المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الحديث السابع وعنهُ منْ روايةِ محمَّدِ بنِ سيرينَ قالَ: قالَ رسولُ - شرح الإلمام بأحاديث الأحكام - جـ ١

[ابن دقيق العيد]

فهرس الكتاب

- ‌الكلام على خطبة الأصل

- ‌كتاب الطهارة

- ‌الحديث الأول

- ‌الوجه الثَّاني من الكلام على الحديث: في تصحيحه:

- ‌ الوجه الثالث:

- ‌الوجه الرابع: في تفسير شيء من مفردات ألفاظه:

- ‌ الوجه الخامس: في ذكر شيء من علم العربية:

- ‌النظر الأول:

- ‌النظر الثَّاني:

- ‌الوجه السادس: في إيراد شيء يتعلقُ بعلم البيان ومحاسن الكلام:

- ‌الأولى:

- ‌النكتة الثَّانية:

- ‌النكتة الثالثة:

- ‌النكتة الرابعة:

- ‌ الوجه السابع: في المباحث المتعلقة به والفوائد المستنبطة منه، وهو المقصود الأعظم والمهم الأكبر، وفيه مسائل:

- ‌الأولى:

- ‌الثَّانية:

- ‌الثالثة:

- ‌الرابعة:

- ‌الخامسة:

- ‌السادسة:

- ‌السابعة:

- ‌الثامنة:

- ‌التاسعة:

- ‌العاشرة:

- ‌الحادية عشرة

- ‌الثانية عشرة:

- ‌الثالثة عشرة:

- ‌الرابعة عشرة:

- ‌الخامسة عشرة:

- ‌السادسة عشرة:

- ‌السابعة عشرة:

- ‌الثامنة عشرة:

- ‌التاسعة عشرة:

- ‌العشرون:

- ‌الحادية والعشرون:

- ‌الثانية والعشرون:

- ‌الثالثة والعشرون:

- ‌الرابعة والعشرون:

- ‌الخامسة والعشرون:

- ‌السادسة والعشرون:

- ‌السابعة والعشرون:

- ‌الثامنة والعشرون:

- ‌التاسعة والعشرون:

- ‌الثلاثون:

- ‌الحادية والثلاثون:

- ‌الثانية والثلاثون:

- ‌الثالثة والثلاثون:

- ‌الرابعة والثلاثون:

- ‌الخامسة والثلاثون:

- ‌السادسة والثلاثون:

- ‌السابعة والثلاثون:

- ‌الثامنة والثلاثون:

- ‌التاسعة والثلاثون:

- ‌الأربعون:

- ‌الحادية والأربعون:

- ‌الثانية والأربعون:

- ‌الثالثة والأربعون:

- ‌الرابعة والأربعون:

- ‌الخامسة والأربعون:

- ‌السادسة والأربعون:

- ‌السابعة والأربعون:

- ‌الثامنة والأربعون:

- ‌التاسعة والأربعون:

- ‌الخمسون:

- ‌الحادية والخمسون:

- ‌الحديث الثاني

- ‌ الوجه الثاني: في مَخْرَجه [ومُخَرِّجه]

- ‌ الوجه الثالث: في الاختيار:

- ‌ الوجه الرابع: في شيء من مفرداته، وفيه مسائل:

- ‌الأولى:

- ‌الثانية:

- ‌الثالثة:

- ‌ الوجه الخامس: في شيء من العربية:

- ‌ الوجه السابع: في الفوائد والمباحث المتعلقة به، وفيه مسائل:

- ‌الأولى:

- ‌الثانية:

- ‌الثالثة:

- ‌الرابعة:

- ‌الخامسة:

- ‌السادسة:

- ‌السابعة:

- ‌الثامنة:

- ‌التاسعة:

- ‌العاشرة:

- ‌الحادية عشرة:

- ‌الثانية عشرة:

- ‌الثالثة عشرة:

- ‌الرابعة عشرة

- ‌الخامسة عشرة:

- ‌السادسة عشرة:

- ‌السابعة عشرة:

- ‌الثامنة عشرة:

- ‌التاسعة عشرة:

- ‌العشرون:

- ‌الحادية والعشرون:

- ‌الثانية والعشرون:

- ‌الثالثة والعشرون:

- ‌الرابعة والعشرون:

- ‌الخامسة والعشرون:

- ‌الحديث الثالث

- ‌الوجه الثاني: في التعريف بمَن ذُكِرَ فيه:

- ‌ الوجه الثالث: في شيء من مفردات ألفاظه، وفيه مسألتان

- ‌الأولى:

- ‌الثانية:

- ‌ الوجه الرابع: في الفوائد والمباحث، وفيه مسائل:

- ‌الأولى:

- ‌الثانية:

- ‌الثالثة:

- ‌الرابعة:

- ‌الخامسة:

- ‌السادسة:

- ‌السابعة:

