المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكر تفويض قضاء القضاة بالديار المصرية للقاضى: تاج الدين عبد الوهاب بن القاضى الأعز خلف - نهاية الأرب في فنون الأدب - جـ ٢٩

[النويري، شهاب الدين]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء التاسع والعشرون

- ‌تمهيد

- ‌[تتمة الفن الخامس في التاريخ]

- ‌[تتمة القسم الخامس من الفن الخامس في أخبار الملة الإسلامية]

- ‌[تتمة الباب الثاني عشر من القسم الخامس من الفن الخامس أخبار الديار المصرية]

- ‌[ذكر أخبار الدولة الأيوبية]

- ‌ذكر أخبار السّلطان الملك العادل سيف الدين أبى بكر بن أيوب، وسلطنته

- ‌ذكر الغلاء الكائن بالديّار المصرية فى الدولة العادلية وهو الغلاء المشهور

- ‌ذكر وفاة القاضى الفاضل وشىء من أخباره

- ‌واستهلت سنة سبع وتسعين وخمسمائة

- ‌ذكر اتفاق الملوك الأيّوبيّة وما استقر لكل منهم من الممالك

- ‌ذكر خبر الزلزلة الحادثة بالديار المصرية والبلاد الشامية، وغيرها

- ‌واستهلت سنة ثمان وتسعين وخمسمائة:

- ‌ذكر عمارة المسجد الجامع بقاسيون

- ‌ذكر وفاة الملك المعز صاحب اليمن وقيام أخيه نجم الدين أيوب

- ‌واستهلت سنة تسع وتسعين وخمسمائة:

- ‌واستهلت سنة ستمائة

- ‌واستهلت سنة إحدى وستمائة:

- ‌واستهلت سنة اثنتين وستمائة:

- ‌واستهلت سنة ثلاث وستمائة:

- ‌ذكر قصد العادل بلاد الفرنج

- ‌واستهلت سنة أربع وستمائة:

- ‌ذكر انتقال السلطنة من دار الوزارة بالقاهرة إلى قلعة الجبل

- ‌ذكر ورود رسل الخليفة الناصر لدين الله بالخلع للملك العادل وأولاده ووزيره

- ‌ذكر استيلاء الملك الأوحد بن السلطان الملك العادل على خلاط

- ‌واستهلت سنة خمسة وستمائة:

- ‌واستهلت سنة ست وستمائة:

- ‌ذكر حصار الملك العادل سنجار ورجوعه عنها وأخذ نصيبين والخابور

- ‌واستهلت سنة سبع وستمائة:

- ‌واستهلت سنة ثمان وستمائة:

- ‌ذكر بناء القبة على ضريح الإمام الشافعى- رحمه الله تعالى- وعمارة السوق

- ‌واستهلت سنة تسع وستمائة:

- ‌ذكر عزل الصاحب صفى الدين عبد الله بن على بن شكر وولاية الصاحب الأعز بن شكر

- ‌ذكر حادثة الأمير عز الدين أسامة واعتقاله والاستيلاء على قلاعه

- ‌ذكر وفاة الملك الأوحد صاحب خلاط واستيلاء أخيه الملك الأشرف عليها

- ‌واستهلت سنة عشر وستمائة:

- ‌ذكر قيام أهل مصر على الملك الكامل، ورجمه

- ‌واستهلت سنة إحدى عشرة وستمائة:

- ‌ذكر استيلاء الملك المسعود بن الملك الكامل على اليمن

- ‌واستهلت سنة ثنتى عشرة وستمائة:

- ‌واستهلت سنة ثلاث عشرة وستمائة:

- ‌ذكر القبض على الصاحب الأعز

- ‌ذكر مصادرة الصاحب صفى الدين بن شكر ونفيه من الديار المصرية

- ‌واستهلت سنة أربع عشرة وستمائة:

- ‌ذكر مسير السلطان إلى الشام

- ‌واستهلت سنة خمس عشرة وستمائة:

- ‌ذكر تخريب حصن الطّور

- ‌ذكر وفاة السلطان الملك العادل سيف الدين أبى بكر: محمد بن أيوب وشىء من أخباره

- ‌ذكر تسمية أولاد السلطان الملك العادل وما استقر لهم من الممالك والإقطاع

- ‌ذكر أخبار السلطان الملك [الكامل] » ناصر الدين ابن السلطان الملك العادل سيف الدين، أبى بكر محمد بن أيوب

