الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة (الروم)
268 -
أ- أخرج الترمذي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: لما كان يوم بدر ظهرت الروم على فارس، فأعجب ذلك المؤمنين، فنزلت:{آلَم غُلِبت} ، إلى قوله {يفرح المؤمنون} ، قال: ففرح المؤمنون بظهور الروم على فارس.
وقال الترمذي: هكذا قال نصر بن علي: «غلبت» .
268 -
ب- وأخرج الترمذي عن نيار بن مكرم الأسلمي رضي الله عنه قال: لما نزلت: {آلم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين} [الروم: 1 - 4]، فكانت فارس يوم نزلت هذه الآية قاهرين للروم، وكان المسلمون يحبون ظهور الروم عليهم؛ لأنهم وإياهم أهل كتاب، وفي ذلك يقول الله:{ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم} [الروم: 4، 5]، وكانت قريش تحب ظهور فارس؛ لأنهم وغياهم ليسوا بأهل كتاب ولا إيمان ببعث، فلما أنزل الله هذه الآية، خرج أبو بكر الصديق يصيح في نواحي مكة:{آلم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين} [الروم: 1 - 4]، زعم صاحبكم أن الروم ستغلب فارس في بضع سنين، أفلا نراهنك على ذلك؟ قال: بلى،
- وذلك قبل تحريم الرهان - فارتهن أبو بكر والمشركون، وتواضعوا الرهان، وقالوا لأبي بكر: كم تجعل البضع: ثلاث سنين إلى تسع سنين، قسم بيننا وبينك وسطاً ينتهي إليه، قال: فسموا بينهم ست سنين، قال: فمضت الست سنين قبل أن يظهروا، فأخذ المشركون رهن أبي بكر، فلما دخلت السنة السابعة، ظهرت الروم على فارس، فعاب المسلمون على أبي بكر تسمية ست سنين، قال: لأن الله قال: {في بضع سنين} ، قال: وأسلم عند ذلك ناس كثير.
268 -
ج- وأخرج الترمذي عن ابن عباس صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {آلم غُلبت الروم} قال: غُلبت وغلبت، قال: كان المشركون يحبون أن يظهر أهل فارس؛ لأنهم أهل كتاب، فكروه لأبي بكر، فذكره أبو بكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:«أما إنهم سيغلبون» ، فذكره أبو بكر لهم، فقالوا: اجعل بيننا وبينك أجلاً، فإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا، وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا، فجعل أجل خمس سنين، فلم يظهروا، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ألا جعلته إلى دون العشر؟ - قال سعيد بن جبير: والبضعُ: ما دون العشر - قال: ثم ظهرت الروم بعد، فذلك قوله:{آلم غُلبت الروم} إلى قوله: {ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله} قال سفيان: سمعت أنهم ظهروا عليهم يوم بدر.
وفي رواية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر في مناحبة {آلم غُلبت الروم} : ألا أخفضت يا أبا بكر؟ فإن البضع ما بين ثلاث إلى تسع.