الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَإِنَّ مِنَ الْمَجَانَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحُ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ! عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَذُكِرَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ:"من كَانَ يُؤمِنُ بِاللَّهِ" فِي (بَابِ الضِّيَافَةِ). [خ: 6069، م: 2990].
*
الْفَصْلُ الثَّانِي:
4831 -
[20] عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "من تَرَكَ الْكَذِبَ وَهُوَ بَاطِلٌ بُنِيَ لَهُ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ،
ــ
إلا المجاهرون، وقد يروى بالنصب فلا إشكال، واتفقوا على جواز غيبة الفاسق المجاهر، والإمام الجائر، والمبتدع الداعي، وراوي الأخبار، وعند التظلم والنصيحة وتزكية الشهود، وفي صورة التظلم إن صبر فهو الأفضل.
وقوله: (وإن من المجانة) مصدر مجن يمجن مجانة من باب نصر، وهو أن لا يبالي الإنسان بما يفعله ويقوله، ولا بما قيل له وصنع به من غيبته ومذمته، فمن أظهر ذنبه للناس فهو لا يبالي بأن يغتابه الناس ويذمونه، وهذا يضر به وبالناس.
الفصل الثاني
4831 -
[20](أنس) قوله: (وهو باطل) احتراز عن مواضع يرخص فيها الكذب مما فيه إصلاح ذات البين والمعاريض، والكذب في الحرب من أقسام الخدعة، وقيل: هو تأكيد لما قبله.
وقوله: (الربض) بفتحتين: سور البلد، وفي (الصراح) (1): ربض: ديوار كَرد
(1)"الصراح"(ص: 279).
وَمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ مُحِقٌّ بُنِيَ لَهُ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ بُنِيَ لَهُ فِي أَعْلَاهَا". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَكَذَا فِي "شَرْحِ السُّنَّةِ"، وَفِي "الْمَصَابِيحِ" قَالَ: غَرِيبٌ. [ت: 1993].
4832 -
[21] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أَتَدْرُونَ مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ؟ تَقْوَى اللَّهِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ، أَتَدْرُونَ مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ؟ الأَجْوَفَانِ: الْفَمُ وَالْفَرْجُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. [ت: 2004، جه: 4246].
ــ
شهر.
وقوله: (ومن ترك المراء) أي: الجدال والخصومة، (وهو محق) أي: مع أن الحق في جانبه يتركه كسرًا لنفسه كيلا تترفع نفسه على خصمه بظهور فضله، وينكسر قلب خصمه بعجزه وإفحامه، وهذا إنما يجوز إذا لم يكن متعلقًا بأمر ديني، ولم يقع فيه خلل بسكوته، أو يتوقع ظهور الحق بالآخرة بوجه آخر، وقد يسكت الخصم الألد بإبانة الكلام والسكوت والأعراض، وينفع ذلك في ظهور الحق ما لم ينفع المراء والجدال، وحسن الخلق شامل لجميع الحمايد والكمالات، وأكثر ما يستعمل حسن الخلق في العرف في لين الجانب وطلاقة الوجه والبشاشة.
4832 -
[21](أبو هريرة) قوله: (تقوى اللَّه وحسن الخلق) لا شك أن التقوى شامل لإتيان المأمورات وترك المنهيات كلها، وحسن الخلق أيضًا داخل فيها، فذكره بعدها من باب التخصيص بعد التعميم، إلا أن يراد بالتقوى الأعمال الظاهرة، وبحسن الخلق الأخلاق الباطنة، وقال الطيبي (1): التقوى إشارة إلى حسن المعاملة مع الخالق،
(1)"شرح الطيبي"(9/ 109).
