المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وغرور دنياك التي تسعى لها … دار حقيقتها متاع يذهب وجميع - نزهة الأبصار بطرائف الأخبار والأشعار

[عبد الرحمن بن درهم]

فهرس الكتاب

- ‌شعر

- ‌أبي تمام

- ‌وقال يمدح خالد بن يزيد بن مزيد الشيباني

- ‌وقال يمدح أبا دلف لقاسم بن عيسى العجلي، وهي من عيون القصائد

- ‌وقال يمدح عمر بن طوق التغلبي

- ‌وقال يمدح أبا العباس عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب

- ‌وقال يمدح أمير المؤمنين المعتصم بالله أبا اسحاق محمد بن هارون الرشيد ويذكر فتح

- ‌وقال يمدح محمد بن عبد الملك الزيات

- ‌وقال يمدح حبيش بن المعافى

- ‌وقال يمدح مالك بن طوق

- ‌وقال يمدح خالد بن يزيد السيباني

- ‌وقال يمدحه

- ‌وقال يمدح حفص بن عمر الأزدي

- ‌وقال يمدح المعتصم وفيها من بديع الوصف والتشبيه المرقص المطرب

- ‌وقال يمدح أحمد بن المعتصم وهي من غرر القصائد وفائق الشعر

- ‌وقال يرثي محمد بن حميد الطوسي وهي من غرر المراثي

- ‌وقال يمدح أبا سعيد محمد بن يوسف

- ‌وقال في الفخر

- ‌وقال يمدح أبا الحسن موسى بن عبد الملك

- ‌وقال يمدح المعتصم بالله

- ‌وقال يمدح أبا المتسهل محمد بن شقيق الطائي

- ‌وقال يمدح محمد بن حسان الضبي

- ‌وقال يمدح أحمد بن أبي داود

- ‌وقال يمدح محمد بن الحسن الضبي

- ‌وقال يمدح أمير المؤمنين الواثق بالله

- ‌شعر

- ‌أقول لقد جاوزت القدر وأخللت بما اشترطت من الاختصار، وأكثرت من شعر الزجل لأني كلما

- ‌أبي عُبادة البحتري

- ‌قال البكري

- ‌قال أبو الفرج

- ‌وذكر المبرد شعراً له وقدمهعلى نظرائه وهو قوله

- ‌‌‌وقوله

- ‌وقوله

- ‌وله في الفتح بن خاقان وقد نزل إلى الأسد فقتله

- ‌وله في انتقاض صلح بين عشيرته

- ‌ومن جيد شعره

- ‌قال يمدح أمير المؤمنين على الله ويهنيه بعيد الفطير

- ‌‌‌وقال يمدحهويذكر وفد الروم

- ‌وقال يمدحه

- ‌وقال يمدح الفتح بن خاقان ويصف دخوله عليه وسلامه عليه

- ‌وقال يمدحه

- ‌وقال يمدحه

- ‌وقال يمدحه

- ‌وقال يرثي بني حميد بن غانم الطوسي

- ‌شعر المتنبي

- ‌قال أبو الفرج

- ‌ولمّا كان بمصر مرض وكان له صديق يغشاه في علته فلما أبلّ انقطع عنه فكتب

- ‌والبيت الثالث

- ‌واعتنى العلماء بديوانه وشرحوه بشروح عدة ما بين مطولات ومختصرات ولم يفعل هذا

- ‌وقال يمدح كافوراً سنة ست وأربعين وثلاث مئة

- ‌وقال يمدح كافوراً أيضاً

- ‌شعر المعري

- ‌ شعر

- ‌‌‌‌‌‌‌ شعر

- ‌‌‌‌‌ شعر

- ‌‌‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌‌‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌‌‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌قصيدة

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌‌‌فائدة

- ‌فائدة

- ‌وصية أعرابية لولدها

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌شعر صردر

- ‌فوائد أدبية

- ‌‌‌فائدة

- ‌فائدة

- ‌فائدة

- ‌فائدة من كلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه

- ‌فائدة من كلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌شعر

- ‌شعر أبيب جعفر الأعمى

- ‌ شعر

- ‌ من اشعار النساء

- ‌خبر جميل السدوسي

- ‌شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌وقال يمدح الملك الناصر صلاح الدين بن يوسف بن محمد الأيوبي سنة 646

- ‌وقال يمدح الملك العادل سيف الدين أبا بكر بن أيوب وأنشدها بقاعة دمشق سنة 613

- ‌ومن قوله

- ‌مقاطيع أدبية

- ‌شعر

- ‌ شعر

- ‌وقال يمدحه ويستأذنه للحج الشريف ويهنئه بعيد الفطر

- ‌وقال يمدحه ويهنئه بعيد الفطر

- ‌ شعر

- ‌ونثره يشبه شعره في المعاني والجودة فمن ذلك قولهيتنصل إلى بعض من يعز إليه وترفع