- ‌ذكر نزول الفرنج على ثغر دمياط

- ‌ذكر حوادث وقعت فى مدة حصار ثغر دمياط

- ‌ذكر وصول الملك المعظم عيسى- صاحب دمشق وإخراج عماد الدين بن المشطوب وما اتفق له بعد خروجه

- ‌ذكر وصول الصاحب صفى الدين بن شكر ووزارته

- ‌واستهلت سنة ست عشرة وستمائة:

- ‌ذكر خراب القدس

- ‌ذكر استيلاء الفرنج على دمياط

- ‌ذكر عود الملك المعظم شرف الدين عيسى إلى الشام وما اعتمده

- ‌ذكر وفاة ست الشام ابنة أيوب وايقافها أملاكها، وتفرقة أموالها، وما فعله الملك المعظم مع قاضى الشام، بسبب ذلك

- ‌واستهلت سنة سبع عشرة وستمائة:

- ‌واستهلت سنة ثمانى عشرة وستمائة:

- ‌ذكر وصول ملوك الشرق إلى السلطان الملك الكامل وانهزام الفرنج واستعادة ثغر دمياط، وتقرير الهدنة

- ‌ذكر رجوع السلطان إلى القاهرة وإخراج الأمراء إلى الشام

- ‌واستهلت سنة تسع عشرة وستمائة:

- ‌ذكر توجه الملك المسعود بن الملك الكامل من اليمن إلى الحجاز، وما اعتمده

- ‌واستهلت سنة عشرين وستمائة:

- ‌ذكر ملك الملك المسعود بن السلطان الملك الكامل مكة- شرفها الله تعالى

- ‌ذكر عصيان الملك الملك المظفّر شهاب الدين غازى على أخيه الملك الأشرف وقتاله، وانتصار الملك الأشرف

- ‌واستهلت سنة إحدى وعشرين وستمائة:

- ‌ذكر وصول الملك المسعود من اليمن

- ‌واستهلت سنة ثنتين وعشرين وستمائة:

- ‌ذكر ابتداء المعاملة بالفلوس بالديار المصرية

- ‌واستهلت سنة ثلاث وعشرين وستمائة:

- ‌ذكر وصول رسول الخليفة إلى الملوك أولاد السلطان الملك العادل، وطلب الصلح بينهم والاتفاق

- ‌واستهلت سنة أربع وعشرين وستمائة:

- ‌ذكر هدم مدينة تنّيس

- ‌ذكر الوحشة الواقعة بين السلطان الملك الكامل وبين اخيه المعظم

- ‌ذكر وفاة الملك المعظم عيسى وشىء من أخباره وسيرته، وقيام ولده الملك الناصر داود

- ‌واستهلت سنة خمس وعشرين وستمائة:

- ‌واستهلت سنة ست وعشرين وستمائة:

- ‌ذكر تسليم البيت المقدس وما جاوره للفرنج

- ‌ذكر توجه السلطان إلى دمشق وحصارها، وأخذها من ابن أخيه: الملك الناصر داود، واستقرار الملك الناصر بالكرك وما معها

- ‌ذكر تسليم دمشق للملك الأشرف

- ‌ذكر أخذ مدنية حماه وتسليمها للملك المظفر

- ‌ذكر وفاة الملك المسعود، صاحب اليمن

- ‌واستهلت سنة سبع وعشرين وستمائة:

- ‌ذكر استيلاء الملك الأشرف على بعلبك

- ‌واستهلت سنة ثمان وعشرين وستمائة:

- ‌واستهلت سنة تسع وعشرين وستمائة:

- ‌واستهلت سنة ثلاثين وستمائة:

- ‌ذكر استيلاء السلطان الملك الكامل على آمد وحصن كيفا

- ‌ذكر توجه رسول السلطان الملك الكامل إلى بغداد، وعوده هو ورسول الخليفة بالتقليد

- ‌ونسخة التقليد

- ‌ذكر ركوب الملك العادل بشعار السّلطنة

- ‌واستهلت سنة إحدى وثلاثين وستمائة:

- ‌ذكر مسير السلطان الملك الكامل إلى بلاد الروم

- ‌واستهلت سنة اثنتين وثلاثين وستمائة:

- ‌واستهلت سنة ثلاث وثلاثين وستمائة:

- ‌واستهلّت سنة أربع وثلاثين وستمائة:

- ‌ذكر وقوع الوحشة بين السلطان الملك الكامل وأخيه الملك الأشرف

- ‌ذكر وفاة الملك العزيز صاحب حلب وقيام ولده الملك الناصر

- ‌واستهلّت سنة خمس وثلاثين وستمائة:

- ‌ذكر وفاة الملك الأشرف وشىء من أخباره وقيام أخيه الملك الصالح إسماعيل وإخراجه من الملك

- ‌ذكر ملك الملك الصالح عماد الدين إسماعيل- ابن الملك العادل- دمشق، ووصول الملك الكامل إليها وحصار دمشق وأخذها وتعويض الصالح عنها

- ‌ذكر وفاة السلطان الملك الكامل

- ‌ذكر ما اتفق بدمشق بعد وفاة السلطان الملك الكامل فى هذه السنة

- ‌ذكر ما وقع بين الملكين: الناصر والجواد وهرب الناصر إلى الكرك

- ‌ذكر أخبار الملك الصالح نجم الدين أيوب ببلاد الشرق فى هذه السنة

- ‌ذكر أخبار السلطان الملك العادل

- ‌ذكر ما وقع فى هذه السنة من الحوادث- خلاف ما تقدم

- ‌واستهلّت سنة ست وثلاثين وستمائة:

- ‌ذكر القبض على الصاحب صفى الدين مرزوق ومصادرته واعتقاله

- ‌ذكر خروج دمشق عن الملك العادل وتسليمها لأخيه الملك الصالح نجم الدين أيوب

- ‌ذكر أخبار الملك الجواد، وما كان من أمره بعد تسليم دمشق

- ‌ذكر مخالفة الأتراك على السلطان الملك العادل، وتوجههم إلى أخيه الملك الصالح نجم الدين أيوب بدمشق

- ‌ذكر وصول الملك الناصر داود- صاحب الكرك- إلى السلطان الملك العادل

- ‌ذكر عود السلطان الملك العادل من بلبيس إلى قلعة الجبل

- ‌ذكر قتال الفرنج وفتح القدس

- ‌ذكر وفاة الملك المجاهد صاحب حمص

- ‌ذكر وصول رسل الخليفة إلى السلطان الملك العادل بالتّشاريف

- ‌ذكر القبض على السلطان الملك العادل وخلعه

- ‌ذكر أخبار السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب بن السلطان الملك الكامل- وما كان من أمره بعد وفاة أبيه إلى أن ملك الديار المصرية

- ‌ذكر استيلاء الملك الصالح عماد الدين إسماعيل ابن السلطان الملك العادل سيف الدين أبى بكر محمد بن أيوب- على دمشق

- ‌ذكر القبض على الملك الصالح نجم الدين أيوب واعتقاله بقلعة الكرك

- ‌ذكر إطلاق الملك الصالح من الاعتقال بالكرك، وما كان من أمره إلى أن ملك الديار المصرية

- ‌ذكر سلطنة الملك الصالح نجم الدين أيوب بالديار المصرية وهو السلطان الثامن من ملوك الدولة الأيوبية بالديار المصرية

- ‌ذكر عود الملك الناصر داود إلى الكرك

- ‌ذكر عدة حوادث وقعت فى سنة سبع وثلاثين وستمائة- خلاف ما قدّمناه

- ‌واستهلّت سنة ثمان وثلاثين وستمائة:

- ‌ذكر مسير الملك الصالح إسماعيل، صاحب دمشق، منها لقصد الديار المصرية، وقتاله الملك الناصر صاحب الكرك، وعوده إلى دمشق

- ‌ذكر تسليم صفد وغيرها للفرنج وما فعله الشيخ عز الدين بن عبد السلام- بسبب ذلك- وما اتفق له مع الملك الصالح

- ‌واستهلّت سنة تسع وثلاثين وستمائة:

- ‌ذكر صرف قاضى القضاة شرف الدين ابن عين الدولة عن القضاء بمصر والوجه القبلى، وتفويض ذلك لقاضى القضاة بدر الدين السّنجارى

- ‌ذكر وفاة قاضى القضاة شرف الدين ابن عين الدولة، وشىء من أخباره

- ‌واستهلّت سنة أربعين وستمائة:

- ‌ذكر الإتفاق والاختلاف بين الملكين الصالحين: نجم الدين أيوب صاحب مصر، وعماد الدين إسماعيل صاحب دمشق

- ‌واستهلّت سنة اثنتين وأربعين وستمائة:

- ‌ذكر الواقعة الكائنة بين عسكر مصر- ومن معه من الخوارزمية- وبين عسكر الشام- ومن شايعهم من الفرنج، وانهزام الفرنج وعسكر الشام، على غزّه

- ‌ذكر وفاة الملك المظفر تقىّ الدين محمود صاحب حماه وملك ولده المنصور

- ‌واستهلّت سنة ثلاث وأربعين وستمائة:

