الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التخصيصُ (1) به، تقديمًا للأضعف على الأقوى، وأنَّه (2) غيرُ جائز (3).
ويقال على هذا: إن العملَ بالعموم، فيه إبطالُ العمل بالمفهوم مطلقًا، ولا كذلك بالعكس، ولا يخفى أنَّ الجمعَ بين الدليلين - ولو من وجهٍ - أولى من العمل بظاهر أحدِهما وإبطالِ أصلِ الآخر.
وقد رأيتُ في كلام بعض (4) المتأخرين ما يقتضي تقديم العموم، فإنه لما أراد الجوابَ عن التمسك بقوله عليه السلام:[وَ](5) جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا، وَتُربَتُها (6) طَهُورًا" (7)، عارضه بالحديث الآخر، وهو قوله عليه السلام: [وَ] (8) جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا"(9)، ورَجَّح هذا بأنه منطوق، وذاك مفهوم.
السابعة:
مقتضى المفهومِ الفرقُ بين الراكدِ والجاري، وقال به الحنفيةُ، كما انْطَوى عليه الكلامُ الماضي، وحكيناه عنهم.
(1)"ت": "بالتخصيص".
(2)
أي: المفهوم.
(3)
في الأصل: "جازم"، والمثبت من "ت".
وانظر: "المحصول" للرازي (3/ 159 - 160).
(4)
"ت": "بعض كلام".
(5)
سقط من "ت".
(6)
"ت": "وترابها".
(7)
تقدم تخريجه.
(8)
سقط من "ت".
(9)
تقدم تخريجه.