الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحديث العاشر
عنْ أَنسَ بْنِ مالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: جاءَ أَعْرابِيٌّ فَبالَ في طائِفَةِ المَسْجدِ، فَزَجَرَهُ النّاسُ، فَنَهاهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمّا قَضَى بَولَهُ، أَمَرَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم بِذَنُوبٍ مِنْ ماءٍ، فأُهْرِيقَ عَلَيهِ. لفظُ روايةِ البخاريِّ، وهو مُتَّفَقٌ عليه (1).
(1) * تخريج الحديث:
رواه البخاري (219)، كتاب: الوضوء، باب: يهريق الماء على البول، وهذا لفظه، و (218)، باب: صب الماء على البول في المسجد، ومسلم (284/ 99)، كتاب: الطهارة، باب: وجوب غسل البول وغيره، والنسائيُّ (54 - 55)، كتاب: الطهارة، باب: ترك التوقيت في الماء، من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أنس، به.
ورواه البخاري (5679)، كتاب: الأدب، باب: الرفق في الأمر كله، ومسلم (284/ 98)، كتاب: الطهارة، باب: وجوب غسل البول وغيره، والنسائيُّ (53)، كتاب: الطهارة، باب: ترك التوقيت في الماء، و (329)، كتاب: المياه، باب: التوقيت في الماء، وابن ماجه (528)، كتاب: الطهارة، باب: الأرض التي يصيبها البول كيف تغسل؟ من طريق حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، به. =
الكلامُ عليه من وجوه:
* الأول: في التعريفِ بمَنْ ذُكِرَ فيهِ:
فنقولُ: أنسُ بن مالكٍ بنِ النَّضْر بن ضَمْضَم بن حَرام - بفتح الحاء والراء المُهمَلَتين - بن جُندب بن عامر بن غَنْم بن عَدِي بن النَّجّارِ، الأنصاريُّ، النجاريُّ، خادمُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمُّهُ أمُّ سُليم بنت مِلْحان الأنصاريةُ، كان سِنُّهُ حين قدم النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عشرَ سنين (1)، وقيل: تسعًا، وقيل: ثمانياً.
وكانت وفاتُهُ رضي الله عنه سنةَ إحدَى وتسعين من الهجرةِ (2)، وقيل:[سنة](3) ثلاث وتسعين (4).
وقيل: كان سنُّهُ إذ مات مئةَ سنة وعشر سنين، وقيل: بزيادة سبع علَى المئةِ فقط، وقيل: بزيادة ثلاث فقط، وقال حُمَيد: إنَّ أنسَ بن
= ورواه البخاري (216)، كتاب: الوضوء، باب: ترك النبي صلى الله عليه وسلم والناس الأعرابي حتى فرغ من بوله في المسجد، ومسلم (285)، كتاب: الطهارة، باب: وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد، من طريق إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس، به.
(1)
هذا هو المشهور.
(2)
وهو الذي رجحه ابن الأثير.
(3)
زيادة من "ت".
(4)
وهو الذي رجحه النووي والذهبي وغيرهما.
مالك عُمِّرَ مئة سنةٍ إلا سنةً (1).
قال أبو عمر: ويُقال: إنَّ أنسَ بن مالك قَدَّمَ من صُلبه من (2) ولدِهِ وولدِ ولده مئةً قبلَ موته، وذلك أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم دعا له فقال:"اللهُمَّ اززُقْهُ مالًا وولدًا، وبارِكْ لَهُ"، قَالَ أنس رضي الله عنه: فإني لمِنْ أكثرِ الأنصار مالًا وولداً (3).
ويقال: إنَّه وُلِدَ لأنسِ بن مالك ثمانون ولدًا، منهم ثمانية وسبعون ذكورًا وأُنثَيان، الواحدة تسمَّى حفصةُ، والثانية تُكنَى أمَّ عمرو، وهذه الأولاد لمْ تعرفْ أسماءُ جميعهم، والَّذِين ذُكِرَ اسمُهُم (4) منهم: عبد الله، وعبيد الله، وزيد، ويحيى، وخالد، وموسَى، والنضر، وأبو بكر، والبراء، والعلاء، وأبو عمير، وعمر (5) ابن بنتِهِ.
وأنسُ بن مالك رضي الله عنه من المُكثِرِينَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في روايته، معدودٌ في (6) أصحاب الألوف، وقد عُدَّ له ألفا حديثٍ، ومئتا
(1) قال الإمام النووي في "تهذيب الأسماء"(1/ 137): واتفق العلماء على مجاوزة عمره مئة سنة.
(2)
"ت": "و" بدل "من".
(3)
رواه البخاري (1881)، كتاب: الصوم، باب: من زار قومًا فلم يفطر عندهم. وانظر: "الاستيعاب" لابن عبد البر (1/ 111).
(4)
"ت": "اسمه".
(5)
"ت": "وعمرو" بالواو.
(6)
"ت": "من".
حديث، وستةٌ وثمانون حديثاً، وهذا العددُ بالنسبةِ إلَى مُسنَدِ بَقِيِّ بن مَخْلَد الأندلسي، كذا وجدتُهُ.
وأمَّا في "الصحيحينِ" فإنَّهُ نُسِبَ إليهما ثلاثُ مئةِ حديثٍ وثمانيةَ عشرَ حديثًا، المُتَّفَقُ عليه منها مئةٌ وثمانية وستون، وانفردَ البخاريُّ بثمانين، ومسلمٌ بتسعين، والَّذِي رأيته في "الجمعِ بين الصحيحين" في عدد أفراد البخاريّ: اثنان وثمانون، وفي عدد أفراد مسلم: واحدٌ وسبعون (1).
ويقال: إنَّ أنس بن مالك آخرُ من مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبصرةِ (2).
(1) انظر: "الجمع بين الصحيحين" للحميدي (2/ 482).
(2)
* مصادر الترجمة:
"الطبقات الكبرى" لابن سعد (7/ 17)، "الثقات" لابن حبان (3/ 4)، "الاستيعاب" لابن عبد البر (1/ 109)، "تاريخ دمشق" لابن عساكر (9/ 332)، "صفة الصفوة"(1/ 710)، "المنتظم" كلاهما لابن الجوزي (6/ 303)، "أسد الغابة" لابن الأثير (1/ 294)، "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (1/ 136)، "تهذيب الكمال" للمزي (3/ 353)، "سير أعلام النبلاء"(3/ 395)، "تذكرة الحفاظ"(1/ 44)، "العبر" ثلاثتها للذهبي (1/ 107)، "البداية والنهاية" لابن كثير (5/ 331)، "الإصابة في تمييز الصحابة"(1/ 126)، "تهذيب التهذيب" كلاهما لابن حجر (1/ 329).