المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌له رحمة الله قصيدة سماها هداية الأكارم إلى سبيل المكارم ينبغي لكل أديب أريب أن - نزهة الأبصار بطرائف الأخبار والأشعار

[عبد الرحمن بن درهم]

فهرس الكتاب

- ‌شعر

- ‌أبي تمام

- ‌وقال يمدح خالد بن يزيد بن مزيد الشيباني

- ‌وقال يمدح أبا دلف لقاسم بن عيسى العجلي، وهي من عيون القصائد

- ‌وقال يمدح عمر بن طوق التغلبي

- ‌وقال يمدح أبا العباس عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب

- ‌وقال يمدح أمير المؤمنين المعتصم بالله أبا اسحاق محمد بن هارون الرشيد ويذكر فتح

- ‌وقال يمدح محمد بن عبد الملك الزيات

- ‌وقال يمدح حبيش بن المعافى

- ‌وقال يمدح مالك بن طوق

- ‌وقال يمدح خالد بن يزيد السيباني

- ‌وقال يمدحه

- ‌وقال يمدح حفص بن عمر الأزدي

- ‌وقال يمدح المعتصم وفيها من بديع الوصف والتشبيه المرقص المطرب

- ‌وقال يمدح أحمد بن المعتصم وهي من غرر القصائد وفائق الشعر

- ‌وقال يرثي محمد بن حميد الطوسي وهي من غرر المراثي

- ‌وقال يمدح أبا سعيد محمد بن يوسف

- ‌وقال في الفخر

- ‌وقال يمدح أبا الحسن موسى بن عبد الملك

- ‌وقال يمدح المعتصم بالله

- ‌وقال يمدح أبا المتسهل محمد بن شقيق الطائي

- ‌وقال يمدح محمد بن حسان الضبي

- ‌وقال يمدح أحمد بن أبي داود

- ‌وقال يمدح محمد بن الحسن الضبي

- ‌وقال يمدح أمير المؤمنين الواثق بالله

- ‌شعر

- ‌أقول لقد جاوزت القدر وأخللت بما اشترطت من الاختصار، وأكثرت من شعر الزجل لأني كلما

- ‌أبي عُبادة البحتري

- ‌قال البكري

- ‌قال أبو الفرج

- ‌وذكر المبرد شعراً له وقدمهعلى نظرائه وهو قوله

- ‌‌‌وقوله

- ‌وقوله

- ‌وله في الفتح بن خاقان وقد نزل إلى الأسد فقتله

- ‌وله في انتقاض صلح بين عشيرته

- ‌ومن جيد شعره

- ‌قال يمدح أمير المؤمنين على الله ويهنيه بعيد الفطير

- ‌‌‌وقال يمدحهويذكر وفد الروم

- ‌وقال يمدحه

- ‌وقال يمدح الفتح بن خاقان ويصف دخوله عليه وسلامه عليه

- ‌وقال يمدحه

- ‌وقال يمدحه

- ‌وقال يمدحه

- ‌وقال يرثي بني حميد بن غانم الطوسي

- ‌شعر المتنبي

- ‌قال أبو الفرج

- ‌ولمّا كان بمصر مرض وكان له صديق يغشاه في علته فلما أبلّ انقطع عنه فكتب

- ‌والبيت الثالث

- ‌واعتنى العلماء بديوانه وشرحوه بشروح عدة ما بين مطولات ومختصرات ولم يفعل هذا

- ‌وقال يمدح كافوراً سنة ست وأربعين وثلاث مئة

- ‌وقال يمدح كافوراً أيضاً

- ‌شعر المعري

- ‌ شعر

- ‌‌‌‌‌‌‌ شعر

- ‌‌‌‌‌ شعر

- ‌‌‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌‌‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌‌‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌قصيدة

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌‌‌فائدة

- ‌فائدة

- ‌وصية أعرابية لولدها

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌شعر صردر

- ‌فوائد أدبية

- ‌‌‌فائدة

- ‌فائدة

- ‌فائدة

- ‌فائدة من كلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه

- ‌فائدة من كلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌شعر

- ‌شعر أبيب جعفر الأعمى

- ‌ شعر

- ‌ من اشعار النساء

- ‌خبر جميل السدوسي

- ‌شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌وقال يمدح الملك الناصر صلاح الدين بن يوسف بن محمد الأيوبي سنة 646

- ‌وقال يمدح الملك العادل سيف الدين أبا بكر بن أيوب وأنشدها بقاعة دمشق سنة 613

- ‌ومن قوله

- ‌مقاطيع أدبية

- ‌شعر

- ‌ شعر

- ‌وقال يمدحه ويستأذنه للحج الشريف ويهنئه بعيد الفطر

- ‌وقال يمدحه ويهنئه بعيد الفطر

- ‌ شعر

- ‌ونثره يشبه شعره في المعاني والجودة فمن ذلك قولهيتنصل إلى بعض من يعز إليه وترفع

- ‌شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌شعر العمري

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌شعر العادي

- ‌ شعر

- ‌أحمد بن شاهين

- ‌شعر الغري

- ‌شعر

- ‌حسين جلبي

- ‌‌‌شعر

- ‌شعر

- ‌‌‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر الاهدل

- ‌‌‌‌‌شعر

- ‌‌‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌‌‌شعر

- ‌شعر

- ‌علوي بن اسماعيل البحراني

- ‌شعر

- ‌كتب إلى أهله يتشوق إليهم، وهو محبوس بشيراز قوله

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌شعر

- ‌أشعار وآداب متفرقة

- ‌مرثية

- ‌شعر

- ‌وصية

- ‌ترجمة

- ‌ترجمة الشعبي

- ‌ أبيات رائقة

- ‌كتاب

- ‌فصل في العفو عن الإخوان، والأعضاء عن هفواتهم

- ‌فصل في الصبر والتأني

- ‌فصل في فضل العلم

- ‌الحض على العلم

- ‌مدح القناعة والاستغناء عن الناس

- ‌أبيات في مدح القناعة

- ‌ذم الحسد

- ‌مدح الحلم والتأني

- ‌مدح الوفاء

- ‌ذم القدر

- ‌مدح المداراة

- ‌مدح المشاورة

- ‌ذم السؤال

- ‌الفخر بالأنساب والأحساب

- ‌مدح الكرم وذم البخل

- ‌حسن البشر وكرم الأخلاق

- ‌نادرة عن الأصمعي

- ‌(ما قيل في وصف العشق في قول بعضهم، وذكر بعض من عشق مات)

- ‌نبذة مما وقع للشعراء في الشيب والشباب. قال بعض شعراء أهل العراق، وهو السيد حيدر

- ‌ شعر

- ‌ شعر

- ‌السيد عبد الغفار الأخرس

- ‌ومن غزلياته الفائقة قوله

- ‌ شعر

- ‌وله رحمه الله كتاب كتبه سنة 1248 للأمام تركي بن عبد الله السعود رحمه الله تعالى

- ‌له رحمة الله قصيدة سماها هداية الأكارم إلى سبيل المكارم ينبغي لكل أديب أريب أن

- ‌ومما قال مجاوباً للشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عثمان الأحسائي ومحمد بن علي

- ‌قد اقترح عليه حسن بن عبد الله بن أحمد آل خليفة تشطير أبيات ستة امتدح بها أمية بن

- ‌ شعر

- ‌فلما وصلت إلى بلد الرياض، طلب الإمام فيصل رحمه الله من الشيخ أحمد بن مشرف

- ‌ شعر

- ‌شعر سلمان بن سمحان

- ‌شعر

- ‌أحمد الغزاوي

- ‌شعر

- ‌محمد رضى الخطيب

- ‌وقد جرت قصيدة عصرية، ألقاها شاعر من أهل الشام، يقال له حليم دموس في مهرجان

- ‌ولمحمد بن عمر بن عبد الوهاب العرضي الحلبي، المتوفي سنة 1071هـ يتوجع من إعراض بعض