- ‌شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌شعر العمري

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌شعر العادي

- ‌ شعر

- ‌أحمد بن شاهين

- ‌شعر الغري

- ‌شعر

- ‌حسين جلبي

- ‌‌‌شعر

- ‌شعر

- ‌‌‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر الاهدل

- ‌‌‌‌‌شعر

- ‌‌‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌‌‌شعر

- ‌شعر

- ‌علوي بن اسماعيل البحراني

- ‌شعر

- ‌كتب إلى أهله يتشوق إليهم، وهو محبوس بشيراز قوله

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌أشعار وآداب متفرقة

- ‌مرثية

- ‌شعر

- ‌وصية

- ‌ترجمة

- ‌ترجمة الشعبي

- ‌ أبيات رائقة

- ‌كتاب

- ‌فصل في العفو عن الإخوان، والأعضاء عن هفواتهم

- ‌فصل في الصبر والتأني

- ‌فصل في فضل العلم

- ‌الحض على العلم

- ‌مدح القناعة والاستغناء عن الناس

- ‌أبيات في مدح القناعة

- ‌ذم الحسد

- ‌مدح الحلم والتأني

- ‌مدح الوفاء

- ‌ذم القدر

- ‌مدح المداراة

- ‌مدح المشاورة

- ‌ذم السؤال

- ‌الفخر بالأنساب والأحساب

- ‌مدح الكرم وذم البخل

- ‌حسن البشر وكرم الأخلاق

- ‌نادرة عن الأصمعي

- ‌(ما قيل في وصف العشق في قول بعضهم، وذكر بعض من عشق مات)

- ‌نبذة مما وقع للشعراء في الشيب والشباب. قال بعض شعراء أهل العراق، وهو السيد حيدر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌السيد عبد الغفار الأخرس

- ‌ومن غزلياته الفائقة قوله

- ‌ شعر

- ‌وله رحمه الله كتاب كتبه سنة 1248 للأمام تركي بن عبد الله السعود رحمه الله تعالى

- ‌له رحمة الله قصيدة سماها هداية الأكارم إلى سبيل المكارم ينبغي لكل أديب أريب أن

- ‌ومما قال مجاوباً للشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عثمان الأحسائي ومحمد بن علي

- ‌قد اقترح عليه حسن بن عبد الله بن أحمد آل خليفة تشطير أبيات ستة امتدح بها أمية بن

- ‌ شعر

- ‌فلما وصلت إلى بلد الرياض، طلب الإمام فيصل رحمه الله من الشيخ أحمد بن مشرف

- ‌ شعر

- ‌شعر سلمان بن سمحان

- ‌شعر

- ‌أحمد الغزاوي

- ‌شعر

- ‌محمد رضى الخطيب

- ‌وقد جرت قصيدة عصرية، ألقاها شاعر من أهل الشام، يقال له حليم دموس في مهرجان

- ‌ولمحمد بن عمر بن عبد الوهاب العرضي الحلبي، المتوفي سنة 1071هـ يتوجع من إعراض بعض

- ‌قال الشيخ محمد أفندي حافظ إبراهيم يمدح المرحوم الشيخ محمد عبده ويهنئه بتولي منصب

- ‌رجعنا إلى تمام المختار من شعر محمد بن عثيمين، قمن ذلك ما مدح به حضرة الحاكم

- ‌وقال أيضاً يمدحه

- ‌وقال لما أغار الشيخ عبد الله بن القاسم على العجمان وأغاروا على بعض طوارف أهل

- ‌ولما بنى الشيخ عبد الله بن المرحوم الشيخ قاسم قصره المسمى بالريان، وذلك في سنة

- ‌ولما توفي الشيخ القادم إلى رحمة الله وغفرانه قاسم بن محمد الثاني، رثاه محمد بن

- ‌وقال يرثي الشيخ المرحوم قاسم أيضاً، وكتب بها على ابنه المرحوم الشيخ عبد الرحمن

- ‌وممن رثى الشيخ المرحوم قاسم رحمه الله ومدح ابنه الشيخ عبد الله، الشاعر المشهور

- ‌وممن مدح الشيخ المرحوم قاسم الثاني رحمه الله وابنه الشيخ عبد الله بن قاسم الشاعر

- ‌وقال الشيخ سليمان بن سمحان النجدي قدس روحه، ونور ضريحه مهنئاً للشيخ قاسم بن محمد

