الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
7 - باب تغير الناس
*
الْفَصْلُ الأَوَّلُ:
5360 -
[1] عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا النَّاسُ كَالإِبِلِ الْمِئَةِ. . . . .
ــ
(القاموس)(1): الحر من الوجه: ما بدا منه، وفي (النهاية) (2): حر الوجه: ما أقبل أعليك وبدا لك، منه، وحُرُّ كل أرض ودار: وسطها وأطيبها، وحُرُّ البقل والفاكهة والطين: جيدها، وقال النووي (3): حر الوجه: صفحته وما رق من بشرته، ولعل المقصود تقليله، يدل عليه قوله:(شيئًا من حر وجهه)، ويحتمل أن يكون ذكره على مجرى العادة، واللَّه أعلم.
7 -
باب تغير الناس
تغير عن حاله: تحول، وغيره: حوله وبدله، والمراد تغير الناس عما كانوا عليه في صدر النبوة من الاستقامة على الدين، والتزام أحكام السنة، والصبر على حفظها، واتباع الحق وأهله، والزهد في الدنيا، وعدم الاغترار بمتاعها وبزخارفها من الأموال، والخدم، والأعمال المرضية، والصفات الحميدة، والأخلاق الكريمة، ونورانية القلب، وصفاء الباطن، إلى ما عرض لهم في آخر الزمان من أضداد هذه المذكورات.
الفصل الأول
5360 -
[1](ابن عمر) قوله: (كالإبل المئة) وفي رواية: (كإبل مئة).
(1)"القاموس المحيط"(ص: 337).
(2)
"النهاية في غريب الحديث والأثر"(1/ 365).
(3)
انظر: "مجمع بحار الأنوار"(1/ 485).
لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 6498، م: 2547].
5361 -
[2] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَتَتَّبِعُنَّ سُننَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبِّ تَبِعْتُمُوهُمْ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: "فَمَنْ". . . . .
ــ
وقوله: (لا تكاد تجد فيها راحلة) الراحلة: هي البعير القوي على الأسفار والأحمال، يستوي فيه الذكر وغيره، وهاؤه للمبالغة، والمعنى: أن الناس كثير والمرضي منهم قليل، وقيل: المراد قرون آخر الزمان دون القرون الثلاثة المشهود لهم بالفضيلة، وقيل: لا حاجة إليه لاحتمال أن المؤمنين منهم قليلون، والحق أن المنتخب من الناس المرضي الصالح للصحبة قليل في كل زمان، غايته أنه في آخر الزمان أقل قليل.
5361 -
[2](أبو سعيد) قوله: (سنن من قبلكم) روي بضم السين وفتحها، والمراد طريقة أهل البدع والأهواء التي ابتدعوها في الدين، وتغيير الأحكام التي حكم بها أنبياؤهم.
وقوله: (شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع) في (القاموس)(1): الشبر بالكسر: ما بين أعلى الإبهام وأعلى الخنصر، وقد يذكر، والجمع أشبار، والذراع بالكسر: من طرف المرفق إلى طرف الأصبع الوسطى، وقد يذكر، والجمع أذرع وذرعان بالضم.
وقوله: (اليهود) منصوب بفعل مقدر، أي: أتعني ممن قبلنا اليهود والنصارى؟ وروي بالجر، أي: أنتبع سنن اليهود؟ وبالرفع خبر مبتدأ محذوف، أي: أهم اليهود؟
وقوله: (فمن) استفهام إنكار؛ أي: فمن يكون غيرهم؟ يعني المتبوعين
(1)"القاموس المحيط"(ص: 372، 645).