4833 -
[22] وَعَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَعْلَمُ مَبْلَغَهَا، يَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنَ الشَّرِّ مَا يَعْلَمُ مَبْلَغَهَا، يَكْتُبُ اللَّهُ بِهَا عَلَيْهِ سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ". رَوَاهُ فِي "شَرْحِ السُّنَّةِ". وَرَوَى مَالِكٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَه نَحْوَهُ. [شرح السنة: 4125، ت: 2319، جه: 3969، ط: 2/ 985].
4834 -
[23] وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "وَيْلٌ لِمَنْ يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ. . . . .
ــ
وحسن الخلق إشارة إلى حسن المعاملة مع الخلق، والمراد الدخول مع السابقين الفائزين بالدرجات والكرامات، أو يقال: المراد أن اجتماع هذين الصفتين يوجب بالحكم الإلهي دخول الجنة، وإلا فاصل الدخول يكفي فيه أصل الإيمان كما هو المذهب، وإنما قيد بالأكثر لأنه يرجى بدون هذه الصفتين دخول الجنة ونيل الدرجات أيضًا بفضل اللَّه تعالى وشفاعة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فافهم.
4833 -
[22](بلال بن الحارث) قوله: (يكتب اللَّه له بها رضوانه إلى يوم يلقاه) المراد تحقق رضاه تعالى له في الدنيا والآخرة، فالغاية داخلة في الحكم كما في قوله تعالى:{وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ} [ص: 78]، و (ما) في (ما يعلم) نافية.
4834 -
[23](بهز) قوله: (وعن بهز) بفتح الموحدة وسكون الهاء آخره زاي.
وقوله: (فيكذب) فيه أنه إن صدق في الحديث ليضحك به فلا بأس، ومع ذلك لا ينبغي أن يكون مطمح نظره محض الإضحاك، بل يكون مقصوده الإفادة مع تضمنه
لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ، وَيْلٌ لَهُ وَيْلٌ لَهُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ. [حم: 5/ 3، ت: 2315، د: 499، دي: 2/ 296].
4835 -
[24] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الْعَبْدَ لَيَقُولُ الْكَلِمَةَ لَا يَقُولُهَا إِلَّا لِيُضْحِكَ بِهِ (1) النَّاسَ، يَهْوِي بِهَا أَبْعَدَ مِمَّا (2) بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَإِنَّهُ لَيَزِلُّ عَنْ لِسَانِهِ أَشَدَّ مِمَّا يَزِلُّ عَنْ قَدَمِهِ". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". [شعب: 4492].
4836 -
[25] وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَمَتَ نَجَا". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارِمِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". [حم: 2/ 177، ت: 2501، دي: 2/ 299، شعب: 4629].
ــ
نوعًا من الطيبة وحسن المعاشرة مع الأصحاب، كما يدل عليه الحديث التالي:(لا يقولها إلا ليضحك)؛ فإن المزاح مشروع مسنون، ولكن لا يتخذ [هـ] حرفة ولا يفرط فيه.
4835 -
[24](أبو هريرة) قوله: (يهوي) أي: يسقط (بها) أي: بتلك الكلمة إلى جهنم، أو يبعد عن مقام الخير والرحمة.
4836 -
[25](عبد اللَّه بن عمرو) قوله: (من صمت نجا) قال الإمام الغزالي (3): ويدلك على لزوم الصمت أمر، وهو أن الكلام أربعة أقسام: قسم هو ضرر محض، وقسم هو نفع محض، وقسم ضرر ومنفعة، وقسم لا ضرر ولا منفعة، أما الذي هو
(1) كذا في "المشكاة"، وفي "الشعب":"بها".
(2)
في نسخة: "ما".
(3)
"إحياء علوم الدين"(3/ 111).
4837 -
[26] وَعَنْ عُقْبةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: مَا النَّجَاةُ؟ فَقَالَ: "أَمْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَلْيَسَعْكَ. . . . .
