الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفي رواية: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائماً، فجاءت عير من الشام، وذكر نحوه، وفيه: إلا اثنا عشر رجلاً، فيهم أبو بكر، وعمر، وفي أخرى: إلا اثنا عشر رجلاً، أنا فيهم.
وفي رواية لمسلم قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة، فقدمت سويقة، قال: فخرج الناس إليها، فلم يبق إلا اثنا عشر رجلً أنا فيهم، قال: فأنزل الله: {وإذا رأوا تجارةً أو لهواً انفضوا إليها وتركوك قائماً
…
} إلى آخر الآية [11].
سورة المنافقون
360 -
أخرج البخاري ومسلم عن جابر رضي الله عنه قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ثاب معه ناس من المهاجرين حتى كثروا، وكان من المهاجرين رجل لعاب فكسع أنصارياً، فغضب الأنصاري غضباً شديداً، حتى تداعوا، وقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجري: يا للمهاجرين، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال:«ما بال دعوى الجاهلية» ؟ ثم قال: «ما شأنهم» ، فأخبر بكسعة المهاجري الأنصاري، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «دعوها، فإنها خبيثة» ، وقال عبد الله بن أبي ابن سلول: أقد تداعوا علينا؟ لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، قال عمر: ألا نقتل يا نبي الله هذا الخبيث؟ -لعبد الله- فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يتحدث الناس أنه كان يقتل أصحابه» .
وفي رواية نحوه، إلا أنه قال: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله القود، فقال: دعوها فإنها منتنة
…
الحديث. هذه رواية البخاري ومسلم.
وفي رواية لمسلم قال: اقتتل غلامان: غلام من المهاجرين، وغلام من
الأنصار، فنادي المهاجري- أو المهاجرون-: يا للمهاجرين، ونادي الأنصاري: يا للأنصار، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وسلم فقال:«ما هذا؟ دعوى أهل الجاهلية» ؟ قالوا: لا يا رسول الله، إلا أن غلامين اقتتلا، فكسع أحدهما الآخر، فقال:«لا بأس، ولينصر الرجل أخاه ظالماً أو مظلوماً، إن كان ظالماً فلينهه، فإنه له نصر، وإن كان مظلوماً فلينصره» .
وأخرجه الترمذي بنحوه، وفي أوله: قال سفيان: يرون أنها غزوة بني المصطلق، وفي آخرها: لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه.
وقال غير عمرو بن دينار: فقال له ابنه عبد الله بن عبد الله: لا تنقلب حتى تقر أنك: الذليل، ورسول الله: العزيز، ففعل.
361 -
وأخرج البخاري ومسلم عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر- أصاب الناس فيه شدة- فقال عبد الله بن أبي: لا تنفقوا على من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينفضوا من حوله، وقال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك، فأرسل إلى عبد الله بن أبي، فسأله؟ فاجتهد يمينه ما فعل، فقالوا: كذب زيد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فوقع في نفسي مما قالوا شدة، حتى أنزل الله تصديقي:{إذا جاءك المنافقون} [المنافقون: 1]، قال: ثم دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم ليستغفر لهم، قال: فلووا رؤوسهم، وقوله:{كأنهم خشب مسندة} [المنافقون: 4] قال: كانوا رجالاً أجمل شيء.
وفي رواية أن زيداً قال: كنت في غزاة فسمعت عبد الله بن أبي يقول- فذكر نحوه- قال: فذكرت ذلك لعمي- أو لعمر- فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاني فحدثته، فأرسل إلى عبد الله بن أبي وأصحابه، فحلفوا ما قالوا، فصدقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذبني، فأصابني غم لم يصبني مثله قط، فجلست في بيتي، وقال عمي: ما أردت إلى أن كذبك صلى الله عليه وسلم ومقتك؟ فأنزل الله عز وجل: {إذا جاءك المنافقون} ، إلى قوله:{ليخرجن الأعز منها الأذل} [المنافقون: 1 - 8]،
فأرسل إليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأها عليّ، ثم قال:«إن الله قد صدقك» .
وللبخاري أيضاً قال: لما قال عبد الله بن أبي: لا تنفقوا على من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفضوا، وقال أيضاً: لئن رجعنا إلى المدينة، أخبرت به النبي صلى الله عليه وسلم، فلامني الأنصار، وحلف عبد الله بن أبي ما قال ذلك، فرجعت إلى المنزل، فنمت، فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيته، فقال: إن الله قد صدقك، ونزلت:{هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا} [المنافقون: 7].
وأخرجه الترمذي مثل الرواية الثانية، ونحو الرواية الثالثة التي أخرجها البخاري، وقال:«في غزوة تبوك» .
وفي رواية أخرى له قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان معنا أناس من الأعراب، فكنا نبتدر الماء، وكان الأعراب يسبقوننا إليه، فسبق أعرابي أصحابه، فيسبق الأعرابي، فيملأ الحوض، فيجعل حوله حجارة، ويجعل النطع عليه، حتى يجيء أصحابه، قال: فأتى رجل من الأنصار أعرابياً، فأرخى زمام ناقته لتشرب، فأبي أن يدعه، فانتزع قباض الماء، فرفع الأعرابي خشبة، فضرب بها رأس الأنصاري، فشجه، فأتى عبد الله بن أبي رأس المنافقين فأخبره- وكان من أصحابه- فغضب عبد الله بن أبي، ثم قال: لا تنفقوا على من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينفضوا من حوله، -يعني الأعراب- وكانوا يحضرون رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الطعام، قال عبد الله: إذا انفضوا من عند محمد، فائتوا محمداً بالطعام فليأكل هو ومن عنده، ثم قال لأصحابه: لئن رجعتم إلى المدينة فليخرج الأعز منها الأذل- قال زيد: وأنا ردف عمي- فسمعت عبد الله، فأخبرت عمي، فانطلق، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلف وجحد، قال: فصدقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذبني، قال: فجاء عمي إلي فقال: ما أردت إلى أن مقتك رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذبك والمسلمون، قال: فوقع عليَّ من الهم ما لم يقع على أحد، قال: فبينما أنا أسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، قد خفقت برأسي من الهم، إذ أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرك أذني، وضحك في وجهي، فما كان يسرني أن لي بها الخلد في الدنيا، ثم إن أبا بكر لحقني، فقال: ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: ما قال شيئاً، إلا أنه عرك أذني، وضحك في وجهي، فقال: بشر، ثم