- ‌الثامنة:

- ‌التاسعة:

- ‌العاشرة:

- ‌الحادية عشرة:

- ‌الثانية عشرة:

- ‌الثالثة عشرة

- ‌الرابعة عشرة:

- ‌الخامسة عشرة:

- ‌السادسة عشرة:

- ‌السابعة عشرة:

- ‌الثامنة عشرة:

- ‌التاسعة عشرة:

- ‌العشرون:

- ‌الحديث الرابع

- ‌ الثاني: في تصحيحه:

- ‌ الثالث: في شيء من مفرداته

- ‌الوجه الثالث: في الفوائد والمباحث

- ‌الأولى:

- ‌الثانية:

- ‌الثالثة:

- ‌الرابعة:

- ‌الخامسة:

- ‌السادسة:

- ‌السابعة: [

- ‌الثامنة:

- ‌التاسعة:

- ‌العاشرة:

- ‌الحادية عشرة:

- ‌الثانية عشرة:

- ‌الثالثة عشرة:

- ‌الرابعة عشرة:

- ‌الخامسة عشرة:

- ‌السادسة عشرة:

- ‌السابعة عشرة:

- ‌الثامنة عشرة:

- ‌التاسعة عشرة:

- ‌العشرون:

- ‌الحادية والعشرون:

- ‌الحديث الخامس

- ‌ الوجه الثاني: في تصحيحه:

- ‌ الوجه الثالث: في شيء من مفرداته، وفيه مسائل:

- ‌الأولى:

- ‌الثانية:

- ‌الثالثة:

- ‌الرابعة:

- ‌ الوجه الرابع:

- ‌ الوجه الخامس: في الفوائد والمباحث، وفيه مسائل:

- ‌الأولى:

- ‌الثانية:

- ‌الثالثة:

- ‌الرابعة:

- ‌الخامسة:

- ‌السادسة:

- ‌السابعة:

- ‌الثامنة:

- ‌التاسعة:

- ‌العاشرة:

- ‌الحادية عشرة:

- ‌الثانية عشرة:

- ‌الثالثة عشرة:

- ‌الرابعة عشرة:

- ‌الخامسة عشرة:

- ‌السادسة عشرة:

- ‌السابعة عشرة:

- ‌الثامنة عشرة:

- ‌التاسعة عشرة:

- ‌العشرون:

- ‌الحادية والعشرون:

- ‌الثانية والعشرون:

- ‌الحديث السادس

- ‌ الوجه الثاني: في تصحيحه:

- ‌ الوجه الثالث: في شيء من مفرداته، وفيه مسائل:

- ‌الأولى:

- ‌الثانية:

- ‌الثالثة:

- ‌ الوجه الرابع: في شيء يتعلَّق بالعربية، وفيه مسألتان

- ‌الأولى:

- ‌ الثانية:

- ‌ الوجه الخامس:

- ‌ الوجه السادس: في الفوائد والمباحث، وفيه مسائل:

- ‌الأولى:

- ‌الثانية:

- ‌الثالثة:

- ‌الرابعة:

- ‌الخامسة:

- ‌السادسة:

- ‌السابعة:

- ‌الثامنة:

- ‌التاسعة:

- ‌العاشرة:

- ‌الحادية عشرة:

- ‌الثانية عشرة:

- ‌الثالثة عشرة:

- ‌الرابعة عشرة:

- ‌الخامسة عشرة:

- ‌السادسة عشرة:

- ‌السابعة عشرة:

- ‌الثامنة عشرة:

- ‌التاسعة عشرة:

- ‌العشرون:

- ‌الحادية والعشرون: [

- ‌الثانية والعشرون:

- ‌الحديث السابع

- ‌ الوجه الثاني:

- ‌ الوجه الثالث: في تصحيحه:

- ‌الأولى:

- ‌الثانية:

- ‌الثالثة:

- ‌ الوجه الخامس:

- ‌ الوجه السادس:

- ‌ الوجه السابع

- ‌الأولى:

- ‌الثانية:

- ‌الثالثة:

- ‌الرابعة:

- ‌الخامسة:

- ‌السادسة:

- ‌السابعة: [

- ‌الثامنة:

- ‌التاسعة:

- ‌العاشرة:

- ‌الحادية عشرة:

- ‌الثانية عشرة:

- ‌الثالثة عشرة:

- ‌الرابعة عشرة:

- ‌الخامسة عشرة:

- ‌السادسة عشرة:

- ‌السابعة عشرة:

- ‌الثامنة عشرة:

- ‌التاسعة عشرة:

- ‌العشرون:

- ‌الحادية والعشرون:

- ‌الثانية والعشرون:

- ‌الثالثة والعشرون:

- ‌الرابعة والعشرون:

- ‌الخامسة والعشرون:

- ‌السادسة والعشرون:

- ‌السابعة والعشرون:

- ‌الثامنة والعشرون:

- ‌التاسعة والعشرون:

- ‌الثلاثون:

- ‌الحادية والثلاثون:

- ‌الثانية والثلاثون:

- ‌الثالثة والثلاثون:

- ‌الرابعة والثلاثون:

- ‌الخامسة والثلاثون:

- ‌السادسة والثلاثون:

- ‌السابعة والثلاثون:

- ‌الثامنة والثلاثون:

- ‌التاسعة والثلاثون:

- ‌الأربعون:

- ‌الحادية والأربعون:

- ‌الثانية والأربعون:

- ‌الثالثة والأربعون:

- ‌الرابعة والأربعون:

- ‌الخامسة والأربعون:

- ‌السادسة والأربعون:

- ‌السابعة والأربعون:

- ‌الثامنة والأربعون:

- ‌التاسعة والأربعون:

- ‌ الخمسون:

- ‌الحادية والخمسون:

- ‌[الثانية والخمسون]

- ‌الثالثة والخمسون:

- ‌الرابعة والخمسون:

- ‌الخامسة والخمسون

- ‌السادسة والخمسون:

- ‌السابعة والخمسون:

- ‌الثامنة والخمسون:

- ‌التاسعة والخمسون:

- ‌الستون:

- ‌الحادية والستون:

- ‌الثانية والستون:

- ‌الثالثة والستون:

- ‌الرابعة والستون:

- ‌الخامسة والستون:

- ‌السادسة والستون:

- ‌السابعة والستون:

- ‌الثامنة والستون:

- ‌التاسعة والستون:

- ‌السبعون:

- ‌الحادية والسبعون:

- ‌الثانية والسبعون:

- ‌الثالثة والسبعون:

- ‌الرابعة والسبعون:

- ‌الخامسة والسبعون:

- ‌السادسة والسبعون:

- ‌السابعة والسبعون:

- ‌الثامنة والسبعون:

- ‌التاسعة والسبعون:

- ‌الثمانون:

- ‌الحديث الثامن

- ‌ الوجه الثاني:

- ‌ الوجه الثالث: في تصحيحه:

- ‌ الوجه الرابع

- ‌الأولَى:

- ‌الثانية:

- ‌الثالثة:

- ‌الرابعة:

- ‌الخامسة:

- ‌السادسة:

- ‌الحديث التاسع

- ‌ الوجه الثاني: في تصحيحِهِ:

- ‌ الوجه الثالث: في شيء من مفرداته، وفيهِ مسائل:

- ‌الأولَى:

- ‌الثانية:

- ‌الثالثة:

- ‌الرابعة:

- ‌الخامسة:

- ‌السادسة:

- ‌السابعة:

- ‌الثامنة:

- ‌ الوجه الخامس:

- ‌ الوجه السادس: في الفوائدِ والمباحث، وفيهِ مسائل:

- ‌الأُولَى:

- ‌الثانية:

- ‌الثالثة:

- ‌الرابعة:

- ‌الخامسة:

- ‌السادسة:

- ‌السابعة:

- ‌الثامنة:

- ‌التاسعة:

- ‌العاشرة:

- ‌الحادية عشرة:

- ‌الثانية عشرة:

- ‌الثالثة عشرة:

- ‌الرابعة عشرة:

- ‌الخامسة عشرة:

- ‌السادسة عشرة:

- ‌السابعة عشرة:

- ‌الثامنة عشرة:

- ‌التاسعة عشرة:

- ‌العشرون:

- ‌الحادية والعشرون:

- ‌الثانية والعشرون:

- ‌الثالثة والعشرون:

- ‌الرابعة والعشرون:

- ‌الحديث العاشر

- ‌ الوجه الثاني: في تصحيحه:

- ‌ الوجه الثالث: في شيءً من مفردات ألفاظه، وفيهِ مسائل:

- ‌الأولَى:

- ‌الثانية:

- ‌الثالثة:

- ‌الرابعة:

- ‌ الوجه الرابع: في شيءٍ من العربيةِ، [وفيهِ مسألتان]

- ‌[الأُولَى]

- ‌الثانية

- ‌ الوجه السادس: في الفوائدِ والمباحث، وفيهِ مسائل:

- ‌الأولَى:

- ‌الثانية:

- ‌الثالثة:

- ‌الرابعة:

- ‌الخامسة:

- ‌السادسة:

- ‌السابعة:

- ‌الثامنة:

- ‌التاسعة:

- ‌العاشرة:

- ‌الحادية عشرة:

- ‌الثانية عشرة:

- ‌الثالثة عشرة:

- ‌الرابعة عشرة:

- ‌الخامسة عشرة:

- ‌السادسة عشرة:

- ‌السابعة عشرة:

- ‌الثامنة عشرة:

- ‌التاسعة عشرة:

- ‌العشرون:

- ‌الحادية والعشرون:

- ‌الثانية والعشرون:

- ‌الثالثة والعشرون:

- ‌الرابعة والعشرون:

- ‌الخامسة والعشرون:

- ‌السادسة والعشرون:

- ‌السابعة والعشرون:

- ‌الثامنة والعشرون:

- ‌التاسعة والعشرون:

- ‌الثلاثون:

الفصل: ‌ ‌الحديث السابع وعنهُ منْ روايةِ محمَّدِ بنِ سيرينَ قالَ: قالَ رسولُ

‌الحديث السابع

وعنهُ منْ روايةِ محمَّدِ بنِ سيرينَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "طَهُورُ إناَءَ أَحَدِكُمْ إذَا وَلَغَ فِيهِ الكَلْبُ، أنْ يَغْسِلَهُ سَبع مَرَّاتٍ، أُولاهُنَّ بِالتُّرَابِ"[أخرجَهُ مسلمٌ](1).

وفي رواية عليِّ بنِ مُسْهِرٍ عندَ مسلمٍ، عن الأعمش، عن أبي رَزِينٍ، وأبي صَالحٍ، عن أبي هُريرَةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إذَا وَلَغَ الكَلْبُ فِي إنَاءَ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ، ثُمَّ لْيَغْسِلْهُ سَبع مَرَّاتٍ"(2).

(1) * تخريج الحديث:

رواه مسلم (279/ 91 - 92)، كتاب: الطهارة، باب: حكم ولوغ الكلب، وأبو داود (71)، كتاب: الطهارة، باب: الوضوء بسؤر الكلب. وقد رواه النسائي (339)، كتاب: المياه، باب: تعفير الإناء بالتراب من ولوغ الكلب فيه، والترمذي (91)، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في سؤر الكلب، بمعناه، كلهم من طريق ابن سيرين، به.

(2)

رواه مسلم (279/ 89)، كتاب: الطهارة، باب: حكم ولوغ الكلب، والنسائي (66)، كتاب: الطهارة، باب: الأمر بإراقة ما في الإناء إذا ولغ فيه الكلب، كلاهما من طريق علي بن حجر، عن علي بن مُسهر، عن الأعمش، عن أبي رزين وأبي صالح، عن أبي هريرة، به. =

ص: 339

الكلام عليه من وجوه:

* الأول: في التعريف بمَنْ ذُكر:

أما أبو هُريرَةَ رضي الله عنه: فقد تقدَّمَ [ذكرُه](1).

وأمَّا محمَّدُ بن سيرين: فهو أبو بكر، محمَّد بن سيرين البصري، مولى أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه.

قال موسى بن إسماعيل: سألت الأنصاريَّ؛ يعني: محمَّدَ بن عبد الله، قلت: من أين كان أصلُهُ؟ قال: من عين التمر (2).

وقال ابن [عُليَّة](3): كنا نسمع أنَّ ابنَ سيرين وُلِد في سنتين بقيتا من خلافة عثمان رضي الله عنه (4).

= قال الحافظ أبو عبد الله ابن منده - بعد تخريجه رواية علي بن مسهر من جهة علي ابن حجر عنه -: رواه إسماعيل بن خليل، ومنجاب بن الحارث، وسويد بن سعيد، عن علي ين مسهر بإسناده ومتنه مثله. قال: وهذه زيادة تفرد بها علي بن مسهر، ولا تعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم بوجه من الوجوه إلا من هذه الرواية، وأخرجه مسلم بن الحجاج والنسائي في كتبهما الصحاح، انتهى ما نقله المؤلف في "الإمام"(1/ 258).

قال الدارقطني في "سننه"(1/ 64) بعد تخريجه له من طريق علي بن مسهر: صحيح، إسناده حسن، ورواته كلهم ثقات.

(1)

سقط من "ت".

(2)

انظر: "التعديل والتجريح" للباجي (2/ 677).

(3)

في النسخ الثلاث: "عيينة"، والصواب ما أثبت، كما في "تاريخ دمشق" لابن عساكر.

(4)

رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(53/ 175).

ص: 340

قلت: وكان ابنُ سيرينَ إماماً من أئمة المسلمين، وصدراً في (1) علماء التابعين، ورأساً في أعمال المُتورِّعين، وعَلَماً في سِيمَاءِ الصالحين، وعجباً في طبقات المُعَبِّرين (2).

قال أبو عَوَانة (3): رأيتُ ابنَ سيرينَ دخلَ السوق، فما رآه (4) أحدٌ إلا ذكرَ الله (5).

وقال سَوَّار: الحسنُ وابنُ سيرين سيدا أهلِ البصرةِ، رَضِيَ مَنْ رَضِى، وسَخِطَ من سَخِط (6).