ــ
ضرر محض فلا بد من السكوت عنه، وكذا ما فيه ضرر ومنفعة؛ لأن دفع الضرر أهم، وأما ما لا منفعة فيه ولا ضرر فالاشتغال به تضييع للوقت، وهو عين الخسران، فلا يبقى إلا القسم الثاني وفيه خطر، إذ يمتزج به ما فيه [إثم] من دقائق الرياء والتصنع وتزكية النفس، وكلام الغزالي في أمثال هذه المقامات إكسير للنفس وشفاء للقلوب، ولقد أكثر الطيبي فيها النقل منه، وهو جدير بذلك.
4837 -
[26](عقبة بن عامر) قوله: (ما النجاة) أي: سبب النجاة.
وقوله: (أملك عليك لسانك) المصحح في النسخ: (أملك) بفتح الهمزة من الإملاك، ومعناه غير ظاهر؛ لأن الإملاك بمعنى التمليك كما ذكر في (القاموس)(1)، ولا معنى له ههنا، وقد ضبطه في بعض الشروح بكسر الهمزة، وقال: أما بفتحها فغير ظاهر، وقال في (مجمع البحار) (2): هو أمر من الثلاثي، أي: احفظها عما لا خير فيه، وأما عبارة الطيبي (3) فظاهر في كونه من الثلاثي، ولكنه لم يصرح بذلك، قال: أي لا تُجْرِهِ إلا بما يكون لك لا عليك، وعن بعضهم: أي اجعل لسانك مملوكًا لك فيما عليك وباله وتبعته، وأمسكه عما يضرك، وأطلقه فيما ينفعك، انتهى. وهذا ظاهر في الإملاك.
وقوله: (وليسعك) أمر من وسع يسع، كناية عن القعود في بيته اشتغالًا بالطاعة.
(1) انظر: "القاموس"(ص: 878).
(2)
"مجمع بحار الأنوار"(4/ 628).
(3)
"شرح الطيبي"(9/ 111).
بَيْتُكَ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ. [حم: 5/ 259، ت: 2406].
4838 -
[27] وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَفَعَهُ قَالَ: "إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ، فَإِنَّ الأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ اللِّسَانَ، فَتَقُولُ: اتَّقِ اللَّهَ فِينَا، فَإِنَا نَحْنُ بِكَ، فَإِنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا، وَإِنِ اعْوَجَجْتَ اعوَجَجْنَا". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 2407].
4839 -
[28] وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ". رَوَاهُ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ. [ط: 2/ 903، حم: 1/ 201].
4840 -
[29] وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. [جه: 3976].
ــ
4838 -
[27](أبو سعيد) قوله: (تكفر اللسان) في (القاموس)(1): التكفير: أن يخضع الإنسان لغيره، وورد: يكره التكفير في الصلاة، وهو الانحناء الكثير في حالة القيام قبل الركوع، والمراد إطاعة الأعضاء وانقيادها لما يجري على اللسان، وذلك باعتبار كونه ترجمان القلب وخليفته، فحكمه حكمه، فلا يرد أن استقامة الجوارح واعوجاجها وصلاحها وفسادها بالقلب، وصلاحه وفساده لا باللسان، فلا ينافي حديث:(إن في الجسد لمضغة) الحديث.
وقوله: (فإن استقمت استقمنا. . . إلخ)، بيان للمراد بقوله:(نحن بك).
4839، 4840، 4841 - [28، 29، 30](علي بن الحسين) قوله: (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه): (من) تبعيضية؛ لأن ترك ما لا يعنيه بعض حسن
(1)"القاموس"(ص: 438).
4841 -
[30] وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ" عَنْهُمَا. [ت: 2318، شعب: 4632، 4633].
ــ
الإسلام وشطره، وثاني شطريه هو الاشتغال بالعبادة كالتحلية بعد التخلية، فيكون في معنى قوله:(الطهور شطر الإيمان) على تأويل.
