المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ الفصل الثاني: - لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح - جـ ٨

[عبد الحق الدهلوي]

فهرس الكتاب

- ‌(25) كتاب الآداب

- ‌1 - باب السلام

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌2 - باب الاستئذان

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌3 - باب المصافحة والمعانقة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌4 - باب القيام

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌5 - باب الجلوس والنوم والمشي

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌6 - باب العطاس والتثاؤب

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌7 - باب الضحك

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌8 - باب الأسامي

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌9 - باب البيان والشعر

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌10 - باب حفظ اللسان والغيبة والشتم

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌11 - باب الوعد

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌12 - باب المزاح

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌13 - باب المفاخرة والعصبية

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌14 - باب البر والصلة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌15 - باب الشفقة والرحمة على الخلق

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌16 - باب الحب في اللَّه ومن اللَّه

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌17 - باب ما ينهى عنه من التهاجر والتقاطع واتباع العورات

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌18 - باب الحذر والتأني فى الأمور

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌19 - باب الرفق والحياء وحسن الخلق

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌20 - باب الغضب والكبر

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌21 - باب الظلم

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌22 - باب الأمر بالمعروف

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌(26) كتاب الرقاق

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌1 - باب فضل الفقراء وما كان من عيش النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْل الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌2 - باب الأمل والحرص

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌3 - باب استحباب المال والعمر للطاعة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌4 - باب التوكل والصبر

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌5 - باب الرياء والسمعة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌6 - باب البكاء والخوف

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌7 - باب تغير الناس

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌8 - باب الإنذار والتحذير

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌(27) كتاب الفتن

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌1 - باب الملاحم

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌2 - باب أشراط الساعة

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌3 - باب العلامات بين يدي الساعة وذكر الدجال

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌4 - باب قصة ابن صياد

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌5 - باب نزول عيسى عليه السلام

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌6 - باب قرب الساعة وأن من مات فقد قامت قيامته

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

- ‌ الْفَصْلُ الثَّالِثُ:

- ‌7 - باب لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس

- ‌ الْفَصْلُ الأَوَّلُ:

الفصل: ‌ الفصل الثاني:

*‌

‌ الْفَصْلُ الثَّانِي:

4766 -

[17] عَن شُرَيْحِ بْنِ هَانِئ عَنْ أَبيهِ: أَنَّهُ لَمَّا وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَعَ قَوْمِهِ سَمِعَهُمْ يُكَنُّونَهُ بِأَبِي الْحَكَمِ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:"إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ وَإِلَيْهِ الحُكْمُ، فَلِمَ تُكَنَّى أَبَا الْحَكَمِ؟ " قَالَ: إِنَّ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَتَوْنِي فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ، فَرَضِيَ كِلَا الْفَرِيقَيْنِ بِحُكْمِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"مَا أَحْسَنَ هَذَا! ، فَمَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ؟ " قَالَ: لِي شُرَيْحٌ وَمُسْلِمٌ وَعَبْدُ اللَّهِ، قَالَ:"فَمَنْ أَكْبَرُهُمْ؟ " قَالَ: قُلْتُ: شُرَيْحٌ. قَالَ: "فَأَنْتَ. . . . .

ــ

الفصل الثاني

4766 -

[17](شريح بن هانئ) قوله: (أنه) أي: إياه، و (أبو الحكم) بفتحتين هو الحاكم، وقد يضيفون الأب في الكنى إلى المشتق الدال على الذات مع الصفة مثل أبو القاسم، والمقصود هو الصفة.

وقوله: (ما أحسن هذا) الظاهر أنه صيغة تعجب، رد صلى الله عليه وسلم عليه عذره وحاله؛ فإنه لما كان الحكم هو اللَّه تعالى، وانحصرت هذه الصفة في اللَّه تعالى، لم يكن تكنية القوم إياه الحكم عذرًا في ذلك، ولكنه صلى الله عليه وسلم منعه على وجه لطيف، وحسن أمره بأن ذلك حسن، ولكن التكنية به لا تحسن، كذا قال الطيبي (1)، وفي بعض الحواشي: أن كلمة (ما) نافية، و (هذا) إشارة إلى التكني، ولكن صيغة الإفعال لا تلائمه إلا أن تكون للضرورة، والظاهر: ما حسن، والوجه هو الأول لفظًا ومعنًى، فافهم.

(1)"شرح الطيبي"(9/ 75).

ص: 104

أَبُو شُرَيْحٍ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ. [د: 4955، ن: 5387].

4767 -

[18] وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: لَقِيتُ عُمَرَ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ. قَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الأَجْدَعُ شَيْطَانٌ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وابنُ مَاجَه. [د: 4957، جه: 3731].