وروى أبو بكر بن أبي خَيثمة في "تاريخه" عن بكر بن عبد الله قال: مَنْ سرَّهُ أنْ ينظرَ إلى أورعِ مَنْ أدركنا في زماننا، فلينظرْ إلى محمَّدِ بن سيرين، إنَّهُ لَيدعُ بعضَ الحلالِ تأثُّماً (7).

وعن عاصمٍ قال: سمعت مُوَرِّقاً يقول: ما رأيتُ (8) أورعَ مِن

(1)"ت": "من".

(2)

"ت": "العابرين".

(3)

"ت": "ابن عون".

(4)

"ت": "يراه".

(5)

رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء"(2/ 272)، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد"(5/ 337)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(53/ 211).

(6)

رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(53/ 191).

(7)

رواه الإمام أحمد في "الزهد"(ص: - 308)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(3/ 203).

(8)

"ت": "سمعت".

ص: 341

فقيهٍ، ولا أفقهَ من ورعٍ من محمَّدِ بن سيرين (1).

[وعن أيوبَ قال: ذُكِرَ يوماً عند أبي قِلابةَ محمَّدُ بن سيرين، قال: وأيُّنا يطيقُ ما يطيقه، يركبُ في مثل حدِّ السِّنَان (2).

وقال ابن عَون: كان ابنُ سيرين] (3) من أرجى الناس لهذه الأمة، وأشدِّهم إزراءاً على نفسه (4).

[و](5) قال ابنُ أبي خيثمةَ: ثنا هارون بن معروف، ثنا ضَمْرة، عن السَّرِي بن يحيى قال: تركَ ابنُ سيرينَ ربحَ أربعين ألفاً، قال: فسمعتُ سليمانَ التيمي يقول: ما نعلمُ أحداً من أهل العلم شكَّ فيها (6).

وعن هشام، عن ابن سيرين: أنه اشترى بيعاً، وأشرف فيه

(1) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف"(35149)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى"(7/ 198)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء"(2/ 266)، والخطيب في "تاريخ بغداد"(5/ 334)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(53/ 195)، وغيرهم.

(2)

رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى"(7/ 198)، والبخاري في "التاريخ الكبير"(1/ 91)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء"(2/ 267)، والخطيب في "تاريخ بغداد"(5/ 337)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(53/ 175).

(3)

سقط من "ت".

(4)

رواه البيهقي في "شعب الإيمان"(6684)، والخطيب في "تاريخ بغداد"(5/ 335)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(53/ 206).

(5)

زيادة من "ت".

(6)

رواه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ"(2/ 39)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء"(2/ 266)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(53/ 229).

ص: 342

على ثمانين ألفاً، فعرض في قلبه منه شيء، فتركه، قال هشام: والله ما هو بِرِبا (1)(2).

وروى أحمد بن حنبل قال: ثنا محمَّد بن عبد الله الأنصاري، ثنا الأشعث قال: كان محمَّدُ بن سيرين إذا سئل عن شيء من الفقهِ الحلالِ والحرام، تغيَّر لونُه وتبدَّل، حتى كَأَنَّه ليسَ بالذي كان (3).

وعن ابن عون قال: كان لابن سيرين منازلُ لا يُكريها إلا من أهل الذِّمة، فقيل له في ذلك، فقال: إذا جاء رأسُ الشهر رُعْتُه، وأكره أنْ أُروِّعَ مسلماً (4).

وعن الفُضيل بن عِياض قال: قال الحسن: إنَّما هي طاعةُ الله أو النارُ، وقال ابنُ سيرين: إنَّما هي رحمةُ الله أو النَّارُ (5).

وعن حماد بن زيد، عن أنس بن سيرين قال: كان لمحمَّد بن سيرين سبعةُ أوراد يقرؤها بالليل، فإذا فاته منها شيءٌ قرأها من النهار (6).

(1)"ت": "رياء".

(2)

رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى"(7/ 199)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء"(2/ 266)، والبيهقي في "الزهد الكبير"(2/ 346)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(53/ 229 - 230).

(3)

رواه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ"(2/ 37)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء"(2/ 264)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(53/ 199)، من طريق الإمام أحمد، به.

(4)

رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء"(2/ 268).

(5)

رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء"(2/ 270).

(6)

رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى"(7/ 200)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" =

ص: 343

وعن [ابن](1) شَوذبٍ قال: كان ابنُ سيرين يطوي يوماً ويفطر (2) يوماً، وكان اليوم الذي يفطر فيه يتغدَّى، ولا يتعشَّى، ثم يتسحَّر، ويصبحُ صائماً (3).

وعن أمِّ عباد امرأةِ هشام بن حسان قالت (4) كنَّا نزولاً مع محمَّدِ ابن سيرين في داره، فكنا نسمع بكاءَه بالليل، وضَحِكَه بالنهار (5).

وعن زهيرٍ الأقطَعِ [قال](6): كان محمد ين سيرين إذا ذَكرَ الموتَ، مات كل عضوٍ منه علي حِدَتهِ (7).