ومن العجب ما نقل الطيبي عن بعضهم من أنه يجوز أن يكون (من) بيانية، أقول: فأين المُبين، نعم لو قال: يجوز أن تكون زائدة لكان له وجه، وإن لم يكن من مواقع زيادة (من)، إلا أن يكون قوله:(بيانية) سهو القلم في مكان (زائدة)، واللَّه أعلم.
ومعنى قوله: (ما لا يعنيه) ما لا يعتني ولا يهتم به المرء، أي: ما من شأنه أن لا يهتم ويشتغل به، من قولهم عنى به، أي: اهتم به واشتغل، وعلى هذا يكون الضمير المستتر في (يعنيه) للمرء، والبارز لـ (ما)، من عناه الأمر: إذا تعلقت عنايته به وكان من غرضه وإرادته، وقال في (القاموس) (1): عناه الأمر يعنوه ويعنيه: أهمه، فعلى هذا المستتر لـ (ما)، والبارز لـ (المرء)، أي: ما يهمه ويجعله ذا هم إليه، والذي يعني الإنسان من الأمور ما يتعلق بضرورة حياته في معاشه مما يشبعه ويرويه، ويستر عورته ويعف فرجه، ونحو ذلك مما يدفع الضرورة، دون ما فيه تلذذ واستمتاع واستكثار وفضول من الأقوال والأفعال وسائر الحركات والسكنات، [و] ما يتعلق بسلامته في معاده، وهو الإسلام والإيمان والإحسان، وهذا الحديث أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام مما يعدّ تمامه أو نصفه أو ثلثه أو نحو ذلك، وهو من جوامع الكلم.
قال أبو داود: كتبت عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خمس مئة ألف حديث، وانتخبت منها
(1)"القاموس"(ص: 1208).
4842 -
[31] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أَوَلَا تَدْرِي، فَلَعَلَّهُ تَكَلَّمَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ، أَوْ بَخِلَ بِمَا لَا يَنْقُصُهُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 2316].
4843 -
[32] وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَخْوَفُ. . . . . .
ــ
مما يتضمنه هذا الكتاب يعني (كتاب السنن)، وجمعت فيه أربعة آلاف وثمان مئة حديث، وقال في آخر هذا الكلام: ويكفي للإنسان لأمر دينه أربعة أحاديث منها: أولها: (إنما الأعمال بالنيات)، وثانيها:(من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)، وثالثها:(لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه)، ورابعها:(إن الحلال بين، والحرام بين، وبينهما مشتبهات)، الحديث.
قال الغزالي: وما لا يعنيك من الكلام أن تتكلم بكل ما لو سكت عنه لم تأثم ولم تتضرر في حال ولا مآل.
4842 -
[31](أنس) قوله: (أولا تدري) روي بفتح الواو عطفًا على مقدر أي: أتقول هذا ولا تدري ما يقول؟ أو للحال، أي: والحال أنك لا تدري، وروي بسكونها عطفًا على مقدر أيضًا، أي: أتدري أنه من أهل الجنة أو لا تدري؟ أي: بأي شيء علمت ذلك؟ والرواية الأولى أشهر، ومعناها أظهر.
وقوله: (أو بخل بما لا ينقصه) كتعليم العلم وأداء الزكاة، أو المراد إنفاق شيء قليل من مال كثير، والحال في ضميري (ما لا ينقصه) كما في ضميري (ما لا يعنيه)، وجعل المستتر فيه لـ (ما) أظهر، فافهم.
4843 -
[32](سفيان) قوله: (ما أخوف) اسم تفضيل مبني للمفعول، و (ما)
مَا تَخَافُ عَلَيَّ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ وَقَالَ: "هَذَا". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. [ت: 2410].
4844 -
[33] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا كَذَبَ الْعَبْدُ تَبَاعَدَ عَنْهُ الْمَلَكُ مِيلًا مِنْ نَتْنِ مَا جاءَ بِهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 1972].
4845 -
[34] وَعَنْ سُفيانَ بْنِ أَسَدٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "كَبُرَتْ خِيَانَةً. . . . .