- ‌ذكر استيلاء الملك الصالح نجم الدين أيوب على دمشق، وأخذها من عمه الملك الصالح إسماعيل. وعود الصالح إسماعيل إلى بعلبك وما معها

- ‌ذكر وفاة الأمير الصاحب معين الدين

- ‌ذكر محاصرة الملك الصالح إسماعيل صاحب بعلبك دمشق، وما حصل بها من الغلاء بسبب الحصار

- ‌واستهلّت سنة أربع وأربعين وستمائة:

- ‌ذكر وقعة الخوارزمية وقتل مقدمهم واستيلاء الملك الصالح على بعلبك وأعمالها، وصرخد

- ‌ذكر استيلاء جيش السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب على بعلبك، وخروج الملك الصالح إسماعيل عنها

- ‌ذكر وفاة الملك المنصور صاحب حمص، وقيام ولده الملك الأشرف

- ‌ذكر توجه السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب إلى الشام، وما استولى عليه فى هذه السفرة، وما قرره، وعوده

- ‌واستهلّت سنة خمس وأربعين وستمائة:

- ‌ذكر القبض على الأمير عز الدين أيبك المعظمى، ووفاته

- ‌واستهلّت سنة ست وأربعين وستمائة:

- ‌ذكر توجه السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب من الديار المصرية إلى دمشق، وما اعتمده

- ‌ذكر وفاة الملك المظفر شهاب الدين غازى وقيام ولده الملك الكامل

- ‌واستهلّت سنة سبع وأربعين وستمائة:

- ‌ذكر استيلاء الفرنج على ثغر دمياط

- ‌ذكر استيلاء السلطان على قلعة الكرك وبلادها

- ‌ذكر وفاة الملك السلطان الصالح نجم الدين أيوب

- ‌ذكر خبر الأمير فخر الدين أبى الفضل يوسف ابن الشيخ، وقتله

- ‌ذكر أخبار السلطان الملك المعظم غياث الدين تورانشاه، بن السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب، ابن السلطان الملك الكامل ناصر الدين محمد، بن السلطان الملك العادل سيف الدين أبى بكر محمد، بن أيوب، وهو التاسع من ملوك الدولة الأيوبية بالديار المصرية

- ‌ذكر عدة حوادث كانت فى سنة سبع وأربعين وستمائة، غير ما تقدم

- ‌واستهلّت سنة ثمان وأربعين وستمائة:

- ‌ذكر هزيمة الفرنج وأسر ملكهم ريدا فرنس

- ‌ذكر مقتل السلطان الملك المعظم

- ‌ذكر ملك شجر الدر: والدة خليل سرية الملك الصالح نجم الدين أيوب

- ‌ذكر استعادة ثغر دمياط من الفرنج وإطلاق ريدا فرنس

- ‌ذكر خلع شجر الدّرّ نفسها من الملك وانقراض الدولة الأيوبية من الديار المصرية

- ‌[الأيوبيون فى غير الديار المصرية

- ‌أما السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف، بن الملك العزيز، بن الملك الظاهر، ابن الملك الناصر: صلاح الدين يوسف بن أيوب- فإنه كان بيده ملك حلب وأعمالها

- ‌ذكر استيلاء الملك الناصر على دمشق

- ‌ذكر توجه رسول السلطان الملك الناصر يوسف إلى الديوان العزيز ببغداد، وما جهزه صحبته من الهدايا والتقادم، وما أورده الرسول فى الديوان العزيز من كلامه

- ‌[الحرب بين الملك الناصر والملك المعز]

- ‌ذكر اتصال السلطان الملك الناصر بابنة السلطان علاء الدين كيقباذ

- ‌وفى سنة أربع وخمسين وستمائة:

- ‌وفى سنة ست وخمسين وستمائة:

- ‌ذكر سياقة أخبار الملك الناصر ومراسلته هولاكو، وغير ذلك من أحواله- إلى أن قتل- رحمه الله

- ‌وأما الملك المغيث فتح الدين عمر ابن السلطان الملك العادل، بن السلطان الملك الكامل، بن السلطان الملك العادل بن أيوب- صاحب الكرك والشّوبك

- ‌وأما الملك الموحّد تقىّ الدين عبد الله ابن الملك المعظم تورانشاه، بن الملك الصالح نجم الدين أيوب، ابن الملك الكامل ناصر الدين محمد، بن الملك العادل سيف الدين أبى بكر محمد بن أيوب- صاحب حصن كيفا ونصيبين وأعمالها

