الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سراياك تترى والدَّمُستُق هاربٌ
…
وأصحابه قتلى وأمواله نهبى
أتى مرعشاً يستقربُ البعد مقبلاً
…
وأدبر إذ أقبلت يستبعدُ القربا
كذا يترك الأعداء من يكره القنا
…
ويَقفُلُ من كانت غنيمته رُعبا
وهل ردَّ عنه باللقان وقوفهُ
…
صدور العوالي والمطَّهمة القُبَّا
مضى بعدما التفَّ الرماحان ساعةً
…
كما يتلقى الهدبُ في الرقدة الهدبا
ولكنّه ولىّ وللطعن سورةٌ
…
إذا ذكرتها نفسُهُ لمسَ الجنبا
وخلّى العذارى والبطاريق والقرى
…
وشعث النصارى والقرابينَ والصُلبا
أرى كلّنا يبغي الحياة لنفسه
…
حريصاً عليها مُستهاماً بها صّبا
فحبُ الجبان النفس أورثه البقا
…
وحبُ الشجاع الحربَ اورثه الحربا
ويختلفُ الرزقان والفعلُ واحدٌ
…
إلى أن يُرى إحسان هذا لذا ذنبا
فأضحت كأنَّ السور من فوق بدئه
…
إلى الأرض قد شقَّ الكواكب والتربا
تصدُّ الرياح الهوج عنه مخافةً
…
وتفزع فيها الطيرُ أن تلقط الحبا
وتَردي الجياد الجردُ فوق جبالها
…
كما ندفَ الصِنَّيرُ في طرقها العُطبا
كفى عجباً أن يعجب الناسُ أنه
…
بنى مرعشاً تبَّاً لآرائهم تبا
وما الفرق بين الأنام وبينه
…
إذا حذرَ المحذور واستصعب الصعبا
لأمر أعدّته الخلافة للعدى
…
وسمَّته دونَ العالم الصارم العطبا
ولمخ تفترق عنه الأسنة رحمةً
…
ولم تترك الشامَ الاعادي له حّبا
ولكن نفاها عنه غير كريمةٍ
…
كريمُ الثنا ما سبَّ قطُّ ولا سبا
وجيشٌ يثنّي كل طود كأنه
…
خريق رياحٍ واجهت غُصناً رطباً
كأن نجوم الليل خافت مغُاره
…
فمدت عليها من عجاجتهِ حجباً
فمن كان يُرضي اللؤمَ والكفرُ ملكُهُ
…
فهذا الذي يُرضي المكارمَ والربَّا
وقال يمدح كافوراً سنة ست وأربعين وثلاث مئة
مَنِ الجآذرُ في زيّ الاعاريب
…
حمر الحلي والمطايا والجلابيب
إن كنت تسأل شكاً في معارفها
…
فمن بلاكَ بتسهيدٍ وتعذيب
لا تجزني بضنىً بي بعدها بقرٌ
…
تجزي دموعي مسكوباً بمسكوب
سوائرٌ ربّما سارت هوادجها
…
منيعةً بين مطعونٍ ومضروب
وربما وخدت أيدي المطيّ بها
…
على نجيع من الفرسان مصبوب
كم زورةٍ لك في الأعراب خافيةٍ
…
أدهى وقد رقدوا من زروة الذيب
أزورهم وظلام الليل يشفعُ لي
…
وانثني وبياض الصبح يُغري بي
قد وافقوا الوحش في سكني مراتعها
…
وخالفوها بتقويضٍ وتطنيب
جيرانها وهُمُ شرُّ الجوارِ لها
…
وصحبها وهم شر الاصاحيب
قؤادُ كلّ محبٍّ في بيوتهم
…
ومالُ كلّ أخيذ المال محروب
ما اوجهُ الحضر المستحسناتُ به
…
كأوجه البدويات الرعابيب
حسنُ الحضارةِ مجلوبٌ بتطريةٍ
…
وفي البداوة حسنُ غير مجلوب
أين المعينُ من الآرام ناظرةً
…
وغير ناظرةٍ في الحسنِ والطيب
أفدي ظباءَ فلاوةٍ ما عرفن بها
…
مضغ الكلام ولا صبغ الحواجيب
ولا برزنا من الحمّام ماثلة
…
أوراكهنّ صقيلات العراقيب
ومن هوى كل من ليست مموّهة
…
تركت لون مشيبي غير مخضوب
ليت الحوادث باعتني الذي أخذت
…
مني بحلمي الذي أعطت وتجريبي
فما الحداثة من حلم بمانعةٍ
…
قد يوجد الحلم في الشبان والشبيب
ترعرع الملك الاستاذ مكتهلاً
…
قبل اكتهال أديباً قبل تاديب
مجرّباً فهماً من قبل تجربةٍ
…
مهذباً كرماً من غير تهذيب
حتى أصاب من الدنيا نهايتها
…
وهّمه في ابتداءاتٍ وتشبيب
يدبر الملك من مصرٍ إلى عدن
…
إلى العراق فأرض الروم فالنوب
ولا تجاوزها شمسٌ إذا أشرقت
…
إلا ومنه لها إذن بتغريب
إذا أتتها الرياح النكب من بلدٍ
…
فما تهبُّ بها إلا بترتيب
يصرّف الامر فيها طين خاتمه
…
ولو تطلّس منه كلُّ مكتوب
يحطُّ كلّ طويل الرمح حامله
…
من سرج كلّطويل الباع يعبوب
كأن كل ّسؤال في مسامعه
…
قميص يوسف في أجفان يغقوب