ــ
الثانية موصولة والعائد محذوف، أي: تخافه، أي: شره.
وقوله: (فأخذ بلسان نفسه) أي: أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بلسانه الشريف، ولم يقل: بلسانه، لئلا يتوهم رجوع الضمير إلى السائل، وإنما لم يجبه بقوله: اللسان، لأن الإشارة الحسية أظهر كما في التمثيل بالمحسوسات، وإنما أخذ صلى الله عليه وسلم بلسانه لأن في أحد لسان السائل تكلفًا وسماحة؛ ولأنه أدخل في المقصود لما فيه من المبالغة والتأكيد والإشارة إلى أن الحكم عام، ولو أخذ بلسان السائل لاحتمل اختصاصه به، فافهم.
4844 -
[33](ابن عمر) قوله: (من نتن) قال في (القاموس)(1): النتن ضد الفوح، وفاح المسك فوحًا وفوحانًا وفيحًا وفيحانًا: انتشرت رائحته، ولا يقال في الكراهة، واللَّه أعلم.
4845 -
[34](سفيان) قوله: (سفيان بن أسد) بمفتوحة فمكسورة على الأكثر، ويقال: على لفظ التصغير، ويقال:(أسد) بفتحتين، كذا في (المغني)(2).
(1)"القاموس المحيط"(ص: 1139).
(2)
"المغني في ضبط الأسماء"(ص: 36).
أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثًا هُوَ لَكَ بِهِ مُصَدِّقٌ وَأَنْتَ بِهِ كَاذِبٌ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 4971].
4846 -
[35] وَعَنْ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا، كَانَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ". رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ. [دي: 2/ 314].
4847 -
[36] وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا بِاللَّعَّانِ، وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِيءِ". رَوَاهُ. . . . .
ــ
وقوله: (أن تحدث) فاعل (كبرت)، وإنما أنث بتأويل الخصلة والفعلة، أو باعتبار المعنى لأنه نفس الخيانة، وإنما كان خيانة كبيرة لأن الكذب خيانة في نفسه، وفيما ذكر أشد وأشنع؛ لأن أخاه المسلم اعتمد عليه ووثق به وظن أنه مسلم لا يكذب، ومع ذلك كذب، فيكون أقبح.
4846 -
[35](عمار) قوله: (من كان ذا وجهين) المراد به المنافق؛ بأن يتوجه تارة إلى قوم فيقول بما يوافقهم، وأخرى إلى عدوهم فيقول خلافه، أو يري نفسه عند شخص أنه من جملة محبيه وناصحيه ويحدث في غيبته بمساوئه وعيوبه.
4847 -
[36](ابن مسعود) قوله: (ليس المؤمن بالطعان) أي: في أعراض الناس، كذا في (الصحاح)(1)، (ولا باللعان) أي: داعيًا على أحد بالطرد والبعد عن رحمة اللَّه.
وقوله: (ولا البذيء)(فعيل)، من البذاء بالمد وفتح الموحدة: الفحش في القول
(1)"الصحاح في اللغة"(1/ 425).
التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيمَانِ". وَفِي أُخْرَى لَهُ: "وَلَا الْفَاحِشِ الْبَذِيءِ". وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. [ت: 1977، شعب: 4786].
4848 -
[37] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ لَعَّانًا". وَفِي رِوَايَةٍ: "لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤمِنِ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 2019].
4849 -
[38] وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ، وَلَا بِغَضَبِ اللَّهِ، وَلَا بِجَهَنَّمَ". وَفِي رِوَايَةٍ: "وَلَا بِالنَّارِ". رَوَاهُ. . . . .
ــ
كما مر، يقال: بذوت على القوم، وبذيت أبذو، فهو بذيّ، وقد يهمز، وليس بكثير، كذا في (مجمع البحار)(1).