4768 -

[19] وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ؛ فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ. [حم: 5/ 194، د: 4948].

ــ

4767 -

[18](مسروق) قوله: (الأجدع شيطان) قال في (القاموس)(1): الجدع: قطع الأنف والأذن واليد والشفة، والأجدع: الشيطان، ووالد مسروق التابعي الكبير، وغيّره عمر بن الخطاب وسماه عبد الرحمن، انتهى.

4768 -

[19](أبو الدرداء) قوله: (تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم) قد جاء في بعض الروايات أنه يدعى الناس يوم القيامة بأسماء أمهاتهم، وقيل: الحكمة في ذلك ستر حال أولاد الزنا لئلا يفتضحوا لعدم الآباء لهم، وقيل: ذلك لرعاية حال عيسى بن مريم عليهم الصلاة والسلام إذ لا أب له، وقيل: لإظهار فضل الحسن والحسين وشرفهما سلام اللَّه تعالى عليهما بإظهار نسبتهما إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فإن ثبتت هذه الرواية حمل الآباء على التغليب كما في الأبوين، ويحمل أنهم يدعون تارة بالآباء وأخرى بالأمهات، أو يدعى البعض بالآباء والبعض بالأمهات، أو في بعض المواطن بهم وفي بعضها بهن، واللَّه أعلم.

(1)"القاموس المحيط"(ص: 652).

ص: 105

4769 -

[20] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يَجْمَعَ أَحَدٌ بَيْنَ اسْمِهِ وكُنْيَتِهِ، وَيُسَمِّي مُحَمَّدًا أَبَا الْقَاسِم. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 2841].

4770 -

[21] وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا سَمَّيْتُمْ بِاسْمِي فَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: "مَنْ تَسَمَّى بِاسْمِي فَلَا يَكْتَنِ بِكُنْيَتِي، وَمَنْ تَكَنَّى بِكُنْيَتِي فَلَا يَتَسَمَّ بِاسْمِي". [ت: 2842، جه: 5786، د: 4966].

4771 -

[22] وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي وَلَدْتُ غُلَامًا فَسَمَّيْتُهُ مُحَمَّدًا وَكَنَّيْتُهُ أَبَا الْقَاسِمِ، فَذُكِرَ لِي أَنَّكَ تَكْرَهُ ذَلِكَ. فَقَالَ:"مَا الَّذِي أَحَلَّ اسْمِي وَحَرَّمَ كُنْيَتِي؟ أَوْ مَا الَّذِي حَرَّمَ كُنْيَتِي وَأَحَلَّ اسْمِي؟ ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَقَالَ مُحْيِيُ السُّنَّةِ: غَرِيبٌ. [د: 4968].

ــ

4769 -

[20](أبو هريرة) قوله: (ويسمي محمدًا أبا القاسم) في بعض الروايات (يسمى) على بناء المجهول و (محمد) مرفوع، فيكون (أبا القاسم) مفعولًا ثانيًا، وفي بعضها على بناء الفاعل، وعلى هذا يحتمل أن يكون (أبا القاسم) مفعولًا ثانيًا، أو يكون بدلًا من (محمدًا) كما يقع في التراكيب والتراجم، والمفعول الأول لـ (يسمى) محذوفًا، أي: يسميه محمدًا أبا القاسم، فافهم.

4770 -

[21](جابر) قوله: (إذا سميتم باسمي فلا تكتنوا بكنيتي) ظاهر في عدم الجمع بين الاسم والكنية وجواز التكني مفردًا، ورواية أبي داود أصرح في ذلك.

4771 -

[22](عائشة) قوله: (أنك تكره ذلك) أي: الجمع.

وقوله: (أو ما الذي) شك من الراوي بتقديم إحدى الجملتين على الأخرى،

ص: 106

4772 -

[23] وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ إِنْ وُلِدَ لِي بَعْدَكَ وَلَد أُسَمِّيهِ بِاسْمِكَ وَأُكَنِّيهِ بِكُنْيَتِكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 4967].

4773 -

[24] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَنَّانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِبَقْلَةٍ كُنْتُ أَجْتَنِيهَا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَفِي "الْمَصَابِيحِ" صَحَّحَهُ. [ت: 3830].

ــ

وهذا الحديث يدل على أن النهي من ذلك للتنزيه لا للتحريم، لكن الحديث ضعيف.

4772 -

[23](محمد بن الحنفية) قوله: (إن ولد لي بعدك) يدل على أن النهي مقصور على زمانه صلى الله عليه وسلم.

