الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. [م: 2581].
5128 -
[6] وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَتُؤَدَّنَّ الْحُقُوقُ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْناءِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَذُكِرَ حَدِيثُ جَابِرٍ: "اتَّقُوا الظُّلمَ" فِي "بَابِ الإِنْفَاقِ". [م: 2582].
*
الْفَصْلُ الثَّانِي:
5129 -
[7] عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَكُونُوا إِمَّعَةً. . . . .
ــ
الروايات: (من المفلس؟ ).
5128 -
[6](وعنه) قوله: (لتؤدّن) بصيغة المجهول للواحدة، وهو الصحيح، وقد يقرأ بصيغة المعلوم للمخاطبين.
وقوله: (حتى يقاد) قالوا: هذا قصاص مقابلة لا قصاص تكليف، ويؤخذ من الأطفال والمجانين والحيوانات كلها.
و(الجلحاء) على وزن حمراء، في (القاموس) (1): بقر جُلَّحٌ بتقديم الجيم على الحاء المهملة: بلا قرون.
الفصل الثاني
5129 -
[7](حذيفة) قوله: (لا تكونوا إمعة) الإمع والإمعة بكسر الهمزة وفتح الميم المشددة: الرجل يتابع كل أحد على رأيه، لا يثبت على شيء، ومتبع الناس إلى الطعام من غير أن يدعى، ومن يقول: أنا مع الناس، ومنه أخذ الإمعة كالحوقلة والبسملة،
(1)"القاموس المحيط"(ص: 210).
تَقُولُونَ: إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَحْسَنَّا، وَإِنْ ظَلَمُوا ظَلَمْنَا، وَلَكِنْ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ إِنْ أَحْسَنَ النَّاسُ أَنْ تُحْسِنُوا، وَإِنْ أَسَاؤُوْا فَلَا تَظْلِمُوا". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 2007].
5130 -
[8] وَعَنْ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ: أَنِ اكْتُبِي إِلَيَّ كِتَابًا تُوصِينِي فِيهِ وَلَا تُكْثِرِي، فَكَتَبَتْ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ: . . . . . .
ــ
والتاء للمبالغة وهمزته أصلية، ولا يقال: امرأة إمعة، أو قد يقال: تأمَّعَ واستأمَعَ: صار إمعة، كذا في (القاموس)(1)، والمراد بالإمعة هنا من أشار إليه بقوله:(تقولون: إن أحسن الناس. . . إلخ)، يعني هو مع الناس وتابعهم في الإحسان مع المحسن والظلم مع الظالم.
وقوله: (ولكن وطنوا أنفسكم) وطنت نفسي على كذا فتوطنت، وحقيقته من الوطن، وهذا مجاز، أي: قرروها وسكنوها، و (أن تحسنوا) مفعوله، أي: على أن تحسنوا، وفي (الصراح) (2): توطين النفس على الشيء: دل نهادن بر جيزى.
وقوله: (وإن أساؤوا فلا تظلموا) أي: إن أساؤوا فأحسنوا؛ لأن عدم الظلم إحسان، كذا قال الطيبي (3)، ويحتمل أن يكون معناه -واللَّه أعلم- وإن أساؤوا فلا تعتدوا وتجاوزوا الحد، فإما أن تكافئوهم بمثل ما فعلوا وهو مرتبة عموم المسلمين، أو تعفوا وهو درجة الخواص، أو تحسنوا وهو مقام الصديقين أخص الخواص.
5130 -
[8](معاوية) قوله: . . . . .
(1)"القاموس المحيط"(ص: 646).
(2)
"الصراح"(ص: 530).
(3)
"شرح الطيبي"(9/ 265).