- ‌قال الشيخ محمد أفندي حافظ إبراهيم يمدح المرحوم الشيخ محمد عبده ويهنئه بتولي منصب

- ‌رجعنا إلى تمام المختار من شعر محمد بن عثيمين، قمن ذلك ما مدح به حضرة الحاكم

- ‌وقال أيضاً يمدحه

- ‌وقال لما أغار الشيخ عبد الله بن القاسم على العجمان وأغاروا على بعض طوارف أهل

- ‌ولما بنى الشيخ عبد الله بن المرحوم الشيخ قاسم قصره المسمى بالريان، وذلك في سنة

- ‌ولما توفي الشيخ القادم إلى رحمة الله وغفرانه قاسم بن محمد الثاني، رثاه محمد بن

- ‌وقال يرثي الشيخ المرحوم قاسم أيضاً، وكتب بها على ابنه المرحوم الشيخ عبد الرحمن

- ‌وممن رثى الشيخ المرحوم قاسم رحمه الله ومدح ابنه الشيخ عبد الله، الشاعر المشهور

- ‌وممن مدح الشيخ المرحوم قاسم الثاني رحمه الله وابنه الشيخ عبد الله بن قاسم الشاعر

- ‌وقال الشيخ سليمان بن سمحان النجدي قدس روحه، ونور ضريحه مهنئاً للشيخ قاسم بن محمد

- ‌قال رحمه الله

- ‌شعر علي بن سليمان

- ‌شعر بطرس النصراني

- ‌ شعر

- ‌ الرصافي البغدادي

الفصل: ‌له رحمة الله قصيدة سماها هداية الأكارم إلى سبيل المكارم ينبغي لكل أديب أريب أن

فأجابه السيد رحمه الله بقوله:

بحمد إله يجمع الشمل عطفه

وأيدي النوى عما يرام تحاجز

أتاني سلام ضاع بالند نشره

وفاحت به عطراً إلينا المفاوز

به رد لي عهد الشبيبة والهوى

وما الشيب لي عن ذلك العهد حاجز

سلام كعقد الدر في جيد غادة

بضمن كتاب أبدعته الغرائز

كتاب به سر البلاغة واضح

وكل بليغ عنمجاريه عاجز

غدت نبلاء العصر مذعنة له

وما كل مقدام جريء يبارز

ولله طرس قد أعاد لي الهوى

وأبدى من الأشواق ما أنا كانز

فشوقي حكى شوق المتيم خانه

سلو وصبر والمحجب ناشز

كتاب حبيب حالف الجود كفه

وها هو في نوع المروءة فائز

همام كريم الذات والأصل ماجد

له في أثيل المجد قدماً مراكز

فريد المزايا أحمد الذكر باسل

نجيب لغايات الثنا متجاوز

أبي يفي طبعاً عهود إخائه

ولكن به يشقي العدو المبارز

له خلق كالروض كلله الندى

سحيراً وغاداه النسيم المجاوز

بودي لكم أبدي القريض مهذباً

وليس كمدح زخرفته الجوائز

يرى النزر من شعري كأنفس حلية

وبالطل عن وبل تسد العوائز

فلما وصلت الأبيات إلى الأمير أحمد بن محمد السديري اقترح على الشيخ حمد بن علي آل مشرف أن ينظم جوابها للسيد عبد الجليل فأجابه إلى ذلك بقوله:

أنظم بديع هذبته الغرائز

أم الدر من أصداف بحرك بارز

أم الروض حاكت أدمع المزن وشيه

فعطر من ذاك النسيم المجاوز

أم أبكار فكر قد نظن لآلئاً

من القول لا ما نظمته العجائز

نعم در ألفاظ القريض أتى بها

بليغ لأنواع الفصاحة حائز

إلى العلويين الكرام قد انتمى

ففي هاشم أعراقه والمراكز

أجال بميدان البلاغة خيلهُ

فصار بها يدعى الكمي المناجز

لقد أحجمت فرسانها عن لقائه

فكل بليغ عن مراميه عاجز

وأصبح في علم ابن حجة

ومن ذاله في كل فن يبارز

تجاوز حد الشعر حتى كأنما

قصائده للمنكرين معاجز

إذا قال قول أنشد الناس شعره

وغنى به حاد وباد وراجز

وما أنشدت يوماً عرائس شعره

على مقعد إلا مشى وهو ناشذ

ودبت به روح الصبابة واستوى

ولو كان محمولا حوته الجنائز

لئن بلغتنا عنك يا ابن طباطبا

نسيم الصبا شوقاً لحد يجاوز

فإن بنا من لاعج الشوق فوق ما

بثثت وأضعاف الذي أنت كانز

فإن حكمت أيدي النوى بافترقنا

وصار لنا من شقة البين حاجز

فإن لأرواح المحبين مجمعاً

وإن بعدت بين الجسوم المفاوز

ودونك من جهد المقل خريدة

من الشعر أهدتها إليك الغرائز

أتتك من الأحساء تطلب كفأها

وما مهرها إلا الرضى والتجاوز

عليك بحسن المدح اثنت مودة

وما قصد كل الوافدين الجوائز

وخير ختام أن أصلي مسلماً

على المصطفى من أيدته المعاجز

وأصحابه والآل ما هزت القنا

وما حركت للدارعين الهزاهز

‌له رحمة الله قصيدة سماها هداية الأكارم إلى سبيل المكارم ينبغي لكل أديب أريب أن

يعتني بحفظها وتأمل معانيها وحسن مبانيها لأنها مما يبعث على مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم لاشتمالها على نصائح وآداب وحكم وهذه هي