وقوله: (رواه أبو داود) وفي بعض النسخ: وكانت رخصة لي، وكتب في الحاشية: هذه رواية الترمذي، وقد سبق تفصيل الكلام في هذا المقام.

4773 -

[24](أنس) قوله: (ببقلة كنت أجتنيها) وهي الحمزة، وهي بقلة خريفية في طعمها حموضة، يقال لها بالفارسية: تره تيزك، وفي (الصراح) (1): حمز: زبان كز شدن شراب وكَياه، حمزة: تره تيزك، وكنية أنس رضي الله عنه بأبي حمزة بهذا الوجه.

وقوله: (وفي المصابيح صححه) أي: حكم بصحة هذا الحديث، وإن ذكره في (الفصل الثاني) من الحسان ردًّا على الترمذي حيث حكم بغرابته، حيث قال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ولا يذهب عليك أن توحد الطريق والغرابة لا ينافي الصحة، إلا أن يراد بالغريب الشاذ؛ فإنه قد يطلق عليه، ولكن ظاهر عبارته لا يلائمه كما حققناه

(1)"الصراح"(ص: 224).

ص: 107

4774 -

[25] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُغَيِّرُ الِاسْمَ الْقَبِيحَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 2839].

4775 -

[26] وَعَنْ بَشِيرِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَمِّهِ أُسَامَةَ بْنِ أَخْدَرِيٍّ: أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: أَصْرمُ كَانَ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"مَا اسْمُكَ؟ " قَالَ: أَصْرَمُ، قَالَ:"بَلْ أَنْتَ زُرْعَةُ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 4954].

4776 -

[27] وَقَالَ: وَغَيَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم اسْمَ الْعَاصِ،

ــ

في المقدمة، فتدبر.

4774 -

[25](عائشة) قوله: (كان يغير الاسم القبيح) إما إلى ضده وهو الأكثر، كما روي: أن رجلًا كان اسمه أسود فسماه أبيض، وإما إلى اسم آخر ليس فيه قباحة وإن لم يكن ضدًّا كما أشرنا إليه سابقًا.

4775، 4776 - [26، 27] قوله: (وعن بشير بن ميمون) بفتح الباء و (أخدري) على وزن الأشعري.

وقوله: (قال: بل أنت زرعة) لما كان الصرم بمعنى القطع منبئًا بانقطاع الخير والبركة غيّره إلى زرعة المشتق من الزرع المشعر بهما، وفيهما معنى التضاد، وهو من باب الزراعة، إذ الصرم هو قطع النخل والشجر، في (القاموس) (1): صرم النخل والشجر: جزّه.

وقوله: (وغير النبي صلى الله عليه وسلم اسم العاص) الحديث، العاص مخفف العاصي، وهو

(1)"القاموس المحيط"(ص: 1040).

ص: 108

وَعَزِيزٍ، وَعَتَلَةَ، وَشَيْطَانٍ، وَالْحَكَمِ، وَغُرَابٍ، وَحُبَابٍ، وَشِهَابٍ، وَقَالَ: تَرَكْتُ أَسَانِيدَهَا لِلاخْتِصَارِ.

ــ

يدل على العصيان وعدم الإطاعة والانقياد، وشعار المؤمن الإطاعة والاستسلام، (وعزيز) دال على العزة والغلبة، ودأب العبد الذل والخضوع، والعزة وإن كانت ثابتة للمؤمن ولكنه بإعزاز اللَّه الذي يعز من يشاء ويذل من يشاء، وشأنه في نفسه الذل ولا يصح ادعاؤه لنفسه، والتسمية به تنبع عن الادعاء. (وعتلة) بفتحات: المدرة الكبيرة تنقلع من الأرض [إذا أثيرت]، وحديدة كأنها رأس فأس، والعصا الضخمة من حديد لها رأس مُفَلْطَحٌ يُهدم بها الحائط، وبيرم النجار، وهي تشعر بالغلظة والشدة والخشونة، وصفات المؤمن خلاف ذلك، (وشيطان) إن اعتبر ما في أصل معناه الذي هو الشَّطَن من البعد والخبث، يقال: بئرٌ شَطونٌ: بعيدة القعر، والشاطن: الخبيث، أو الشوط من الطرد والإعياء والاحتراق والهلاك، فذاك، وإن اعتبر اسم إبليس فظاهر.

(والحكم) قد علم أنه الحاكم الذي لا يرد حكمه، ولا حاكم إلا اللَّه، (وغراب) إن اعتبر أصل معناه ففيه معنى البعد والذهاب والتنحي والحدة والنشاط والتمادي والغربة، وإن اعتبر اسمًا للطائر المعروف فهو أخبث الطيور؛ لوقوعه على الجيف والقاذورات، (وحباب) اسم للحية وجمع حبابة: دويبة سوداء مائية، واسم الشيطان، (وشهاب) اسم شعلة نار ساطعة يرمى بها الشياطين، فكرِه التسمية بهذه الأسماء، ثم إنهم لم يذكروا أسماء غيَّرها إليها، واللَّه أعلم.