- ‌قال رحمه الله

- ‌شعر علي بن سليمان

- ‌شعر بطرس النصراني

- ‌ شعر

- ‌ الرصافي البغدادي

الفصل: وغرور دنياك التي تسعى لها … دار حقيقتها متاع يذهب وجميع

وغرور دنياك التي تسعى لها

…

دار حقيقتها متاع يذهب

وجميع ما حصلته وجمعته

…

حقاً يقيناً بعد موتك ينهب

تباً لدار لا يدوم نعيمها

…

ومشيدها عما قليل يخرب

فاسمع هديت نصائحاً أولاً كها

…

بر نصوح للأنام مجرب

لا تأمن الدهر الخؤون فإنه

…

ما زال قدماً للرجال يهذب

وكذلك الأيام في غصاتها

…

مضض يذل له العزيز الأنجب

ويفوز بالمال الحقير مكانة

…

فتراه يرجى ما لديه ويرغب

ويسير بالترحاب عند قدومه

…

ويقام عند سلامة ويقرب

فاقنع ففي بعض القناعة راحة

…

فلقد كسى ثوب المذلة أشعب

لا تحرصن فالحرص ليس بزائد

…

في الرزق بل يشقى الحريص ويتعب

كم عاجز في الناس يؤتى رزقه

…

رغداً ويحرم كيس ويخيب

فعليك تقوى الله فالزمها تفز

…

إن التقي هو البهي الأهيب

وأعمل بطاعته تنل منه الرضى

…

إن المطيع لربه لمقرب

أد الأمانة والخيانة فاجتنب

…

وأعدل ولا تظلم يطب المكسب

وأحذر من المظلوم سهماً صائباً

…

وأعلم بأن دعاءه لا يحجب

وأخفض جناحك للأقارب كلهم

…

بتذلل وأسمح لهم إن أذنبوا

وإذا بليت بنكبة فاصبر لها

…

من ذا رأيت مسلماً لا ينكب؟

وإذا أصابك في زمانك شدة

…

واصابك الخطب الكريه الأصعب

فادع لربك إنه أدنى لمن

…

يدعوه من حبل الريد وأقرب

وأحذر مؤاخاةت الدني فإنها

…

تعدي كما يعدي الصحيح الأجرب

وأختر صديقك واصطفيه تفاخراً

…

إن القرين إلى المقارن ينسب

ودع الكذوب ولا يكن لك صاحباً

…

إن الكذوب لبئس خلا يصحب

وذر الحقود ولو صفا لك مرة

…

وأبعده من رؤياك لا يستجلب

إن الحقود وإن تقادم عهده

…

فالحقد باق في الصدور مغيب

واحذر لسانك وأحترز من لفظه

…

فالمرء يسلم باللسان ويعطب

وزن الكلام إذا نطقت ولا تكن

…

ثرثارة في كل ناد يخطب؟

والسرفا كتمة ولا تنطق به

…

فهو الأسير لديك إذا لا ينشب

وأحرص على حفظ القلوب من الأذى

…

فرجوعها بعد التنافر يصعب

إن القلوب إذا تنافر ودها

…

شبه الزجاجة كسرها لا يشعب

وأحذر عدوك إذا تراه باسماً

…

فالليث يبدو نابه إذ يغضب

وإذا الصديق رأيته متملقاً

…

فهو العدو وحقه يتجنب

لا خير في ود أمرئ متملق

…

حلو اللسان وقلبه يتلهب

يعطيك من طرف اللاسن حلاوة

…

ويروغ منك كما يروغ الثعلب

يلقاك يحلف إنه بك واثق

…

وإذا توارى عنك فهو العقرب

وإذا رأيت الرزق ضاق ببلدة

…

وخشيت فيها أن يضيق المذهب

فارحل فأرض الله واسعة الفضا

…

طولاً وعرضاً شرقها والمغرب

فلقد نصحتك إن قبلت نصيحتي

…

فالنصح أغلى ما يباع ويوهب

خذها إليك نصيحة منظومة

…

جاءت كنظم الدر بل هي أعجب

حكم وآداب وجل مواعظ

…

أمثالها لذوي البصائر تكتب

‌

‌قصيدة

أبي الفتح البستي قال رحمه الله تعالى:

زيادة المرء في دنياه نقصان

…

وربحه غير محض الخير خسران

وكل وجدان حظ لا ثبات له

…

فإنى معناه في التحقيق فقدان

يا عامراً لخراب الدهر مجتهداً

…

بالله هل لخراب العمر عمران

ويا حريصاً على الأموال يجمعها

…

أنسيت أن سرور الملك أحزان

زع الفؤاد عن الدنيا وزينتها

…

فصفوها كدر والوصل هجران

وأرع سمعك أمثالاً أفصلها

…

كما يفصل ياقوت ومرجان

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم

…

فطالما استبعد الإنسان إحسان

يا خادم الجسم كم تسعى لخدمته

…

فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان

وكن على الدهر معواناً لذي أمل

…

يرجو نداك فإن الحر معوان

واشدد يديك بحبل الله معتصماً

…

فإنه الركن إن خانتك أركان

من يتق الله يحمد في عواقبه

…

ويكفه شر من عزوا ومن هانوا

من استعان بغير الله في طلب

…

فإن ناصره عجز وخذلان

من كان للخير مناعاً فليس له

…

على الحقيقة إخوان وأخدان

ص: 93

من جاد بالمال مال الناس قاطبة

…

إليه والمال للإنسان فتان

من سالم الناس يسلم من غوائلهم

…

وعاش وهو قرير العين جذلان

من كان للعقل سلطان عليه غدا

…

وما على نفسه للحرص سلطان

من مد طرفاً بفرط الجهل نحو هوى

…

أغضى على الحق يوماً وهو خزيان

من استشار صروف الدهر قام له

…

على حقيقة طبع الدهر برهان

من يزرع الشر يحصد في عواقبه

…

ندامة والحصد الزرع أبان

من استنام إلى الأشرار قام وفي

…

قميصه منهم صل وثعبان

كن ريق البشر إن الحر زينته

…

صحيفة وعليها البشر عنوان

ورافق الرفق في كل الأمور فلم

…

يندم رفيق ولم يذممه إنسان

أحسن إذا كان إمكان ومقدرة

…

فلن يدوم على الإحسان إمكان

فالروض يزدان بالنور فاحمه

…

والحر بالحلم والإحسان يزدان

صن حر وجهك لا تهتك غلالته

…

فكل حر لحر الوجه صوان

دع التكاسل في الخيرات تطلبها

…

فليس يسعد بالخيرات كسلان

لا ظل للمرء أحرى من تقى ونهى

…

وإن أظلته أوراق وأغصان

والناس أعوان من والته دولته

…

وهم عليه إذا عادته أعوان

سبحان من غير مال باقل حصر

…

وباقل في ثراء المال سحبان

لا تودع السر وشاء به مذلاً

…

فما رعى غنماً في الدو سرحان

لا تحسب الناس طبعاً واحداً فلهم

…

غراء لست تحصيها وألوان

ما كل ماء كصداء لوارده

…

نعم ولا كل نبت فهو سعدان

لا تخدشن بمطل وجه عارفة

…

فالبر استوى فيه إسرار وإعلان

فللتابير فرسان بها ركضوا

…

فيها أبروا كما للحرب فرسان

وللأمور مواقيت مقدرة

…

وكل أمر له حد وميزان

كفى من العيش ما قد سد من عوز

…

ففيه للحر غنيان وقنيان

وذو القناعة راض عن معيشته

…

وصاحب الحرص إن أثرى فغضبان

حسب الفتى عقله خلا يعاشره

…

إذا تحاماه إخوان وخلان

هما رضيعا لبان حكمة وتقى

…

وساكناً وطن مال وطغيان

إذا نبا بكريم موطن فله

…

وراءه في بسيط الأرض أوطان

يا ظالماً فرحاً بالعز ساعده

…

إن كنت ما بينها لا شك ظمآن

لا تحسبن سروراً دائماً أبداً

…

من سره زمن ساءته أزمان

يا رافلاً في الشباب الوحف منتشياً

…

من كأسه هل أصاب الرشد نشوان؟

لا تغترر بشباب رائق خضل

…

فكم تقدم قبل الشيب شبان

ويا أخا الشيب لو ناصحت نفسك لم

…

يكن لمثلك في الإسراف إمعان

هب الشبيبة تبلي عذر صاحبها

…

ما عذر أشيب يستهويه شيطان

وكل كسر فإن الدين يجبره

…

وما لكسر قناة الدين جبران

خذها سوائر أمثال مهذبة

…

فيها لمن يبتغي التبيان تبيان

ما ضر حسانها والطبع صائغها

…

إن لم يصغها قريع الشعر حسان

ومنها لامية الشيخ اسماعيل بن أبي بكر المقري الزبيدي وهي قوله:

زيادة القول تحكي النقص في العم

…

ومنطق المرء قد يهديه للزلل

إن اللسان صغير جرمه وله

…

جرم كبير كما قد قيل في المثل

فكم ندمت على ما كنت قلت به

…

وما ندمت على ما لم أكن أقل

وأضيق الأمر لم يجد معه

…

فتى يعينك أو يهديك للسبل

عقل الفتى ليس يغني عن مشاورة

…

كعفة الخود لا تغني عن الرجل

إن المشاور إما صائب غرضنا

…

أو مخطئ غير منسوب إلى الخطل

لا تحقر الرأي يأتيك الحقير به

…

فالنحل وهو ذباب طائر العسل

ولا يغرنك ود من أخي أمل

…

حتى تجربه في غيبة الأمل

إذا العدو أحاجته الأخا علل

…

عادت عدواته عند انقضاء العلل

لا تجز عن لخطب ما به حيل

…

تغني وإلا فلا تعجز عن الحيل

لا شيء أولى بصبر المرء في قدر

…

لا بد منه وخب غير منتقل

لا تخبرن على ما فات حيث مضى

…

ولا على فوت أمر حيث لم تنل

فليس تغني الفتى في الأمر عدته

…

إذا تقضت عليه مدة الأجل

وقدر شكر الفتى لله نعمته

…

كقدر صبر الفتى للحادث الجلل

وإن أخوف نهج ما خشيت به

…

ذهاب حرية أو مرتضي عمل

ص: 94

لا تفرحن بسقطات الرجال ولا

…

تهزأ بغيرك وأحذر صولة الدول

لا تأمن الدهر أن يعلى العدو ولا

…

تستأمن الدهر أن يلقيك في السفل

أحق شيء برد ما تخافله

…

شهادة العقل فاحكم صنعة الجدل

وقيمة المرء ما قد كان يحسنه

…

فاطلب لنفسك ما تعلو به وسل

اطلب تنل لذة الإدراك ملتمساً

…

أوراحة اليأس لا تركن إلى الوكل

فكل داء دواه ممكن أبداً

…

إلا إذا أمتزج الإقتار بالكسل

والمال صنه وورثه العدو ولا

…

تحتاج حياً إلى الأخوان في الأكل

وخير مال الفتى مال يصون به

…

عرضاً وينفقه في صالح العمل

وأفضل البر ما لا من يتبعه

…

ولا تقدمه شيء من المطل

وإنما الجود بذل لم تكاف به

…

صنعاً ولم تنتظر فيه جزاً رجل

إن الصنائع أطواق إذا شكرت

…

وغن كفرن فأغلال لمنتحل

ذو اللؤم يحصر مهما جئت تسأله

…

شيئاً ويحصر نطق الحران يسل

وإن فوت الذي تهوى لأهون من

…

إدراكه بلئيم غير محتفل

وإن عندي الخطا في الجود أحسن من

…

إصابة حصلت بالمنع والبخل

خير من الخير مسديه إليك كما

…

شر من الشر أهل الشر والدخل

ظواهر العتب للإخوان أحسن من

…

بواطن الحقد في التسديد للخلل

داو الجهول وسامحه تكده ولا

…

تصحب سوى السمح وأحذر سقطة العجل

لا تشرين نقيع السم متكلاً

…

على عقاقير قد جربن بالعمل

وألق الأحبة والإخوان إن قطعوا

…

حبل الوداد بحبل منك متصل

وأعجز الناس من قد ضاع من يده

…

صديق ود فردده يلم بالحيل

استصف خلك واستخلصه أحسن من

…

تبديل خل وكيف الأمن بالبدل

وأحمل ثلاث خصال من مطالبه

…

تحفظه فيها ودع ما شئته وقل

ظلم الدلال وظلم الغيظ فاعفهما

…

وظلم هفوته فاقسط ولا تمل

وكن مع الخلق ما كانوا لخلقهم

…

وأحذر معاشرة الأوغاد والسفل

وأخش الأذى عند إكرام اللئيم كما

…

تخشى الأذى إن أهنت الحر في حفل

والغدر في الناس طبع لا تثق بهم

…

وإن أبيت فخذ في الأمن والوجل

من يقظة بالفتى إظهار غلفته

…

مع التحرز من غدر ومن ختل

سل التجارب وأنظر في مراءتها

…

فاللعواقب فيها أشرف المثل

وخير ما جربته النفس ما اتعظت

…

عن الوقوع به في العجز والوكل

فأصبر لواحدة تأمن توابعها

…

فربما ضقت ذرعاً منه في النزل

وللأمور وللأعمال عاقبة

…

فأخشن الجزا بغتة وأحذره عن مهل

ذو العقل ينرك ما يهوى لخشيته

…

من العلاج بمكروه من الخلل

من المروءة ترك المرء شهوته

…

فأنظر لأيهما آثرت فأحتمل

أستحي من ذم من إن يدن توسعه

…

مدحاً ومن مدح من إن غاب ترتذل

شر الورى بمساوي الناس مشتغل

…

مثل الذباب يراعي موضع العلل

لو كنت كالقدح في التقويم معتدلاً

…

لقالت الناس هذا غير معتدل

لا يظلم الحر إلا من يطاوله

…

ويظلم النذل أدنى منه في الصول

يا ظالماً جار فيمن لا نصير له

…

إلا المهيمن لا تغتر بالمهل

غدا تموت ويتقضي الله بينكما

…

بحكمة الحق لا زيغ ولا ميل

وإن أولى الورى بالعفو أقدرهم

…

على العقوبة أن يظفر بذي زلل

حلم الفتى عن سفيه القوم يكثر من

…

أنصاره ويوقيه من الغيل

والحلم طبع فما كسب يجود به

…

لقوله (خلق الإنسان من عجل)

ومنها لامية الشيخ أبي اسماعيل الحسين بن علي المعروف بالطغراني المشهورة بلامية العجم وهي قوله:

أصالة الرأي صانتني عن الخطل

…

وحلية الفضل زانتني لدى العطل

مجدي أخيراً ومجدي أولاً شرع

…

والشمس رأد الضحى كالشمس في الطفل

فيم الإقامة بالزوراء لا سكني

…

بها ولا ناقتي فيها ولا جملي

ناء عن الأهل صفر الكف منفرد

…

كالسيف عري متناه من الخلل

فلا صديق إليه مشتكى حزني

…

ولا أنيس إليه منتهى جذلي

طال اغترابي حتى حن راحلتي

…

ورحلها وقرى العسالة الذبل

وضج من لغب نضوي وعج لما

…

يلقى ركابي ولج الركب في عذلي

ص: 95

أريد بسطة كف أستعين بها

…

على قضاء حقوق للعلى قبلي

والدهر يعكس آمالي ويقنعني

…

من الغنيمة بعد الكد بالقفل

وذي شطاط كصدر الرمح معتقل

…

بمثله غير هياب ولا وكل

حلو الفكاهة مر الجد قد مزجت

…

بشدة البأس منه رقة الغزل

طردت سرح الكرى عن ورد مقلته

…

والليل أغرى سوام النوم بالمقل

والركب ميل على الأكوار من طرب

…

صاح وآخر من خمر الكرى ثمل

فقلت أدعوك للجلى لتنصرني

…

وأنت تخذلني في الحادث الجلل

تنام عني وعين النجم ساهرة

…

وتستحيل وصبغ الليل لم يحل

فهل تعين على غبي هممت به

…

والغي يزجر أحياناً عن الفشل

إني أريد طروق الحي من إضم

…

وقد حماه رماة م بني ثعل

يحمون بالبيض والسمر اللدان به

…

سود الغدائر حمر الحلي والحلل

فسر بنا في ذمام الليل معتسفاً

…

فنفخة الطيب تهدينا إلى الحلل

فالحب حيث العدى والأسد رابضة

…

حول الكناس لها غاب من الأسل

نؤم ناشئة بالجزع قد سقيت

…

نصالها بمياه الغنج والكحل

قد زاد طيب أحاديث الكرام بها

…

ما بالكرام أئم من جبن ومن بخل

تبيت نار الهوى منهم على كبد

…

حرى ونار القرى منهم على القلل

يقتلن أنضاء حب لا حراك بها

…

وينحرون كرام الخيل والإبل

يشفى لديغ العوالي في بيوتهم

…

بنهلة من غدير الخمر والعسل

لعل المامة بالجزع ثانية

…

يدب منها نسيم البرء في علل

لا أكره الطعنة النجلاء قد شفعت

…

برشقة من نبال الأعين النجل

ولا أهاب الصفاح البيض تسعدني

…

باللمح من خلل الأستار والكلل

ولا أخل بغزلان أغازلها

…

ولو دهتنني أسود الغيل بالغيل

جب السلامة يثني هم صاحبه

…

عن المعالي ويغري المرء بالكسل

فإن جنحت إليه فأتخذ نفقاً

…

في الأرض أو سلماً في الجو فاعتزل

ودع غمار العلى للمقدمين على

…

ركوبها وأقتنع منهن بالبلل

رضى الذليل بخفض العيش مسكنه

…

والعز عند رسيم الأنيق الذلل

فادرأ بها في نحور البيد جافلة

…

ممارضات مثاني اللجم بالجدل

إن العلى حدثتني وهي صادقة

…

فيما تحدث أن العز في النقل

لو أن في شرف المأوى بلوغ منى

…

لم تبرح الشمس يوماً دارة الحمل

أهبت بالحظ لو ناديت مستمعاً

…

والحظ عني بالجهال في شغل

لعله إن بدا فضلي ونقصهم

…

لعينه نام عنهم أو تنبه لي

أعلل النفس بالآمال أراقبها

…

ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل

لم أرتض العيش والأيام مقبلة

…

فكيف أرضى وقد ولت على عجل

غالي بنفسي عرفاني بقيمتها

…

فصنتها عن رخيص القدر مبتذل

وعادة النصل أن يزهى بجوهره

…

وليس يعمل إلا في يدي بطل

ما كنت أوثر أن يمتد بي زمني

…

حتى أرى دولة الأوغاد والسفل

تقدمتني أناس كان شوطهم

…

وراء خطوي إذا أمشي على مهلي

هذا جزاء لامرئ أقرانه درجوا

…

من قبله فتمنى فسحة الأجل

وإن علاني من دنوني فلا عجب

…

لي أسوة بانحطاط الشمس عن زحل

فاصبر لها غير محتال ولا ضجر

…

في حادث الدهر ما يغني عن الحيل

أعدى عدوك أدنى من ثقت به

…

فحاذر الناس وأصحبهم على دخل

وإنما رجل الدنيا وواحدها

…

من لا يعول في الدنيا على رجل

وحسن ظنك بالأيام معجزة

…

فظن شراً وكن منها على وجل

غاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجت

…

مسافة الخلف بين القول والعمل

وشأن صدقك عند الناس كذبهم

…

وهل يطابق معوج بمعتدل

إن كان ينجح شيء في ثباتهم

…

على العهود فسبق السيف للعذل

يا وارداً سؤر عيش كله كدر

…

أنفقت صفوك في أيامك الأول

فيم اقتحامك لج البحر تركبه

…

وأنت يكفيك منه مصة الوشل

ملك القناعة لا يخشى عليه ولا

…

يحتاج فيه إلى الأنصار والخول

ترجو البقاء بدار لا ثبات لها

…

فهل سمعت بظل غير منتقل

ويا خبيراً على الأسرار مطلعاً

…

أصمت ففي الصمت منجاة من الزلل

ص: 96

قد رشحوك لأمر إن فطنت له

…

فاربأ بنفسك إن ترعى مع الهمل

ومنها لامية للشيخ العلامة الأديب عمر بن الوردي رحمه الله وهي قوله:

أعتزل ذكر الأغاني والغزل

…

وقل الفصل وجانب من هزل

ودع الذكرى لأيام الصبا

…

فلأيام الصبا نجم أفل

إن أهنى عيشة قضيتها

…

ذهبت لذتها والإثم حل

وأترك الغادة لا تحفل بها

…

تمس في عز وترفع وتجل

وإله عن آلة لهو أطربت

…

وعن الأمرد مرتج الكفل

وأفتكر في منتهى حسن الذي

…

أنت تهواد تجد أمراً جلل

وأهجر الخمرة إن كنت نتى

…

كيف يسعى في جنون من عقلي

وأتق الله فتقوى الله ما

…

باشرت قلب امرئ إلا وصل

ليس من يقطع طرقاً بطلاً

…

إنا من يتقي الله البطل

صدق الشرع ولا تركن إلى

…

رجل يرصد في الليل زحل

حارت الأفكار في حكمة من

…

قد هدانا سلبنا عز وجل

كتب الموت على الخلق فكم

…

فل من جيش وأفنى من دول

أين نمرود وكنعان ومن

…

ملك الأرض وولى وعزل

أين من سادوا وشادوا وبنوا

…

هلك الكل فلم تغن القلل

أين عاد فرعون ومن

…

رفع الأهرام من يسمع يخل

أين أرباب الحجى أهل التقى

…

أين أهل العلم والقوم الأول

سيعيد الله كلاً منهم

…

وسيجزي فاعلاً ما قد فعل

يا بني اسمع وصايا جمعت

…

حكماً خصصت بها خير الملل

أطلب العلم ولا تكسل فما

…

أبعد الخير على أهل الكسل

وأحتفل للفقه في الدين ولا

…

تشتغل عنه بمال وخول

وأهجر النوم وحصله فمن

…

يعرف المطلوب يحقر ما بذل

لا تقل قد ذهبت أربابه

…

كل من سار على الدرب وصل

في ازدياد العل إرغام العدى

…

وجمال العلم إصلاح العمل

جمل المنطق بالنحو فمن

…

حرم الأعراب بالنطق اختبل

أنظم الشعر ولازم مذهبي

…

في أطراح الرفد لا تبغ النحل

فهو عنوان على الفضل وما

…

أحسن الشعر إذا لم يبتذل

مات أهل الجود لم يبق سوى

…

مقرف أو من على الأصل أتكل

أنا لا أختار تقبل يد

…

قطعها أجمل من تلك القبل

إن جزتني عن مديحي صرت في

…

رقها أو لا فيكفيني الخجل

أعذب الألفاظ قولي لك خذ

…

وأمر اللفظ نطقي بلعل

ملك كسرى عنه تغني كسرة

…

وعن البحر اكتفاه بالوشل

اعتبر (نحن قسمناه بينهم)

