء قبل الشيب إلا مهند

صدي وشيب العارضين صقال

وليس خضاب الرأس إلا تعلة

لمن شاب منه عارض وقذال

للنفس في عجز الفتى وزماعه

زمام إلى ما يشتهي وعقال

بلوت وجربت الأخلاء مدة

فاكثر شيء في الصديق ملال

وما راقني ممن أود تملق

ولا غرني ممن أحب وصال

وما صحبك الادنون إلا أباعد

إذا قل مال أو نبت بك حال

ومن لي بخل أرتضيه وليت لي

يمينا تعاطيها الوفاء شمال

تميل بي الدنيا إلى كل شهوة

وان من النجم البعيد منال

وتسلبني أيدي النوائب ثروتي

ولي من عفافي والتقنع مال

إذا عزني ماء وفي القلب غلة

ظمئت وكل الآل عندي آل

ومثلي لا بأس على ما يفوته

إذا كان عقبى ما ينال زوال

ص: 137

لانا خلقنا عرضة لمنية

فنحن إلى داعي المنون عجال

تخف على ظهر الثرى وبطونه

علينا إذا حل الممات ثقال

وما نوب الأيام إلا أسنة

تهاوى إلى أعمارنا ونصال

وأنعم منا في الحياة بهائم

وأثبت منا في التراب جبال

أنا المرء لا عرضي قريب من العدى

ولا في لباغي علي مقال

وما العرض إلا خير عضو من الفتى

يصاب وأقوال العداة نبال

وقور فان لم يرع حقي جاهل

سألت عن العوراء كيف تقال

إلى كم أمشي العيش غرثى كليلة

وأودع منها دبرب ورئال

أروغ كأني في الصباح طريدة

وأسري كأني في الظلام خيال

تمطى بنا أذوادنا كل مهمة

خفائف تخفيها ربى ومال

لطمنا بأيديها الفيافي إليكم

وقد دام أغذاذ وطال كلال

خوارج من ليل كأن وراءه

يد الفجر في سيف جلاه صقال

تقوم أعناق المطي نجومه

فليس لسار فوقهن تلال

وهو جاء قدام الركاب مغذة

لها من جلود الرازحات نعال

رحلن بها كالبدر حسناً وشارة

وملنا إلى البيداء وهي هلال

إليك أمين الله وسمت أرضها

بأخفافها يدنو بهن نقال

أيداي أمير المؤمنين كثيرة

ومال أمير المؤمنين مزال

وأوقاته اللتي تسوءه قصيرة

وأيامه التي تسر طوال

من الضاربين إلهام والخيل تدعى

وإن غاب أنصار وقال رجال

هم القوم إن هاب المصاليت أقدم

وإن سئلوا بذل النوال أنال

وإن طريق اليوم العبوث تهلل

وإن مالت السمر الذوابل مالوا

أجيل لحلظي لا أرى غير ناقض

كأن الورى نقص وأنت كمال

لنا كل يوم في معإليك ِشعبة

وأكرومة ما تنقضي والنوال

وأنت الذي بلغتنا كل غاية

لها فوق أعناق النجوم مجال

فما طرد النعماء وعدك ساعة

ولا غض من جدوى يديك مطال

إذا قلت إذا كان الفضل ثاني نطقه

وخير مقال ما تلاه فعال

أزل طمع الأعداء عني بفتكة

فلا سلم إلا أن يطول قتال

فإن نفوس الناكثين مباحة

وإن دماء الغادرين حلال

وشمر فما للسيف غيرك ناصر

ولا للعوالي إن قعدت مصال

ومن لي ليوم شاحب في عجاجه

أنال بأطراف القنا وأنال

وكالنفوس الشقراء في الجو شمسه

لها من غيابات الغبار جلال

أردني مراداً يقعد الناس دونه

ويغبطني عم عليه وخال

ولا تسمعن من حاسد ما يقوله

فأكثر أقوال العداة محال

هناء لك الصوم الحديد ولا تزل

عليك من العيش الرقيق ظلال

جادك منهل الغمام وصافحت

حماك جنوب غضة وشمال

ولا زال من آمالنا ورجائنا

عليك وإن ساء العدو عيال

وفي كل يوم عندنا منك عارض

وعند الأعادي فيلق ونزال

أنا القائل المحسود قولي من الورى

علوت وما يعلو علي مقال

يقولون حاز الفضل قوم بسبقهم

وما ضرني أني أتيت وزالوا

ولا فرق بيني في الكلام وبينهم

بشيء سوى أني أقول وقالوا

فلا زال شعري فيك وحدك كله

ولا اضطرني إلا إليك سؤال

ومن قوله في الفخر:

ألا ليت الغيوم السواجم

تجر على تلك لربى والمعالم

ولولاك ما استبقيت مزناً لمنزل

فأحمل فيه منة للغمائم

ويا رب أرض قد قطعت تشق بي

جيوب الملأ أيدي المطي الرواسم

وليل طويل الباع قسرت طوله

إليك وقد ألقى يداً في المخازم

وعيش خطت عرض الفلابر حالنا

تزعزع في الأعناق رقش التمائم

إذا فاح ريعان النسيم رأيتها

إلى الجانب الغربي عوج الخياشم

يسير بها مستنجد بعصابة

أناملها ملوية بالقوائم

تباري نجو الليل بالبيض والقنلا

وضوء بدور هامها في العمائم

حقيق بأن لا يهتك الدهر ثوبه

على العار كأس من عجاج الملاحم

وأين من الدهر استماع ظلامتي

إذا نظرت أيامه في المظالم

فهل نافع أن ينصر المجد عزمتي

على هذه العلياء والمال ظالمي

ص: 138

أنا الأسد الماضي على كل فعلة

تمشي شفار البيض فوق الجماجم

وفي مثلها أرضيت من عزمتي المنى

وصافحت أطراف القنا والصوارم

ولم أدر أن الدهر يخفض أهله

إذا سكنت فيهم نفوس الضراغم

وما العيش إلا فرحة إن هجرتها

سطوت على الدنيا بسطوة حازم

سأصبر حتى يعلم الصبر إنني

ملكت به دفع الخطوب الهواجم

وآخذ ثاري من زمان تعرضت

مغارمه بيني وبين المغانم

وما نام إغضاء عن الدهر صارمي

ولكني أبقي على غير راحم

وإن أنا أهلكت الزمان فما الذي

يصدع عزمي في صدور العظائم

وركب سروا والليل ملق جرانه

على كل مغبر المطالع قاتم

خذوا عزمات ضاعت الأرض بينها

فصار سراهم في ظهور العزائم

تريهم نجوم الليل ما يبتغونه

على عاتق الشعرى وهام النعائم

وغط على الأرض الدجى فكأننا

نفتش عن أعلامها بالمناسم

وفتية صدق من قريش إذا أنتدوا أروك عطاء المال ضربة لازم

إذا طردوا في معرك المجد قصفوا

رماح العطايا في قلوب المراحم

وإن سحبوا خرصانهم لكريهة

تصدع قلب الأرض عن صدر واجم

وتثبت في عليا معد غصونهم

ثبات بنان في قلوب البراجم

أيسمح لي هذا الزمان بصاحب

طويل نجاد السيف من آل هاشم

إذا أنا شيعت الحسام بكفه

مضى عزم مشبوح الذراع ضبارم

إذا ضافه الهم النزيع رمى بها

نزائع لا يعلفن غير الشكائم

ولست بمستصف سوى كل خائض

ألأى كل بحر بالقنا متلاطم

أنامله في الحرب عشر أسنة

ولكنها في الجود عشر غمائم

طموح إذا غض الشجاع لحاظه

وأطرق عن برق الظبي كل شائم

أعاذل ما سمعي للومك مرتعاً

إذا كان مصروفاً إلى غير لائم

يبثك عن ليل تعسفت متنه

كأني أمشي في متون الأراقم

يخيل لي أن النجوم ضمائر

يقلقل فيها خشية من عزائمي

لقيت ظلام الليل في لون مفرتي

وفارقته والصبح في لون صارمي

أجوب آجام المنايا وأسدها

تروعني من بينها بالهماهم

وبيني وبين القوم من آل يعرب

ضغتئن تثنيني زهيد المطاعم

إذا ما جنوا من مالهم ثمر العلى

جنيت المعالي من غصون اللهاذم

أغر بني فهر وعيد مجتسع

وأي وعيد بعد وقع الصوارم؟

أيوعدنا من عطل البعض والقنا

وأقسم لا ينجو بغير الهزائم

عشية خضنا بالضوامر ليلهم

وفي كل جفن منهم طيف حالم

نريهم صدور السمر بين نحورهم

فما أستيقظوا إلا بقرع الحلاقم

كأن الكرى يقتص من طول نومهم

فيسهر منهم بالقنا كل نائم

وكم من غلام خالط البأس قلبه

يقطع أقران الأمور الغواشم

ونحن دلفنا للأراقم فتية

يضيقون أطراف القنا في الحيازم

تطلع من خلف الفجاج كأنما

تطالعهم منها عيون القشاعم

إذا اشتجر الضرب الدر التقطت

إلى الطعن أفواه النسور الحوائم

وولوا على الخيل العتاق كأنهم

تزاحم غيم العارض المتراكم

تفيض عيون الطعن بالدم منهم

ويغسلها فيض العيون السواجم

وله يمدح أباه ويذكر غرضاً له:

شيمي لحاظك عني ظبية الخمر

ليس الصبا اليوم من شأني ولا وطري

مات الغرام فما أصغي إلى طرب

ولا أربي دموع العين للسهر

من يعشق المجد لا يعنو لغانية

في رونق الصفو ما يغني عن الكدر

شغلت بالمجد عما يستلذ به

إذا جذبت به باعا من العمر

لا يبتعد الله من غارت ركائبهم

وأنجد الشوق بين القلب والبصر

يا وقفة بوراء الليل أعهدها

كانت نتيجة صدر عاقر الوطر

والوجد يغضبني قلباً أضن به

والدمع يمنع عني لذة النظر

طرقتهم والمطايا يستراب بها

والليل يرمقني بالأنجم الزهر

أصانع الكلب أن يبدي عقيرته

والحي مني إذا أغفوا على غرر

وفي الخباء الذي هام الفؤاد به

نجلاء من أعين الغزلان والبقر

ص: 139