وكانت وفاةُ ابن سيرين - رحمه الله تعالى - على ما ذكر الواقدي سنةَ عشر ومئة، بعدَ الحسنِ بمئة يوم، وقيل: بينهما تسعةّ وتسعون يوما، مات الحسن في رجب، ومات ابنُ سيرين فيي ذي القعدة، وإنه دُفِن كل واحدٍ منهما في يوم الجمعة، وقيل: مات ابنُ سيرين في شوَّال.

= (2/ 271)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(53/ 210).

(1)

زيادة من "ت".

(2)

"ب": "ويصوم".

(3)

رواه عبد الله بن الإمام أحمد في "زوائد الزهد"(ص: 307)، ومن طريقه: أبو نعيم في "حلية الأولياء"(2/ 272).

(4)

"ت": "قال".

(5)

رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء"(2/ 272) والخطيب في "تاريخ بغداد"(5/ 335)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(53/ 209).

(6)

سقط من "ت".

(7)

رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء"(2/ 232)، والبيهقي فى "الزهد الكبير"(2/ 218)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"(53/ 218).

ص: 344

أسندَ عن عدَّة من الصحابة، منهم: أبو هُريرَةَ، وأبو سعيد الخُدري، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وعِمران بن الحُصَين، وأبو بَكْرة، وأنس بن مالك، وجماعهٌ، قاله أبو نعيم (1).

وأمَّا أبو صالح: فهو ذَكْوان السَّمَّان، ويقال أيضاً: الزيَّات، وكان يجلبهما (2) إلى الكوفة، يقال: مولى جُوَيرية بنت الحارث امرأةِ قيسٍ الغَطَفاني، ويقال: مولى لعبد الله بن غَطَفَان (3)، وهو والد (4) سُهَيل، سكنَ الكوفةَ، أحدُ المشاهير من وواة التابعين، والمعتمد عليهم في الرواية والحديث، أخرج الجماعةُ كلّهم حديثَه، وأخرج الشيخان روايتَهُ عن أبى هُريرَةَ وأبي سعيد، وأخرجا روايةَ عبد الله بن

(1) * مصادر الترجمة:

"الطبقات الكبرى" لابن سعد (7/ 193)، "التاريخ الكبير" للبخاري (1/ 90)، "المعارف" لابن قتيبة (ص: 442)، "الثقات" لابن حبان (5/ 348)، "حلية الأولياء" لأبي نعيم (2/ 263)، "تاريخ بغداد" للخطيب (5/ 331)، "التعديل والتجريح" للباجي (2/ 676)، "تاريخ دمشق" لابن عساكر (53/ 172)، "صفة الصفوة" لابن الجوزي (3/ 241)، "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (1/ 99)، "وفيات الأعيان" لابن خلكان (4/ 181)، "تهذيب الكمال" للمزي (25/ 344)، "سير أعلام النبلاء"(4/ 606)، "تذكرة الحفاظ" كلاهما للذهبي (1/ 77)"تهذيب التهذيب" لابن حجر (9/ 190).

(2)

في الأصل: "يجلبها"، و "ت":"لجلبه لهما"، والمثبت من "ب".

(3)

في الأصل و "ب": "عفان "، و "ت":"عثمان"، والتصويب من مراجع ترجمته.

(4)

"ت": "ولد".

ص: 345

دينار، وأبي حُصَين، وسُمَي، والأعمش، وعمرو بن دينار، وحُمَيد ابن هلال، وعطاء بن أبي رباح، عنه.

قال عمرو بن علي: مات أبو صالح ذكوان سنة إحدى ومئة (1).

وأما أبو رَزِين: فهو مسعود بن مالك الكوفي الأسدي، قيل: مولى أبي وائل شَقيق بن سَلَمة، انفردَ مسلمٌ بإخراج روايته هذه مقروناً بأبي صالح.

روى عنه: الأعمش، وإسماعيل بن سُميع، قال ابن أبي حاتم (2) رحمه الله تعالى: روى عن علي، وابن مسعود، وأبي هُريرَةَ، وابن عبَّاس، يقال: إنَّه شهد صفينَ مع علي رضي الله عنه.

وقال أيضاً: سئل أبو زرعةَ عن أبي رزين، فقال: اسمه مسعود، كوفي، ثِقَةٌ.

وذكر البخاري، عن عليِّ بن المديني، قال يحيى القطَّان: وكان شعبةُ ينكرُ أنْ يكونَ أبو رزين سمعَ [من](3) ابن مسعود (4).

(1) * مصادر الترجمة:

"التاريخ الكبير" للبخاري (3/ 260)، "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (3/ 450)، "الثقات" لابن حبان (4/ 221)، "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (2/ 524)، "تهذيب الكمال" للمزي (8/ 513)، "سير أعلام النبلاء" للذهبي (5/ 36).

