الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإِنَّ مِنَ الْقَوْلِ عِيَالًا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 5012].
*
الْفَصْلُ الثَّالِثُ:
4805 -
[23] عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَضَعُ لِحَسَّانَ مِنْبَرًا فِي الْمَسْجِدِ يَقُومُ عَلَيْهِ قَائِمًا، يُفَاخِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْ يُنَافِحُ. وَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللَّهَ يُؤَيِّدُ حَسَّانَ بِرُوحِ الْقُدُسِ مَا نَافَحَ أَوْ فَاخَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم". رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
4806 -
[24] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَادٍ يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ،
ــ
وقوله: (وإن من القول عيالًا) أي: وبالًا على القائل، أو على السامع الجاهل الذي لا يفهمه، أو العالم الذي يعلمه، أو ثقلًا على من لا يريد أن يسمعه، كذا فسروه.
الفصل الثالث
4805 -
[23](عائشة) قوله: (يفاخر) في (القاموس)(1): الفخر: التمدح بالخصال كالافتخار، وفاخره مفاخرة وفخارًا: عارضه بالفخر.
4806 -
[24](أنس) قوله: (حاد) اسم فاعل من الحداء، قال في (القاموس) (2): حَدَا الإبلَ حدوًا وحُداء وحِداء: زجرها وساقها، وفي (الصراح) (3): حدا: راندن شتر بسرود وآواز، والحداء من الغناء مباح لا خلاف فيه لأحد، و (أنجشة) بفتح الهمزة
(1)"القاموس"(ص: 423).
(2)
"القاموس المحيط"(ص: 1171).
(3)
"الصراح"(ص: 551).
وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"رُوَيْدَكَ يَا أَنْجَشَةُ! لَا تَكْسِرِ الْقَوَارِيرَ"، قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي ضَعْفَةَ النِّسَاءِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: 6211، م: 2323].
ــ
وسكون النون وفتح الجيم والشين المعجمة آخره تاء، وكان أنجشة يحدو بالنساء، والبراء بن عازب يحدو بالرجال.
وقوله: (رويدك): (رويد) تصغير رود بالضم، يقال: امش على رود، أي: مهل، أرواد ومرود نرم رفتن وراندن، ويقال: أرود في السير والسفر، ويقال: رويدك عمرًا، فالكاف للخطاب لا موضع لها من الإعراب، و (رويد) غير مضاف إليها، وهو متعد إلى عمرو؛ لأنه اسم سمي به الفعل، ويعمل عمل الفعل؛ لأن الكاف إنما تدخله إذا كان بمعنى أفعل، ويقال: رويدكني، رويدكماني، رويدكموني، رُوَيدَكُنَّنِي، وحركة الدال لالتقاء الساكنين، ويستعمل على وجوه أربعة: اسم فعل كقولك: رويد زيدًا: أمهله، وصفة نحو سار سيرًا رويدًا، وحالًا مثل سار القوم رويدًا، ومصدر نحو قولك: رويد عمرو بالإضافة، ومنصوب بفعله المقدر، كقوله تعالى:{فَضَرْبَ الرِّقَابِ} [محمد: 4]، كذا في (القاموس)(1).
وقوله: (لا تكسر القوارير، قال قتادة: يعني ضعفة النساء) فسر قتادة القوارير بالنساء، يعني شبه النساء بالقوارير في الرقة والضعف وسرعة الانكسار، فذكر اسم المشبه به وأراد المشبهة استعارة، أمر صلى الله عليه وسلم أنجشة أن يغض من صوته الحسن، وخاف الفتنة عليهن من حداه بأن يقع من قلوبهن موقعًا؛ لضعف عزائمهن وسرعة تأثرهن، وقيل: خاف ضعفهن وتعبهن من سرعة مشي الإبل بحداه، والأول أصح وأشهر،
(1)"القاموس المحيط"(ص: 271).
4807 -
[25] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الشِّعْرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"هُوَ كَلَامٌ فَحَسَنُهُ حَسَنٌ وَقَبِيحُهُ قَبِيحٌ". رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. [قط: 4/ 155].
4808 -
[26] وروى الشَّافِعِيُّ عَنْ عُرْوَةَ مُرْسلًا. [مسند الشافعي: 921].
4809 -
[27] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْعَرْجِ إِذْ عَرَضَ شَاعِرٌ يُنْشِدُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"خُذُوا الشَّيْطَانَ، أَوْ أَمْسِكُوا الشَّيْطَانَ، لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2259].
ــ
كذا في (مجمع البحار)(1).
4807، 4808 - [25، 26](عائشة) قوله: (هو كلام. . . إلخ)، يعني أن الشعر كلام لا يزيد إلا بوزن وقافية وما فيهما من شيء، والكلام ينقسم إلى حسن وقبيح باعتبار حسن مضمونه وقبحه، فكذلك الشعر.
4809 -
[27](أبو سعيد الخدري) قوله: (بالعرج) بفتح العين وسكون الراء المهملتين وبالجيم: اسم موضع.
وقوله: (أو أمسكوا الشيطان) شك من الراوي، لعله كان ينشد من أشعار الجاهلية ما فيه فحش أو هجو أو شرك أو نحو ذلك مما اشتملت عليه أشعار أهل الجاهلية من الغاوين.
(1)"مجمع بحار الأنوار"(2/ 396).
4810 -
[28] وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "الْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الزَّرْعَ". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". [شعب: 4/ 279].
4811 -
[29] وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي طَرِيقٍ، فَسَمِعَ مِزْمَارًا، فَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَنَاءَ عَنِ الطَّرِيقِ إِلَى الْجَانِبِ الآخَرِ، ثُمَّ قَالَ لِي بَعْدَ أَنْ بَعُدَ: يَا نَافِعُ هَلْ تَسْمَعُ شَيْئًا؟ قُلْتُ: لَا، فَرَفَعَ أُصْبُعَيْهِ مِنْ أُذُنَيْهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَمِعَ صَوْتَ يَرَاعٍ، فَصَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ، قَالَ نَافِعٌ: فَكُنْتُ إِذْ ذَاكَ صَغِيرًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ. [حم: 2/ 38، د: 4924].
* * *
ــ
4810 -
[28](جابر) قوله: (الغناء ينبت النفاق) الكلام في حرمة الغناء والمزامير طويل، وبعض المحدثين على أنه لم يصح حديث فيها، وقد تكلمنا فيه في (شرح سفر السعادة) وغيره من المواضع، وقد اكتفينا به، فإن المسألة مشهورة.
4811 -
[29](نافع) قوله: (فسمع صوت يراع) في (القاموس)(1): اليراع: القصب، قال النووي: في اليراع وجهان، صحح البغوي الحرمة، والغزالي الجواز، وليس المراد من اليراع كل قصب بل المزمار العراقي، ثم قال: والأصح حرمة اليراع، وهو هذه الزمارة التي تسمى الشبابة.
وقوله: (فكنت إذ ذاك صغيرًا) جواب عما يقال لم يمنع ابن عمر نافعًا من سماعه،
(1)"القاموس المحيط"(ص: 717).