…

تلقه حقاً وبالحق نزل

ليس ما يحوي الفتى من عزمه

…

لا ولا ما فات يوماً بالكسل

قاطع الدنيا فمن عاداتها

…

تخفض العالي وتعلي من سفل

عيشة الراغب في تحصيلها

…

عيشة الزاهد فيها أو أقل

كم جهل وهو مثر مكثر

…

وعليم مات منها بالعلل

كم شجاع لم ينل منها المنى

…

وجبان نال غايات الأمل

فاترك الحيلة فيها وأتئد

…

إنما الحيلة في ترك الحيل

أي كف لم تنل منها المنى

…

فرماها الله منه بالشلل

لا تقل أصلي وفصلي أبداً

…

إنما أصل الفتى ما قد حصل

قد يسود المرء من غير أب

…

وبحسن السبك قد يفني الزغل

وكذا الورد من الشوك فما

…

يطلع النرجس إلا من بصل

غير أني أحمد الله على

…

نسبي إذ بأبي بكر أتصل

قيمة الإنسان ما يحسنه

…

أكثر الإنسان منه أو أقل

أكتم الأمرين فقراً وغنى

…

وأكسب الفلس وحاسب من بطل

وأدرع جداً وكداً وأجتنب

…

صحبة الحمقى وأرباب الدول

بين تبذير وبخل رتبة

…

وكلا هذي إن زاد قتل

لا تخض في حق سادات مضوا

…

إنهم ليسوا بأهل للزلل

وتغافل عن أمور أنه

…

لم يفز بالحمد إلا من غفل

ليس يخلو لا المرء من ضد وإن

…

حاول العزلة في رأس جبل

أبعد النمام وأهجره فما

…

بلغ المكروه إلا من نقل

دار جار الدار إن جار وإن

…

لم تجد صبراً فما أحلى النقل

جانب السلطان وأحذر بطشه

…

لا تخاصم من إذا قال فعل

لا تل الحكم وإن هم سألوا

…

رغبة فيك وخالف من عذل

إن نصف الناس أعداء لمن

…

ولي الأحكام هذا إن عدل

ص: 97

فهو كالمحبوس عن لذاته

…

وكلا كفيه في الحشر تغل

لان للنقص والاستثقال في

…

لفظة القاضي لوعظ أو مثل

لا توازي لذة الحكم بما

…

ذاقه الشخص إذا الشخص أنعزل

فالولايات وإن طابت لمن

…

ذاقها فالسم في ذاك العسل

نصب المنصب أوهى جلدي

…

وعنائي من مداراة السفل

قصر الآمال في الدنيا تفز

…

فدليل العال تقصير الأمل

إن من يطلبه الموت على

…

غرة منه جدير بالوجل

غب وزر غباً تزد حباً فمن

…

أكثر الترداد أضناه الملل

خذ بنصل السيف وأترك غمده

…

وأعتبر فضل الفتى دون الحلل

لا يضر الفضل إقلال كما

…

لا يضر الشمس إطباق الطفل

حبك الأوطان عجز ظاهر

…

فاغتراب تلق عن الأهل بدل

فبمكث الماء يبقي آسناً

…

وسرى البدر به البدر أكتمل

أيها العائب قولي عبثاً

…

إن طيب الورد مؤذ للجعل

عد عن أسهم قولي واستتر

…

لا يصيبنك سهم من ثعل

لا يعزنك لين من فتى

…

إن للحيات ليناً يعتزل

أنا مثل الماء سهل سائغ

…

ومتى أسخن آذى وقتل

أنا كالخيزور صعب كسره

…

هو لدن كيف ما شئت انفتل

غير أني في زمان من يكن

…

فيه ذا مال هو المولى الأجل

وأجب عند الورى إكرامه

…

وقليل الماء فيهم يستقل

كل أهل العصر غمر وأنا

…

منهم فاترك تفاصيل الجمل

وصلاة الله ربي كلما

…

طلع الشمس نهاراً وأفل

للذي حاز العلى من هاشم

…

أحمد المختار من ساد الأول

وعلى آل وصحب سادة

…

ليس فيهم عاجز إلا بطل

ومن شعر الشيخ صلاح الدين الصفدي كتبها إلى الشيخ جمال الدين ابن نباتة يعاتبه وقد ضمنها من معلقة امرئ القيس فأحسن وهو قوله:

أفي كل عام منك عتب يسوؤني

…

كجلمود صخر حطه السيل من عل

وترمي على طول المدى متجنباً

…

بسهميك في أعشار قلب مقتل

فأمسي بليل طال جنح ظلامه

…

علي بأنواع الهموم ليبتلي

وأغدوا كأن القلب من وقدة الجوى

…

إذا جاش فيه حميه غلي مرجل

تطير شظاياه بقلبي كأنها

…

بأرجائه القصوى أنا بيش عنصل

وسالت دموعي من همومي ولوعتي

…

على النحر حتى بل دمعي محملي

إذا عاين الإخوان ما بي من الأسى

…

يقولون لا تهلك أسى وتجمل

ترفق ولا تجزع على فائت الوفا

…

فما عند رسم دارس من معول

ولي فيك ود طال ما قد شددته

…

بأمراس كتان إلى صم جندل

ولي خطرات فيك منها جوانحي

…

صبحن سلافاً من رحيق مفلفل

كأن أمانيها كؤوس مدامة

…

غذاها نمير الماء غير محلل

سلوت غوايات الشبيبة والصبا

…

وليس فؤادي عن هواها بمنسل

واجلو محيا الود فيك لأهله

…

متى ما ترق العين فيه تسهل

فكر على جيش الجناية عائداً

…

بمنجرد قيد الأوابد هيكل

تجد خفرات الأنس فيه كواعباً

…

ترائبها مصقولة كالسنجنجل

وخل الجفا وأرجع إلى معهد الوفا

…

وغن كنت قد أزمعت صرمي فأجمل

حلاودك الماضي وغن لم تعد أعد

…

لدى سمرات الحي ناقف حنظل

فأجابه الشيخ ابن نباتة وأحسن بقوله:

فطمت ولائي ثم أقبلت عاتباً

…

أفاطم مهلاً بعض هذا التدلل

بروحي ألفاظ تعرض عتبها

…

تعرض أثناء الوشاح المفصل

فأحيين وداً كان كالرسم عافياً

…

بسقط اللوى بين الدخول فحو مل

تعفي رياح العذر منك رقومه

…

لما نسجتها من جنوب وشمال

نعم قوضت منك المودة وانقضت

…

فيا عجباً من رحلها المتحمل

فديتك لا تسلك من الظلم والجفا

…

بنا بطن خبت ذي حقاف عقنقل

ولا تنس مني صحبة تصدع الدجى

…

بصبح وما الإصباح منها بأمثل

صحبتك لا ألوي على صاحب عطا

…

يجيد معهم في العشيرة مخول

وحاولت من إداء ودك ما نأى

…

أنزلت منه العصم من كل منزل

يقلب لي وجدي به سوط سائق

…

وإرخاء سرحان تقريب تتفل

وكم خدمة عجلتها ومحبة

…

تمتعت من لهوبها غير معجل

وكم أسطر مني ومنك كأنها

…

عذارى دوار في ملاء مذيل

ص: 98