(2)

"ت": "حامد".

(3)

سقط من "ت".

(4)

* مصادر الترجمة:

"الطبقات الكبرى" لابن سعد (6/ 180)، "التاريخ الكبير" للبخاري (7/ 423)، =

ص: 346

وأما الأعمش: فهو أبو محمَّدٍ، سليمانُ بن مَهرانَ الكاهِليّ مولاهم، الكوفيّ، يقال: أصلُه من طَبَرستانَ من قريةٍ يقال لها: دباوند (1)، جاء به أبوه إلى الكوفة، فاشتراه [رجل](2) من بني كاهلٍ من بني أسد، فأعتقه.

رأى أنسَ بن مالك، وأخرج الشيخان روايتَهُ عن أبي صالح، وأبي وائل، وإبراهيم النخعي، ومجاهد، ومسلم البَطِين، والشعبي، وسعيد بن جبير، وزيد بن وهب. وأخرج مسلم روايتَه عن جماعةٍ غيرِ هؤلاء. وأخرجا أيضاً رواية شعبةَ، والثوري، [وابن عُيينة](3)، وأبي معاوية، وأبي عوانة، وجرير، وحفص بن غِياث عنه، وأخرج مسلم رواية جماعة غير هؤلاء عنه.

قالَ عمرو بن علي: ولد عمرُ (4) بن عبد العزيز مقتلَ الحسين بن علي سنةَ إحدى وستين، وولد معه الأعمش (5)، ومات سنةَ ثمانٍ

= "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (8/ 282)، "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (2/ 514)، "تهذيب الكمال" للمزي (27/ 477)، "الكاشف" للذهبي (2/ 257)، "الإصابة في تمييز الصحابة"(7/ 150)، "تهذيب التهذيب" كلاهما لابن حجر (10/ 106).

(1)

في الأصل و "ب": "دياوند"، و "ت""دناوند"، والتصويب من "معجم البلدان" لياقوت (2/ 436)، ودباوند: كورة من كور الري، بينها وبين طبرستان.

(2)

سقط من "ت".

(3)

سقط من "ت".

(4)

في الأصل: "ابنُ عمر"، والمثبت من "ت"، و "ب".

(5)

رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق"(25/ 135).

ص: 347

وأربعين ومئة (1).

وللأعمشِ - رحمه الله تعالى - مع المحدِّثين حكاياتٌ عجيبة، ونوادرُ غريية، وكان أحدَ القرَّاء المجوِّدين، والحفاظ المُعتَبرين، معدوداً في طبقات النُّسَّاك العاملين (2).

وعن مبشر بن عبيد عنه، أنه قال: قرأتُ القرآن على يحيى بن وثَّاب، وقرأَ يحيى على علقمةَ أو مسروقٍ، وقرأ هو على عبدِ الله بن مسعود، وقرأ ابنُ مسعود على رسول الله صلى الله عليه وسلم (3).

وروى أحمد بن حنبل قال: ثنا أبو نعيم قال: سمعت الأعمش يقول: كانوا يقرؤون القرآنَ على يحيى بن وثَّاب، وأنا جالس، فلمَّا ماتَ، أحدَقُوا بي (4).

وعن داود، عن الأعمش قال: قال حبيبُ بن أبي ثابت: أهلُ الحجاز و (5) أهلُ مكة أعلمُ بالمناسك، قلت له: فأنتَ عنهم، وأنا عن أصحابي، لا تأتي (6) بحرفٍ إلا جئتك فيه بحديث (7).

(1) انظر: "رجال صحيح مسلم" لابن منجويه (1/ 265).

(2)

"ت": "العابدين".

(3)

رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء"(5/ 46).

(4)

رواه عبد الله بن الإمام أحمد في "العلل"(3/ 201)، ومن طريقه: أبو نعيم في "حلية الأولياء"(5/ 46)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان"(1/ 357 - 358).

(5)

"ت": "أو".

(6)

في الأصل و "ت": "تأتيني"، والمثبت من "ب".

(7)

رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء"(5/ 47).

ص: 348

وعن زياد بن أيوب قال: سمعت هُشَيماً يقول: ما رأيتُ بالكوفة أحداً أقرأَ لكتاب الله تعالى، ولا أجودَ حديثا من الأعمش (1).

وعن عيسى بن يُونسَ قال: ما رأينا في زماننا مثلَ الأعمش، ولا الطبقةِ الذين كانوا قبلَنا، ما رأيتُ الأغنياءَ والسلاطينَ في مجلسٍ قطُّ أحقرَ منهم في مجلسِ الأعمش، وهو مُحتاجٌ إلى درهم (2).

وعن سفيانَ، عن عاصم قال: كان القاسمُ بنُ عبدِ الرحمنِ يقول: ليس أحدٌ أعلمَ بحديث عبدِ الله من الأعمش (3).