أحسن جنى الحمد تغنم لذة العمر

وذاك في باهر الأخلاق والسير

هم الفتى الماجد الغطريف مكرمة

يضوع نادي الملا من نشرها العطر

وحيلة المرء في كسب المحامد لا

في نظم عقد من العقيان والدرر

تكسو المحامد وجه المرء بهجتها

كما اكتسى الزهر زهر الروض بالمطر

يخلد الذكر حمد طاب منشأَهُ

وليس يمحو المزايا سالف العصر

تميز الناس بالفضل المبين كما

تميزوا بينهم في خلقه الصور

بقدر معرفة الإنسان قيمته

وبالفضائل كان الفرق في البشر

وما الفضل في لذة تزهو برونقها

وأي فضل لأبريز على مدر

زإنما الفضل في علم وفي أدب

وفي مكارم تجلو صدق مفتخر

ص: 282

فلا تساوي بأخلاق مهذبة

أخلاق سوء أتت من سارح البقر

وخذ بمنهج من يعصي هواه وقد

أطاع أهل الحجا في كل مؤتمر

إن الهوى يفسد العقل السليم ومن

يعصي الهوى عاش في أمن من الضرر

وجاهد النفس في غي يلم بها

كيلا تماثل نذلاً غير معتبر

وفي معاشرة الأنذال منقصة

بها يعم الصدا مرآة ذي فكر

وليس يبلغ كنه المجد غبر فتى

يرى اكتساب المعالي خير متجر

أن الكريم يرى حمل المشقة في

نيل العلى من لذيذ العيش فاصطبر

فالصبر عون الفتى فيما تجشمه

إن السيدة نهج واضح الوعر

وأفضل الصبر صبر عن مهيأَة

من المعاصي لخوف الله فازدجر

واصبر على نصب الطاعات تحظ بما

أملته من عظيم الصفح مغتفر

نيف وسبعون من آي الكتاب أتت

في الصبر فاعمل بها طوبى لمصطبر

وعش محلىً بأخلاق محاسنها

تجلى على أوجه الأيام كالغرر

دين به عصمة من كل فاحشة

وكلما استطعت من بر فلا تذر

إن العفاف حمى للنسل صنهُ به

إذا أضعت الحمى يرعاه كل جري

قد جاء عفوّا تعفّن النساء وفي

مثقال خير فشر أوضح النذر

من جمال الفتى صدق العفاف فكن

به محلىً خليقاً منتهى العمر

والزم فوائد تقوى الله تعل بها

إني سأوردها عن محكم الزبر

فبالتقى مخرجٌ من كل حادثة

والحفظ من صولة الأعدا مع الظفر

والرزق في دعة بالحل مقترن

وحسن عاقبة في خير مدخر

وجاء نور به تمشي ومغفرة

من الذنوب ومنجاة من الحذر

به البشارة في الدنيا وضرتها

به النجاة من الأهوال والشرر

ورحمة الله تغشى المتقي ولهُ

قبوله وله الإِكرام فاعتبر

وبالتقى تغنم الإصلاح في عمل

وتستفيد به علماً بلا سهر

ونفع ذلك لا يحصى له عدد

ونص ذلك في أي الكتاب قري

وخير ما يقتني الإِنسان إِن كرمت

أخلاقه واستفادة رقة السحر

ومن مكارمها عشر عليك بها

فإنها حكم تروى عن الأثر

صدق الحديث فلا تعدل به خلقاً

تبلغ من المجد بهى باذخ السرر

وكن خليقاً بصدق البأس يوم وغى

فشر عيب الفتى بالجبن والخور

أجب منادي العلى في خوض غمرتها

فالعز تحت ظلال البيض والسمر

بالصبر يكتسب المقدام نصرته

ويلبس الضد منه ثوب منذعر

ولا يدني لك الإقدام من أجل

يكفي حراسته مسأَخر القدر

واحرص على عمل المعروف مجتهداً

فإن ذلك أَرجى كل منتظر

وليس من حالة تبقى كهيئتها

فاغنم زمان الصفا خوفاً من الكدر

ولا يضيع وإن طال الزمان به

معروف مستبصر أنثى أو الذكر

إِن لم تصادف له أهلاً فأنت إذاً

كن أهله واصطنعه غير مقتصر

أَغث بإِمكانك الملهوف حيث أتى

بالكسر فالله يرعى حال منكسر

وكافئن ذوي المعروف ما صنعوا

إن الصنائع بالأحرار كالمطر

ولا تكن سبخاً لم يجد ماطره

وكن كروض أتى والثمر

واذكر صنيعة حر حاز عنك غنى

وقد تقاضيته في زي مفتقر

واحفظ ذمام صديق كنت تألفه

وذمة الجار صنها عن يد الغير

وصل أخا رحم تكسب مودته

وفي الخطوب تراه خير منتصر

ووصله قد يجر الوصل في عقب

وقد يزاد به في مدة العمر

وجد على سائل وافى بذلته

ولو بشيء قليل النفع محتقر

واحفظ أمانة من أبدى سريرته

مالاً وحالاً لحسن الظن والنظر

واقر الضيوف وكن عبداً لخدمتهم

وهش بش ولا تسأل عن السفر

وبادرن إليهم بالذي اقترحوا

عن طيب نفس بلا من ولا كدر