وقوله: (وتركت أسانيدها للاختصار) لأنه لا يتعلق بها غرض واجب شرعي يهتم بصحة إسناده أو ضعفه، بل هو أمر استحساني يعمل به على وجه الاستحسان وإن ضعف الإسناد.

ص: 109

4777 -

[28] وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ -أَوْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ لِأَبِي مَسْعُودٍ-: مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي زَعَمُوا؟ ". قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. . . . .

ــ

4777 -

[28](أبو مسعود الأنصاري) قوله: (في زعموا) أي: في شأن هذه اللفظة ومعناها، والزعم بضم الزاي وفتحها قريب من معنى الظن، كذا في (النهاية)(1)، وفي (الصراح) (2): زعم: كَفتن أز باب نصر ينصر، وفي (المجمل): الزعم قول بلا صحة واعتماد، وفي (القاموس) (3): الزعم مثلثة: القول الحق والباطل والصدق والكذب، ضد، وأكثر ما يقال فيما شك فيه.

وقوله: (بئس مطية الرجل) أي: زعموا، والمخصوص محذوف، وفيه وجهان:

أحدهما: أنه شبه ما يقدمه المتكلم أمام كلامه يتوصل به إلى غرضه ومقصوده منه بالمطية، أي: المركب الذي يصل به إلى حاجته، يعني أن (زعموا) بئس مطية يجعلها المتكلم مقدمة كلامه، والمقصود أن الإخبار بخبر مبناه على الشك والتخمين دون الجزم واليقين قبيح، بل ينبغي أن يكون لخبره سند وثبوت، ويكون على ثقة من ذلك لا مجرد حكاية على ظن وحسبان كما جاء في الحديث:(كفى بالمرء إثمًا أن يحدث بكل ما سمع)، وفي المثل: زعموا مطية الكذب.

وثانيهما: أنه لا ينبغي للرجل أن ينسب الزعم والكذب إلى الناس ويقول:

(1)"النهاية"(2/ 303).

(2)

"الصراح"(ص: 474).

(3)

"القاموس المحيط"(ص: 1030).

ص: 110

وَقَالَ: إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ حُذَيْفَةُ. [د: 4972].

4778 -

[29] وَعَنْ حُذَيْفَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا تَقُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ فُلَانٌ، وَلَكِنْ قُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شَاءَ فلَانٌ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ. [حم: 5/ 384، د: 4980].

ــ

زعم فلان إلا أن يكون على يقين من كذبه ويريد أن يجنب عن كذبه الناس ويحذرهم عن ذلك، فيجوز لمثل هذه المصلحة نسبة الزعم والكذب إلى أحد كما يفعله المحدثون وأمثالهم في الجرح والتعديل، ومناسبة هذا الحديث للباب لا تخلو عن خفاء، فكأن (زعموا) صار اسمًا لهذا الجنس من الخبر.

4778، 4779 - [29، 30](حذيفة) قوله: (لا تقولوا: ما شاء اللَّه وشاء فلان) لسوء الأدب وتوهم الإشراك، إذ مشيئة اللَّه تعالى هي المشيئة، لا يعتبر في جنبها مشيئة العبد، ما شاء اللَّه كان وما لم يشأ لم يكن.

وقوله: (ولكن قولوا: ما شاء اللَّه ثم شاء فلان) يعني إن كان لا بد تذكرون مشيئة العبد اعتبارًا لظاهر الأسباب العادية اذكروا ما يدل على تبعيتها وتأخرها عن مشيئة اللَّه في الرتبة، ولا تذكروها بحيث يدل على مساواتها لها، هذا في حق العامة، وأما في حق نفسه صلى الله عليه وسلم فلا يجوز إلا التوحيد، ونهى أن يقولوا:(ما شاء اللَّه وشاء محمد)، بل ينبغي أن يقولوا:(ما شاء اللَّه وحده)، وذلك لكونه في غاية العبودية الحقيقية والتواضع لجناب عزة اللَّه، ومستغرقًا في بحر التوحيد، وأيضًا لرفعة شأنه وعلو قدره يغلب توهم الإشراك فيه كما تقول العامة: ما فعل اللَّه ورسوله، ما شاء اللَّه ورسوله، كما يتوهم ذلك في الوزير مع الملك، {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي} [آل عمران: 79].

ص: 111