- ‌وأما الملك الكامل ناصر الدين محمد ابن الملك المظفر شهاب الدين غازى ابن الملك العادل: سيف الدين أبى بكر بن أيوب صاحب ميّافارقين

- ‌وأما الملك المنصور ناصر الدين محمد ابن الملك المظفر تقى الدين محمود، بن الملك المنصور أبى عبد الله محمد، بن الملك المظفر تقى الدين أبى سعيد عمر، بن شاهنشاه بن أيوب صاحب حماه

- ‌وأما الملك الأشرف مظفر الدين موسى ابن الملك المنصور إبراهيم، بن الملك المجاهد أسد الدين شيركوه ابن الأمير ناصر الدين محمد، بن الملك المنصور أسد الدين شيركوه ابن شادى.. صاحب تلّ باشر والرّحبة

- ‌[إنتهاء الدولة الأيوبية]

- ‌ذكر أخبار الأتراك وابتداء أمرهم وكيف كان سبب الاستيلاء عليهم، واتصالهم بملوك الإسلام. ومن استكثر منهم، وتغالى فى اتباعهم وقدّمهم على العساكر

- ‌فلنذكر ملوك دولة الترك:

- ‌أول من ملك من ملوك هذه الدولة: السلطان الملك المعز عز الدين أيبك التركمانى الصالحى

- ‌ذكر الحرب الكائنة بين الملك المعز والملك الناصر صاحب الشام، وانتصار المعز

- ‌واستهلّت سنة تسع وأربعين وستمائة:

- ‌واستهلّت سنة خمسين وستمائة:

- ‌واستهلّت سنة إحدى وخمسين وستمائة: ذكر الصلح بين الملكين: المعز والناصر

- ‌واستهلّت سنة اثنتين وخمسين وستمائة:

- ‌ذكر خبر عربان الصعيد، وتوجه الأمير فارس الدين أقطاى إليهم وإبادتهم

- ‌ذكر خبر الأمير فارس الدين أقطاى، وما كان من أمره إلى أن قتل

- ‌ذكر أخبار الأمراء البحرية، وما اتفق لهم بعد مقتل الأمير فارس الدين أقطاى

- ‌واستهلّت سنة ثلاث وخمسين وستمائة:

- ‌ذكر مخالفة الأمير عز الدين أيبك الأفرم وخروجه عن الطاعة، وتجريد العسكر إليه وإلى من وافقه، وانتقاض أمره

- ‌واستهلّت سنة أربع وخمسين وستمائة:

- ‌ذكر تفويض قضاء القضاة بالديار المصرية للقاضى: تاج الدين عبد الوهاب بن القاضى الأعز خلف

- ‌ذكر ما حدث بالمدينة النبوية- على صاحبها أفضل الصلاة والسلام- من الزلازل، والنار التى ظهرت بظاهرها

- ‌ذكر خبر احتراق مسجد المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام

- ‌واستهلّت سنة خمس وخمسين وستمائة:

- ‌ذكر مقتل السلطان الملك المعز وشىء من أخباره، ومقتل شجر الدر الصالحية

- ‌ذكر أخبار السلطان الملك المنصور نور الدين: على بن السلطان الملك المعز وهو الثانى من ملوك دولة الترك بالديار المصرية

- ‌ذكر أخبار الوزراء، ومن ولى وزارة الملك المنصور إلى أن استقر فى الوزارة قاضى القضاة تاج الدين ابن بنت الأعز

- ‌واستهلّت سنة ست وخمسين وستمائة:

- ‌واستهلّت سنة سبع وخمسين وستمائة:

- ‌ذكر القبض على الملك المنصور، وعلى أخيه قاآن، واعتقالهما

- ‌ذكر أخبار السلطان الملك المظفّر سيف الدين قطز المعزّى. وهو الثالث من ملوك دولة الترك بالديار المصرية

- ‌واستهلّت سنة ثمان وخمسين وستمائة:

- ‌ذكر وصول البحرية والشهرزورية إلى خدمة السلطان الملك المظفر

- ‌ذكر مسير السلطان الملك المظفر إلى دمشق ووصوله إليها، وملكه الممالك الشامية، وما قرره من ترتيب الملوك والنواب، وغير ذلك مما اتفق بدمشق

- ‌ذكر مقتل السلطان الملك المظفر سيف الدين قطز، ونبذة من أخباره

- ‌فهرس موضوعات الجزء التاسع والعشرون

الفصل: ‌ذكر تفويض قضاء القضاة بالديار المصرية للقاضى: تاج الدين عبد الوهاب بن القاضى الأعز خلف

‌واستهلّت سنة أربع وخمسين وستمائة:

‌ذكر تفويض قضاء القضاة بالديار المصرية للقاضى: تاج الدين عبد الوهاب بن القاضى الأعز خلف

فى هذه السنة، فوّض السلطان- الملك المعز- قضاء القضاة بمصر والوجه القبلى، لقاضى القضاة: تاج الدين عبد الوهاب، بن القاضى الأعزّ خلف، بن محمود بن بدر العلامى «1» - وهو المعروف بابن بنت الأعزّ.

