الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعشرون].
والثاني: المستعمل مضافاً إليه بمعنى الأول، نحو:{أما أحدكما فيسقي ربه خمراً} [يوسف: 41].
[والثالث]: المستعمل وصفاً مطلقاً، ويختص بوصف الله تعالى، نحو:{قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1]، وأصله واحد، إلا أن واحداً يستعمل في غيره انتهى.
وقال بعضهم: الواحد هو الأول الذي لم يسبقه شيء، ومنه سمي الأول في العدد [واحد]، والواحد: الفرد الذي لا يكون معه غيره، وأما الأحد فهو المتمكن في معنى الواحد، وهو الذي لا يقبل القسمة ولا التعدد، ولا المماثلة لشيء.
4 - إذ:
ترد على أوجه:
أحدها: أن تكون اسماً للزمن الماضي، وهو الغالب، ولها في هذه الحالة أربعة استعمالات.
أحدها: أن تكون ظرفاً، وهو الغالب، نحو:{فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا} [التوبة: 40].
[والثاني]: أن تكون مفعولاً بتقدير: اذكر، [نحو قوله تعالى:{واذكروا إذ كنتم] قليلاً فكثركم} [الأعراف: 87]، والتي ترد في تأويل القصص، نحو:{وإذ قلنا للملائكة} [البقرة: 34]، {وإذ فرقنا بكم البحر} [البقرة: 50]، فهي مفعول بتقدير: واذكر.
الثالث: أن تكون بدلاً [من المفعول]، نحو:{واذكر في الكتب مريم إذ انتبذت} [مريم: 16]، «فإذ» بدل من مريم.
الرابع: أن يكون مضافاً إليها اسم زمان صالح للحذف، نحو:{يومئذ} [آل عمران: 167]، أو غير صالح نحو:{إذ هديتنا} [آل عمران: 8].
وقال الجمهور: لا تقع إلا ظرفاً أو مضافاً إليها، وأنها في نحو:{وأذكر في الكتب مريم إذ انتبذت} [مريم: 16] ظرف لمضاف وهو المفعول المحذوف أي: اذكر [قصة] مريم، وفي نحو:{واذكروا إذ كنتم قليلاً فكثركم} [الأعراف: 86] ظرف لمفعول محذوف، [تقديره]: واذكروا نعمة الله عليكم [إذ كنتم] قليلاً، ويؤيد هذا القول التصريح بالمفعول في قوله:{واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء} [آل عمران: 103].
[الوجه الثاني من معاني (إذ): أن تخرج] عن الماضي إلى الاستقبال نحو: {يومئذ تحدث أخبارها} [الزلزلة: 4]، والجمهور أنكروا ذلك، وجعلوا الآية من باب:{ونفخ في الصور} [الكهف: 99)، أعني من تنزيل المستقبل الواجب الوقوع منزلة الماضي الواقع، واحتج المثبتون منهم ابن مالك بقوله: {فسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم} [غافر: 70، 71]، فإن {يعلمون} مستقبل لفظاً ومعنى لدخول حروف التنفيس عليه، وقد عمل في «إذ» ، فيلزم أن تكون بمنزلة «إذا» .