وعن محمَّد بن خَلَف قال: سمعت ضرارَ بن صُرَدٍ يقول: سمعت شَرِيكا يقول: ما كان هذا العلمُ إلا في العرب، وأشراف الملوك، فقال له رجل من جلسائه: وأيُّ نبلٍ (4) كان للأعمش، قال شريك: أما لو رأيت الأعمش ومعه لحم يحمله، وسفيان الثوري عن يمينه، وشريك عن يساره، ينازعه حملَ اللحم، لعلمت أنَّ ثَمَّ نبُلاً (5) كثيراً (6).

وعن عبد الرزاق قال: أخبرني بعضُ أصحابنا: أنَّ الأعمش قام

(1) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء"(5/ 50).

(2)

رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء"(5/ 47).

(3)

رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء"(5/ 48).

(4)

في الأصل و "ب": "وإن نيل"، و "ت":"وأيُّ نيل"، والصواب ما أثبت، والله أعلم.

(5)

"ت": "نيلاً".

(6)

رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء"(5/ 48).

ص: 349

من النوم لحاجته، فلم يجدْ ماءً، فوضع يده على الجدار فتيمَّم، ثمَّ قام، فقيل له في ذلك، فقال:[أخافُ](1) أن أموتَ على غير وضوء، قال عبد الرزاق: وربَّما فعله معمر (2).

وعن محمود بن غيلان قال: قال وَكيع: كان الأعمش (3) قريبأ من [سبعين سنة، لم تَفُتْهُ التكبيرةُ الأولى، واختلفتُ إليه قريبا من](4) سنتين، فما رأيتُهُ يقضي ركعة (5).

وعن إبراهيم بن عَرْعرة قال: سمعت يحيى القطَّان إذا ذكرَ الأعمشَ قال: كان من النُّسُّاك، وكان مُحافظا على الصلاة في الجماعة، وعلى الصَّفِّ الأول (6).

وعن أبي بكر بن عيَّاش - رحمه الله تعالى - قال: دخلتُ على الأعمش في مرضِهِ الذي تُوفَيَ فيه، فقلتُ: أدعو لكَ الطبيبَ؟ فقال: ما أصنعُ به؟! فو اللهِ لو كانت نفسي في يدي لطرحتُها في الحُشِّ (7)،

(1) سقط من "ت".

(2)

رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء"(5/ 49).

(3)

"ت": "للأعمش".

(4)

سقط من "ت".

(5)

رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء"(5/ 49)، والخطيب في "تاريخ بغداد"(9/ 8 - 9)، ووقع في المطبوع عندهما:"ستين" بدل "سنتين"، وفيه نظر.

(6)

رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء"(5/ 50)، والخطيب في "تاريخ بغداد"(9/ 8).

(7)

الحُشِّ، مثلثة: المخرَجُ؛ لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين. انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص: 761).

ص: 350

إذا أنا متُّ فلا تُؤذِنْ (1) بي أحداً، واذهبْ واطرحني في لَحدي (2).

وكانت وفاتُهُ كما قدَّمنا، وقال أبو نعيم الأصبهاني الحافظُ: تُوفِّي ابنُ عمر، وقُتِلَ ابنُ الزبير، وللأعمشِ ثلاثَ عشرة (3) سنة (4).

وأما عليُّ بن مُسْهِرٍ - بضم الميم، وسكون (5)[السين](6)[المهملة](7)، وكسر الهاء -: فهو أبو الحسن، عليُّ بن مُسهِر الكوفي، قاضي الموصل، أخو عبدِ الرحمن بن مُسهِر، اتَّفق الجماعةُ على إخراج حديثه.

وقال أحمدُ بن حنبل: صالحُ الحديث، هو أثبتُ من أبي معاويةَ الضريرِ.

وقال أحمدُ بن عبد الله: وكان ممَّن جمعَ الحديثَ والفقه، ثِقةٌ.

(1)" ت""تُؤْذِنَنَّ".

(2)

رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء"(5/ 51).

(3)

في الأصل و "ب": "ثلاث وستون"، والمثبت من "ت".

(4)

* مصادر الترجمة:

"الطبقات الكبرى" لابن سعد (6/ 342)، "حلية الأولياء"(5/ 46)، "تاريخ بغداد"(9/ 3)، "رجال صحيح مسلم" لابن منجويه (1/ 264)، "صفة الصفوة" لابن الجوزي (3/ 117)، "تهذيب الكمال" للمزي (12/ 76)، "وفيات الأعيان" لابن خلكان (2/ 400)، "سير أعلام النبلاء" للذهبي (6/ 226)، "تهذيب التهذيب" لابن حجر (4/ 195).

(5)

"ت": "وإسكان".

(6)

سقط من "ب".

(7)

سقط من "ت".

ص: 351