وكتب له تقليد شريف معزّى، تاريخه تاسع شهر رمضان. وكان ذلك جاريا «2» فى ولاية قاضى القضاة: بدر الدين يوسف السّنجارى.

فاستقر القاضى بدر الدين- قاضى القضاة- بالقاهرة والوجه البحرى.

ثم فوّض ذلك، فى بقية هذا الشهر، لقاضى القضاة تاج الدين- المشار إليه- بتقليد تاريخه لثمان بقين من شهر رمضان من السنة. فكمل له بهذه الولاية قضاء القضاة بالمدينتين، والعملين القبلى والبحرى، وسائر أعمال الديار المصرية. وعزل قاضى القضاة: بدر الدين السّنجارى عن القضاء.

ص: 441

وقد شاهدت تقليدى قاضى القضاة تاج الدين. ونسخة التقليد الأول- بعد البسملة، ومثال العلامة المعزية:- «حسبى الله. الحمد لله مقيم منار الشريعة الهادية، وناشر أعلامها.

ورافع محلّها على الشرائع ومعلى مقامها. وهادى الخليقة إلى اتباع أقضيتها وأحكامها. وناصر دينه باتّساقها وانتظامها. ومشيد أركانها بصالحى أئمّتها وحكامها، وجاعلهم أئمة يهدون بأمره فى نقض الأمور وإبرامها. وصلّى الله على سيدنا محمد، خاتم الرسل وإمامها. ومنير الملّة بعد إظلامها. وعلى آله وأصحابه، نجوم سماء المعارف وبدور تمامها- صلاة لا تنقطع مادة دوامها، ولا يأتى النّفاد على لياليها وأيامها.

أما بعد. فإنا لما فوّض الله إلينا من أمور بريّته، واستحفظنا إياه من تدبير خليقته، وآتانا بقدرته من اليد الباسطة، وجعلنا بينه وبين عقد خلقه الواسطة، ومنحناه من السلطان والتّمكين، وخصّنا به من الفضل المبين- لا نزال من حسن التدبير فى تصعيد وتصويب، ومن مصالح الإسلام فى تمهيد وترتيب، ومن الرأى الأصيل فى خبب وتقريب «1» ، عالمين بأن الله تعالى يسأل كلّ راع عما استرعاه، وكلّ ساع عما سعاه، ويحاسبه عليه يوم رجعاه، ويجد عمله مكتوبا مسطّرا، وتجد كلّ نفس ما عملت من خير محضرا- وكان أولى الأمور بالنظر، وأحقّها أن يصان صفوها عن الكدر،

ص: 442

منصب الشريعة، الذى هو ملاك الدين وقوامه، وانتظام الإسلام والتئامه، والطريق التى فرض الله اتباعها على خلقه، والسبيل التى من فارقها فقد خلع ربقة «1» الإسلام من عنقه-.

ارتدنا لهذا المنصب الشريف من يرعاه ويصونه، وتجرى على يده حياطته وتحصينه. ونظرنا فيمن يقع عليه سهم الاختيار، ويظهر جوهره الابتلاء والاختبار. فكان المجلس السامى القاضى الأجلّ، الإمام الصدر، الفقيه الكبير العالم العامل الفاضل، الأعزّ المرتضى، الورع الكامل المجتبى، الأشرف السعيد، تاج الدين جلال الإسلام، مفتى الأنام، شمس الشريعة، صدر العلماء، قاضى القضاة، سيد الحكام، خالصة أمير المؤمنين: عبد الوهاب بن القاضى الأجل، الفقيه العالم الأعز، أبى القاسم خلف- أدام الله تأييده وتمكينه، ورفعته وتمهيده، وقرن بالنّجح قصوده- طلبتنا المنشودة، وإرادتنا المقصودة. لما جمع الله فيه من الخلال الفاخرة، والديانة الجامعة لخير الدنيا والآخرة، والعلم الذى أمسى به للهداة علما، وعلى أئمة وقته مقدّما. وأصبح كل مانع إليه مسلّما. وراح بقداح الفضائل فائزا، ولكنوز العلوم الشريفة حائزا. فهو فقيه مصره، لا،

ص: 443

بل فقيه عصره. وبكّار «1» زمانه علما وورعا، وسوّار «2» وقته تقمّصا بالتقوى وتدرّعا.

