الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يكونَ الحكم في المخالف ثابتًا لمعنى مفهوم، لا (1) يختص ذلك المعنى ببعض الأفراد دون بعض (2).
وسيأتي التنبيه [عليه](3) إن شاء الله تعالى، أو بوجه آخر، والرجوع بعد هذا الموضع إلى التفريع على العموم في المخالف.
السادسة:
في قاعدةِ تخصيصِ المفهومِ للعموم: قد ذكرنا وجهَ الحاجة إليها فيما مرَّ، ونتكلم عليها الآن لكثرة ما تدعو الحاجة إليه [فيها](4)، وقد تردَّد (5) كلام المتأخرين من الأصوليين في هذا، فقال بعضُهم: لا نعرف خلافًا بين القائلين بالعموم والمفهوم: أنه يجوز تخصيصُ العمومِ بالمفهوم، وسواء كان من قَبيل مفهوم الموافقة، أو من قبيل مفهوم المخالفة (6).
وقال غيرُه: إذا قلنا: المفهومُ حجةٌ، فالأشبهُ أنه لا يجوز تخصيصُ العامِّ به؛ لأن المفهومَ أضعفُ دَلالة من المنطوق، فكان
(1)"ت": "ولا".
(2)
من قوله: "ولقائل أن يقول" إلى هنا، نقله الزركشي في "البحر المحيط"(4/ 223).
(3)
زيادة من "ت" و"ب".
(4)
سقط من "ت".
(5)
"ت": "يرد".
(6)
انظر: "الإحكام" للآمدي (2/ 353)، و"شرح مختصر ابن الحاجب" للأصفهاني (2/ 325).