وذكر في (القاموس)(2) في الموضعين: وقال فيهما: البذاء والبذيء كالبذيع: الرجل الفاحش، فعلى هذا يراد بـ (الفاحش) المقابل له الفحشُ في غير الكلام، ويفهم من كلام (الصحاح): أن البذاء المعتل بمعنى التكلم بكلام لا ينفع، فتدبر، ويفهم من لفظ الرواية الأخرى: أن البذيء هو المبالغ في الفحش، فافهم.
4848 -
[37](ابن عمر) قوله: (لا ينبغي للمؤمن أن يكون لعانًا) فيه بيان للمراد بقوله: (لا يكون المؤمن لعانًا)، واللَّه أعلم.
4849 -
[38](سمرة بن جندب) قوله: (لا تلاعنوا) بفتح التاء، أصله
(1)"مجمع بحار الأنوار"(1/ 165).
(2)
"القاموس المحيط"(ص: 45، 1161).
التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. [ت: 1976، د: 4906].
4850 -
[39] وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَعَنَ شَيْئًا صَعِدَتِ اللَّعْنَةُ إِلَى السَّمَاءِ، فَتُغْلَقُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ دُونَهَا، ثُمَّ تَهْبِطُ إِلَى الأَرْضِ، فَتُغْلَقُ أَبْوَابُهَا دُونَهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِذَا لَمْ تَجِدْ مَسَاغًا رَجَعَتْ إِلَى الَّذِي لُعِنَ، فَإِنْ كَانَ لِذَلِكَ أَهْلًا وَإِلَّا رَجَعَتْ إِلَى قَائِلِهَا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 4905].
4851 -
[40] وَعَنِ ابْنِ عبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلًا نَازَعَتْهُ الرِّيحُ رِدَاءَهُ فَلَعَنَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَلْعَنْهَا فَإنَّهَا مَأْمُورَةٌ، وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. [ت: 1978، د: 4908].
ــ
لا تتلاعنوا، أي: تسابوا باللعنة صريحًا أو كناية، وهذا في الشخص المعين إذا لم يعلم موته على الكفر.
4850 -
[39](أبو الدرداء) قوله: (دونها) أي: عندها، و (دون) يجيء بمعنى أمام ووراء.
وقوله: (فتغلق أبوابها) يفهم منه أن للأرض أيضًا أبوابًا كما للسماء، و (لعن) بلفظ المجهول، وجزاء (فإن كان) محذوف، أي: لحق به.
4851 -
[40](ابن عباس) قوله: (فإنها مأمورة) في معنى قوله: (لا تسبوا الدهر فأنا الدهر).
وقوله: (من لعن شيئًا) إنسانًا كان أو غيره.
4852 -
[41] وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يُبَلِّغُنِي أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِي عَنْ أَحَدٍ شَيْئًا، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 4860].
4853 -
[42] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: حَسْبُكَ مِنْ صَفِيَّةَ كَذَا وَكذَا -تَعْنِي قَصِيرَةً- فَقَالَ: "لَقَدْ قُلْتِ كَلِمَةً لَوْ مُزِجَ بِهَا الْبَحْرُ لَمَزَجَتْهُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ. . . . .
ــ
4852 -
[41](ابن مسعود) قوله: (لا يبلغني من أصحابي) الحديث، وفي هذا تعليم للأمة بعدم التبليغ إلى أحد من الكبراء -بل وإلى غيرهم- عن أحد شيئًا بأنه شتمك أو فيه خصلة سوء، بل يجب الستر، اللهم إلا أن تكون فيه مصلحة حميدة.
4853 -
[42](عائشة) قوله: (حسبك من صفية) أي: من معايبها.
وقوله: (تعني قصيرة) أي: تكني عائشة بقولها: كذا وكذا أنها قصيرة، وليست في الحسن والاعتدال كما ينبغي.