قدّمنا خيرة الله تعالى، وولّيناه قضاء القضاة وحكم الحكام، بمصر المحروسة، وجميع الوجه القبلى: من البرّين الشرقى والغربى، إلى منتهى ثغر عيذاب «3» ، وما يجاوره- من حدود مملكتنا، وبلاد دعوتنا، وجميع ما فى هذه الولاية من المدارس وأوقافها، وكلّ ما كان فى نظر القاضى الفقيه شرف الدين بن عين الدولة- رحمه الله من ذلك، وما استجدّ بعده، واستقرّ فى نظر الحكام. وفوّضنا إليه ذلك التفويض التام. وبسطنا يده فى الولاية والعزل. وحكّمناه فى العقد والحلّ. فليستخر الله فى تقلّد ما قلّدناه، وقبول ما فوّضناه إليه ورددناه. وليحكم بين الناس بما أراد الله. فإن قبول ذلك يجب عليه وجوبا، لما يتحقق أن الله يجريه فى أحكامه، ويقدّره فى أيامه، من حياطة الدين ومصالح المسلمين.

ص: 444

وإذا احتاج الحكّام وولاة الأمور إلى وصايا يطال فيها ويطنب، ويبالغ فى توكيدها ويسهب- وجدناه غنيّا عن ذلك، بما سنّاه الله له ويسّره، وخلقه من كماله وقدّره، ومثله لا يوصّى، ولا يستوعب له القول ولا يستقصى. والله تعالى يرقّيه إلى درجات الكرامة، ويجعل فيما فوّض صلاح الخاصّة والعامّة والاعتماد فيه على العلامة الشريفة، السلطانية الملكية المعزّيّة- زاد الله علاها وشرفها، إن شاء الله عز وجل. كتب فى التاسع من شهر رمضان، سنة أربع وخمسين وستمائة. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيّبين الطّاهرين، وسلم تسليما كثيرا. وحسبنا الله ونعم الوكيل» .

ونسخة التقليد الثانى:

«الحمد لله، كافل المزيد لمن شكره، ورافع الدرجات لمن أطاعه فيما نهاه وأمره، وهادى أمّة الحق إلى السبيل الذى يسّره، وشرعه الذى ارتضاه لدينه وتخيّره. وجاعل العلماء ورثة أنبيائه، فيما أباحه من الأحكام وحظّره.

أحمده حمدا لا يحصى عدده. وأشكره شكرا يتجدّد كلما طال أمده. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، شهادة تستنفد الإمكان. ويشهد بالإخلاص فيها الملكان-. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، الذى اصطفاه وانتخبه. وفرض اتباعه على خلقه وأوجبه. وبعثه رسولا فى الأميّين. وأرسله رحمة للعالمين.

ص: 445

ونصب شريعته سبيلا منجّيا. وطريقا إلى الرسل مؤدّيا. وشرف رتبتها وعظّمها. وأعلى قدر من رقى ذروتها وتسنّمها- صلى الله عليه- ما تعاقب شمس وقمر. وذكر مبتدأ وخبر وجرى بالكائنات مشيئة وقدر.

وعلى الأنبياء الذين أخلصهم بخالصة ذكرى الدار، وجعلهم من المصطفين الأخيار. وعلى آله أولى الأيدى والأبصار. وأصحابه المهاجرين والأنصار. صلاة دائمة الاستمرار. باقية على تعاقب الليل والنهار.

أما بعد، فإن الله. تعالى- جعل شريعة نبيّه صراطا متّبعا وطريقا مهيعا «1» ومحلّا مرتفعا. وأنزل بتعظيمها قرآنا، وجعلها بين الحق والباطل فرقانا. فقال مخاطبا لنبيّه- تنبيها وتعليما، وتبجيلا لقدرته وتعظيما: إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحقّ، لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما. وعظّم قدر العلماء فى آياته المحكمات، وكلماته البيّنات، فقال عز وجل: يرفع الله الذين آمنوا منكم، والذين أوتوا العلم درجات.