وخض بهم في فنون يأنسون بها

من كل ما طاب للأَسماع في السمر

لكل قوم مقام في الخطاب فلا

تجعل محاثة الأعراب كالحضر

واعرف حقوق ذوي الهيئات إذ وردوا

وللصعاليك فاحذر حالة الضجر

والزم لدى الأكل آداباً سأوردها

تعش حميد المساعي عند كل سري

كن أنت أول بادٍ بامتداد يد

إلى الطعام وسم الله وابتدر

ص: 283

واشرع بأصفى حديث ذي مناسبة

بالزاد انساً وترغيباً بلا هذر

لا تؤثرن بشيء لذ مطعمه

نفساً ولا ولداً فالضيف فيه حري

وكن إذا قام كل القوم آخرهم

وغض عن مد أيدي القوم بالبصر

ومن أقامك أهلاً للضيافة قم

بشكره واستزد انعام مقتدر

ورأس ما قد ذكرناه الحياء فكن

من الحياء بأوفى باهر الحبر

لا دين إلا لمن كان الحياء له

إلفاً قريناً فيسمو كل مستتر

فاستحي من خالق يرعاك في ملا

وفي خلاءٍ وكن منه على خدر

والعاقل الشهم من يأبى الرذائل بل

يختار من كل شيء أطيب الخير

بالعقل تدرك غايات الكمال كما

به تميز بين النفع والضرر

لولاه لم نعرف الله الكريم ولا

نمتاز يوماً عن الأنعام في الفطر

فاستعمل العقل في كل الأمور ولا

تكن كحاطب ليل أعمش البصر

دليل عقل الفتى بادي مروءته

فمن تجنبها فالعقل منه بري

عاري المروءة نكس لا خلاق له

وذو المروءة محبوب لدى البشر

أخو المروءة يأبى أن يرد ذوي

الآمال عن فضله في حال منكسر

والجود أشرف ما تسمو الرجال به

وقد ينال به مستجمع الفخر

وبالسخاء لحفظ النعمة اعتمدوا

يا حبذا عمل بالحفظ صار حري

لا يصلح الدين إلا بالسخاء أتى

إن السخاء من الإِيمان فاعتبر

والجود من شجر الجنات فاحظى به

وخذ بغصن أتى من ذلك الشجر

يحب مولاك حسن الخلق مقترناً

بالجود لم يبقيا للذنب من أثر

إن السخي حبيب للإله له

قرب من الله هذا جاء في الخبر

ولا ترح بلئيم سرح عارضة

ترد في ظمأً من حافة النهر

ولا تغرنك منه طول مكنته

حلفاء عار بلا ظل ولا ثمر

بذل النفيس على نفس الخسيس عناً

فعل الجميل لديه موجب الضرر

ومن يؤم لئيماً عند حاجته

يعض كفيه كالكسعي وسط قري

واسلك سبيل كرام أصفياء مضوا

بكل حمد على الآفاق منتشر

واحذر طبائع أهل اللؤم إن لهم

ذماً يدور مع الآصال والبكر

واغنم مكارم تبقيها مخلدة

في ألسن الناس من بدو ومن حضر

فخير فعل الفتى فعل يبلغه

من المحامد ما يبقى على الأثر

فالمرء يفنى ويبقى الذكر من حسن

ومن قبيح فخذ ما شئته وذر

وهذه حكم بالنصح كافلة

بالنقل جاءت وعن مصقولة الفكر

حررتها لي وللأولاد منبئة

بكل وصف حميد الذكر مدخر

خذها إليك ولا تنظر إلى عملي

إني سأكشف عني وجه معتذر

بالله أحلف لا أخشى به حرجاً

ومن تألى بغير الله في خطر

بأن لي نفس جحجاح تطالبني

سبقاً إلى شرف عال بلا أشر

وهمتي في المعالي فوق مقدرتي

ولا أبالي بكون الباع في قصر

وإن أَصعب ما يشقى الكرام به

جهد المقل أتى في عزم مقتدر

والدهر في كل حر ذو مغايرة

بالطل يقنعه عن واكف المطر

ما كنت ممن يراعي في العلى نشباً

ولست أخشى بمجد حال مفتقر

ولا اكتسبت من الدنيا لقصد غنى

أسمو به لا ولا عن باعث المطر

وإنما جل قصدي أن أقيم بها

من المكارم ما يخفي سنا القمر

ورثت ذلك عن صيد غطارفة

آباء صدق كرام الورد والصدر

من كل ندب جواد فاضل يقظ

حليف جود بعز واضح الغرر

فسل ربيعة سل كعباً ومنتفقاً

عنهم تجد فضلهم يسمو على الدهر

توارثوا المجد عن طه الرسول وعن

أبي تراب وعن فهر وعن مضر

وإن لي أملاً بالله عن ثقة

أن يسبل الستر فينا مدة العمر

وخير ما يتحف المهدي لسيدنا

أزكى الورى صادق الإِسرا وخير سري

جرثومة المجد ينبوع الفضائل من

إليه كل فخار غير منحصر

محمد سيد الرسل الكرام ومن

يتلى له المدح في الآيات والسور

أزكى صلاة وتسليم لنشرهما

يفوح عرف ختام المندل العطر

والآل والصحب ما جاءت مكارمهم

تفوت عد الحيا والرمل والمدر

ص: 284