وقوله: (لو مزج بها البحر) من باب القلب مبالغة، وقيل: على ظاهره؛ لأن كلًّا من الممتزجين يمتزج بالآخر، وقد يروى:(لو مزجت بالبحر).
وقوله: (لمزجته) أي: غيرته، فكيف لا تغير أعمال البر، وهذه غاية زجر وتأديب من النبي الأمين صلى الله عليه وسلم في اغتيابها صفية مع غاية محبته إياها، وكان قد يقع بينها وبين صفية شيء من آثار الغيرة، روي أن عائشة قالت لصفية يومًا: يهودية، فشكت صفية إليه صلى الله عليه وسلم فقال:(قولي: أنا بنت النبي وأنت بنت أبي بكر)، وكانت صفية من أولاد
وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ. [حم: 6/ 189، ت: 2502، د: 4875].
4854 -
[43] وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ، وَمَا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 1974].
4855 -
[44] وَعَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَعْمَلَهُ" يَعْنِي مِنْ ذَنْب قَدْ تَابَ مِنْهُ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ، لأَنَّ خَالِدًا لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذَ بْنَ جَبَل. [ت: 2505].
4856 -
[45] وَعَنْ وَاثِلَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لِأَخِيْكَ فَيَرْحَمُهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيكَ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
ــ
هارون عليه السلام.
4854 -
[43](أنس) قوله: (إلا شانه) أي: عابه، شانه يشينه ضد زانه يزينه، والحياء قريب التضاد من الفحش.
4855 -
[44](خالد) قوله: (يعني من ذنب قد تاب منه) قيل: هذ التفسير منقول عن الإمام أحمد.
4856 -
[45](واثلة) قوله: (لا تظهر الشماتة) شمت كفرح شماتًا وشماتة: فرح ببلية العدو.
وقوله: (فيرحمه اللَّه ويبتليك) بالرفع والنصب.
4857 -
[46] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَا أُحِبُّ أَنِّي حَكَيْتُ أَحَدًا وَأَنَّ لِيْ كَذَا وَكَذَا". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ: [2503].
4858 -
[47] وَعَنْ جُنْدُبٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ عَقَلَهَا، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا سَلَّمَ أَتَى رَاحِلَتَهُ فَأَطْلَقَهَا، ثُمَّ رَكِبَ ثُمَّ نَادَى: اللهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا، وَلَا تُشْرِكْ فِي رَحْمَتِنَا أَحَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"أَتَقُولُونَ هُوَ أَضَلُّ أَمْ بَعِيرُهُ؟ أَلَمْ تَسْمَعُوا إِلَى مَا قَالَ؟ " قَالُوا: بَلَى. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 4885].
وَذُكِرَ حَدِيْثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: "كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا" فِي (بَابِ الِاعْتِصَامِ) فِي (الْفَصْلِ الأَوَّلِ).
ــ
4857 -
[46](عائشة) قوله: (أني حكيت أحدًا) في (القاموس)(1): حكيته أحكيه، وفلانًا، وحاكيته: شابهته، وفعلت فعله وقوله سواء، وأكثر ما يستعمل في القبيح المحاكاة؛ بأن يمشي متعارجًا أو مطأطئًا رأسه، وغير ذلك من الهيئات المضحكة تقليدًا له.
4858 -
[47](جندب) قوله: (ألم تسمعوا إلى ما قال) إشارة إلى قوله: (ولا تشرك في رحمتنا أحدًا) نسب إليه الضلالة، والمراد به الجهل، لأنه ضيق رحمة اللَّه الواسعة، فالحجر في الدعاء ممنوع، بل ينبغي أن يشرك في دعائه المؤمنين كما هو المأثور، هذا ما قالوا، وأيضًا في تشريكه نفسه مع صلى الله عليه وسلم في الرحمة الخاصة المخصوصة به صلى الله عليه وسلم سوء أدب لا يخفى.
(1)"القاموس المحيط"(ص: 1173).