فتعيّن بذلك على ولاة الأمور، من الاجتهاد المأثور، أن يتخيّروا لهذا المنصب الشريف، من الولاة: من هو أجلّهم علما. وأعدلهم حكما، وأنفذهم فى الحقّ سهما. وأضواهم حسّا، وأشرفهم نفسا، وأصلحهم يوما وأمسا. وأطهرهم وأورعهم. وأجداهم للإسلام وأنفعهم.

وكنا قد مثلنا كنانة «2» العلماء بمصرنا، فعجمنا عيدانها. واختبرنا أعيانها. فوجدنا المجلس العالى: القاضى الأجلّ، الصدر الكبير، الإمام

ص: 446

العالم العامل. الزاهد العابد، الكامل الأوحد، المجتبى المؤيد الأعز الأسعد، تاج الدين جلال الإسلام، ضياء الأنام، بهاء الملّة، شمس الشريعة سيد الحكام، قدوة العلماء: يمين الملوك والسلاطين، قاضى قضاة المسلمين، خالصة أمير المؤمنين: عبد الوهاب، بن القاضى الفقيه، الأجلّ الأعز، أبى القاسم خلف- أدام الله تأييده وبسطته، وتمكينه ورفعته- قد زادت صفاته على هذه الصفات، وأوفت عليها أتمّ الموافاة.

واختبرنا منه رجلا، لو عرضت عليه الدنيا لم يردها. ولو صوّر نفسه لم يزدها. ووقع على سيادته إجماع الحاضرين والبادين، والمسودين والسّائدين. وشهدوا بها، ونحن على ذلك من الشاهدين.

ففوّضنا إليه ما فوّضناه: من قضاء القضاة بمصر المحروسة، والأقاليم القبلية، وما معها. والأوقاف والمدارس وما جمعها- الجارية فى نظر الحكم العزيز. ثم تجدّد لنا نظر يعمّ المسلمين شانه، ومنظر يرمقهم بالمصالح إنسانه. وعلمنا أن هذه الولاية بعض استحقاقه، وأنها قليلة فى جنب نصحه للمسلمين وإشفاقه. وأن صدره الرحيب لا يضيق بأمثالها ذرعا، ولا يعجز- بحمد الله- أن يرعيها بصرا من إيالته وسمعا. إذ كان قد.

أحيى بها السّنّة السّلفيّة، وأظهر أسرار العدل الخفيّة. وزاد الحقّ بنظره وضوحا، والمعروف دنواّ والمنكر نزوحا- رأينا أن نجمع إليه قضاء القضاة بالقاهرة المعزية والوجه البحرى، وما كان يتولاه من قبله، من أوقاف البلاد ومدارسها، وربطها ومحارسها، ومنابت العلوم ومغارسها.

وقد أكملنا له بذلك قضاء القضاة بجميع الديار المصرية: أرجاء وأكنافا، ومداين وأريافا، وأوساطا وأطرافا. وجعلناه الحاكم فى أقضيتها،

ص: 447

والمتصرف فى أعمالها ومدانيها. وأقاصى بلادها وأدانيها. وأطلقنا يده فى أحكامها، وما يراه من تولية وعزل لحكّامها. والنظر فيما كان الحكّام قبله يتولونه من الوقوف. وهو غنىّ أن يوصّى بنهى عن منكر أو أمر بمعروف. لما فيه من صفات الكمال، وشريف الخلال. ولم نستوف وصية فى عهدنا إليه ولم نستقصها، واستغنينا عن مبسوط الأقوال بملخّصها- تحقّقا أنه صاحب قياس الشريعة ونصّها.

فليحكم بما فوّضناه إليه، وبسطنا فيه يديه: من الجرح والتّعديل «1» ، والإقرار والتّبديل. والله يوفّقه فيما تولاه قائلا وفاعلا، ويرشده لمراضيه مسئولا وسائلا، ويجعل الصلاح للكافّة به شاملا. ويقرن التقوى بلسانه وقلبه، ويلبسه من السعادة ملبسا لا تتخطّى الخطوب إلى سلبه. ويجعله داعيا إلى الله على بصيرة من ربه. إن شاء الله عز وجل.

«كتب لثمان بقين من شهر رمضان المعظم، من سنة أربع وخمسين وستمائة. بالإشارة العالية الصاحبية، الوزيريّة المولويّة الشّرفيّة، ضاعف الله علاها. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد نبيه وآله، وسلّم.

حسبنا الله ونعم الوكيل» .

وكتب الوزير الصاحب شرف الدين الفائزى- على كلّ من هذين التقليدين، تحت خط السلطان فى بيت العلامة، ما مثاله:«تمثيل الأمر العالى- أعلاه الله وشرّفه» .

ص: 448